PDA

View Full Version : عربي فرحان:الطائفة المندائية هي إم الجميع


بحزاني نت
04-09-2005, 23:44
الطائفة المندائية هي إم الجميع

عربي فرحان


يدرك المثقفون المندائيون جيدا وقبل غيرهم الوضع الحرج والهش والرؤية المشوشة الملبده بالغيوم والمستقبل الغامض للطائفة المندائية داخل وخارج العراق ، وعليه فان ثقل المسوؤلية كبير بالنسبة لمن يتقدم لقيادة الطائفة ويأخذ بيدها سالمة ويعبر بها الى الضفة الاخرى من نهر ( السوف ) . ولا ارى حاجة الى استعراض الماضي المؤلم لمسيرة الطائفة ، فهو واضح المعالم ومعروف للجميع نتيجة للظروف الموضوعية التي كانت سائدة آنذاك بعموم القطر ، والحالة المندائية هي احدى تلك الحالات التي مر بها الشعب العراقي ككل وليس بمعزل عنها ، فالمسالة العشائرية والقبيلية والعائلية والآفاق الضيقة كانت نتيجة افرازات تلك المرحلة ، والتخطيط لها وتشجيعها من قبل النظام الساقط، وتحت سيطرته المباشرة بواسطة كوادره واعوانه ، وكانت الغاية منها بث روح الفرقة والتناحر لأضعاف الكيانات داخليا ، وبواجهة وطابع ديني كما اطلق عليها في حينه الحملة الايمانية لأشغال الناس عما يدور حولهم ، وقد تبنتها العناصر الحزبية المتواجدة في قيادات تلك الكيانات نفسها وفق خطة استراتيجية لأحتوائها وهذا ما حدث بالنسبة لطائفتنا مع الاسف الشديد .

الان وفي هذه المرحلة الدقيقة يجب ان نعَي جيدا ، ان بقاء الطائفة حية بين الطوائف واخذ حقوقها كاملة غير منقوصة بكافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية والانسانية وغيرها، يستوجب اولا العمل للم شمل الطائفة واعادة وحدتها كعائلة واحدة ، مع الفهم الجيد ان الطائفة قليلة العدد لا يمكن باية حال من الاحوال نيل حقوقها عن طريق الانتخابات اطلاقا ن وان اي مفهوم غير ذلك ما هو الا ضحك على الذقون ، خاصة وان هناك تجمع او تنظيم يعمل بهذا الاتجاه كل وفق مفهومه الخاص . وحتى تصل الحالة ، ان هناك فرد نكرة لا تعرفه الطائفة اكثر من بوق من ابواق النظام المقبور ، نصب نفسه ممثلا لها يجتمع و يتكلم ويصرح باسمها دون حياء، بعد ان اغفل تلك الجهات التي تمثل مؤسسات المجتمع المدني دون تخويل من احد او حتى اطلاع مراجع الطائفة الشرعية .

وبكلمة اخرى ، اعود واقول لا ذلك التنظيم ولا تلك التجمعات يمكنها ان تحلم حتى مجرد حلم لنيل الحقوق السياسية او اية حقوق اخرى كما ثبت ذلك عمليا ، بل ان هذه الاوضاع مضيعة لجهود الطائفة والتفريط بها وتشتيت لقواها ووحدتها ، واني بصفتي فردا من افراد الطائفة ، احمَل اي انسان مندائي يعزف عن الانضمام الى الطائفة الممثلة بمرجعيتها الدينية و هيئتها السياسية المنتخبة مسوؤلية الاخفاق ، وسيحاسبه المندائيون وسيخزيه التاريخ وكل ادعاء غير ذلك هو ادعاء باطل .

بقى شيئ آخر وفق وجهة نظري الشخصية ، يجب ان الفت له عناية الاخوة المندائيين ، الا وهو ان الطائفة المندائية كما اعتقد ن هي جهة الانتماء للجميع ، وهي الرابطة العضوية ن التي تربط بيننا ، وهي إم الكل ، ذات الصدر الواسع الكبير التي بامكانها احتواء جميع ابناءها واحتضانهم . ومن هذا المنطلق تنظر الطائفة الى الكل نظرة تقدير ، وتغض النظر عن اي تصرف سابق اضر بها بشكل او بآخر بالقول اوالفعل ، عن طريق طلب المعذرة العلنية من الطائفة المندائية ، والاعتراف عما بدا منه اتجاهها ن وبهذه الطريقة بالذات ، يمكن نسيان الماضي و قبول بعضنا البعض ، لكي نبني سوية وحدة العائلة المندائية من جديد و بنمط جديد خالي من التعصب العائلي او الطائفي المقيت .
الا ان الاصرار على السلوك القديم ، هو تصرف غير مستساغ من الجميع ، لا اعتقد تقبله الطائفة ابدا ، لأن الاصرار على نفس النهج والتمادي عليه ، هو شكل من اشكال التحدي يوجب الرفض المطلق ، خاصة في الظروف الحالية التي يلزم بها تضافر الجهود ، وتوحيد الصفوف ، ونسيان الخلافات ، والتخلي عن الانانية الفردية ، و الغرور ، وحب الظهور ، والزعامات ، ونكران الذات، والتحلي بالسلوك الديمقراطي ، من اجل توحيد الخطاب السياسي للطائفة لتفعيل انشطتها لنيل استحقاقاتها من حقوق قبل فوات الاوان .

اكرر القول ان ما طرحته اعلاه يمثل وجهة نظري الشخصية البحته انطلاقا من فهمي المتواضع للظرف والزمان والامور الموضوعية التي تعيشها الطائفة والمندائيون في كل مكان واي تفكير آخر غير هذا اعتبره خارج الزمان والظرف الذي نعيشه الان وهو بغير صالح الجميع .
والحي مزكى
عربي فرحان
مايس / 2005

ahmadcom
03-11-2005, 08:48
ا نا احمد من لندن