PDA

View Full Version : الأيزيدون والأنفال


حسين حسن نرمو
13-09-2005, 10:46
حينما قررت أن أكتب بعض السطور عن شخص الشهيد الشاعر أرجان ماري ، لم يكن الا تعبيرا عن الوفاء له كصديق ، وبما أنه من المؤنفلين مع الكثيرين من بني جلدتنا ، أردت أن يكون الموضوع أكثر شمولا ... نعم لا شك بأن عمليات الأنفال السيئة الصيت والذي استعان دكتاتور العراق المقبور صدام حسين للأسف بهذه التسمية مستمدا من القرآن الكريم قد ابتلعت عشرات الألوف ، حيث راحت ضحية تلك العمليات قرابة المائتي ألف من المواطنين الكرد في عموم كوردستان من مسلمين ومسيحيين وأيزيديين دون أي فرق أو تميز ، حيث لم يكن صدام حسين عادلا ألا في القتل والأجرام ، مؤكدا ذلك بنفسه وطبقا لمقولته المعروفة لدى العراقيين وما معناه ـــ اللي بضدنا نكص رأسه بالسيف ـــ خلال أحاديثه المملة سواءا كانت على شاشات التلفزة أو حتى في لقائاته الخاصة البعيدة عن القنوات الأعلامية الرسمية آنذاك مع شرائح المجتمع العراقي لعرض العضلات والتهديد والوعيد في نفس الوقت ...
في هذه الأيام تمر الذكرى السابعة عشرة لتلك العمليات المشؤومة ، لا بد أن نتذكر ضحايانا المؤنفلين والذي لا يستهان بالعدد مقارنة مع الأجمالي من ضحايا الأنفال ، والذين قاربت عددهم المائتي أيزيدي حسب الأحصائية التي كان للأخ صباح كنجي وهو من ذوي الضحايا أيضا له الدور المتميز حسب ما أعتقد في عملية الأحصاء والأعلان عنها لدى منظمات حقوق الأنسان ، ثم نشرها فيما في وسائل الأعلام وأخيرا على شبكات الأنترنيت أيضا . ولا يخفى علينا بأن كان من بين هؤلاء الضحايا الأيزيديين خريجي الجامعات والمعاهد من مهندسين ومدرسين ومعلمين وطلبة وعمال وفلاحين ، هذا ناهيك عن النساء والشيوخ والأطفال الرضع ايضا ، بعض العوائل أبيدوا بالكامل ، الأبوين والأطفال أجمعين ، والبعض الآخر أوشكوا على الأبادة لولا استنفاد أربابها بجلدهم من الملاحقة في تلك العمليات ليواصلوا مسيرة النضال والكفاح المسلح ضد النظام المقبور آنذاك ، هنا لا بد من الأشارة الى البعض منهم والذين نعرفهم عن قرب من الذين فقدوا العشرات من أفراد عوائلهم وذويهم وأقاربهم كالأخ علي حاول بكو والأخ خيري درمان ــ توفيق ــ والأخ صبحي خدر حجو ــ أبو سربست ــ والأخوين صباح وكفاح كنجي وآخرين كثيرين ، هؤلاء الذين نعرفهم وجلهم يعيشون في المهجر ...
أذن وكما تطرقت في الداية أردت أن أسرد بعض السطور عن الشهيد أرجان والؤنفل أيضا مع أخيه فريد ، قد لا يعرف البعض بأنه من الأحفاد المتميزين لذلك البطل الأيزيدي والذي سطر أسم الأيزيدية في التاريخ حينما تم تكريمه حاكما لولاية الموصل تقديرا لشجاعته في القتال مع الصفويين ومن قبل السلطات العثمانية آنذاك أنه ميرزا الداسني ــ ئيزدي ميرزا ــ أما أرجان الحفيد وما أن بلغ سن الرشد حتى ظهرت لديه الروح الوطنية والقومية والدينية ، وبدليل بعد أكمل دراسته المهنية بفترة ، التحق بصفوف الثورة الكوردية بعد أن كان منتميا لتنظيمات الحزب الديمقراطي السرية ، لكن سرعان ما آمن بمبادئ ومنهاج حزب الشعب ــ بارتي كه ل ــ بعد الأطلاع عليه ليناضل في صفوفه ، تدرج بسرعة في التسلسل الحزبي ليصبح فيما بعد من الكودر المتقدمة ويرأس مسؤولية اللجنة المحلية وعضو الفرع في منطقة بهدينان ... هذا بالأضافة الى ذلك كان من المهتمين بجمع التراث الأيزيدي الأصيل حرصا منه من الضياع ، ناهيك عن أهتمامه الخاص بكتابة الشعر وبلغة الأم ، حيث له من القصائد العشرات منها المنشورة أيضا آنذاك ، وكان له صداقة حميمة مع الشاعر الكوردي المعروف المرحوم صبري بوتاني حسب ما ورد في الكراس والذي تم الأعداد لها من قبل الأخ مروان شيخ حسن ــ أرجان ماري .. الحياه والشعر ــ كسائر عشرات الآلاف من الضحايا والذين كانوا لا حول لهم ولا قوة ، ورغم شكوكه بمصداقية العفو الصدامي للأكراد حينذاك ، لم يجد الا أن يكون من الذين سلموا أمرهم تحت رحمة أبشع الدكتاتوريات ، ورغم أنه كان من الذين أجرت معهم جريدة الثورة / لسان حال البعث الحاكم لقاءا حول مستجدات احداث والعفو الصدامي حينذاك الا أن مصيره ومصير أخيه أيضا أصبح في عداد المفقودين مع عشرات الآلاف من أخوته المؤنفلين ...
لذا لا يسعنا الا أن نقول ، بأن لا بد من أحياء الذكرى السنوية لهؤلاء الخالدين من بني جلدتنا ، لا بل تقليدهم أوسمة خاصة من لدن القادة الأكراد ولاسيما هم الآن على رأس الدولة العراقية وأقليم كوردستان الفيدرالي ، وكذلك نأمل من الأستاذ جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية شمول ضحايا الأقلية الأيزيدية بالتكريم من لدن سيادته اسوة بأخوتهم والذي سمعنا ورأينا قبل أيام على شاشات التلفزة متبرعا مبلغا أربعمائة ألف دولار من مخصصاته الخاصة لضحايا عمليات الأنفال من البارزانيين أثناء زيارة سيادته لمرقد البارزاني ونجله أدريس ، وهذ أملنا في رئيسنا مام جلال ....

