PDA

View Full Version : تيا هالو: كاتبة اشورية امريكية تطالب الاتحاد الاوروبي بالاعتراف بمذابح الاشوريين ....


dhso
10-10-2005, 20:34
كاتبة اشورية امريكية تطالب الاتحاد الاوروبي بالاعتراف بمذابح الاشوريين واليونان عام 1914
بقلم: Thea Halo تيا هالو


الأعزاء اعضاء البرلمان الأوروبي

تأيداً للمذكرة المتعلقة بترشيح تركيا لعضوية اللأتحاد الأوروبي اطلب منكم بالحاح تطبيق قرارات الأمم المتّحدة و للأتحاد الأوروبي التي تطالب تركيا بالأعتراف بجمهورية قبرص وأنهاء احتلالها الغير شرعي للجزيرة , والسماح بعودة اللاجئين القبارصة الى موطنهم التاريخي وسحب القوات التركية من قبرص قبل الشروع بمباحثات الأنضمام . كما اطلب منكم أيضاً تطبيق القرار الذي تبناه البرلمان الأوروبي بتاريخ 18/06/1987 والذي طالب بموجبه الحكومة التركية الأعتراف بالمذبحة المرتكبة بحق الأرمن بين عامي 1915-1919 كشرط أساسي لأنضمامها اللأتحاد الأوروبي .



كما انني احثكم على تعديل القرار ليشمل مليونان من الشهداء الأغريق والآشوريين من مناطق البحر الأسود وآسيا الوسطى كانوا ضحايا المذابح في تركيا بين 1914-1923 اثناء فترة حكم جمعية الأتحاد والترقي والمعروفة بأسم تركيا الفتاة , وحكم كمال أتاتورك الذي تلاه . اذا ما تجاهل البرلمان الأوروبي قراراته فسوف يبعث برسائل واضحة وصارخة لبقية الغزاة ومرتكببي الجرائم مفادها أن جريمة قتل عشرات الآلاف أو حتى الملايين من الأبرياء سوف لن تكون ذات أهمية كبيرة مع مرور الوقت , وبأن آلاف الناجين من المذابح أولادهم وأحفادهم يجب أن لا يتوقعوا أي اعتذار ذلك لأن النفعية السياسية ستكون لها الغلبة على حساب الحقائق التاريخية , القانون الدولي وقرارات الأتحاد الأوروبي والأمم المتحدة . اننا نشهد اليوم تكرار حدوث هذه المجازر البشعة , في" راواندا" منذ فترة قصيرة , والآن في" دارفور" ذلك أننا لغاية اليوم لم نتبنى برنامجاً قابلاً للتطبيق لردع جرائم كهذه قبل حدوثها ولم نعتمد طريقة واضحة للتعّرف على الإشارات التي تسبق هذه المجازر أو طرق تطبيق القرارات بهذا الخصوص .إن الفشل في تنفيذ قرارات الأتحاد الأوروبي والأمم المتّحدة بشأن قبرص ما يزال يحرم أكثر من 200000 قبرصي من العودة الى أراضي أجداده, والفشل أيضاً في تنفيذ القرار المؤرج 18/06/1987 سوف يحرم الباقين على قيد الحياة وأولادهم من حقهم ويشوه تعليم التاريخ، التاريخ الذي يمكن أن يدلنا على كيفية التعرف على مؤشرات المجازر الوشيكة الحدوث. حتى نفهم كيف أعاد التاريخ نفسه على نحو مخيف في الماضي , بأمكاننا نلقي نظرة على ألمانيا بعد 20 سنة على مرور ما سميت (مجزرة ابادة الجنس الأرمني ) والذي كان في الحقيقة ابادة 5 .3 مليون مسيحي في منطقة آسيا الوسطى من أرمن , يونانيين وآشوريين بين 1914-1923.

