وسام جوهر
19-04-2005, 16:53
بقلم وسام جوهر
السويد 19/04/2005
wisam01@gmail.com
اولا و قبل كل شيء اسمح لي ان اهنئك من كل قلبي بمناسبة عيد رأس السنة الايزيدية راجيا ان تكون انت و عائلتك مستمتعين هذا الحدث المقدس و بعد.
احترم رأيك ووجهة نظرك المخالفة مع وجهة نظري و قناعتي الشخصية.
يا عزيزي اتصور انكم لم تكونوا موفقين في صياغة ما اردتم فعلا قوله من خلال عبارة:
(.....فقول الحقيقة ليس على حساب المصلحة الشخصية فنحن لسنا بألاكراد و لسنا بالعرب ايضاً ...الخ)
اظن انكم تقصدون انني ادعي قول الحقيقة لحساب مصلحتي الشخصية !!! على هذا الافتراض بودي ان أؤكد لكم وامام الجميع انني لااكتب و لو كلمة واحدة لمصلحتي الشخصية و ليس لي اي انتماء حزبي او ما شابه ذلك....يؤسفني جداً ان نتسرع في اطلاق مثل هذه الاتهامات و الشكوك و دون تريث و من دون اية مستمسكات تؤيد مثل هذه الشكوك.
تقول بعد ذلك ( فقوميتنا ليست كردية والدلالة على ذلك ان معظم الابادات التي حصلت على الايزيدية كانت من قبل الاكراد...الخ) استناداً على هكذا منطق نستطيع ان ندعي اما ان صدام و القيادة العراقية السابقة او الامام الخميني و ايران لم يكونو مسلمين!!!!! و اما ان صدام و القيادة السابقة او الكويتيون لم يكونوا عربا !!!
أخي العزيز كمال اتفق معك ان بعضا من الفرمانات كان منفذوها من الامراء الاكراد او بالتعاون مع قسم من عشائر الاكراد ....ولكن لا يمكن لاي عاقل ان يتفق معك على ان هذه التجاوزات و الجرائم هي أدلة تثبت عدم كرديتنا!!! فكما هو معلوم ان الفتوحات الاسلامية تمت اصلا قبل ان يكون هناك اكراد مسلمين.
انني ادعي بان قوميتنا هي الكردية و ديانتنا هي الايزيدية من منطلق قناعتي الشخصية و تفهمي للتاريخ و الادلة و الاثباتات التي توصل اليها الكثيرون من علماء التاريخ و الباحثون من الايزيدية و غير الايزيدية.
هل قابلت مرة انساناً كرديا من مناطق دياربكر او براباطماني مثلا لترى تطابق اللهجة و الاسلوب و غير ذلك مع الايزيدية؟؟؟ هل تعلم ان الاخوة الاكراد المسلمين في شنكال مثلا دخلوا الاسلام في عهد متأخر جداً و قيل لي في بداية الثمانينات و عندما كنت اؤدي الخدمة العسكرية في العراق و على لسان الاخوة قاسم و دينو من اخوتنا الاكراد المسلمين في شنكال بانهم كانو يحضرون مراسيم الطاوس الى فترة متأخرة جدا بالرغم من دخولهم الاسلام الى ان قيل لهم بالتوقف عن ذلك لان ذلك لم يعد منسجما مع العرف الايزيدي!!
يا عزيزي لايكفي الاستناد الى العواطف و الادعاء بما يحلو للمرء و من دون ان يكلف نفسه بالاستناد الى ادلة.
يبدوا احيانا ان بعض الاخوة يدعون الامور تختلط بعضها بالبعض عن قصد او غير قصد. لا يجوز ان نحكم الانتماء القومي للايزيدية على اساس مواقفنا و ميولاتنا السياسية تجاه الاحزاب الكردية سلبية كانت ام ايجابية هذه المواقف و الميولات السياسية. ان الكردايتي شيء و الاحزاب الكردية شيئ اخر.
انني لم و لن ادعي باي شكل من الاشكال طمس الهوية الايزيدية تحت الهوية القومية لاننا لابد من ان نكون واقعيون ونقر بان الجزء الديني من هويتنا مهم و كبير جداً لنا و الهوية الكردية وحدها لا تستطيع تعويض الجزء الايزيدي من هويتنا تحت اية ذرائع و حجج لان لهويتنا الايزيدية و بحكم الاضطهاد البشع و الطويل و لفترة قرون من السنين دور اساسي في تحديد هويتنا الاجتماعية و اصبحت لنا خصوصيتنا الايزيدية نوعا من القومية و خاصة تحت الظروف القاسية جداً و عندما كان القتل و الظلم ات من بني قوميتنا عندما كانو تحت التاثير الديني و علينا ان نفهم الامور في سياقها التاريخ و الا جازفنا السير في ارض زحلة جداً.
