بحزاني نت
01-09-2005, 00:16
الكلدواشورية .. تضليل متعمد لتسمياتنا الأصيلة : الكلدانية ، السريانية ، الآشورية
بقلم : حبيب تومي / اوسلو
مقدمة
لا نريد ان نعيد التفاصيل السياسية والحزبية التي خلقت التسمية المركبة الغريبة الكلدواشورية والجهات السياسية التي سوقتها ، وقد تلكأت هذه التسمية ، وهي تحتضر في مهدها ، كونها تسمية هجينية لا تحمل تاريخاً وليس لها جغرافية محددة ، وإن المنضوين تحت لواء هذه التسمية مجموعة من الكلدانيين ، وبعض الكوادر في الحركة الديمقراطية الآشورية بقصد الأشراف على تنظيم اسمه الكلدواشوري ، وهذه المنظمة لا تختلف بشئ من المنظمات الثقافية والأجتماعية التابعة لهذه الحركة .
تحليل الموقف من مصطلح الكلدواشوري
ثمة مواقف متباينة لتبني هذا المصطلح من قبل شتى الأطراف ، ولكن الأغلبية من الكلدانيين والآشوريين والسريان يرفضون هذا المصطلح ، ناهيك عن موقف الكنائس المختلفة ورؤساء الأحزاب السياسية التي تعمل في الساحة ....
ــ عموماً غالبية القوى الآشورية باستثناء الحركة الديمقراطية الآشورية ترفض هذا المصطلح ، وهي تنطلق من مبدأ بأن الكلدانية والسريانية والآثورية هي تسميات كنسية ، وهذه الكنائس او المذاهب الكنسية تشكل القومية الآشورية ، وكمثل غير حصري نقرأ للسيد يواش جان وهو سكرتير بيث نهرين الديمقراطي الآشوري ، ويقول في مقابلته مع عنكاوا :
التسمية الآشورية تضم الكلدان والسريان ويضيف في شئ من التساهل فيقول :
نحن لسنا ضد اية جهة سريانية او كلدانية ، ونعترف بالسريان والكلدان والآثوريين كتسميات مذهبية ... وهذا النمط من التفكير يستقطب معظم الخطاب الآشوري ان لم يكن جميعه .
ــ القوى الكلدانية العاملة في الساحة تنبذ هذا المصطلح الهجين الذي يسوق على انه البديل لتسمياتنا التاريخية الجميلة ـ الكلدانية والسريانية والآشورية ـ ولا تقبل في هذا التعبير بتاتاً . وهذه القوى معظمها ان لم يكن جميعها ، تحترم تسميات شعبنا التاريخية وهي تسعى الى ادراج هذه التسميات بصورة واضحة في الدستور .
ــ الحركة الديمقراطية الآشورية ، التي اوجدت المصطلح تنصلت منه وأبقت المصطلح للآخرين للألتزام به .
ــ اجل ثمة من يؤيد هذه التسمية بأخلاص ، ومن منطلق توحيد الصفوف ، ولا يلتفت الى الأسم ان كان اشورياً اوسريانياً او كلدانياً او كلدواشورياً ، وهؤلاء قلة من بين الذين يؤيدون التسمية المركبة .
عودة الى النداء التحريضي
الغريب في النداء الموجه الى الآباء الروحانيين وابناء الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، اتسم بالأنتقائية ما بين الكنائس ، وقد اشار الآستاذ جميل روفائيل في معرض تعليقه على المقال الذي كتبته حول النداء وقد انتقد استعمال مفردة [ التحريضي ] ، لكن الواضح من توجيه النداء الى كنيسة واحدة دون الكنائس الأخرى ، يحمل في طياته اداة للتحريض ضد الكنيسة الكاثوليكية ، ورئاستها المتمثلة ، في غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي .
لقد حاولت الكنيسة الآثورية بفرعيها وهي كنيسة المشرق الآشورية ، والكنيسة الشرقية القديمة بتثبيت التسمية الآشورية فقط ، ودون الألتفات الى التسميات الأخرى ، بل ربما العمل على عدم ادراج هذه التسميات ، ولكن هذه الأقلام لم تكتب حرفاً واحداً ولم تعتبر ذلك خرقاً او تمزيقاً للوحدة ، بينما رأينا كيف اثيرت زوبعة ضد البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي حينما دعا الى تثبيت اسم القومية الكلدانية الى جانب الأسماء الأخرى [الآشورية والسريانية ]، وهو يمارس مسؤوليته ويدافع عن شعبه المسيحي دون تفرقة .
بماذا يمكن ان يتسم هذا النداء ان لم يكن نداءاً للتحريض ضد اعلى مرجع ديني في هذه الكنيسة ؟ بينما جفت اقلامهم لتقديم نفس النداء الى الكنائس الأخرى .
اسماؤنا في الدستور
الدستور كما هو معلوم هو بمثابة عقد اجتماعي بين الذين يشكلون اطياف الشعب العراقي ، وعندما نحسب انفسنا اننا : الكلدانيون والسريان والآشوريون جزءاً اساسياً تاريخياً من نسيج الشعب العراقي فكيف نسمح بتهميش اسماؤنا ؟
تضمن الفصل الرابع ( الأدارات المحلية ) من الباب الخامس ( سلطات الأقاليم ) في المادةة 122 ما نصه :
يضمن هذا الدستور الحقوق الأدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والآشوريين وسائر المكونات الأخرى ، وينظم ذلك بقانون .
يبقى ان نعمل على ادراج تسمية السريان في هذه الوثيقة العراقية المهمة ، ليكون تسميات شعبنا قد اخذت حقها التاريخي على ارضها المباركة .
سيكون ثمة تساؤل مشروع :
هل هناك في العالم من يدعو الى الغاء اسمه من دستور بلاده ؟
انها حقاً فلسفة بائسة !
وسؤال اخر اية وحدة ننشد تشييدها على انقاض تهميش تسمياتنا الجميلة ؟
وهل تشييد هذه الوحدة يأتي بعد الغاء تسمياتنا العريقة ؟
هل يشكل الأسم عصا سحرية للوحدة ؟
ونتساءل ، هل الوحدة تعني الجانب الشكلي فقط ، كالتسمية [ الكلدواشورية ] او[ الكلدواشورسريان ] ؟ ونحن فعلياً ممزقون ومفتتون الى درجة لا نستطيع معها ان نلفظ حتى اسماء بعضنا ؟
كيف نتحد ونحن لا نطيق لفظ اسم الكلدانيين ؟
واقعياً نتجه نحو اللاوحدة ، في معرض سعينا لاسم وحدة مشوه يلغي تسمياتنا التاريخية .
الوحدة الحقيقية هي تلك التي تجمعنا في افعالنا في طقوسنا في كلماتنا في مواقفنا السياسية وافعالنا اليومية ، في تضامننا في الأنتخابات ، في حماية كنائسنا في صفاء قلوبنا ، في تعاملنا بشفافية ومصداقية ، في احترام المشاعر ، في احترام التسميات ...
الوحدة ينبغي ان تسمو الى سماء المحبة والتعاون والمصداقية والشفافية ، وأن لا تنحدر وتنزلق الى حضيض المناورات السياسية من اجل احراز المكاسب الحزبية الأنانية الضيقة .
اقول بإخلاص :
(( لقد استخدمت اللفظة الآشـــــــــــــــــورية بتعصــب أخــرق وجمود فكري ، وهذا كان سبب النفور من هذه التســمية العراقية العريقة ، وكأنها البعبع الذي سيلتهم كل تسمياتنا الأخرى ، وهذا شــئ مؤسف حقاً )) .
لقد كان الوضع الوحدوي السائد رغم تباين التسميات ، يتسم باحترام المشاعر والتسميات المختلفة .