ان المقارنة بين أحداث Kristallnacht,عندما هاجم النازيون اليهود في عموم انحاء المانيا وأستولوا على أموالهم, ومعاملة اليونانيين في تركيا عام 1914 قبل عام واحد من ابادة الأرمن , سيظهر تشابهاً كبيرا بين الحدثين . في ذلك الوقت أفاد "جورج هارتون " القنصل العام الأمريكي في "سميرنا" بأنه تمت اعلان مقاطعة عامة للبضائع اليونانية أدت الى إفلاسهم جميعاً. كما تم طبع مطبوعات "ليثوغراف " لصور مقصوصة وموصولة ببعضها البعض بطريقة تبين كما لو أن اليونانيين يقومون بقتل وبتمثيل جثث النساء وأطفال الأتراك , هذه الصور طبعت سراً من قبل حكومة تركيا الفتاة وأرسلت الى الجوامع والمدارس لتحريض الأتراك على قتل "اليونانيين الكفار ". اندلع الأهتياج وأعمال السلب والعنف ضد اليونانيين على طول الساحل الغربي من منطقة Pergamus الى Lidja وقد أكد جورج هارتون بأن " عدة مئات الآلاف من اليونانيين طردوا من مزارعهم أو قراهم "، وفي منطقة Phocea وحدها – مرفأ ليس بعيد من سميرنــا – (مدينة ازمير الحالية ), تم قتل أو طرد السكان الأغريق الأصيلين والبالغ عددهم 8000 شخصاً من منازلهم بعد أن نهبت ممتلكاتهم . مئات الآلاف منهم تم ترحيلهم من موطنهم الأصلي الى جزر في منطقة Aegean .

بحلول عام 1914 أصبح شعار تركيا الفتاة ومن بعدهم " الكماليين "، ( تركيـا للأتراك) , بعد عشرين عاماً سوف يتبنى النازيون عقيدة " نقاء الجنس الآري ". السفيرالأمريكي في الأمبراطورية العثمانية "هنري موركنتاو" أقربأن حكومة تركيا الفتاة أكدت له بأن " طريقتهم في طرد اليونانيين (في عام 1914) كانت ناجحة جداً لدرجة أنهم قرروا اعتماد نفس الوسائل ضد كافة الأقوام الاخرى في الأمبراطورية " . في عام 1915 بدأت أعمال القتل على نطاق واسع , إبادة منظمة من قبل الدولة للأرمن وللآشوريين " والأقوام" المسيحية الأخرى . في منطقة " سيـرت "في حزيران 1915 خلّفت المجزرة المرتكبة من قبل " كتيبة الجزارين "( اسم اختاره الحاكم التركي جودة بك لنفسه ولجنوده البالغ عددهم 8000 ) , 17000 قتيلاً آشورياً , و "سيرت " كانت واحدة من 41 قرية تم مهاجمتها وذبح سكانها الآشوريين في ذلك العام . في عام 1915 تم استهداف اليونانيين في شمال شرق الأناضول مرة اخرى . 6000 رجل وامرأة في منطقة Bafra حرقوا أحياء في الكنائس التي لجأوا اليها للحماية . في مدينة Alajam تم ذبح 2500 مسيحي . من بين سكان منطقة Bafra وحدها البالغ تعدادها 25000 , 90% منهم ابيدوا بالقتل الجماعي أو بواسطة ترحيلهم في مسيرات موت طويلة حيث كانوا يتعرضون للأغتصاب والنهب على الطريق ويتركون ليموتوا من الأوبئة والجوع . في مؤتمر لوزان عام 1923 , قّدر لورد كورزون عدد الذين قتلوا من اليونانيين الأتراك بمليون شخص وعدد المهجرين بمليون آخر . بلغ عدد اليونانيين الذين ابيدوا من مناطق شمال شرق الأناضول وحدها 353000 شخصاً أي أكثر من نصف عدد السكان . من بين الآشوريين المقدّر عددهم بمليون تم ابادة 750000.