مهما بلغ درجة الغبن لا يشكل ذلك اساسا للتنازل عن هويتنا القومية.
عزيزي كمال انك فعلا تجاوب نفسك بنفسك عندما تقول لماذا لا نفعل مثل الاخوة الاشوريين و يكون لنا قوميتنا الايزيدية كما هم لهم قوميتهم الاشورية!
الا ترى بان الاخوة الاشوريين و على الصعيد العام كانوا معروفين على اساس المسيحية الى ان سقط النظام السابق و اصبح بامكانهم الادعاء علناً عن انتمائهم القومي. ما اريد قوله هنا هو ان الاخوة الاشوريون و الكلدان او الكلدواشوريون ان جاز التعبير على حد فهمي انتبهوا الى الانتماء القومي في و قت متأخر جداً بل سمحو للمسيحية ان تكون الجزء الطاغي لهويتهم لاسباب مفهومة و غير مفهومة و الان يا عزيزي كمال جمال تراهم يسيرون عكس التيار الذي تريده انت لنا حيث ان الوعي القومي لدى اخوتنا الاشوريين يبلغ اليوم درجة من النضوج ان يدعوا و بكل حق انتمائهم القومي كاساس مهم جداً في تثبيت وجودهم على خارطة العراق الجديد دون المساومة على خصوصيتهم الدينية! لماذا و لمصلحة من تريدنا نحن اذن نتخلى عن قوميتنا المشهودة لها من قبل الجميع و لا تسمح لنا امكانية الجمع بين الانتماء القومي الكردي و الديني الايزيدي؟
هل فعلا من المنطق ان تكون القومية و الدين ممتزجتان الى درجة الاتحاد؟ حتى ان الاسلام لم يدعي ان العروبة و الاسلام هما شيء واحد؟
و اخيراً هل تدعي بكل امانة و حرص انه من غير المعقول ان الشعوب كانت موجودة قبل الاديان التي هي فكرة و فلسفة الشعوب لتنظيم علاقتها بخالقها؟
اما اذا استطعت انت او اية جهة اخرى و بادلة علمية و مقنعة بأن الايزيدية هي قومية مستقلة و قائمة بحد ذاتها عندها سيكون لكل حادث حديث و لكم مني فائق التقدير و مزيداً من الأحترام.
وسام جوهر
السويد 19/04/2005
wisam01@gmail.com
السويد 19/04/2005
wisam01@gmail.com
اولا و قبل كل شيء اسمح لي ان اهنئك من كل قلبي بمناسبة عيد رأس السنة الايزيدية راجيا ان تكون انت و عائلتك مستمتعين هذا الحدث المقدس و بعد.
احترم رأيك ووجهة نظرك المخالفة مع وجهة نظري و قناعتي الشخصية.
يا عزيزي اتصور انكم لم تكونوا موفقين في صياغة ما اردتم فعلا قوله من خلال عبارة:
(.....فقول الحقيقة ليس على حساب المصلحة الشخصية فنحن لسنا بألاكراد و لسنا بالعرب ايضاً ...الخ)
اظن انكم تقصدون انني ادعي قول الحقيقة لحساب مصلحتي الشخصية !!! على هذا الافتراض بودي ان أؤكد لكم وامام الجميع انني لااكتب و لو كلمة واحدة لمصلحتي الشخصية و ليس لي اي انتماء حزبي او ما شابه ذلك....يؤسفني جداً ان نتسرع في اطلاق مثل هذه الاتهامات و الشكوك و دون تريث و من دون اية مستمسكات تؤيد مثل هذه الشكوك.
تقول بعد ذلك ( فقوميتنا ليست كردية والدلالة على ذلك ان معظم الابادات التي حصلت على الايزيدية كانت من قبل الاكراد...الخ) استناداً على هكذا منطق نستطيع ان ندعي اما ان صدام و القيادة العراقية السابقة او الامام الخميني و ايران لم يكونو مسلمين!!!!! و اما ان صدام و القيادة السابقة او الكويتيون لم يكونوا عربا !!!
أخي العزيز كمال اتفق معك ان بعضا من الفرمانات كان منفذوها من الامراء الاكراد او بالتعاون مع قسم من عشائر الاكراد ....ولكن لا يمكن لاي عاقل ان يتفق معك على ان هذه التجاوزات و الجرائم هي أدلة تثبت عدم كرديتنا!!! فكما هو معلوم ان الفتوحات الاسلامية تمت اصلا قبل ان يكون هناك اكراد مسلمين.
انني ادعي بان قوميتنا هي الكردية و ديانتنا هي الايزيدية من منطلق قناعتي الشخصية و تفهمي للتاريخ و الادلة و الاثباتات التي توصل اليها الكثيرون من علماء التاريخ و الباحثون من الايزيدية و غير الايزيدية.