إذا رمينا بأبصارنا الى عقد الثمانينات من القرن الماضي ، حيث كان مصطلح ـ الناطقين بالسريانية ـ هو المحيط الذي يجمع شملنا .
واذا اغفلنا ـ وقتياً ـ اهداف الحكومة يومذاك ، سنعترف اننا كنا موحدين اكثر من اليوم .
في مجلة قالا سريايا التي كانت تصدرها الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية وكانت هيئة التحرير تتألف من السادة :
هرمز شيشا كلا ، وحنا شيشا كلا ، ووديع كجو ، وجميل روفائيل ، وبنيامين حداد ، ويوآرش حيدو وفاضل بولا .. وغيرهم فقد كانت المجلة تكتب في بعض اعدادها العبارة التالية :
المجلة تصدرها
الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية
من الآثوريين والكلـــــــــــدان والسريان
ولم نسمع حينئذٍ من يقترح بأدماج التسميات او بالتطرق الى التسمية الغريبة [ الكلدواشورية ] التي لم تثلج صدر احداً الى اليوم ، انما كان ترويجها من اجل منافع حزبية انانية ضيقة ليس الا .
المصداقية والشفافية للبطريركية الكاثوليكية للشعب الكلداني
لقد تجاوب الكلدانيون والسريان مع دعوة الحركة الديمقراطية الآشورية [ الزوعا] وقبلوا بالتسمية التي طرحتها هذه الحركة لتكون بديلا لتسمياتنا العزيزة ، وقد تجاوب الأكليروس الكاثوليكي للشعب الكلداني وفي مقدمته سيدنا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي والسادة الأجلاء المطارنة الى هذه الدعوات حرصاً منهم على توحيد كلمة كل شرائح شعبنا .
لقد وجه سيدنا البطريرك مار عما نوئيل الثالث دلي الى مجلس الحكم السابق في اوائل سنة 2004 رسالة يؤيد فيها التسمية الكلدواشورية وفقاً لما طرحته الحركة الديمقراطية الآشورية من اجل توحديد الصفوف والرسالة منشورة على موقع زهريرا نت ، ولكن بعد ان تبين ان المسألة تنحصر في المناورات السياسية والمكاسب الحزبية الأنانية ، وبعد ان اتضح ان المسألة ترمي الى تغييب التسمية الكلدانية فحسب ، كان على سيدنا البطريرك والهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية ، كان عليهم جميعا ان يتحركوا بالوقت المناسب ، لتثبيت التسمية العريقة لشعبنا الى جانب التسميات الأخرى العزيزة وهي ، السريانية والآشورية .
قوة المنطق ام منطق القوة ؟
من المفارقات ان القوى الحزبية باركت تحرك الآباء الروحانيين حينما كانوا يؤيديون طروحاتهم ، ولم يلجأ احدهم الى الدعوة لالغاء دور الكنيسة والأكليروس وإبعادهم عن السياسة ، ولكن عندما كان لهذا الأكليروس رأياً مخالفاً لتوجهات هذه الأحزاب طرحت اشكالية تدخلهم في عالم السياسة ، انه منطق القوة وليس قوة المنطق في اي حال من الأحوال .
في الختام اقول :
ان شعبنا المسيحي بكل تسمياته وبكل احزابه الصغيرة والكبيرة الكلدانية والسريانية والآشورية ، وبكل منظماته الأجتماعية والثقافية وبكل مستقليه ، وبكل لهجاته المحكية الجميلة ، وبكل ارثه الحضاري العريق ، ان هذا الشعب الصغير بتعداده ينبغي ان يثبت انه كبير في اهميته ، وينطلق في هذا من منطق احترام الرأي والرأي الآخر ، وسيكون لذلك نتائج باهرة عند شيوع مبدأ التساوي بين ثقافاتنا من حيث ان جميعها لها قيمتها الأخلاقيــة والتاريخية ، وسنثبت للعالم وللعراقييين بأننا شــعب صــغير نحترم الديمقراطيـــة والحريــة وانا نشــكل نوعية حسنة من نسيج الشــعب العراقي الجميل .
