dhso
24-10-2005, 22:44
تهميش الشبك في الدستور
حمزةالنجار
بعد عرض مسودة الدستور على الشعب العراقي من قبل الجمعية الوطنية المنتخبة ، ومساهمة الأمم المتحدة في طبع عدة ملايين نسخة لتوزيعها على الشعب ، والتي تم الاستفتاء عليها خلال منتصف الشهر الجاري ، لذا من حقنا نحن كعراقيين أولا وشبك ثانياً أن نطالب المرجعيات الدينية في النجف الأشرف عامة والسيد علي السيستاني خاصة أن ينصفنا ويضمن حقوقنا أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي ، لأن اللجنة الدستورية هضمت حقوقنا ، فمن خلال التطلع إلى مسودة الدستور بإمعان تظهر خيوط المؤامرات التي حيكت ضد أبناء الشبك المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة إلا بالله الواحد الكريم وخير الكلام ، كلام الله سبحانه وتعالى ، الواردة في كتابه الكريم
"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .
إن ما جاء في ديباجة مسودة الدستور عبارات جميلة تعلوا بها هامة العراقي ، إن دلت على شيء فإنها تدل على أن أبناء الرافدين هم صناع الحضارة والتاريخ ، والمجهود الذي بذلته لجنة الخمسة والخمسون جهود متميزة ، فقد استطاعوا تقرير مصير ما يزيد على خمسة وعشرين مليون نسمة في وقت أقصاها لا تتعدى الأسابيع ، وما ورد في الأسطر الأخيرة من ديباجة الدستور ملفت النظر ، وتشد المسامع ، فعبارة " فسعينا يداً بيد ، وكتفاً بكتف ، لنصنع عراقنا الجديد ،عراق المستقبل ، من دون نعرة طائفية ولا نزعة عنصرية ، ولا عقدة مناطقية ، ولا تمييز ولا إقصاء "أكررها " ولا تمييز ولا إقصاء" فهي أحلى الكلمات إن كانت واقعية وأجملها لو كانت صادقة .
الكل يعلم أن العراق بلد متعددة القوميات والطوائف والأديان وقد لا يستطيع القائمين على صياغة الدستور إن يذكروا كل الأديان والقوميات بصورة تفصيلية للتخوف من ضعف الدستور كما أدعى البعض من أعضاء اللجنة الدستورية والجمعية الوطنية ، ولكن الغريب في ذلك ، أن الدستور ذكر كل القوميات والأديان المختلفة وبالاسم الصريح ، وفقط تم إنكار الشبك وحدهم في مواد وديباجة الدستور ، فما هو المقصود من إلغاء وتهميش الشعب الشبكي في مسودة الدستور .
لقد تأسست مجلس الأقليات العراقية بتاريخ 18/4/2005 وأصدرت المجلس كتيب تعريفي لها في تموز عام 2005 حين تم عقد أول مؤتمر لها آنذاك ونص البيان الختامي على متطلبات عديدة ، نأخذ منها ما يخص الأديان والقوميات والأقليات التي تعيش على أرض العراق .
((يعتنق العراقيون الديانات التالية "الإسلام ـ المسيحية ـ الصابئة المندائيون ـ الايزدية "
وتتآخى في العراق القوميات التالية
:" العرب ـ الأكراد ـ الكورد الفيلين ـ التركمان ـ الكلد أشور السريان ـ الشبك ـ الأرمن ")).هذا ما جاء في البيان الختامي لمجلس الأقليات في العراق ، فلنسلط الضوء من خلاله على ما ورد في ديباجة الدستور ومواد الدستور التي حققت طموحات كل الأديان والقوميات الموجودة في العراق عدا الشبك فقد تم إلغائهم بصورة مقصودة رغم وجود ممثل عنهم في الجمعية الوطنية ،وما جاء في ديباجة الدستور عبارات تشير بالاسم الصريح للدين أو القومية ،لكافة شرائح المجتمع العراقي ، و تشير أيضاً إليها بشكل غير مباشر فلنستعرض هذه الكلمات التي تشير إلى ذلك ففي الديباجة جاء عبارة ((ومستلهمين فجائع شهداء العراق شيعة وسنة ،و عرباً وكورداً وتركماناً ومن مكونات الشعب جميعاً ،ومستوحين ظلامة استباحة المدن المقدسة والجنوب في الانتفاضة الشعبانية ،ومكتوين بلظى شجن المقابر الجماعية والأهوار والدجيل وغيرها ،ومستنطقين عذابات القمع القومي في مجازر حلبچة وبارزان والأنفال والكورد الفيليين ، ومسترجعين مآسي التركمان في بشير )).
وما جاء في مسودة الدستور في الباب الأول من المبادئ الأساسية البند الثاني من المادة الثانية :ـ يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي ، وكما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية ، كالمسيحيين ،الإيزديين ،والصابئة المندائيين .
أما في المادة الرابعة :ـ أولا :ـ اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق ، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية ، والسريانية ، والأرمنية ،في المؤسسات التعليمية الحكومية،
ثانياً :ـ يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية ، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون يشمل :
أـ إصدار الجريدة الرسمية باللغتين .
