PDA

View Full Version : الدكتور جبارالحيدر: الصابئة المندائيون.ماذا لهم؟ وماذا عليهم؟


بحزاني نت
01-09-2005, 22:55
الصابئة المندائيون... ماذا لهم؟ وماذا عليهم؟

الدكتور جبار ياسر صكر الحيدر


لقد تعلمنا من العملية السياسية الجارية في العراق الجديد درسآ هامآ وهو ما من
أحد يستطيع أن يتكلم بأسم العائلة الواحدة أو الطائفة الواحدة أو الشعب الواحد
حتى لو كان منتخبآ بالأغلبية إلا إذا كان هناك توافقآ مرضيآ للأطراف بالرغم من
الأختلافات لا الخلافات، وهذا التوافق يحصل لمصلحة الهدف الأسمى وهو التوحد
لمصلحة الوطن. لذا فإن ما أكتبه الآن هو مجرد رأيي الخاص إنطلاقآ من حبي لأبناء
جلدتي الصابئة المندائيين وإعتزازي بشعبي ووطني. إن إنجاز مسودة الدستور
بالرغم مما قيل عن بعض التحفظات وإذا ما أقرت فهو إنتصار لمسيرة العملية
السياسية ومسمار آخر في نعش الأرهاب والتطرف والتخلف، علمآ بأنه ليس حصينآ أمام
المستجدات الضرورية والعملية مستقبلآ
.
إن تثبيت حقوقنا في الدستور وما يليها من تشريعات قانونية بهذا الخصوص لأول
مرة في التاريخ نكون قد تخلصنا من الوصاية والتولية والحماية والتزكية
والأجتهاد من قبل الأوساط العشائرية والدينية والسياسية والفئوية ما دامت هناك
ضمانة دستورية وقانونية لايعلو عليها أحد. فمبروك وألف مبروك وأزكى التهاني
لصانعي تأريخ العراق وشعبه العظيم بجميع مكوناته وأخص منهم أهلي وأبناء جلدتي
الصابئة المندائيين الذي أبى العراق الجديد إلا أن يثبت جذورهم الممتدة في
الأرض عمق التاريخ وأن يرويها بدماء العراقيين الزكية بكافة أطيافهم بعد أن
عصفت بها الدكتاتوريات والتسلط والتعسف في الأزمان القريبة والغابرة. كما ويطيب
لي أن أحيي كل الجهود الخيرة والمخلصة التي لم تبخل بقول الحق طيلة الأشهر
الماضية وبالأخص أصدقاء الطائفة من ذوي الأقلام الحرة والأفكار النيرة في
الداخل والخارج، وأبناء الطائفة الأخيار سواء من قياداتهم الأدارية أو الدينية
وممثلهم في لجنة إعداد الدستور وكذلك كافة أعضاء التجمع الديمقراطي المندائي
وقياداتهم وكل المثقفين وأصحاب الأقلام الواعية وهم يجازفون بأنفسهم بين
إنفجارات ومفخخات المجرمين الأرهابيين. كما وأحيي كافة الجهود التي بذلها
ويبذلها إخوتنا و أخواتنا في بلدان
المهجر من خلال جمعياتهم وإتحاداتهم وأقلام الخيربن الأصلاء منهم.
والآن وبعد إقرار مسودة الدستور يجب أن نقف وقفة تأمل ونرى ما هو لنا وما هو
علينا، فإنني أرى إن هنالك إستحقاقات تشريعية وقاونية كثيرة لترجمة ما ورد في
الدستور فعلينا أن نوحد أنفسنا ونعمل على وحدة الكلمة والتعاون بمختلف
الأختصاصات لكي ننهض بها ونعمل على تحقيقها إسوة بما تحققه كافة مكونات الشعب
العراقي في المراحل المتسارعة القادمة ومنها ما يخص الأنتخابات ونظام [الكوته]
ومنها تشريعات الأحوال الشخصية وقانون الأعياد وحرية ممارسة الطقوس وبناء
وحماية المعابد ورعاية رجال الدين والمدارس المندائية... وقضية نادي
التعارف...ألخ، وما يقابل هذه الحقوق علينا واجبات كثيرة ومنها المساهمة
الفعلية للعمل على وحدة كافة مكونات الشعب وترسيخ العملية السياسية الديمقراطية
وتقدمها وبناء العراق الجديد يدآ بيد مع القوى الديمقراطية الخيرة ولنثبت
للجميع بأننا طائفة فاعلة ومتميزة كما كانت سابقآ لخدمة العراق وشعبنا العظيم.
ولتفعيل هذه المباديء وتنظيمها إنني أدعو وأؤيد عقد مؤتمر مندائي موسع يدعى
إليه المئآت من أخواتنا وإخواننا وأولادنا وبناتنا في الداخل ومن يستطيع منهم
في الخارج وبإسناد المسؤؤلين وأصحاب القرار لتوفير المكان والحماية ويحضره
مندوبون من كافة القوى السياسية ومنظمات المجتع المدني وحقوق الأنسان ومنظمات
دولية أخرى وينعقد هذا المؤتمر بمحاور مدروسة ليخرج بتوصيات ولجان متخصصه
ومتابعه لتحقيق وحدة الكلمة والعمل المنظم لتحقيق الأهداف المرجوة بعيدآ عن
العقد المريضة والأحقاد الشخصية والجحود والتعنصر العائلي والتنظير المزاجي
السطحي والأنفعالي الذي لا يخدم وحدتنا ولا ينسجم مع واقع العمل المندائي في
عراقنا الديمقراطي الجديد الذي يتطلب من أخيار المندائيين الآن لبذل مزيدآ من
الجهود للتوحيد والمحبة والعمل المشترك ونبذ الخلافات لتحقيق شعارنا المنشود
[الصابئـــــــة المندائيـــــــون عائلـــــــة
واحـــــــدة......موحـــــــدة].

تورونتـــو / كنـــــــدا
2005.8.31