PDA

View Full Version : دهوك / خضر دوملي :الايزدية يحتفلون بعيد رأس السنة الايزدية ( سه ر سال ) ويطالبون بضر


بحزاني نت
19-04-2005, 09:16
الايزدية يحتفلون بعيد رأس السنة الايزدية ( سه ر سال ) ويطالبون بضرورة صياغة دستور علماني للعراق تتم في ضمانة حقوق جميع الاقليات

دهوك / خضر دوملي

من سنين عديدة وقرون كثيرة كان اعتزاز الانسان بقوة الطبيعة وجمالها يأخذه الى التأمل وطلب الرحمة والايمان بقوة الخالق ومع اطلالة الربيع يحتفل ومنذ سنين طوال تعدت الالاف والمئات يحتفل الايزدية بعيد رأس السنة الايزدية الذي يصادف في كل عام اول يوم اربعاء من شهر نيسان حسب التقويم الشرقي الذي صادف في هذا العام ( 20 ) والذي يسبقه التقويم الميلادي بأربعة عشرة يوما .

يتميز عيد ( سه ر سال ) للايزدية بأنه مهرجان فرح ودليل على تجدد الحياة ، فالايزدية اذ يحتفلون بهذا العيد انما يؤكدون على اصالتهم وممارسة طقوس يمتد عمرها لألاف السنين فأحتفالات رأس السنة البابلية وتنصيب الالهة في معابد بابل كانت تجرى حسب طقوس قريبة مما تجري الان لدى الايزدية ، وكذلك عيد اكيتو والذي كان يستمر كل عام لسبعة ايام ومراسيم واحتفالات دينية اخرى كانت تشهدها هذه الارض والذي يسكن الايزدية فيها منذ ذلك الزمان من سومر وبابل والى اعالي جبال كوردستان . بالنسبة لهم هو اكبر الاعياد وهو بداية لعام جديد حيث تلبس الطبيعة لباسا جديدا وعلى الانسان يطهر نفسه ويبدأ عام جديد وهو اكثر تفائلا واملا في تحقيق اماله .

ومن المراسيم الرئيسية التي تجري في هذا العيد هو ما يشهده معبد لالش المعبد الايزدي الرئيسي شمال الموصل ب ( 50 ) كم حيث يشهد في عرفات العيد مراسيم اشعال ( 365 ) شعلة من فتائل زيتية تسمى لدى الايزدية ب ( جرا ) وتعطي بهاءا كبيرا وضياءا منيرا في باحة المعبد الرئيسية دلالة على انتهاء عام وقدوم عام اخر وترافقه تراتيل دينية تدعو الله بأن يكون العام الجديد عام خير وسلام لجميع الناس ومن ثم الايزدية ويدعو رجال الدين الذين يؤمون المعبد ان يعفي الله المخطىء ويسامحه على ما ارتكبه من اخطاء في العام الذي فات وان يعمل خيرا في العام الجديد ، ومن المراسيم الاخرى التي تجري في هذا العيد هو ما تتزين به ابواب دور الايزدية بورود شقائق النعمان ممزوجة بالطين وفوقها قشور البيض الملون التي تلون بألوان الطبيعة وهي ايضا من المراسيم الرئيسة في هذا العيد وهي دليل على تجدد الحياة وعلى سر الخليقة والخالق مؤكدين ان ملاك جديد يتسلم مهام ادارة الكون في العام الجديد ومن الضروري الاحتفال بذلك .

بعيدا على التفسيرات التي فسرت هذا العيد وعمره الطويل وتعتبره الايزدية اهم اعيادهم يعيش الايزدية اليوم واقعا جديدا في العراق الذي يتجاوز نفوسهم فيه النصف مليون نسمة ويتمركزون في اقضية سنجار وشيخان وتلكيف ونواحي بعشيقة القوش وفي دهوك في مجمعات وقرى ونواحي باعدرى وهو مركز الامارة بالنسبة لهم . حيث بدأ العالم يتعرف اليهم وبدأوا يولجون مختلف مناحي الحياة وكانت السنوات التي سبقت تحرير العراق في اقليم كوردستان هي الانطلاقة الحقيقة لهم في العراق حيث فتحوا المراكز الثقافية وتمت العناية بمعابدهم وفسح المجال امامهم ليتبوؤا المناصب والوظائف ، واليوم في العراق هناك نواب في البرلمان ووزراء ومسؤولين يشغلون ادارة الاقضية والنواحي في مناطقهم والتي عانت الكثير من سياسات التعريب والتطهير العرقي في زمن البعث وطمس معالم تاريخهم والتي كانت سببا في هجرة الالاف منهم الى خارج العراق نتيجة الظلم الذي عانوه ، وما يقلق الايزدية اليوم هو بناء الدولة العراقية بأن تكون دولة علمانية تنعم فيها جميع الاطياف العراقية بالحرية في التعبير عن مكنوناتها وممارسة طقوسها وصياغة دستور يؤمن حقوق الايزدية اسوة ببقية العراقيين وهذا ما ذهب اليه الكثير منهم قبل الحديث عن هذا العيد وتحقيق ذلك هو عيدا اخر بالنسبة لهم خاصة وان جميع الدساتير العراقية التي سنت من عام 1925 والى اخر دستور لم تذكر الايزدية او تشير الى وجودهم من قريب او من بعيد رغم عراقيتهم العريقة واصالتهم واعتزازهم ببلدهم الذين يتطلعون الى بناءه وفق اسس سليمة وديمقراطية حديثة تضمن حقوق جميع ابناءه.

وينبغي ان يتساوى العراقيين جميعا في الحقوق الواجبات من الامن فصاعدا .