dhso
05-11-2005, 10:08
الفكر السياسي الكلداني والآشوري تحت المجهر .. مقارنة نقدية (1ـ 2)
حبيب تومي / اوسلو
مقدمة
لا يمكن ان نتصور في العصر الراهن مجتمعاً مهما بلغ من البدائية وربما الهمجية دون ان يلفه شكلا من اشكال السياسة . لكن الغريب ان نقرأ لمفكر عربي يعتبر رائد من رواد النهضة العربية وهو الشيخ محمد عبدة إذ يعوذ بالله من السياسة ومن لفظ السياسة ومن ساس ويسوس وسائس ومسوس .. وحتى المفكر العراقي اللامع علي الوردي يقرر ان السياسة لا تدخل في شئ الا افسدته . وهناك ايضاً من يرى ان السياسة هي فن استغفال الناس . لكننا نقرأ عن ارسطو قبل 2500 سنة يقرر :
ان السياسة نشاط مدني طبيعي للفرد والمجتمع . وهي ايضاً فن الممكن . ومن باب اولى ان يكون لنا إلمام ودراية بأبجدية فن العمل السياسي لكي يتسنى لنا النجاح في هذا المضمار الصاخب وهو عالم السياسة .
مقترح بتحديد الكلدانيين والآشوريين
تحديد الكلدانيين واضح من التقليد واللغة والتراث والمصادر التاريخية ، وهم المسيحيين الذين يقطنون هذه البلاد منذ اقدم العصور ويجمع اشتاتهم التجانس في الطقوس وتماثل المذهب الديني والعادات والتقاليد واللغة والمشاعر القومية .
الآشوريين نحددهم بالقبائل الآثورية التي تسكن جنوب شرق تركيا في ولاية حكاري وشمال غرب ايران في ولايتي اورميا وسلامس ، ونزحوا الى العراق في مطاوي سنين الحرب العظمى الأولى وسكنوا بلدات وقرى ومدن عراقية . ان التحديد الجغرافي هذا سيكون المنطلق لتحديد كينونة الفكر السياسي في هذا المقال .
ويترتب علينا ، لتحديد منعطف الفكر السياسي ، تسليط الأضواء على جوانب البيئة الأجتماعية والسياسية على محوري : الزماني التاريخي ، والمكاني الجغرافي لتيسير تحديد مسار البحث .
الكلدانيون
الكلدانيون استوطنوا المدن العراقية وبلدات كلدانية في سهل نينوى او سهل الموصل وفي قرى منتشرة في المناطق الكردية اليوم ومنذ اقدم العصور .
لقد انخرط هؤلاء في الحياة العامة للبلد سواء كان ذلك في العهد العثماني او في عهد الحكم الوطني الملكي العراقي او في العهد الجمهوري .
لقد كان همّ الدولة العثمانية بالدرجة الأولى جمع الضرائب من الشعب في الولايات التابعة لها ، فكان ترهق كاهل الناس بهذه الضرائب وكانت هموم الناس تنصب بالدرجة الأولى على توفير اسباب المعيشة قبل غيرها من الأهتمامات الأخرى ، وذلك في ظل الحروب والأمراض والأوبئة والكوارث المتواترة ، فلم يكن ثمة متسع من الوقت امام الناس للأنخراط في العمل السياسي .
لقد كان تعامل الدولة العثمانية مع الأقليات الدينية وفق نظام الملل او الطائفة ، والطائفة هي بمثابة مفهوم الأقلية القومية في عصرنا الراهن ، وكان الرئيس الديني هو الذي يتحمل اعباء رعيته من الناحية الروحية والدنيوية .
ابان الحكم الوطني الملكي ، شرعت القوانين وكتب الدستور وانبثقت الأحزاب .