ب ـ التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب ، ومجلس الوزراء ، والمحاكم ، والمؤتمرات الرسمية ، بأي من اللغتين .
ج ـ الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بهما .
د ـ فتح مدارس باللغتين وفقاً للضوابط التربوية .
ثالثاً ـ تستعمل المؤسسات والأجهزة الاتحادية في إقليم كردستان اللغتين .
رابعا ـ اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية . أما في الفصل الرابع من الإدارات المحلية المادة (121) : جاء فيه يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والآشوريين ، وسائر المكونات الأخرى وينظم ذلك بقانون .
هذا ملخص ما ذكر في مواد الدستور مع الديباجة ، فمن بقي دون الشبك من عدم ذكره في مسودة الدستور ، ألم يكن من الأجدر ذكر الشبك وإضافته إلى المادة (121) أو إلى نص الديباجة مقارنة مع باقي أطياف الشعب العراقي ، فأين حق أبناء الشبك الذين أعدموا حين رفضوا ضرب حلبچة بالغازات السامة ، ورفضوا ضرب الشيعة في الانتفاضة الشعبانية ، أين حق الذين سقطوا ضحايا وتقطعت أجسادهم في الحروب الطاحنة ، أين حق النساء اللواتي ترملن وهن في الأسابيع الأولى من زواجهن ، أين حق الأمهات اللواتي سهرن باكيات ليالي طويلة على أبنائهن وفلذة أكبادهن ، أين حق اليتامى الذين فقدوا أبائهم في الطفولة وحرموا من كلمة الأب وعطفه ، أين حق عوائل الشبك حين تم ترحليهم من ديارهم بعد هدمها ، أين حق الطفل الشبكي وهو يرى والديه يذرفان دمعة الحزن من المستقبل المجهول ، أين حق نصف مليون شبكي وهو ينتظر بفارغ الصبر ما تأول إليه مسودة الدستور . أين الحرية والديمقراطية التي تدق طبوله ا ومزاميرها عبر الإعلام .
ونحن مقبلين نحو صناديق الاقتراع رافعين أصواتنا قبل أيادينا ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) وكما قال الأمام الشافعي في أبياته :
نعيب زمــــاننا والعيب فينا
وما لزمــــاننا عـيب ســوانا
ونهجوا الزمــان بغير ذنب
ولو نطق الزمــان لنا هجانا
وليس الذئب يأكـل لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعضاً عيـانا
حمزةالنجار
حمزةالنجار
بعد عرض مسودة الدستور على الشعب العراقي من قبل الجمعية الوطنية المنتخبة ، ومساهمة الأمم المتحدة في طبع عدة ملايين نسخة لتوزيعها على الشعب ، والتي تم الاستفتاء عليها خلال منتصف الشهر الجاري ، لذا من حقنا نحن كعراقيين أولا وشبك ثانياً أن نطالب المرجعيات الدينية في النجف الأشرف عامة والسيد علي السيستاني خاصة أن ينصفنا ويضمن حقوقنا أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي ، لأن اللجنة الدستورية هضمت حقوقنا ، فمن خلال التطلع إلى مسودة الدستور بإمعان تظهر خيوط المؤامرات التي حيكت ضد أبناء الشبك المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة إلا بالله الواحد الكريم وخير الكلام ، كلام الله سبحانه وتعالى ، الواردة في كتابه الكريم
"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .
إن ما جاء في ديباجة مسودة الدستور عبارات جميلة تعلوا بها هامة العراقي ، إن دلت على شيء فإنها تدل على أن أبناء الرافدين هم صناع الحضارة والتاريخ ، والمجهود الذي بذلته لجنة الخمسة والخمسون جهود متميزة ، فقد استطاعوا تقرير مصير ما يزيد على خمسة وعشرين مليون نسمة في وقت أقصاها لا تتعدى الأسابيع ، وما ورد في الأسطر الأخيرة من ديباجة الدستور ملفت النظر ، وتشد المسامع ، فعبارة " فسعينا يداً بيد ، وكتفاً بكتف ، لنصنع عراقنا الجديد ،عراق المستقبل ، من دون نعرة طائفية ولا نزعة عنصرية ، ولا عقدة مناطقية ، ولا تمييز ولا إقصاء "أكررها " ولا تمييز ولا إقصاء" فهي أحلى الكلمات إن كانت واقعية وأجملها لو كانت صادقة .
الكل يعلم أن العراق بلد متعددة القوميات والطوائف والأديان وقد لا يستطيع القائمين على صياغة الدستور إن يذكروا كل الأديان والقوميات بصورة تفصيلية للتخوف من ضعف الدستور كما أدعى البعض من أعضاء اللجنة الدستورية والجمعية الوطنية ، ولكن الغريب في ذلك ، أن الدستور ذكر كل القوميات والأديان المختلفة وبالاسم الصريح ، وفقط تم إنكار الشبك وحدهم في مواد وديباجة الدستور ، فما هو المقصود من إلغاء وتهميش الشعب الشبكي في مسودة الدستور .
