PDA

View Full Version : الايزيدية اضعف الملل


زهير حاجي الياس
18-11-2005, 18:34
زهير حاجي الياس
الايزيدية اضعف الملل.
من ابسط حقوق الايزيدية ان تعترض على الظلم الي يصدر بحقها وهو ابسط انواع الايمان وتعتبر الايزيدية في العراق والعالم من اضعف القوى التي تؤثر في محيطها سلبا او ايجابا وتكاد ان تعتبر ان لاحول لها ولاقوة امام اي مؤثر خارجي مهما يكن حجمه او قوته وتكفي اية قوة خارجية ان تبيد الايزيدية عن بكرة ابيها في هذه الضروف الحالية وتعزى هذه الظاهرة السلبية الى عدة عوامل من اهمها عدم قدرتها على التوحد ورص الصفوف امام الموجات التي تهدد وجودها وكيانها,لم تكن الايزيدية باي حال من الاحوال بهذه الصورة والمزرية لا في الماضي القريب او البعيد , فلابد ان نذكر ان الايزيدية قاومت بشكل عنيف وبقوة الغزوات البربرية المتعاقبة وصمدت بوجهها وبقت راسخة بوجه الطامعين الحاقدين الذين ارادوا الشر لها. واليوم تتكرر حلقات المسلسل اليومي والذي يخرج في استوديوهات العراق( الجديد الديمقراطي الحر) بعناوين مختلفة الدستور والانتخابات وصناديقه وسلب الاراضي والحقوق والمقاعد البرلمانية والحقائب الوزارية والى ماشابه ذلك من الاحداث الدرامية الشيقة والتي تعرض في محطات التلفزة المتنوعة وفي القنوات الفضائية امام اعين الشعب العراقي والعالم كله ويؤدي ادواره ابطاله المعروفين فمن هو في دور البطولة واخرين يؤدون ادوار الكومبارس ومنهم من يؤدي حركاته البهلوانية كالرقص والغناء والكوميديا الساخرة والى ماشابه ذلك من الحركات الفنية,وبمباركة كبيرة من الاب الاكبر(المخرج) الولايات المتحدة الامريكية التي يحق لها مالايحق لغيرها ان تلعب بالشعوب والامم وبالقرارات الدولية وبقوانينها وفق ماتراه هي المناسب, باعتبارها الميزان الذي توزن فيه كل سياسات العالم وحركاتها ونظمها.
ان اليوم هو جزء من هذا المسلسل الذي انكشفت فيه الكثيير من احداثه ,فلقطة اليوم هي المقاعد البرلمانية في الانتخابات الجديدة التي تبين للايزيدية كلها عن حجمهم الحقيقي ومكانتهم في المشهد العراقي الجديد ودورهم الهامشي في رسم ابعاد السياسة العراقية الا وهو دور معدوم لا من الامام ولاحتى من وراء الكواليس , على ان هذه ليست اللقطة الوحيدة التي تخصنا نحن فقط لابل سبقتها جملة من المشاهد الاخرى التي عصفت بالحقوق الايزيدية وستاتي غيرها ربما تهدد بقائها مالم تنتبه الايزيدية مبكرا لهذه الحقيقة الواقعة المرة , كان وسيبقى فيها دور الانسان الايزيدي فيه المظلوم الذي تمارس عليه كل انواع الغبن والتعدي وسلب الحقوق والاراضي وغيرها من المشاهد المؤسفة والاليمة بحق شعب شارك في بناء العراق منذ فجر التاريخ وقدم ماباستطاعته من اجل ان يزهو هذا العراق , اين هي الديمقراطية والتعددية والفيدرالية وغيرها من الكلمات الفنطازية التي وعدنا فيها في العراق الجديد, اين هي حقوق الشعوب التي شاركت في رسم احداث العراق عبر دهر من الزمان قاتل الايزيديون جنبا الى جنب مع اخوانهم الاكراد في كل محافل الحياة والنضال لينتج