PDA

View Full Version : كفاح وديع حبيب : مـرة ثانـيـة : عـن مـسيـحـيـي العـراق


بحزاني نت
19-04-2005, 09:19
كفاح وديع حبيب *
مـرة ثانـيـة : عـن مـسيـحـيـي العـراق . . ؟ !

مرت العلاقات العراقية السعودية بعدة مراحل : من علاقات جوار اتسمت بتاريخية
المصالح وصلات القربى ، سواء أكان ذلك في العهد الملكي في العراق بزعامة
فيصل الأول ، أو إبان الفتور في العلاقات التي ساد حكم عبد الكريم قاسم والإطاحة
به ، وحكم الأخوين عارف . . حتى انقلاب حزب البعث واستيلائه على السلطة . . بقيت هذه العلاقة تتراوح بين الفتور والتحسين، وبصورة متطورة أثناء الحرب العراقية الإيرانية . فبدأ نشوء الخلاف الحاد بين السعودية والعراق أثناء غزو
الأخيرة لدولة الكويت مرورا ً بما وصلت إليه من خلافات وصراعات حادة انتهت بسقوط نظام صدام حسين . .
ولعل نشوء العديد من المصالح بين البلدين ارتبط ببعض القضايا ذات الصلات
بالأقليات الدينية ، ومنها مثلا ً تصدي القوى الوهابية في المملكة السعودية ،
لاتباع الديانات الأخرى . .
كما يورد الكاتب العراقي دكتور كاظم حبيب المقيم في ألمانيا في موضوعه المعنون
بـ : ( من يقف وراء اضطهاد أبناء وبنات الأقليات ؟ ) حيث ترى القوى الوهابية في محاربة مسيحيين العراق ضرورة باعتبارها تشكل عملية انتقام من وجود المسيحيين في السعودية وبجوار مكة ، مما شكل مثل هذا التوجه الوهابي تهديدا ً لأسس التعايش السلمي بين جميع القوميات والأديان في العراق .
في هذا السياق الصراعي فتحت جماعة السيد (مقتدى الصّـَدر) شهيتها في أعقاب سقوط النظام العراقي . . حيث عملت على المزيد من التضييق وفتح اكثر من جبهة معادية مناهضة تتمثل في العديد من الإجراءات المسيحيين في البصرة ، وكذلك ضد اتباع المذهب السني ،وأظهرت التصريحات العدائية الأخيرة لـ( مقتدى الصّـَدر )عبر موقع
( إيلاف ) عبر الإنترنت . . اعتراضه على تعين العديد من أبناء الديانة المسيحية في العراق . .
ونحن بدورنا نقول : للسيد الصدر إن مثل هذا التعصب الديني الخلافي بقدر ما هو
يهدد التعايش فيما بين أبناء الديانات في العراق ، بقدر ما يحاول نسف الوحدة الوطنية في الظروف الحرجة التي يمر بها العراق اليوم ، حيث يتطلب الوضع الراهن العمل
من اجل وحدة الإيرادات وتنقية النفوس من ادرأن الماضي من اجل الوصول إلى بناء عراق ديمقراطي وحر .

* شاعر وكاتب من العراق
صحفي في 22 مايو
مقيم في دولة اليمن
kifahhbeb@yahoo.con