يقّدر الباحثون أنه بحلول عام 1923 كان قد تم قتل , وابادة على الأقل 3.5 مليون من سكان تركيا المسيححين الأصليين , يونانيين، آشوريين وأرمن، وملايين آخرين شّردوا من أراضيهم التاريخية التي تعود الى 3000 عام أي قبل 2000 عام من غزو هذه الأراضي من قبل الجحافل التركية. والدتي، التي كانت من سكان منطقة شمال شرق الأناضول، والتي احييت ذكراها على صفحات كتابي Not Even My Name "ولا حتى أسمي " نجت عام 1920 من مسيرة الموت تلك التي يتمتها في العشرة من عمرها. ان السماح لتركيا بالمضي في انكار ابادة 3.5 مليون مسيحي اثناء الحرب العالمية الأولى يضفي صفة الكمال على هذه الجريمة. ان السبيل الوحيد لمعرفتنا بدلالات المجازر الوشيكة الحدوث، وافهام الحكومات المارقة بأن مرور الزمن لن يشفعهم في انكار تاريخهم هو أن نستوعب ونعترف بمعاني الأحداث التاريخية ونحّمل الحكومات مسؤولية ما اقترفتها من جرائم. ان الأتحاد الأوروبي باجراء تعديل في قراره ليشمل الآشوريين واليونانيين من مناطق شمال شرق الأناضول ومناطق آسيا الوسطى الأخرى , وأيضاً بتنفيذه قراراته بهذا الخصوص سوف يمنح الناجين من المذابح-مثل والدتي - وأولادهم ليس فقط دعماً ضرورياً من اجل عملية المصالحة وإنما سيقدم لتركيا ومواطنيها خدمة كبيرة، انها ستعطي تركيا الحافز الذي تحتاجها لتتصالح مع ماضيها حتى تتمكن من أن تنظر الى المستقبل بصدق أكبر، بالاضافة الى أن هذا الشيئ سوف يحرر تركيا من الأستمرار في ممارساتها الطويلة في اضطهاد المدرسين المؤرخين والصحفيين والمواطنين الآخرين الذين يتكلمون ويكتبون حول الابادة الجماعية وبأن العداوة بين الأرمن والاتراك يمكن تخفيفها بالحوار. فالطلاب الأتراك سيتمكنوا من قراءة التاريخ التركي دون خوف ولن تحتاج الحكومة التركية في المضي في قمع واضطهاد الآشوريين واليونان في مناطق شمال شرق الأناضول الذين ما يزالون يعيشون هناك.

وهذا أيضاً سيعمّق من فهمهم للأرمن اليونانيين والآشوريين الذين كانوا في وقت من الأوقات عنصراً هاماً جداَ من مجتمعاتهم ومازالوا عنصراً حيوياً من تاريخهم . ان ربط عضوية تركيا في الأتحاد الأوروبي بتنفيذها لشروط الأمم المتّحدة والأتحاد الأوروبي حول قبرص سوف يخفف من التوتر ويعيد المنطقة الى حالتها القانونية والطبيعية بحيث يمكن لتركيا الدخول إلى الأتحاد الأوروبي بصفحة نظيفة وبوضعية متكافئة مع شركائها . ان الفشل في تطبيق القرار المؤرخ في 18/06/1987 وقرارات الأمم المتحدة والأتحاد الأوروبي وأيضاً الفشل في مطالبة تركيا باتخاذ اجراءات للتخففيف من انتهاكاتها لحقوق الأنسان سيجعل من هذه المسألة غير منصفة لكل الجهات المعنية بما فيها تركيا ومواطنيها المسلمين المسيحيين واليهود . هذه فرصة هامة للأتحاد الأوروبي ليثبت أن انتهاكات حقوق الأنسان والرفض الفاضح للقانون الدولي , وعدم الأعتراف بالحقائق التاريخية لجرائم ابادة الجنس ضد السكان المسيحيين بين عامي 1914- 1915، سوف لن يتم المصادقة عليها أو مسامحتها.

ثيا هالو مؤاف كتاب Not Even My Name