حبيب تومي / اوسلو
بقلم : حبيب تومي / اوسلو
مقدمة
لا نريد ان نعيد التفاصيل السياسية والحزبية التي خلقت التسمية المركبة الغريبة الكلدواشورية والجهات السياسية التي سوقتها ، وقد تلكأت هذه التسمية ، وهي تحتضر في مهدها ، كونها تسمية هجينية لا تحمل تاريخاً وليس لها جغرافية محددة ، وإن المنضوين تحت لواء هذه التسمية مجموعة من الكلدانيين ، وبعض الكوادر في الحركة الديمقراطية الآشورية بقصد الأشراف على تنظيم اسمه الكلدواشوري ، وهذه المنظمة لا تختلف بشئ من المنظمات الثقافية والأجتماعية التابعة لهذه الحركة .
تحليل الموقف من مصطلح الكلدواشوري
ثمة مواقف متباينة لتبني هذا المصطلح من قبل شتى الأطراف ، ولكن الأغلبية من الكلدانيين والآشوريين والسريان يرفضون هذا المصطلح ، ناهيك عن موقف الكنائس المختلفة ورؤساء الأحزاب السياسية التي تعمل في الساحة ....
ــ عموماً غالبية القوى الآشورية باستثناء الحركة الديمقراطية الآشورية ترفض هذا المصطلح ، وهي تنطلق من مبدأ بأن الكلدانية والسريانية والآثورية هي تسميات كنسية ، وهذه الكنائس او المذاهب الكنسية تشكل القومية الآشورية ، وكمثل غير حصري نقرأ للسيد يواش جان وهو سكرتير بيث نهرين الديمقراطي الآشوري ، ويقول في مقابلته مع عنكاوا :
التسمية الآشورية تضم الكلدان والسريان ويضيف في شئ من التساهل فيقول :
نحن لسنا ضد اية جهة سريانية او كلدانية ، ونعترف بالسريان والكلدان والآثوريين كتسميات مذهبية ... وهذا النمط من التفكير يستقطب معظم الخطاب الآشوري ان لم يكن جميعه .
ــ القوى الكلدانية العاملة في الساحة تنبذ هذا المصطلح الهجين الذي يسوق على انه البديل لتسمياتنا التاريخية الجميلة ـ الكلدانية والسريانية والآشورية ـ ولا تقبل في هذا التعبير بتاتاً . وهذه القوى معظمها ان لم يكن جميعها ، تحترم تسميات شعبنا التاريخية وهي تسعى الى ادراج هذه التسميات بصورة واضحة في الدستور .
ــ الحركة الديمقراطية الآشورية ، التي اوجدت المصطلح تنصلت منه وأبقت المصطلح للآخرين للألتزام به .
ــ اجل ثمة من يؤيد هذه التسمية بأخلاص ، ومن منطلق توحيد الصفوف ، ولا يلتفت الى الأسم ان كان اشورياً اوسريانياً او كلدانياً او كلدواشورياً ، وهؤلاء قلة من بين الذين يؤيدون التسمية المركبة .
عودة الى النداء التحريضي
الغريب في النداء الموجه الى الآباء الروحانيين وابناء الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، اتسم بالأنتقائية ما بين الكنائس ، وقد اشار الآستاذ جميل روفائيل في معرض تعليقه على المقال الذي كتبته حول النداء وقد انتقد استعمال مفردة [ التحريضي ] ، لكن الواضح من توجيه النداء الى كنيسة واحدة دون الكنائس الأخرى ، يحمل في طياته اداة للتحريض ضد الكنيسة الكاثوليكية ، ورئاستها المتمثلة ، في غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي .
لقد حاولت الكنيسة الآثورية بفرعيها وهي كنيسة المشرق الآشورية ، والكنيسة الشرقية القديمة بتثبيت التسمية الآشورية فقط ، ودون الألتفات الى التسميات الأخرى ، بل ربما العمل على عدم ادراج هذه التسميات ، ولكن هذه الأقلام لم تكتب حرفاً واحداً ولم تعتبر ذلك خرقاً او تمزيقاً للوحدة ، بينما رأينا كيف اثيرت زوبعة ضد البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي حينما دعا الى تثبيت اسم القومية الكلدانية الى جانب الأسماء الأخرى [الآشورية والسريانية ]، وهو يمارس مسؤوليته ويدافع عن شعبه المسيحي دون تفرقة .
بماذا يمكن ان يتسم هذا النداء ان لم يكن نداءاً للتحريض ضد اعلى مرجع ديني في هذه الكنيسة ؟ بينما جفت اقلامهم لتقديم نفس النداء الى الكنائس الأخرى .
اسماؤنا في الدستور
الدستور كما هو معلوم هو بمثابة عقد اجتماعي بين الذين يشكلون اطياف الشعب العراقي ، وعندما نحسب انفسنا اننا : الكلدانيون والسريان والآشوريون جزءاً اساسياً تاريخياً من نسيج الشعب العراقي فكيف نسمح بتهميش اسماؤنا ؟
تضمن الفصل الرابع ( الأدارات المحلية ) من الباب الخامس ( سلطات الأقاليم ) في المادةة 122 ما نصه :
يضمن هذا الدستور الحقوق الأدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والآشوريين وسائر المكونات الأخرى ، وينظم ذلك بقانون .
يبقى ان نعمل على ادراج تسمية السريان في هذه الوثيقة العراقية المهمة ، ليكون تسميات شعبنا قد اخذت حقها التاريخي على ارضها المباركة .
سيكون ثمة تساؤل مشروع :
هل هناك في العالم من يدعو الى الغاء اسمه من دستور بلاده ؟
انها حقاً فلسفة بائسة !
وسؤال اخر اية وحدة ننشد تشييدها على انقاض تهميش تسمياتنا الجميلة ؟
وهل تشييد هذه الوحدة يأتي بعد الغاء تسمياتنا العريقة ؟
هل يشكل الأسم عصا سحرية للوحدة ؟
ونتساءل ، هل الوحدة تعني الجانب الشكلي فقط ، كالتسمية [ الكلدواشورية ] او[ الكلدواشورسريان ] ؟ ونحن فعلياً ممزقون ومفتتون الى درجة لا نستطيع معها ان نلفظ حتى اسماء بعضنا ؟
كيف نتحد ونحن لا نطيق لفظ اسم الكلدانيين ؟
واقعياً نتجه نحو اللاوحدة ، في معرض سعينا لاسم وحدة مشوه يلغي تسمياتنا التاريخية .
الوحدة الحقيقية هي تلك التي تجمعنا في افعالنا في طقوسنا في كلماتنا في مواقفنا السياسية وافعالنا اليومية ، في تضامننا في الأنتخابات ، في حماية كنائسنا في صفاء قلوبنا ، في تعاملنا بشفافية ومصداقية ، في احترام المشاعر ، في احترام التسميات ...
الوحدة ينبغي ان تسمو الى سماء المحبة والتعاون والمصداقية والشفافية ، وأن لا تنحدر وتنزلق الى حضيض المناورات السياسية من اجل احراز المكاسب الحزبية الأنانية الضيقة .
اقول بإخلاص :
(( لقد استخدمت اللفظة الآشـــــــــــــــــورية بتعصــب أخــرق وجمود فكري ، وهذا كان سبب النفور من هذه التســمية العراقية العريقة ، وكأنها البعبع الذي سيلتهم كل تسمياتنا الأخرى ، وهذا شــئ مؤسف حقاً )) .
لقد كان الوضع الوحدوي السائد رغم تباين التسميات ، يتسم باحترام المشاعر والتسميات المختلفة .
إذا رمينا بأبصارنا الى عقد الثمانينات من القرن الماضي ، حيث كان مصطلح ـ الناطقين بالسريانية ـ هو المحيط الذي يجمع شملنا .
