PDA

View Full Version : يحيى غازي الأميري: نحزن لحزن الوطن وأهله في مصاب جسر الأئمة


بحزاني نت
03-09-2005, 09:03
نحزن لحزن الوطن وأهله في مصاب جسر الأئمة !

يحيى غازي الأميري

إلى كل الذين هزت ضمائرهم هذه الفاجعة الأليمة ..... في هذه المناسبة التي يحترمها شعب العراق بكل أقوامه وأديانه .

إلى كل من سالت دمائهم وذرفت دموعهم ولطمت صدورهم وعلا صوت صراخهم وتقطعت أكبادهم من هول المصاب وقساوته.

إلى كل من فقدوا أولادهم وأخوتهم وأحبتهم .

إلى كل الخيرين الذين تفطرت قلوبهم من الحزن .

أقول وقلبي مثقل ومدمى بحزنه وشجونه يعتصره الآلم :

لله آهـتكم ....لله نجواكم وشكواكم .... لله لوعتكم

رباه هل لهذه المأسي من ينهيها ، بعد أن بدأتها أيادي الشر وأوغلت فيها !

رباه هل نبقى نمسك حبال الصبر ويد الكفر والإجرام والإرهاب قد أثقلت بقتلها فينا !



أمس مئات من الأطفال والنساء والشيوخ قتلوا على جسر أئمتك لاذنب لهم سوى أنهم ذهبوا إلى (كاظم الغيظ ) طالبين شفاعته من أجل ان يواسيها ويلهمها الصبر بعد ان ضاقت سبل العيش الكريم فيها ، وأن يحفظها من رعب الإرهاب الذي بات في كل لحظة يفتك فيها .



أبا الجوادين ملايين من محبيك والطامعين بشفاعتك قد جاءت في ذكرى شهادتك طامعين وراغبين ومستغيثين ببث لوعتهم وحاجاتهم وشكواهم ( بباب مرادكم)و(بباب الحوائج ) وبحضرتكم بعد أن صمت أذان من ينصفهم ويرد الظلم والظيم عنهم ، بعد أن كثر الأنتهازيين والكذابين ومصاصين دماء الشعب ، وزاد فرهود ثروات الوطن وخيراته ، وبعد أن كشرت عن أنيابها قوى الظلام والإرهاب التي لاتريد للعراق الخير والرفاه تريده أن يبقى يعيش في دياجير الظلام والتخلف والرعب والجوع ، تريده أن يظل بعيدا ً عن القيم النبيله التي ورثها من حضارته الموغلة في القدم ولن ترضيها تطلعاته الشريفة في العيش الكريم كشعوب الأرض التي تنعم بعيشها في ظل قوانين ودساتير تخطها لمستقبلها ومستقبل الأجيال القادمه من أبناءها ورغبتها أن تشارك البشرية في بناء السلام والأمان والأستقرار، والتي تريد الشروع في وضع الأسسس الصحيحة لبناء بلدها الذي أنهكته الحروب وأهوالها وبطش سلطاتها المستبدة المقبورة .



أبا الجوادين لا تشمل برحمتك وعطفك وشفاعتك كل من خطط وشارك ونفذ هذه المأساة بمحبيك وطالبين شفاعتك ، أريهم غضبك وقوة صبرك وتحملك و مدى حبك لمحبيك والمستجيرين بك.

يحيى غازي الأميري

أحد أبناء العراق من الصابئة المندائيين

السويد في 2/ أيلول / 2005