PDA

View Full Version : ملاحظات أولية على مسودة مشروع الأحوال الشخصية الأيزيدية


د. ممو عثمان
27-10-2005, 22:45
ملاحظات أولية على مسودة مشروع

نظام الأحوال الشخصية الأيزيدية





انه لمن دواعي الفرح والإعتزاز أن يساهم بل يشرع شخصيات ايزيدية ونخص هنا المهتمين والأخصائيين الحقوقين من أبناء الديانة ألأيزيدية لوضع اللبنة الأساسية لقانون أو نظام الأحوال الشخصية للديانة ألأيزيدية فهي المرة الأولى -حسب معلوماتي- التي تتاح لنا الفرصة لتشريع قانون خاص بديانتنا . لقد سبق وأن وضعت دساتير عديدة للشعب العراقي وأخص هنا أول قانون عراقي في سنة 1920 وأعطيت لمعتنقي كافة ألأديان بتقديم لوائحهم الدينية خلال شهر لكن من كان من الأيزيدين آنذاك واعيا" او قد أنهى دراسته الجامعية ؟ إن الوجبة ألأولى من خريجي الجامعات العراقية من الايزيدين كانت في نهاية الستينات/بداية السبعينيات من القرن المنصرم، أما مادونهم قبل ذلك من مثقفي الايزيدين فقد كانوا خريجي معاهد المعلمين أو الوظائف البسيطة الأخرى.

نظرا" لأهمية هذا القانون يجب أن لا يغيب عن بالنا الظروف والآمال المستقبلية التي تنتظرنا كما يجب أن لا يغيب عن بالنا بان لدينا ألآن عراق مختلف عن العراق أمس، لقد أصبح العراق الحديث عاكسا" لحقيقة التركيبة العرقية والطائفية المعقدة التي يقوم عليها. و المشروع العراقي الجديد هو تحدي للمنطقة العربية ولنقل للشرق ألأوسط برمته، سواء أن نجح أو فشل. لكننا على يقين بأن النجاح حليفه، ربما يستغرق ذلك وقتا" من الزمن.

وفي حالة نجاح مشروع العراق في المستقبل القريب فأنه سيصبح نموذجا" للمنطقة كنوع من التوازن الطائفي والديني من جهة والديني والديمقراطي من جهة أخرى. فمبدأ الديمقراطية وألانفتاح على المنطقة والعالم برمته يجب أن يكونا مبدأ الإنطلاق الى ألآفاق الجديدة للدين والدولة ومشروعنا هنا جزء لا يتجزأ من هذه العملية وبالأخص مبادئ حقوق ألإنسان وحقوق المرأة.

من جملة الملاحظات التي أود أبدائها حول هذه المسودة هي:

1. المادة السابعة:متأثرة بالشريعة ألإسلامية حول موضوع تعدد الزوجات وبألاخص الفقرة (أ) والتي تسمح بتعدد الزوجات بشرط أن تكون للزوج مقدرة مالية لإعالة اكثر من زوجة واحدة وهذا يشرع للأثرياء دون الفقراء بتعدد الزوجات لكنها في نفس الوقت تناقض حقوق المرأة المتفق عليها عالميا" لذا علينا أن نحذف هذه الفقرة وأن نبدأ بالدفاع عن حقوق المرأة وإذا لم يتبع هذا المبدأ ألآن فانه وثيقة تاريخية وأنني على يقين بأن ألاجيال القادمة ستفتخر بهذه المبادرة.

2. المادة التاسعة: أقترح أن يكون الزواج الرسمي لكل من أكمل الثامنة عشر بدلا" من الخامسة عشر.

3. في المحرمات: لا أجد أي مبرر أن نسمح لأنفسنا بإصدار قانون ليس من إختصاص القانونيين.بل من إختصاص المرجعية الدينية، فبأي حق نحرم أو نحلل بعض الطبقات الدينية والمتفق عليها بأنها حديثة ثم ما المغزى من الفقرة (4) من المادة الرابعة عشر؟ من سمح لكم أيها السادة أن تحرموا على المرأة أو الرجل من سلالة (بير هه سن ممان) الزواج من غير سلالته إذ أن هذا الموضوع هو ديني صرف وقد سبق وأن أصدر المجلس الروحاني الأيزيدي في بداية الستينات من العقد المنصرم قرارا" بالسماح الزواج بين عائلتي بير هه سن ممان و بير هه سنالكا.

4. في النشوز: المادة الثالثة والعشرون: تنافي هذه المادة مبادئ حقوق الإنسان وهي كذلك إجحاف بحق المرأة فبأي حق تعتبر المرأة ناشزة إذا عصت على زوجها وخرجت من طاعته أو تركت بيت الزوجية بدون موافقته ثم كيف نعتبر ديانتنا مسالمة وتحترم المرأة إذا لم يكن لها حرية إبداء الرأي ومن يقول بأن الرجل دائما" على حق.

5. في التفريق القضائي: المادة الرابعة وألاربعون: / الفقرة (8) إذا حكم على الزوجة بالنشوز: هل يعني عندما تخرج المرأة عن طاعة زوجها؟ وباي حق؟ ثم من يحدد النشوز؟

6. في العدة: فترة العدة أربعون يوم يناقض مبدأ بيولوجية المرأة. العدة يجب أن لاتقل عن ثلاثة أشهر برأي.

7. في ألحضانة: المادة الثالثة والخمسون: الفقرة (1) ألأم أحق بالحضانة حال قيام الزوجية وبعد الفرقة: هذه المادة تناقض مبادئ الديانة ألأيزيدية وخاصة إذا تزوجت المرأة المطلقة أو الأرملة بمسلم فاطفالها يصبحون إسلام ايضا" عملا" بمبدأ الحضانة.

8. المادة السابعة والخمسين: على الولد ألإنفاق على والديه العاجزين. أنه مبدأ إنساني وساري المفعول في الدول التي لا يحتوي دستورها على قانون الرعاية ألإجتماعية لذا لا تعتبر جريمة يعاقب عليه القانون.

9. في الميراث: المادة الثانية والثمانون: الفقرة (2): لا توارث مع إختلاف الدين أو الجنسية: أنني شخصيا" أعتقد بأنه أخطأ شيئ يرتكبه الإنسان هو تغيير دينه مهما كان إعتقاده ,انني على يقيين بأنه سيتندم من بعد ذلك لكنني أرجو من ألإخوة ألإبتعاد عن إعتبار أتباع الديانية ألأيزيدية من شعب الله المختار وأن غير شخص ئيزيدي دينه لأي سبب من كان فيجب ان لايعاقب على ذلك عملا" بمبادئ حقوق الإنسان ألعالمية والتي تنص بأن كل فرد في العالم حر في أعتقاده السياسي أو الديني ويجب أن لايضطهد أو يعاقب بسبب ذلك وهذا هو مبدأ اللجوء السياسي في اوربا. أما ان يحرم بسبب تغيير جنسيته فأعتقد أنه مبدأ من ميراث الأنظمة العراقية السابقة تحت تأثير الشريعة الغير ئيزيدية لذا يجب ألغاء هذه الفقرة برمتها.

10. المادة الثالثة والثمانون: الفقرة (12) السلطة وارثة لمن لا وارث له: أقترح بتشكيل وقف خاص لمن لا وارث له من اتباع الديانة ألأيزيدية بدل ان تذهب للسلطة وأن تصرف على ألأيتام أو المشاريع الخيرية في مناطق سكنى ألأيزيدين.