حسين حسن نرمو
المانيا في 13/9/2005

بدل فقير حجي
14-09-2005, 21:37
الرحمةعلى كافة شهداء العراق عامة و شهداء الانفال و الانتفاضة و حلبجة والفرمانات التي حلت بالايزيدية خاصة .
شيء جميل ان نتذكر اولئك الشهداء الابطال البررة و ننحني اجلالآ و اكبارآ و عظمة لارواحهم الطاهرة ، و منهم طبعآ احفاد ئيزدي ميرزا باشا الداسني كل من ( أرجان و فريد ) ، و هنا لابد من الاشارة انه كان للشهيد فريد ايضا اهتمامات و كتابات في مجال التراث الشعبي و نشر بعض القصص و الاغاني الفولكلورية في الصحف الكردية و اطلعت على اخر مقال له في جريدة هاوكاري و الذي كان بعنوان ( بلورفان ) حيث اجرى فيه لقاء " ( ريبورتاجآ ) مع عازف الناي الشيخ اسماعييل من شيوخ الشيخ مند و الساكن في قرية باعذرة .
و اخر مرة رايت فيها فريد كان في لالش ، حيث ذكر لي بأنه مطارد منذ يومين و ان مفرزة من جلاوزة النظام الدكتاتوري المقبور داهمت منزله في صباح ذلك اليوم .