لقد تأسست مجلس الأقليات العراقية بتاريخ 18/4/2005 وأصدرت المجلس كتيب تعريفي لها في تموز عام 2005 حين تم عقد أول مؤتمر لها آنذاك ونص البيان الختامي على متطلبات عديدة ، نأخذ منها ما يخص الأديان والقوميات والأقليات التي تعيش على أرض العراق .
((يعتنق العراقيون الديانات التالية "الإسلام ـ المسيحية ـ الصابئة المندائيون ـ الايزدية "
وتتآخى في العراق القوميات التالية
:" العرب ـ الأكراد ـ الكورد الفيلين ـ التركمان ـ الكلد أشور السريان ـ الشبك ـ الأرمن ")).هذا ما جاء في البيان الختامي لمجلس الأقليات في العراق ، فلنسلط الضوء من خلاله على ما ورد في ديباجة الدستور ومواد الدستور التي حققت طموحات كل الأديان والقوميات الموجودة في العراق عدا الشبك فقد تم إلغائهم بصورة مقصودة رغم وجود ممثل عنهم في الجمعية الوطنية ،وما جاء في ديباجة الدستور عبارات تشير بالاسم الصريح للدين أو القومية ،لكافة شرائح المجتمع العراقي ، و تشير أيضاً إليها بشكل غير مباشر فلنستعرض هذه الكلمات التي تشير إلى ذلك ففي الديباجة جاء عبارة ((ومستلهمين فجائع شهداء العراق شيعة وسنة ،و عرباً وكورداً وتركماناً ومن مكونات الشعب جميعاً ،ومستوحين ظلامة استباحة المدن المقدسة والجنوب في الانتفاضة الشعبانية ،ومكتوين بلظى شجن المقابر الجماعية والأهوار والدجيل وغيرها ،ومستنطقين عذابات القمع القومي في مجازر حلبچة وبارزان والأنفال والكورد الفيليين ، ومسترجعين مآسي التركمان في بشير )).
وما جاء في مسودة الدستور في الباب الأول من المبادئ الأساسية البند الثاني من المادة الثانية :ـ يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي ، وكما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية ، كالمسيحيين ،الإيزديين ،والصابئة المندائيين .
أما في المادة الرابعة :ـ أولا :ـ اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق ، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية ، والسريانية ، والأرمنية ،في المؤسسات التعليمية الحكومية،
ثانياً :ـ يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية ، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون يشمل :
أـ إصدار الجريدة الرسمية باللغتين .
ب ـ التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب ، ومجلس الوزراء ، والمحاكم ، والمؤتمرات الرسمية ، بأي من اللغتين .
ج ـ الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بهما .
د ـ فتح مدارس باللغتين وفقاً للضوابط التربوية .
ثالثاً ـ تستعمل المؤسسات والأجهزة الاتحادية في إقليم كردستان اللغتين .
رابعا ـ اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية . أما في الفصل الرابع من الإدارات المحلية المادة (121) : جاء فيه يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والآشوريين ، وسائر المكونات الأخرى وينظم ذلك بقانون .
هذا ملخص ما ذكر في مواد الدستور مع الديباجة ، فمن بقي دون الشبك من عدم ذكره في مسودة الدستور ، ألم يكن من الأجدر ذكر الشبك وإضافته إلى المادة (121) أو إلى نص الديباجة مقارنة مع باقي أطياف الشعب العراقي ، فأين حق أبناء الشبك الذين أعدموا حين رفضوا ضرب حلبچة بالغازات السامة ، ورفضوا ضرب الشيعة في الانتفاضة الشعبانية ، أين حق الذين سقطوا ضحايا وتقطعت أجسادهم في الحروب الطاحنة ، أين حق النساء اللواتي ترملن وهن في الأسابيع الأولى من زواجهن ، أين حق الأمهات اللواتي سهرن باكيات ليالي طويلة على أبنائهن وفلذة أكبادهن ، أين حق اليتامى الذين فقدوا أبائهم في الطفولة وحرموا من كلمة الأب وعطفه ، أين حق عوائل الشبك حين تم ترحليهم من ديارهم بعد هدمها ، أين حق الطفل الشبكي وهو يرى والديه يذرفان دمعة الحزن من المستقبل المجهول ، أين حق نصف مليون شبكي وهو ينتظر بفارغ الصبر ما تأول إليه مسودة الدستور . أين الحرية والديمقراطية التي تدق طبوله ا ومزاميرها عبر الإعلام .
ونحن مقبلين نحو صناديق الاقتراع رافعين أصواتنا قبل أيادينا ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) وكما قال الأمام الشافعي في أبياته :
نعيب زمــــاننا والعيب فينا
وما لزمــــاننا عـيب ســوانا
ونهجوا الزمــان بغير ذنب
ولو نطق الزمــان لنا هجانا
وليس الذئب يأكـل لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعضاً عيـانا
حمزةالنجار