واذا اغفلنا ـ وقتياً ـ اهداف الحكومة يومذاك ، سنعترف اننا كنا موحدين اكثر من اليوم .
في مجلة قالا سريايا التي كانت تصدرها الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية وكانت هيئة التحرير تتألف من السادة :
هرمز شيشا كلا ، وحنا شيشا كلا ، ووديع كجو ، وجميل روفائيل ، وبنيامين حداد ، ويوآرش حيدو وفاضل بولا .. وغيرهم فقد كانت المجلة تكتب في بعض اعدادها العبارة التالية :
المجلة تصدرها
الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية
من الآثوريين والكلـــــــــــدان والسريان
ولم نسمع حينئذٍ من يقترح بأدماج التسميات او بالتطرق الى التسمية الغريبة [ الكلدواشورية ] التي لم تثلج صدر احداً الى اليوم ، انما كان ترويجها من اجل منافع حزبية انانية ضيقة ليس الا .
المصداقية والشفافية للبطريركية الكاثوليكية للشعب الكلداني
لقد تجاوب الكلدانيون والسريان مع دعوة الحركة الديمقراطية الآشورية [ الزوعا] وقبلوا بالتسمية التي طرحتها هذه الحركة لتكون بديلا لتسمياتنا العزيزة ، وقد تجاوب الأكليروس الكاثوليكي للشعب الكلداني وفي مقدمته سيدنا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي والسادة الأجلاء المطارنة الى هذه الدعوات حرصاً منهم على توحيد كلمة كل شرائح شعبنا .
لقد وجه سيدنا البطريرك مار عما نوئيل الثالث دلي الى مجلس الحكم السابق في اوائل سنة 2004 رسالة يؤيد فيها التسمية الكلدواشورية وفقاً لما طرحته الحركة الديمقراطية الآشورية من اجل توحديد الصفوف والرسالة منشورة على موقع زهريرا نت ، ولكن بعد ان تبين ان المسألة تنحصر في المناورات السياسية والمكاسب الحزبية الأنانية ، وبعد ان اتضح ان المسألة ترمي الى تغييب التسمية الكلدانية فحسب ، كان على سيدنا البطريرك والهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية ، كان عليهم جميعا ان يتحركوا بالوقت المناسب ، لتثبيت التسمية العريقة لشعبنا الى جانب التسميات الأخرى العزيزة وهي ، السريانية والآشورية .
قوة المنطق ام منطق القوة ؟
من المفارقات ان القوى الحزبية باركت تحرك الآباء الروحانيين حينما كانوا يؤيديون طروحاتهم ، ولم يلجأ احدهم الى الدعوة لالغاء دور الكنيسة والأكليروس وإبعادهم عن السياسة ، ولكن عندما كان لهذا الأكليروس رأياً مخالفاً لتوجهات هذه الأحزاب طرحت اشكالية تدخلهم في عالم السياسة ، انه منطق القوة وليس قوة المنطق في اي حال من الأحوال .
في الختام اقول :
ان شعبنا المسيحي بكل تسمياته وبكل احزابه الصغيرة والكبيرة الكلدانية والسريانية والآشورية ، وبكل منظماته الأجتماعية والثقافية وبكل مستقليه ، وبكل لهجاته المحكية الجميلة ، وبكل ارثه الحضاري العريق ، ان هذا الشعب الصغير بتعداده ينبغي ان يثبت انه كبير في اهميته ، وينطلق في هذا من منطق احترام الرأي والرأي الآخر ، وسيكون لذلك نتائج باهرة عند شيوع مبدأ التساوي بين ثقافاتنا من حيث ان جميعها لها قيمتها الأخلاقيــة والتاريخية ، وسنثبت للعالم وللعراقييين بأننا شــعب صــغير نحترم الديمقراطيـــة والحريــة وانا نشــكل نوعية حسنة من نسيج الشــعب العراقي الجميل .
حبيب تومي / اوسلو