PDA

View Full Version : حسين ديبان: عيني عليكم ياأقباط مصر


dhso
17-10-2005, 22:40
عيني عليكم ياأقباط مصر
حسين ديبان

حياة الإنسان وحريته بكافة أنواعها يجب أن تكون مقدسة,بل يجب أن تكون المقدس الوحيد في هذه الحياة,والإنسان الذي أعني هو الإنسان بشكل عام بغض النظر عن دينه وجنسه وعرقه,وعلى هذا فقد وجب علينا الدفاع عن هذا الإنسان في حال إنتهاك حياته وحقوقه ولافرق في هذا بين شيعي يقتل في العراق بأيدي((اخوته))المختلفين عنه مذهبيا,أو فلسطيني يقتل تارة بأيدي الجيش الإسرائيلي وتارة بأيدي (أشقائه)من منتسبي الحركات الإسلامية,أو يهوديا مدنيا يقتل بأيدي فلسطينين,أو قبطيا مصريا يقتل أو تنتهك حقوقه أو يحاصر في كنيسته كما حصل قبل أيام حين قام الآلاف من الموتورين بمحاصرة بعض الأخوة الأقباط في داخل كنيستهم (كنيسة مار جرجس)في اسكندرية مصر,مرددين شعارات أقل ماتوصف بالعنصرية والتزمت والإرهاب الديني,وإلغاء الأخر,والتعامل معه كما لو كان غير موجود,أو كأن وجود هذا الآخر خطيئة وجب على هؤلاء شرعا وبتكليف من ربهم الأعلى على تصحيحها ولن يتم ذلك إلا بأسلمتهم,أو في أحسن الأحوال التعامل معهم كذميين يعيشون في ديار الإسلام ويجب عليهم تاليا دفع الجزية عن يد وهم صاغرون.


هذا الحادث الذي تعرض له الأقباط ليس الأول ولن يكون الأخير بالتأكيد مادم هناك شرعنة دينية وحكومية مصرية لما يتعرض له أقباط مصر من إعتداءات وصلت حد ارتكاب المجازر كما حصل في مذبحة الكشح وكذلك هضم حقوقهم في كافة مناحي الحياة دينيا من خلال الخطف المستمر لفتيات قبطيات وإجبارهن على التأسلم,وعرقلة إجراءات فتح كنائس جديدة في الوقت الذي أصبحت فيه المساجد الإسلامية عصية على التعداد وأغلبها لايرتاده إلا النفر القليل الذي لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة,وكذلك هضم حقوقهم على الصعيد الحكومي والمؤسساتي والحزبي وهو ما رأيناه مؤخرا في تركيبة المرشحين الذين تم اختيارهم ليمثلوا الحزب الوطني في الإنتخابات التشريعية القادمة,حيث ضمت القائمة((قبطيان فقط))من أصل444 .


أسباب الحادث على مازعم هؤلاء الموتورين هو قيام أقباط تلك الكنيسة بالتعرض تجديفا لسيرة نبي الإسلام,وكذلك الإستهزاء بالشريعة الإسلامية فيما يخص تعدد الزوجات وزواج المتعة وبعض القوانين الإسلامية الأخرى,وهو ماأتت على ذكره احدى صحف الإثارة المصرية,تلك الأسباب إن كانت حقيقة فهي عامل إثارة حقا,ولكن وبما أن الشيئ بالشيئ يذكر فهل المسلمون براء من التهجم ليس على أقباط مصر والمسيحييين بشكل عام فحسب,وإنما على عموم من يختلف معهم,فهم خير أمة أخرجت للناس,مما يمنحهم صكا الهيا بصحة شرائعهم وبطلان شرائع الغير...ألا يتهجم المسلمون كل يوم وفي خمسة أوقات على كل من هم من غير ملتهم داعين عليهم بالدمار والموت والتششت والضياع والإنسحاق....أليس المسلمون هم ووفق نصوصهم قد زيفوا الأديان الأخرى وتواريخها وأحداثها...أليس المسلمون هم من غيروا أسماء أنبياء الأديان الأخرى...رغم أن أسماء البشر العاديين لاتتغير بتغير اللغات والألسن فكيف الحال إذا كان الحديث عن أشخاص لهم مالهم من مكانة في أقوامهم...أليس هم من يقولون أن الدين عند الله الإسلام وغير المسلمون هم كفرة وزناديق وأحفاد للقردة والخنازير.. .ألس هم من يطالبهم شرعهم بعدم القاء التحية على النصراني(المسيحي) بل وحتى التضييق عليه فيما لو صادف المسلم نصرانيا في الطريق...أليس المسلمون من يفرض عليهم دستورهم قتال غير المسلمين حتى من هم من أهل الكتاب حتى يؤ منوا أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون((أذلاء ومحتقرون))..وأليس هذه إن أردت الإسترسال بكل ما جاءت به شرائع المسلمين لن تنتهي, حيث فاضت شرائعهم بكل مامن شأنه أن يقصي الأخر قتلا وسبيا وسلبا وانتهاكا للحقوق,وكله تحت يافطة شعارهم المقدس ووهمهم العنصري بأنهم خير أمة أخرجت للناس.