هل قابلت مرة انساناً كرديا من مناطق دياربكر او براباطماني مثلا لترى تطابق اللهجة و الاسلوب و غير ذلك مع الايزيدية؟؟؟ هل تعلم ان الاخوة الاكراد المسلمين في شنكال مثلا دخلوا الاسلام في عهد متأخر جداً و قيل لي في بداية الثمانينات و عندما كنت اؤدي الخدمة العسكرية في العراق و على لسان الاخوة قاسم و دينو من اخوتنا الاكراد المسلمين في شنكال بانهم كانو يحضرون مراسيم الطاوس الى فترة متأخرة جدا بالرغم من دخولهم الاسلام الى ان قيل لهم بالتوقف عن ذلك لان ذلك لم يعد منسجما مع العرف الايزيدي!!
يا عزيزي لايكفي الاستناد الى العواطف و الادعاء بما يحلو للمرء و من دون ان يكلف نفسه بالاستناد الى ادلة.
يبدوا احيانا ان بعض الاخوة يدعون الامور تختلط بعضها بالبعض عن قصد او غير قصد. لا يجوز ان نحكم الانتماء القومي للايزيدية على اساس مواقفنا و ميولاتنا السياسية تجاه الاحزاب الكردية سلبية كانت ام ايجابية هذه المواقف و الميولات السياسية. ان الكردايتي شيء و الاحزاب الكردية شيئ اخر.
انني لم و لن ادعي باي شكل من الاشكال طمس الهوية الايزيدية تحت الهوية القومية لاننا لابد من ان نكون واقعيون ونقر بان الجزء الديني من هويتنا مهم و كبير جداً لنا و الهوية الكردية وحدها لا تستطيع تعويض الجزء الايزيدي من هويتنا تحت اية ذرائع و حجج لان لهويتنا الايزيدية و بحكم الاضطهاد البشع و الطويل و لفترة قرون من السنين دور اساسي في تحديد هويتنا الاجتماعية و اصبحت لنا خصوصيتنا الايزيدية نوعا من القومية و خاصة تحت الظروف القاسية جداً و عندما كان القتل و الظلم ات من بني قوميتنا عندما كانو تحت التاثير الديني و علينا ان نفهم الامور في سياقها التاريخ و الا جازفنا السير في ارض زحلة جداً.
مهما بلغ درجة الغبن لا يشكل ذلك اساسا للتنازل عن هويتنا القومية.
عزيزي كمال انك فعلا تجاوب نفسك بنفسك عندما تقول لماذا لا نفعل مثل الاخوة الاشوريين و يكون لنا قوميتنا الايزيدية كما هم لهم قوميتهم الاشورية!
الا ترى بان الاخوة الاشوريين و على الصعيد العام كانوا معروفين على اساس المسيحية الى ان سقط النظام السابق و اصبح بامكانهم الادعاء علناً عن انتمائهم القومي. ما اريد قوله هنا هو ان الاخوة الاشوريون و الكلدان او الكلدواشوريون ان جاز التعبير على حد فهمي انتبهوا الى الانتماء القومي في و قت متأخر جداً بل سمحو للمسيحية ان تكون الجزء الطاغي لهويتهم لاسباب مفهومة و غير مفهومة و الان يا عزيزي كمال جمال تراهم يسيرون عكس التيار الذي تريده انت لنا حيث ان الوعي القومي لدى اخوتنا الاشوريين يبلغ اليوم درجة من النضوج ان يدعوا و بكل حق انتمائهم القومي كاساس مهم جداً في تثبيت وجودهم على خارطة العراق الجديد دون المساومة على خصوصيتهم الدينية! لماذا و لمصلحة من تريدنا نحن اذن نتخلى عن قوميتنا المشهودة لها من قبل الجميع و لا تسمح لنا امكانية الجمع بين الانتماء القومي الكردي و الديني الايزيدي؟
هل فعلا من المنطق ان تكون القومية و الدين ممتزجتان الى درجة الاتحاد؟ حتى ان الاسلام لم يدعي ان العروبة و الاسلام هما شيء واحد؟
و اخيراً هل تدعي بكل امانة و حرص انه من غير المعقول ان الشعوب كانت موجودة قبل الاديان التي هي فكرة و فلسفة الشعوب لتنظيم علاقتها بخالقها؟
اما اذا استطعت انت او اية جهة اخرى و بادلة علمية و مقنعة بأن الايزيدية هي قومية مستقلة و قائمة بحد ذاتها عندها سيكون لكل حادث حديث و لكم مني فائق التقدير و مزيداً من الأحترام.
وسام جوهر
السويد 19/04/2005
wisam01@gmail.com