طفق الكلدانيون للنخراط في العمل السياسي ، فكان الرئيس الديني للشعب الكلداني البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني عضواً في مجلس الأعيان منذ تأسيسه سنة 1925 الى يوم استقالته سنة 1945 ، وأعقبه بعد استقالته ، الكلداني يوسف رزق الله غنيمة الى سنة وفاته في سنة 1950 ، واعقبه في هذا المنصب االرئيس الديني للشعب الكلداني وهو البطريرك مار يوسف السابع غنيمة حتى وفاته قبيل اندلاع ثورة 1958 بأيام معدودة .
وكان الكلدانيون يشتركون في الحياة السياسية للعراق ومن بين الشخصيات التي فازت في الأنتخابات بعضوية مجلس النواب يوسف غنيمة ، وعبد الجبار الخياط وأنطون شماس وفتح الله سرسم ويوسف عبد الأحد وغيرهم ، وعلى نطاق الأحزاب اشتركوا في الأحزاب المجازة من قبل الدولة كما انخرط الكلدانيون في الأحزاب السياسية السرية ، ويأتي في مقدمتهم سلمان يوسف سلمان [ فهد ] الذي كان من المؤسسين للحزب الشيوعي في العراق . وان العقود الأخيرة من القرن المنصرم شهد مساهمات كبيرة من الشعب الكلداني لاسيما ما يخص مقاومة الحكم الدكتاتوري حيث تعرضت شرائح كبيرة من الشعب الكلداني الى السجن والأضطهاد والقمع والتهجير ، وتعرض رعيلا كبيراً من هذا الشعب الى التصفية الجسدية في سجون الحكم المخلوع .
لقد تواترت على هذا القوم ، اوقات عصيبة ولايدخل استعراض اعمال النهب والسلب والقتل والأعتداء في موضوعنا ، لكن بوجيز العبارة : يمكننا الجزم بأن الكلدانيين كانوا في موقف لا يحسدون عليه في فترات كثيرة من تاريخهم المعاصر .
الآشوريون
ازعم ان التضاريس وجغرافية المنطقة لها تأثير حاسم على الوضع الأجتماعي والسياسي للقوم الذي يستوطن تلك الأصقاع . وفي مدار حديثنا فإن القبائل الآثورية التي كانت في فردوسها وهي متحصنة في معاقلها في جبال حكاري ، كانت هذه القبائل تتعامل مع جيرانها معاملة الند للند ، فالمثل يقول : ان لم تكن ذئباً اكلتك الذئاب او ربما الثعالب . وكانت التضاريس الجغرافية وامتلاك السلاح يؤمنان لهم حياة مستقرة مع جيران يكنون الأحترام لثقافة العشيرة والسلاح والرجولة .
ان هذا القوم مكث متمتعاً بملكوته العاصية على الأقتحام ، لو لم تتكالب عليه ظروف الحروب التي قلبت الموازين في المنطقة والعالم ، فكان عليهم ترك جنتهم ، او بالأحرى اجبروا على تركها تحت الظروف القاسية مع ظروف الحرب الكونية الأولى .
لقد كان نظام الملل او الطائفة في ظل الدولة العثمانية ، ينظم هذا القوم ايضاً ، وكان الرئيس الديني هو الرئيس الزمني في الوقت ذاته . لقد كانت المظالم والمآسي هي القاسم المشترك التي احاطت بالكلدانيين وأخوانهم الآشوريين في سنين الحرب العصيبة ، إلا ان الآشوريين تم استئصالهم من ارضهم وهجروا عنوة الى منا طق في العراق، ان هذا الوضع المأساوي كان خليق بإنبات نزعة قومية تطالب بأرض بديلة لأرضهم التي اغتصبت .
إذا كان الكلدانيون قد تعرضوا للقمع والأرهاب والأبتزاز في زمن الحرب ، فإن هذه الحالة كانت عامة شاملة لكل تنوعات الشعب العراقي ، لكن الآثوريين اضافة الى تعرضهم لمآسي وأهوال الحرب فإنهم اضافة الى ذلك ، سلخوا من ارض ابائهم وأجدادهم .