عادل خديده الختاري
18-09-2005, 17:23
عندما دخلت صفحة بحزاني لاول مرة وتحديدا بتاريخ 16.9.2005 فان اول ما لفت انتباهي هو ما كتبه الاخ حسين حسن نرمو من اسطر حاول ان يعبر فيها بكل صدق عن مشاعره وعن اسفه لما تعرضت له هذه الارواح البريئة من شيوخ ونساء واطفال لاحول لهم ولا قوة لابادة جماعية والذين عاشوا حياتهم في رعب وخوف من النظام الصدامي البائد الذي لم يعرف في حياته كلمة اسمها براءة الطفولة،وكما ذكر الاخ حسين فان بعض العوائل ابيدت بالكامل، شيوخا: كانوا يتمنون بان ينتهي الامر بهم ويدفنون في قريتهم او مدينتهم حيث الاهل والاقارب . واطفالا: اجبروا على ترك مدارسهم واصدقائهم واحلامهم البريئه خوفا من ان تصلهم ايادي الغوافلال النظام البائد خاصه وانه لم يفرق بين طفل وبالغ. اطفالا رضع: هذا الكائن الذي لم يمس احدا بسوء والذي لم يعرف في حياته شيئا سوى حضن والدته،هذه الام البريئة التي كانت تحلم وتتمنى بان تشاهد طفلها وهو يعبر مرحلة الطفولة الى المرحلة المقبلة من مراحل الحياه الاخرى كل هذه الامال والامنيات البسيطة التي يحلم بها ابسط اطياف المجتمع قضت عليها ايادي النظام البائد،لذلك فاني اشارك من كل اعماقي الراي مع الاخ حسين وبعض الضيوف الذين ردوا على مقترحه في احياء ذكرى هولاء الابرياء الابطال من الطائفه اليزيديه بل وحتى تكريم ذويهم من قبل حكومه كردستان لانهم دافعوا عن هذه القضيه وبذلوا الغالي والنفيس من اجلها وكلنا امل من الاستاذ جلال الطالبانى رئيس الجمهوريه العراقيه المحترم بان ياخذ هذا الموضوع محمل الجد ونتمنى له بدوام الموفقيه وان يقود الشعب العراقي والكردي من حسناً الى احسن ومن الله التوفيق. وكما اشارك الراي مع الاخ الذي قدم مقترحا ببناء منصب تذكاري لهؤلاء الضحايا في لالش الشيخ عادي كلوحة تذكارية يشارك فيها بعض الفنانين والرسامين ككمال حراقي ورفو سنجاري وغيرهم مع الشكر عادل خديده الختاري

صبحي خدر حجو
24-09-2005, 23:23
اتقدم نيابة عن كل الاخوة ، ارباب واخوة وابناء وبنات ضحايا العوائل الايزيدية في عمليات الانفال السيئة الصيت ، بالشكر الجزيل والامتنان الى كل الاخوة والاخوات الذين عبروا عن مشاعر الحزن والعطف والتضامن معنا ، مؤطرين ألمهم وتضامنهم بعبارات رقيقة ونابعة من القلب ، وتعبر في نفس الوقت عن حسهم الانساني العميق وشعورهم بمعاناة بني جلدتهم واخوانهم في الدين . كما نوجه شكرنا الخاص ايضا الى الاخ حسين حسن نرمو الذي قرب هؤلاء الضحايا الابرياء العزل المسالمين من ذاكرة المجتمع وسلط الاضواء على معاناة انسانية ما زالت متواصلة لدى اهاليهم واقربائهم ومحبيهم وان كان بصمت . نشكر جميع الذين شاركونا ويشاركوننا حاليا ايضا ألمنا وحزننا ومعاناتنا ، راجين للجميع الخير والصحة ، وان تنتهي من حياتهم و حياة شعبنا المآسي التي كان لها اول ولا نرى لها اخراً .

صبحي خدر حجو ، عن ذوي واقرباء ضحايا الانفال
24/ 9 / 2005 المانيا