bahzani1
28-10-2005, 22:30
مراكز القوى في المجتمع الايزيدي..
خدر خلات بحزاني
المجتمع الإيزيدي حاله من حال جميع المجتمعات التي يتكون منها المجتمع العراقي
الأكبر، بالرغم من خصوصية المجتمع الإيزيدي في بعض الجوانب، إلا انه يمكننا
القول إجمالا انه مجتمع زراعي عشائري ومحافظ بشكل عام.
وذا كانت سلطة القانون ـ في الأيام العادية ـ هي التي تتحكم بحياة الناس وتشكل
المحور الرئيسي الذي تدور في فلكه الحياة الاجتماعية، إلا إن سلطة (العشيرة) في
المجتمع العراقي لم تتأثر بشكل عام بسلطة القانون كما لايمكن تجاهل دورها حتى
في أيامنا هذه.. وفي المجتمع الإيزيدي فان سلطة (العشيرة) لا تمتلك نفس القوة
والتأثير وليست القوة الوحيدة التي تسن وتراقب تطبيق القوانين في الحياة
اليومية للايزيدية..
ولعل ليس من المبالغة إذا قلنا إن سلطة رجال الدين الأفاضل و السلطة الأميرية
لم تعد تتمتع بنفس المزايا والهيبة في المجتمع الإيزيدي، إسوة بالأيام الخوالي،
بسبب انفتاح المواطن الإيزيدي على محيطه الخارجي وبالتالي انفتاح المجتمع
الإيزيدي على المجتمعات الأخرى المحيطة به القريبة والبعيدة.
هذا وكان تأسيس مركز لالش في دهوك في منتصف عام 1993 النواة الأولى لدخول (كتل)
أخرى في المعادلة الإيزيدية، وكان التفاف كوكبة من الكتاب والمثقفين الإيزيديين
حول هذا المركز قد منح هذه القوة الناشئة أسبابا لديمومتها وتوسع حجمها كما
ونوعاً، وكان تأسيس مراكز ثقافية أخرى في المهجر أو في داخل العراق بعد سقوط
الصنم قد ضاعف من هذه القوة بالرغم من اختلاف التوجهات والنظرة إلى الموقف
الإيزيدي من الأحداث المعاصرة، لكن يمكننا القول إنها قوة واحدة وتتخندق في نفس
الخندق، وإنها بدأت بسحب البساط من تحت أقدام القوى (الكلاسيكية) وبدأ الشارع
الإيزيدي ينتظر مقررات وآراء (القوة الناشئة) ويوليها الأهمية أكثر من آراء
بقية القوى، التي يبدو إنها انكمشت على نفسها، وبدأت سطوتها تأفل وتنحدر باتجاه
المجهول..
وبطبيعة الحال لا يمكن أن نزعم بان السلطة الأميرية وسلطة رجال الدين الذين لا
يمكن الجزم بأنهما متفقين في كل شيء ـ فقدا تأثيرهما على المجتمع الإيزيدي، كما
إنهما سوف يدافعان عن وجودهما بشتى السبل.. وليس هذا ما نريد مناقشته، بل إننا
نسال وبعيداً عن السياسة ودهاليزها: أين هي القوة التي يمكن أن تقول (بالفم
الملآن) إنها تمثل الشارع الإيزيدي؟
هل يمكن أن تقول ذلك السلطة الأميرية؟ وهل لسلطة رجال الدين أن تقول ذلك مع
التغييرات التي هبت على تفكير الإنسان والمجتمع الإيزيدي وخاصة في العقدين
المنصرمين؟
وهل ستتجرأ القوة التي أسميتها بالقوة الناشئة بالادعاء بأنها تمثل الشارع
الإيزيدي على اختلاف التوجهات السياسية وغير السياسية بالرغم من عمرها الفتي
نسبياً والثقة العالية بالنفس التي تمتلكها؟
يمكنني القول وبصراحة إن المجتمع الإيزيدي تتنازعه عدة قوى حالياً، وكل منها
بيده مفتاح من مفاتيح هذا المجتمع، وليس لأحد حق الادعاء بأنه يمثل الشارع
الإيزيدي بالرغم من التباين في القوة وفي حجم المؤيدين لهذا الطرف أو ذاك..
وبالنتيجة، فان المجتمع الإيزيدي لا تحكمه قوة واحدة، ولا اعرف هل هذا يعتبر
حالة سلبية أم ايجابية.. واترك الجواب لكم..