إن الحجج الواهية التي يسوقها هؤلاء الموتورين المعتوهين لتبرير هجومهم على الأقباط وانتهاك حقوقهم,لا تمر على عاقل, فالأسباب الحقيقية هي ماتمتلأ به عقولهم وقلوبهم من أفكار عنصرية وإستئصالية حاقدة, التي إن بقيت عالقة بهم وبعقولهم وهذا مايبدو على الأقل في المدى المنظور,فإن اليوم الذي سنقول به لقد كان أقباطا هنا ليس ببعيد والى حينه لا أملك إلا أن أقول...عيني عليكم وقلبي معكم ياأقباط مصر...

حسين ديبان
hdiban69@yahoo.com

باباك خورمدين
30-12-2005, 04:52
ربما يمكنني أن اتفق مع الكاتب / حسين ديبان حول ما يتعرض له الأقباط في مصر من اضطهاد عن طريق استخدام قوانين تعود إلى العصر العثماني ، كما يمكنني كذلك التأكيد على أن هذه المظاهرة لم يكن لها علاقة بالنبي (ص) والاساءة المزعومة التي وجهت اليه عن طريق مسرحية قامت الكنيسة نفسها بالغاءها منذ سنتين تقريباً ، بل كانت مرتبطة برغبة الحزب الحاكم في تجاوز المأزق الذي وضع نفسه فيه عندما تقدم بوعود للمسيحيين قبل انتخاب الرئيس مبارك الأخير والتي تبخرت بكل تأكيد بعد نجاح الرئيس - المشكوك والمطعون فيه - في الاحتفاظ بالرئاسة لفترة خامسة ، وقد اشارت اكثر من شخصية قبطية إلى مسئولية الحزب الحاكم عن هذه المظاهرة الملفقة .
لكن ما لا يمكنني الاتفاق مع الكاتب حوله هو تحوله من مهاجمة بعض المرتبطين مصلحيا بالحزب الحاكم سواء تظاهروا بالسلفية أو بالتدين ، إلى مهاجمة المسلمين كبشر وكعقيدة بأسلوب يمثل في حد ذاته نفيا للآخر ، رغم انتقاده للإسلام في هذه النقطة .
لا مجال لمناقشة الترهات التي نسبها حسين ديبان للإسلام ، والتي لا تعبر سوى عن فكر بعض السلفيين في حين لا يعتنقها ولا يفهمها باقي المسلمين بهذا الأسلوب، وعن نصوص تم تلفيقها في المرحلة الأموية والعباسية كنتاج للصراع مع القوى الأوروبية .
لا يحتاج الاسلام كدين عالمي لاعتراف من حسين ديبان او غيره من العلمانيين بالمدينة أو الحضارية ، ولا يهمنا رأي العلمانيين في الإسلام أو رأي غيرهم ، لكن إذا كان من الضروري الحديث عن الاضطهادات الدينية فلنعد لما فعله العلمانيين الفرنسيين في الكاثوليك عقب نجاح الثورة الفرنسية ، وما فعله العلمانيين الروس في المسلمين والمسيحيين في عهد ستالين ، وأخيراً ما فعله المسيحيين المصريين مع ابناء وطنهم الوثنيين والذين تعرضوا للإبادة على يدي اتباع السيد المسيح (رمز السلام) ، وما حدث من اضطهادات لاتباع آريوس ودوناتيس ، وما ارتكب في حق المسلمين من فظائع بتحريض من كنيسة الفاتيكان، وأخيرا ما حدث للمسلمين من مجازر ولأوطانهم من نهب واستغلال على يد الاستعمار الغربي (المسيحي / العلماني) .
كما لم يهتم حسين ديبان بما يتعرض له الشعب المصري ذو الغالبية المسلمة من انتهاكات يقوم بها النظام الديكتاتوري الذي تدعمه الولايات المتحدة العلمانية والديمقراطية .
هذه الأحداث تجاهلها حسين ديبان وهو يحاول تصوير المسلمين كمشروعات جاهزة للقتل ، والترويج فيما يبدو لعبارة جديدة تسعى لجعل المسلمين هم فقط (محور الشر) .
باباك خورمدين