هذا كله عن ولادة العراق الجديد و اين هي المساواة والحقوق والتطلعات الجديدة نحو المستقبل في اطار نسيان الماضي الاليم وتعويض الملل التي اصابها طوفان الغدر في العهود الماضية, مالذي اختلف في الامر , حق استلب في الماضي وحق يستلب اليوم و اي شئ لمسناه في التحولات الجديدة والتغيرات التي غيرت مسار النهج السياسي في العراق الوحدوي التحرري الفيدرالي الخ..... اين هي الايزيدية من كل هذا وذاك انظر وبتمعن الى مناطقهم الى قراهم الى حياتهم شوارع عفى عليها الزمن وخدمات تكاد ان تكون معدومة اين وصل بهم المسير اين مشاريع بناء الانسان واخرى لبناء قراهم ومناطق سكناهم اين هو التعويض الذي يجب ان ينالوه جراءنضالهم العظيم عبر هذه الحقبة الزمنية كلها اين هم من بقية الملل التي تجاورهم ,الاف من الضحايا ممن فقدوا في العهد البائد استلبت اراضيهم في ظل حقبة زمنية سوداء عاش العراق والايزيدية منهم بشكل مخزي فقدوا فيها ابسط انواع المواطنة والكرامة ,قوائم كبيرة من المؤنفلين والسجناء والمحكومين والمعدومين الى الاسرى والمفقودين الى الظلم والاستبداد والتعسف عاش فيها العراقيين كلهم والايزيدية بشكل خاص في اقل درجات الانسانية, حقبة لايمكن للمرء ان يتخيل ايامها واوراقها ومجلداتها التي وقفت فيها عقارب الزمن والتطور والرقي لعهد من الدكتاتورية الفاشية المميتة التي كبست الانفاس لعهد من الزمان فقدت فيها الكرامة والعزة وكبرياء المواطن العراقي ومنهم الايزيدي بشكل خاص.الم يحن الوقت الان كي نجني ثمار التضحية والجهاد والكفاح كي ننسى جزء من معاناة الماضي الاليم ونبداء بصفحة مشرقة بيضاء في تاريخ العراق والايزيدية منهم, عصر المساواة في الحقوق والواجبات عصر تزال فيه الفوارق الدينية والقومية والمحاصصة الطائفية وغيرها من المصطلحات الجيوبولتيكية التي وصلتنا عبر العولمة والتطور الجديد .
اين هي هذه المزايا التي يجب ان تمنح لنا كبقية ابناء هذا العراق , اين نحن من التحول الجديد والتغيرات نحو الرقي والتقدم, اين نضالنا لكل هذه السنين,الم يحن الوقت كي نستريح تحت ضلال الديمقراطية التي اشتقنا لها .
ان اليوم لايختلف عن سابقه (ان لم تعطى الحقوق الايزيدية) ومكانتها وقبل كل هذا ان تعامل الايزيدية كما يجب ان تعامل وائ فوارق في التميز بيننا وبين غيرهم سيبقى عار على التاريخ وكل من يشارك في ادوار هذا المسلسل الماسأوي سيبقى ذكره اسودا في صفحات التاريخ له ولعائلته ولجذوره بصورته المزرية والمؤلمة ويحزننا كثيرا ان نرى من هو منا وفينا ويعمل في الضرر لنا, لقد ان الوقت ليكشف لنا كل منا عن وجهه الحقيقي والبرقع الذي يحمل اليوم لن يبقى الى الغد وعليهم ان يعلموا هذه الحقيقة الواضحة والراسخة والمبينة كالشمس, ان اي استلاب للحق الايزيدي هو في حد ذاته التعدي على الديمقراطية والفيدارلية والتعددية التي هم قبلنا ناضلوا من اجلها .
نأمل ان تعاد الامور الى نصابها وان تعاد الحقوق الى اصحابها ولايمكن ان يكون هناك مسلسلا تنتهي حلقاته للظالم مهما طال وكبر, هذه حقيقة يعرفها الجميع