وكما مر فإن هذه الحالة افرزت الفكر القومي ، وكانت الدعوة الى تعويضهم بأراضي بديلاً عما فقدوه من املاك وأراضي ، اضافة الى الوعد بمنحهم بكيان ذاتي داخل الدولة العراقية ، وهذا كان وعد الأنكليز لهم ، لكن الرياح لم تهب بما تشتهي السفن .
ان عرض المشكلة الآثورية على النطاق الداخلي للدولة العراقية وفي المحافل الدولية قد اخذت في وقتها بعداً قومياً ، وبقيت المشاعر القومية متأججة مع هذا القوم بعد تبعثرهم في دول الشتات .
ومن هنا فإن الفكر السياسي الآشوري تشرب حتى الثمالة بالفكر القومي ، والمسألة مشروعة ومطلوبة وفق المعايير التي مر ذكرها .
تشويه المشاعر القومية
ان صيرورة المشاعر القومية للشعب الآشوري امر مشروع وله مبرراته ، لكن الجوانب السلبية في هذا الفكر ، ان يبقى يعيش فترة مراهقة منفلتة ، دون ان يتبدل او يتطور مع العصر ، ولجوء هذا الفكر الى نظريات عقيمة اثبتت فشلها في عالم التطبيق ، من قبيل اقصاء الآخر وصهرهم في البوتقة الآشورية .
فالواضح للعيان ان الفكر الآشوري السياسي عموماً [ اغلبه ] قد اطلق نظرية بائسة وهي تأطير الشعب الكلداني بأطار مذهبي ، والسعي الى فرض التسمية الآشورية وحدها في الساحة القومية ، لقد كان هذا المطب الغريب قد خلق اشكالات كبيرة بين ابناء شعبنا ، فكانت المجادلات والحوارات والمناقشات التي اخذت جهداً ووقتاً كبيراً من الفكر السياسي ، وخلق هذا [ الطرح ] تشرذمأ وتفتيتاً منقطع النظير بين ابناء شعبنا ، في حين كان بالأمكان صرف هذه الجهود المبذولة في امور اخرى اكثر فائدة من حرب التسميات التي خلقها تحديداً [ الكتّاب والأحزاب الآشورية ] .
يليه القسم الثاني
حبيب تومي / اوسلو
حبيب تومي / اوسلو
مقدمة
لا يمكن ان نتصور في العصر الراهن مجتمعاً مهما بلغ من البدائية وربما الهمجية دون ان يلفه شكلا من اشكال السياسة . لكن الغريب ان نقرأ لمفكر عربي يعتبر رائد من رواد النهضة العربية وهو الشيخ محمد عبدة إذ يعوذ بالله من السياسة ومن لفظ السياسة ومن ساس ويسوس وسائس ومسوس .. وحتى المفكر العراقي اللامع علي الوردي يقرر ان السياسة لا تدخل في شئ الا افسدته . وهناك ايضاً من يرى ان السياسة هي فن استغفال الناس . لكننا نقرأ عن ارسطو قبل 2500 سنة يقرر :
ان السياسة نشاط مدني طبيعي للفرد والمجتمع . وهي ايضاً فن الممكن . ومن باب اولى ان يكون لنا إلمام ودراية بأبجدية فن العمل السياسي لكي يتسنى لنا النجاح في هذا المضمار الصاخب وهو عالم السياسة .
مقترح بتحديد الكلدانيين والآشوريين
تحديد الكلدانيين واضح من التقليد واللغة والتراث والمصادر التاريخية ، وهم المسيحيين الذين يقطنون هذه البلاد منذ اقدم العصور ويجمع اشتاتهم التجانس في الطقوس وتماثل المذهب الديني والعادات والتقاليد واللغة والمشاعر القومية .
الآشوريين نحددهم بالقبائل الآثورية التي تسكن جنوب شرق تركيا في ولاية حكاري وشمال غرب ايران في ولايتي اورميا وسلامس ، ونزحوا الى العراق في مطاوي سنين الحرب العظمى الأولى وسكنوا بلدات وقرى ومدن عراقية . ان التحديد الجغرافي هذا سيكون المنطلق لتحديد كينونة الفكر السياسي في هذا المقال .
