PDA

View Full Version : نادي الرافدين الثقـافي العراقـي في برليـن: ألطوائف والمعتقدات الدينية في العراق


dhso
26-10-2005, 22:59
نادي الرافدين الثقـافي العراقـي في برليـن

ألطوائف والمعتقدات الدينية في العراق

تحت عنوان "الطائفة المندائية (الصابئة) في العراق, تأريخها ومعتقداتها" أقام نادي الرافدين الثقافي العراقي في برلين أمسية ثقافية يوم الجمعة المصادف 21-10-2005, قدمها السيد حكمت السليم أمين سر الطائفة المندائية في ألمانيا.
في بداية الأمسية عرض فيلم خاص بطقوس الاغتسال والتعميد لدى الطائفة وقد صور الفيلم في السويد بدعم من المؤسسات الدانمركية حيث تعذر تصويره في الدنمارك بسبب عدم تواجد كاهن مخول وقادر على القيام بهذه الطقوس في الدنمارك, وقد أثيرت ملاحظة عدم وجود النساء بين المعمدين, في حين تحترم المعتقدات المندائية النساء وتساويهم في كافة الحقوق والواجبات مع الرجل, فإلى جانب احترامهم لمؤسسة العائلة التي تعتمد على الزواج والتناسل, فهم, كما لدى الكاثوليك, يمنعون الطلاق إلا لأسباب قاهرة.
استعرض السيد المحاضر, وفي عدة محاور, تأريخ ومعتقدات وطقوس الطائفة المندائية في العراق, حيث أشار في المحور الأول إلى مختلف الآراء والدراسات التي بحثت في أصول الطائفة, مجموعة منهم أرجعت أصولها إلى فلسطين وفي مدينة القدس حيث نشأت معتقداتهم ما قبل ظهور المسيحية وقد تأثرت ببعض طقوسها لاحقا وخاصة طقوس التعميد في الماء الجاري وارتباطها بيوحنا المعمدان الذي عمد السيد المسيح في نهر الأردن, في حين ارجع بعض المؤرخين أصولهم إلى الحقبة السومرية في جنوب العراق من خلال بعض التشابه في قصة الخليقة وطقوس الاغتسال مع المعتقدات السومرية, ولم يلاقي هذا الرأي التأييد من قبل معظم المؤرخين.
تحدث السيد المحاضر في المحور الثاني عن المعتقدات والطقوس التي تمارسها الطائفة وخاصة التعميد والاغتسال في الماء الجاري, وهذا يفسر تواجد مواقعهم السكنية بالقرب من مجاري الأنهر.
تتم طقوس الاغتسال( الطماشة) بعد كل خطيئة أو نجاسة يمارسها المؤمن ومنها الكذب والغش ولمس جسد الميت أو لدى الطمث عند المرأة, في حين تجرى طقوس التعميد لدى الولادة والزواج وغيرها وهي طقوس معقدة تأخذ وقتا ليس بالقليل, كما تحدث عن أعياد الطائفة وهي ثلاث أكبرها هو العيد الكبير(الكرصة) حيث يعمد المؤمنون إلى الانعزال التام وعدم ممارسة أي عمل كما إنهم يقومون بتأمين مواشيهم وحيواناتهم البيتية لدى جيرانهم المسلمين خلال أيام العيد, ويصوم المؤمنون أكثر من ثلاثين يوما موزعة خلال السنة, ويحرم إثناء فترة الصوم تناول اللحوم, وهنا يبدو بعض الشبه مع المعتقدات المسيحية.
تحدث السيد المحاضر في المحور الأخير عن الكتب الدينية لدى الطائفة وأقدسها هو كتاب" الكنزاربا" والذي ترجم, في وقت متأخر, إلى العديد من اللغات العالمية, وقد كتب في الأصل باللغة المندائية وهي إحدى لهجات اللغة الآرامية, كما يوجد لديهم مخطوطات دينية مستنسخة حول الأدعية بنفس اللغة.
قدم السيد المحاضر وأدار الحوار السيد صبيح الحمداني الذي أستعرض تأريخ الطائفة والمعانات التي أصابتهم عبر الدهور المختلفة بدأ بالاضطهاد المسيحي لهم واتهامهم بالهرطقة والابتعاد عن تعاليم المسيح حتى ظهور الإسلام واحتلال العراق حيث تعرضوا للاضطهاد في وقت لاحق على اثر بعض فتاوى الفقهاء وخاصة في العصر العباسي واتهامهم بالزندقة والكفر , وفي الآونة الأخيرة وبعد سقوط النظام الدكتاتوري, تعرض بنات وأبناء الطائفة المسالمة إلى حملة تنكيل واضطهاد, وصلت حد القتل والاغتصاب, من قبل بعض الإسلاميين المتطرفين تحت واجهة الكفر, عكس ما أشار عنهم القرآن الكريم, وفي ثلاث آيات, بأنهم أصحاب كتاب وموحدين, وقد أثارت هذه الممارسات المجرمة حفيظة أبناء الشعب العراقي واستنكارهم, وقد اقترح الحاضرون تقديم مذكرات احتجاج بهذا الشأن من قبل أبناء الجالية العراقية في بلدان المهجر ضد اضطهاد الطوائف والمعتقدات الدينية غير المسلمة, تبعث إلى السلطات العراقية.
في ختام المحاضرة أثيرت العديد من الأسئلة والمداخلات من قبل الحاضرين كما جرى حوار شفاف وتبادل لمختلف وجهات النظر بروح ديمقراطية واخيرا شكر الحاضرون السيد المحاضر على محاضرته الممتعة.
وضمن مشروع النادي بالتعريف على مختلف الطوائف والمعتقدات في العراق, ستقام أمسية ثقافية في مقر النادي حول أصول ومعتقدات الطائفة الازيدية في العراق يوم الجمعة المصادف 28-10-2005 على الساعة السابعة مساء, يقدمها السيد جنكيز حسو.


نادي الرافدين الثقافي العراقي في برلين
25-10-2005