PDA

View Full Version : حبيب تومي: وكانت الولادة الطبيعية لـ ( النهرين وطني )


dhso
06-11-2005, 09:55
وكانت الولادة الطبيعية لـ ( النهرين وطني )
بقلم : حبيب تومي / اوسلو

المقدمة
( النهرين وطني ) : عبارة سلسة تجد طريقها الى القلب قبل اللسان ، وهي صالحة لكينونة تسمية لمولود عزيز ذكر او انثى ، او ان تتوسم قصيدة شعرية ، لكن حيرتنا تتبدى بعد علمنا ان مجموعة من قوانا السياسية ، استجابت لمصلحة شعبنا من باب ، ان السياسة هي فن الممكن ، وهكذا تمخض تعاونها ، على ولادة قائمة انتخابية مشتركة تحت راية : النهرين وطني ، لقد كانت ولادة طبيعية لمخاض التفاهم والتنسيق والتعاون ، وتحت التأثير الأيجابي لمتطلبات المرحلة القادمة .
تنظيمات كلدانية فتية
ثمة لحظات تاريخية حاسمة ينبغي على الشاطر ان يتقن فن الولوج الى معمعة الحدث في الوقت المناسب وفي المكان الملائم ، ولو استعرضنا ولادة الهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية وربما الأحزاب السياسـية الكلدانية عموماً ، ســوف لا نكون محرجين إن اطلقنا عليها تسمية ( تنظيمات فتية ) .
لكن يبدو ان ماحققته هذه التنظيمات هو اكبر من عمرها الزمني . اما وراء هذه النجاحات ، فأجزم بوجود ( جنود مجهولين ) يعملون بصبر ومثابرة ونكران ذات ، ودون ان ينتظروا مكافئة او حتى كلمة شكر . انما ديدنهم هو الخدمة العامة وإيثار مصلحة شعبهم على مصالحهم الخاصة .
لقد كان بحق عملا جماعياً ، اشترك فيه الأكليروس الديني للكنيسة الكاثوليكية ، ومن ثم التنظيمات الكلدانية التي دأبت على العمل داخل الوطن . وظهر جلياً ما تسجله يومياً الشخصيات العراقية الكلدانية في دول المهجر من عمل مثابر وتحركات واتصالات تحمل اهمية كبيرة وفي مقدمتها تأتي مقابلاتهم ولقاءاتهم لكبار الساسة والمسؤولين العراقيين لدى زياراتهم للولايات المتحدة .
لقد سجلت هذه النخبة ، في حقل بيتنا الداخلي ، خطوة جريئة حين قيام وفد من شخصياتنا الكلدانيــــة بزيارة غبطة البطريرك مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الآثورية في مقره في شيكاغو بتاريخ 8 / 10 / 2005 لقد كان توافق وجهات النظر في اهمية العمل المشترك ، ويمكن اعتبار هذه الخطوة المباركة علامة لانجلاء الغيوم الملبدة ، وانبثاق السماء الصافية لتمتين وشائج الصداقة والمحبة بين ابناء شعبنا بتنوعاته الجميلة .
خطوة متواضعة لكنها ....
لقد قرأنا على موقع عنكاوا خبراً مقتضباً لكنه يحمل اهمية كبيرة مفاده ان التنظيمات وهي :
المجلس القومي الكلداني
المنبر الديمقراطي الكلداني
الحزب الوطني الآشوري
اتحاد بيت نهرين الوطني
حركة التجمع السريان المستقل
د . حكمت حكيم
ان هذه القوى قد توحدت في قائمة انتخابية تحت الأسم التاريخي الجميل : النهرين وطني .
المراقب يلاحظ تنوع القائمة من الأشوريين والكلدانيين والسريان ، الجانب الآخر هو الندية التي اتسم به هذا الأتفا ق ، دون ان يكون ثمة جانب قوي محور عمله الدعاية الأديولوجية لكي يقصي الآخرين او محاولة ابتلاعهم .
عموماً انها خطوة في الأتجاه الصحيح ، ونأمل ان تجد هذه القائمة التأييد والمؤازرة من قبل ابناء شعبنا .
الفرق بين الوحدة والدمج
المفارقة الغريبة كان ثمة دعوات الى وحدة شعبنا بقواه القومية الكلدانية والآشورية والسريانية ، لكن زبدة الوحدة المنشودة كانت تتمحور حول محاولات دمجنا بصورة غير متكافئة وغير متجانسة ، فكانت تجليات هذه الوحدة تتضح في تهميشنا تاريخياً وجغرافياً وهذه كانت تتجلى في محاولات القوى ذات المآل القومي الآشوري ، وكان هذا الفكر يتأسس على قاعدة رفض الآخر وأقلمته وصهره في بوتقة الفكر القومي الشمولي ، ومن اجل ذلك سخرت ماكنة اعلامية اشورية اديولوجية وكان هذا السلاح الرئيسي بيدهم ، ولكن لم تنطلي هذه الأساليب على شعبنا .
فكان رفض التبعية والأعتزاز بالهوية والشخصية الكلدانية ، وبذلت محاولات دؤوبة مخلصة من أجل تحقيق الذات الكلدانية وتعزيز مكانتها وهيبتها على الخارطة العراقية .
بعد تعزيز الكيان الذاتي يستأثر التسابق نحو تحقيق وحدة صلدة مبنية على الندية والتكافؤ والتجانس ومن منطلق ديمقراطي ، فالديمقراطية استطاعت ان تؤلف بين مختلف التعدديات والتعارضات . وكان ميلاد القائمة ( النهرين وطني ) تعبيراً للنَفَس الديمقراطي الذي ساد بين هذه القوى .
اننا ندعو القوى الأخرى وفي مقدمتها الحركة الديمقراطية الآشورية التخلي ان افكار الغاء الآخر تحت فرضيات تحديد مفاهيم عقيمة لمفهوم القومية والمذهبية .
ان تحقيق الوحدة او الأتحاد او الأتفاق ينبغي ان تكون خميرتها التفاهم والشفافية والندية والتكافؤ . وان الأساليب الأخرى قد طواها الزمن بعد رحيل الدكتاتورية من سماء العراق .
حبيب تومي / اوسلو