ويترتب علينا ، لتحديد منعطف الفكر السياسي ، تسليط الأضواء على جوانب البيئة الأجتماعية والسياسية على محوري : الزماني التاريخي ، والمكاني الجغرافي لتيسير تحديد مسار البحث .
الكلدانيون
الكلدانيون استوطنوا المدن العراقية وبلدات كلدانية في سهل نينوى او سهل الموصل وفي قرى منتشرة في المناطق الكردية اليوم ومنذ اقدم العصور .
لقد انخرط هؤلاء في الحياة العامة للبلد سواء كان ذلك في العهد العثماني او في عهد الحكم الوطني الملكي العراقي او في العهد الجمهوري .
لقد كان همّ الدولة العثمانية بالدرجة الأولى جمع الضرائب من الشعب في الولايات التابعة لها ، فكان ترهق كاهل الناس بهذه الضرائب وكانت هموم الناس تنصب بالدرجة الأولى على توفير اسباب المعيشة قبل غيرها من الأهتمامات الأخرى ، وذلك في ظل الحروب والأمراض والأوبئة والكوارث المتواترة ، فلم يكن ثمة متسع من الوقت امام الناس للأنخراط في العمل السياسي .
لقد كان تعامل الدولة العثمانية مع الأقليات الدينية وفق نظام الملل او الطائفة ، والطائفة هي بمثابة مفهوم الأقلية القومية في عصرنا الراهن ، وكان الرئيس الديني هو الذي يتحمل اعباء رعيته من الناحية الروحية والدنيوية .
ابان الحكم الوطني الملكي ، شرعت القوانين وكتب الدستور وانبثقت الأحزاب .
طفق الكلدانيون للنخراط في العمل السياسي ، فكان الرئيس الديني للشعب الكلداني البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني عضواً في مجلس الأعيان منذ تأسيسه سنة 1925 الى يوم استقالته سنة 1945 ، وأعقبه بعد استقالته ، الكلداني يوسف رزق الله غنيمة الى سنة وفاته في سنة 1950 ، واعقبه في هذا المنصب االرئيس الديني للشعب الكلداني وهو البطريرك مار يوسف السابع غنيمة حتى وفاته قبيل اندلاع ثورة 1958 بأيام معدودة .
وكان الكلدانيون يشتركون في الحياة السياسية للعراق ومن بين الشخصيات التي فازت في الأنتخابات بعضوية مجلس النواب يوسف غنيمة ، وعبد الجبار الخياط وأنطون شماس وفتح الله سرسم ويوسف عبد الأحد وغيرهم ، وعلى نطاق الأحزاب اشتركوا في الأحزاب المجازة من قبل الدولة كما انخرط الكلدانيون في الأحزاب السياسية السرية ، ويأتي في مقدمتهم سلمان يوسف سلمان [ فهد ] الذي كان من المؤسسين للحزب الشيوعي في العراق . وان العقود الأخيرة من القرن المنصرم شهد مساهمات كبيرة من الشعب الكلداني لاسيما ما يخص مقاومة الحكم الدكتاتوري حيث تعرضت شرائح كبيرة من الشعب الكلداني الى السجن والأضطهاد والقمع والتهجير ، وتعرض رعيلا كبيراً من هذا الشعب الى التصفية الجسدية في سجون الحكم المخلوع .
لقد تواترت على هذا القوم ، اوقات عصيبة ولايدخل استعراض اعمال النهب والسلب والقتل والأعتداء في موضوعنا ، لكن بوجيز العبارة : يمكننا الجزم بأن الكلدانيين كانوا في موقف لا يحسدون عليه في فترات كثيرة من تاريخهم المعاصر .
الآشوريون
ازعم ان التضاريس وجغرافية المنطقة لها تأثير حاسم على الوضع الأجتماعي والسياسي للقوم الذي يستوطن تلك الأصقاع . وفي مدار حديثنا فإن القبائل الآثورية التي كانت في فردوسها وهي متحصنة في معاقلها في جبال حكاري ، كانت هذه القبائل تتعامل مع جيرانها معاملة الند للند ، فالمثل يقول : ان لم تكن ذئباً اكلتك الذئاب او ربما الثعالب . وكانت التضاريس الجغرافية وامتلاك السلاح يؤمنان لهم حياة مستقرة مع جيران يكنون الأحترام لثقافة العشيرة والسلاح والرجولة .
