PDA

View Full Version : تيري بطرس: نعم لمنطقة ادارية مستقلة


dhso
07-11-2005, 23:00
نعم لمنطقة ادارية مستقلة
تيري بطرس

يجب ان يدرك كل العراقيين، بمختلف قومياتهم، ان معاناة (الكلدان الاشوريين السريان) والازيدية والشبك تاريخيا هي معاناة صعبة وكان تاريخهم القريب ملئ بالمأسي الى تشيب لهاالولدان، ان هذه المعاناة لم يتم النظر اليها على اي مستوى، نظرة تفهم او تعاطف، واليوم يتعرض المسيحيين (الاشوريين الكلدان السريان) والازيديين الى تهديدات مباشرة تهديد بالتقتل والذبح ان لم يتركوا عقيدتهم او ان لم يتلزم شرائع وقوانين وعادات لا تتقبلها ضمائرهم.
اليوم شئنا ام ابينا هناك توجه اسلامي طاغ، سواء كان شيعيا او سنيا، وسطيا ام سلفيا او تكفيريا، ان هذا التوجه لا يلائم واعتقادات هذه الشرائح العراقية الاصيلة، شئنا ام ابينا ان هذه التوجهات الدينية الاقصائية، عندما تفرض اولية لدين معين باسم الاكثرية، فانها تظلم كل من ليس من دينها ظلما شديدا.
اذا هناك مخاوف تاريخية يثبتهاالتاريخ ويثبتها الواقع، يجب ان لا نستكين الى تطمينات من الكلام المعسول والذي سمعنا منه الكثير، يجب ان ندرك ان حقنا في الحياة والحفاظ على خصوصيتنا القوميةوالدينية في جو من الامان والاطمئنان، في جو يمكن لابنائنا ان يتطوروا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ان كل هذا اهم بالنسبة لنا من التغني بوحدة العراق او اي شئ اخر، اذا علينا ومن حقنا البحث عن طرق واساليب، قد تتضمن الحفاظ على وحدة البلد ولكنهها ايضا تمنحنا الطمأنينة المنشودة.
ان ابناء هذه الشرائح ومعها ايضا المندائيون بجلهم يمتلكون ثقافة انفتاحية يمكنهم من التعايش مع الاخر، لا يفرضون قيمهم واعتقاداتهم بقوة القانون على الاخرين، اذ هناك مشترك عصري وقابل للتطوير واساسي لبناء واقع مستقر وامن.
ان ابناء هذه الشرائح معروف عنهم انهم من العاملين الجيدين وانه يمكنهم تقبل كل التطورات الفكرية والتكنلوجية والعلمية بروح رحبة لان هذه المجالات مفصولة عن الدين لديهم، وبالتالي يمكنهم ان يكونوا واسطة لادخال الكثير من المفاهيم الاجتماعية والثقافية والعلمية المتطورة الى المجتمع العراقي لانهم يمكن ان يهضموها اسرع من الاخرين المكبلين بمفاهيم دينية عصية على التغيير.
يتجانس السكان في الاقضية التالية وهي تلكيف والشيخان والحمدانية، يتألفون من مختلف ديانات العراق وقومياته واعدادهم متقاربة ومع اضافة منطقة شرق مدينة الموصل، يمكن لهذه المنطقة ان تكون محافظة ادارية واحدة يمكنها ان تسن لنفسها الكثير من القوانين التي تتوق اليها، قوانين انفتاحية تجعل المجتمع يعيش حالة من الاستقرار الاجتماعي والسياسي والتناغم بين تطلعاتهم وعيشهم اليومي، في بحيرة تتطلع الى تطبيق الشريعة الاسلامية، ان هذه المنطقة ان تم جعلها محافظة ادراية لها مجلس تشريعي خاص ومجلس تنفيذي، يمكنها ان تكون رئة العراق وقلبه النابض بالحياة والانفتاح للتلاقح مع العالم.
ان هذه المنطقة يمكنها ان تكون مركز استقطاب سياحي ومركز لاقامة المؤسسات الصحية الاهلية والمتخصصة ومركز لاقامة مراكز اللهو ومركز لاقامة استديوهات البث والتمثيل، لما تمثله شرائحها السكانية من قيم متسامحة مرنة ولما يمتلكونه من وعي بدور القانون ولما يحملونه من قيم الطبقات الوسطى والتي على اكتافها تنبنى الدول الحديثة، لا بل ان الدولة الحديثة هي من نتاج فكر الطبقة البرجوازية.
اذا ثلاثة اقضية والقسم الشرقي من مدينة الموصل يمكن ان يكونوا الموقع المناسب لكي تتمكن هذه الاقليات من ممارسة عاداتها وتقاليدها، وتكون موقعا لتشعر بالامان، لانها ستطبق قوانين مستمدة من واقعها وهو اهم صمام امان تبحث عنه هذه الشرائح المغلوبة على امرها، والتي لم يتمكن احد من انصافهاحقا والحد من مخاوفهاالحالية والمستقبلية، الا بتكرار جمل لا معنى لها، مثل اننا عشنا الاف السنوات سوية دون اي حوادث، علما ان التاريخ يكذب هذه الجمل الفضفاضة في اي مواجهة حقيقية.
ل(الاشوريين الكلدان السريان) والازيدية امتدادات سكانية وتاريخية في مناطق اربيل ودهوك، اي ان لهم انتشار سكاني واراض وقرى خاصة بهم، ان العلاقة مابين الازيدية والاكراد هي علاقة وثيقة فهم باغلبهم يقرون بكونهم كرد قوميا والشبك ايضا، اما ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) فبرغم من حوادث التاريخ التي لا يمكننا ان نعيد صياغته بشكل اخر، الا ان الواقع وطبيعة القيادات السياسية الكردية ممثلة بقيادة الحزبين الكبيرين اي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، والكثير من القوى الاخرى مثل الاشتراكيين وزحمت كيشان والحزب الشيوعي الكردستاني لها توجهات فكرية ونظرة مستقبلية مطمئنة لابناء شعبنا، اي ان ابناء شعبنا لهم تخوف من التوجهات المتعصبة والتي تحاول هضم حقوقنا بالاستناد الى كثرتها العددية وقيمها العشائرية والدينية.
امام هذه الوضوح في ضرورة التواصل الادراي واليومي مع بقية (السريان الكلدان الاشوريين) والازيدية في المناطق المذكورة اعلاه، ولتحقيق حماية اضافية امام اي محاولة لهضم حقوقنا وازالة اي قدرة لنا للحفاظ على خصوصياتنا، فانه من المفضل ربط هذه المنطقة الادارية باقليم كردستان، مع ضمان وجود لممثلين من ابنائه في المجالس التشريعية والتنفيضية ومواقع قضائية وامنية وعسكرية نافذة ومؤثرة، اي ان يتم اعتبارهم جزء من منظومة الاقليم بخصوصية ادارية قانونية.
اليوم على قوانا السياسية اي قوى شعبنا (السرياني الاشوري الكلداني) والازيدية والشبك، ان يتحركوا في اطار موحد ممكن ان يكون لجنة موسعة لوضع هذه الافكار موضع التنفيذ او اغنائها وتطويرها، المهم ان يتم الادراك اين تقع مصالحنا، فاذا كان الكل يبحث عن مصالحه الخاصة وبصوت عال، فنحن اولى بها، لاننا الاكثر تعرضا للتهديد من كافة النواحي، ارجو ان لا تكون هذه المقالة صرخة في البرية.

تيري بطرس