___khederas@hotmail.com__________________________________________
خدر خلات بحزاني
المجتمع الإيزيدي حاله من حال جميع المجتمعات التي يتكون منها المجتمع العراقي
الأكبر، بالرغم من خصوصية المجتمع الإيزيدي في بعض الجوانب، إلا انه يمكننا
القول إجمالا انه مجتمع زراعي عشائري ومحافظ بشكل عام.
وذا كانت سلطة القانون ـ في الأيام العادية ـ هي التي تتحكم بحياة الناس وتشكل
المحور الرئيسي الذي تدور في فلكه الحياة الاجتماعية، إلا إن سلطة (العشيرة) في
المجتمع العراقي لم تتأثر بشكل عام بسلطة القانون كما لايمكن تجاهل دورها حتى
في أيامنا هذه.. وفي المجتمع الإيزيدي فان سلطة (العشيرة) لا تمتلك نفس القوة
والتأثير وليست القوة الوحيدة التي تسن وتراقب تطبيق القوانين في الحياة
اليومية للايزيدية..
ولعل ليس من المبالغة إذا قلنا إن سلطة رجال الدين الأفاضل و السلطة الأميرية
لم تعد تتمتع بنفس المزايا والهيبة في المجتمع الإيزيدي، إسوة بالأيام الخوالي،
بسبب انفتاح المواطن الإيزيدي على محيطه الخارجي وبالتالي انفتاح المجتمع
الإيزيدي على المجتمعات الأخرى المحيطة به القريبة والبعيدة.
هذا وكان تأسيس مركز لالش في دهوك في منتصف عام 1993 النواة الأولى لدخول (كتل)
أخرى في المعادلة الإيزيدية، وكان التفاف كوكبة من الكتاب والمثقفين الإيزيديين
حول هذا المركز قد منح هذه القوة الناشئة أسبابا لديمومتها وتوسع حجمها كما
ونوعاً، وكان تأسيس مراكز ثقافية أخرى في المهجر أو في داخل العراق بعد سقوط
الصنم قد ضاعف من هذه القوة بالرغم من اختلاف التوجهات والنظرة إلى الموقف
الإيزيدي من الأحداث المعاصرة، لكن يمكننا القول إنها قوة واحدة وتتخندق في نفس
الخندق، وإنها بدأت بسحب البساط من تحت أقدام القوى (الكلاسيكية) وبدأ الشارع
الإيزيدي ينتظر مقررات وآراء (القوة الناشئة) ويوليها الأهمية أكثر من آراء
بقية القوى، التي يبدو إنها انكمشت على نفسها، وبدأت سطوتها تأفل وتنحدر باتجاه
المجهول..
وبطبيعة الحال لا يمكن أن نزعم بان السلطة الأميرية وسلطة رجال الدين الذين لا
يمكن الجزم بأنهما متفقين في كل شيء ـ فقدا تأثيرهما على المجتمع الإيزيدي، كما
إنهما سوف يدافعان عن وجودهما بشتى السبل.. وليس هذا ما نريد مناقشته، بل إننا
نسال وبعيداً عن السياسة ودهاليزها: أين هي القوة التي يمكن أن تقول (بالفم
الملآن) إنها تمثل الشارع الإيزيدي؟
هل يمكن أن تقول ذلك السلطة الأميرية؟ وهل لسلطة رجال الدين أن تقول ذلك مع
التغييرات التي هبت على تفكير الإنسان والمجتمع الإيزيدي وخاصة في العقدين
المنصرمين؟
وهل ستتجرأ القوة التي أسميتها بالقوة الناشئة بالادعاء بأنها تمثل الشارع
الإيزيدي على اختلاف التوجهات السياسية وغير السياسية بالرغم من عمرها الفتي
نسبياً والثقة العالية بالنفس التي تمتلكها؟
يمكنني القول وبصراحة إن المجتمع الإيزيدي تتنازعه عدة قوى حالياً، وكل منها
بيده مفتاح من مفاتيح هذا المجتمع، وليس لأحد حق الادعاء بأنه يمثل الشارع
الإيزيدي بالرغم من التباين في القوة وفي حجم المؤيدين لهذا الطرف أو ذاك..
وبالنتيجة، فان المجتمع الإيزيدي لا تحكمه قوة واحدة، ولا اعرف هل هذا يعتبر
حالة سلبية أم ايجابية.. واترك الجواب لكم..
___khederas@hotmail.com__________________________________________