ان هذا القوم مكث متمتعاً بملكوته العاصية على الأقتحام ، لو لم تتكالب عليه ظروف الحروب التي قلبت الموازين في المنطقة والعالم ، فكان عليهم ترك جنتهم ، او بالأحرى اجبروا على تركها تحت الظروف القاسية مع ظروف الحرب الكونية الأولى .
لقد كان نظام الملل او الطائفة في ظل الدولة العثمانية ، ينظم هذا القوم ايضاً ، وكان الرئيس الديني هو الرئيس الزمني في الوقت ذاته . لقد كانت المظالم والمآسي هي القاسم المشترك التي احاطت بالكلدانيين وأخوانهم الآشوريين في سنين الحرب العصيبة ، إلا ان الآشوريين تم استئصالهم من ارضهم وهجروا عنوة الى منا طق في العراق، ان هذا الوضع المأساوي كان خليق بإنبات نزعة قومية تطالب بأرض بديلة لأرضهم التي اغتصبت .
إذا كان الكلدانيون قد تعرضوا للقمع والأرهاب والأبتزاز في زمن الحرب ، فإن هذه الحالة كانت عامة شاملة لكل تنوعات الشعب العراقي ، لكن الآثوريين اضافة الى تعرضهم لمآسي وأهوال الحرب فإنهم اضافة الى ذلك ، سلخوا من ارض ابائهم وأجدادهم .
وكما مر فإن هذه الحالة افرزت الفكر القومي ، وكانت الدعوة الى تعويضهم بأراضي بديلاً عما فقدوه من املاك وأراضي ، اضافة الى الوعد بمنحهم بكيان ذاتي داخل الدولة العراقية ، وهذا كان وعد الأنكليز لهم ، لكن الرياح لم تهب بما تشتهي السفن .
ان عرض المشكلة الآثورية على النطاق الداخلي للدولة العراقية وفي المحافل الدولية قد اخذت في وقتها بعداً قومياً ، وبقيت المشاعر القومية متأججة مع هذا القوم بعد تبعثرهم في دول الشتات .
ومن هنا فإن الفكر السياسي الآشوري تشرب حتى الثمالة بالفكر القومي ، والمسألة مشروعة ومطلوبة وفق المعايير التي مر ذكرها .
تشويه المشاعر القومية
ان صيرورة المشاعر القومية للشعب الآشوري امر مشروع وله مبرراته ، لكن الجوانب السلبية في هذا الفكر ، ان يبقى يعيش فترة مراهقة منفلتة ، دون ان يتبدل او يتطور مع العصر ، ولجوء هذا الفكر الى نظريات عقيمة اثبتت فشلها في عالم التطبيق ، من قبيل اقصاء الآخر وصهرهم في البوتقة الآشورية .
فالواضح للعيان ان الفكر الآشوري السياسي عموماً [ اغلبه ] قد اطلق نظرية بائسة وهي تأطير الشعب الكلداني بأطار مذهبي ، والسعي الى فرض التسمية الآشورية وحدها في الساحة القومية ، لقد كان هذا المطب الغريب قد خلق اشكالات كبيرة بين ابناء شعبنا ، فكانت المجادلات والحوارات والمناقشات التي اخذت جهداً ووقتاً كبيراً من الفكر السياسي ، وخلق هذا [ الطرح ] تشرذمأ وتفتيتاً منقطع النظير بين ابناء شعبنا ، في حين كان بالأمكان صرف هذه الجهود المبذولة في امور اخرى اكثر فائدة من حرب التسميات التي خلقها تحديداً [ الكتّاب والأحزاب الآشورية ] .
يليه القسم الثاني
حبيب تومي / اوسلو