PDA

View Full Version : محسن جوامير: كوردستان أولا.. أيها الكورد الفيليون!


dhso
18-11-2005, 22:14
كوردستان أولا.. أيها الكورد الفيليون!

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

الفيليون، هذا الجزء الحي المناضل والعالي الجبين من النسيج الكوردستاني، كانوا من أوائل من تعرضوا إلى أكبر حملة ظالمة من قبل أشرس جبار شقي كان مجرما منذ هو فتىً وأبشع نظام شهدته البشرية.. ولم يكن تعرضهم للتشريد والطرد والتهجير والاجتثاث والتطهير العرقي الذي يجل عن الحصر ويصعب حتى سرد المواجز والمختصرات منه، إلا بسبب كونهم كوردا ليس إلا.. وكل مستقرئ للاحداث والوقائع وللاوقات التي اُقترفت فيها تلكم الجرائم بحقهم، يعرف حق المعرفة بأن الامر الذي دُبر للقضاء عليهم والانتقام منهم بجعلهم شَذر مَذر، كان لغرض سلخهم من هويتهم الكوردية أولا.. وقد جرى هذا الامر لهم ووُقت له توقيتا وتحديدا بعد إتفاقية الحادي عشر من آذار1970، حين لم يكن قد برز بعدُ للسطح اي مشكلة أو أزمة مذهبية أصلا تدعو النظام للقيام بحماقة ما كردّ فعل مذهبي، كما حصل بعد مجيئ آية الله الخميني 1979 للحكم، والذي طال كذلك الاخوة العرب الشيعة بأبشع صورة.

ومثلما لم يقدِّر النظامُ البائدُ الكوردَ ولم يرحمهم لكونهم سنة وحلفاء المذهب، فان هناك خشية تكاد تكون مؤكدة، وهي أن حقوق الكورد الفيليين ستهضم وتجحف بها أو لا تؤخذ بنظر الاعتبار جسامة تضحيتهم ولا ترتفع الى السقف المطلوب في نهاية المطاف إن لم يكونوا تحت مظلة الاطراف الكوردستانية التي تظلل الجميع على المدى القريب والبعيد. وستدور بالتالي الدوائر التي وقعت على الكورد السنة، على الكورد الفيليين هذه المرة باعتبارهم من جسد الكورد وعشيرتهم.

أجَل .! إن إنتماء جل الكورد للمذهب السني، لم يمنع الكثير من الاطراف السنية العربية ـ لضيق مَجَسِها وصدرها وخلفيتها الفكرية ـ أن تعادي بموقفها الجارح طموحات الكورد الطبيعية المشروعة وتتجحفل وتتألب عليها قبل وأثناء تعديل الدستور، بفرض شروط ساذجة وحتى غير منطقية .. كل ذلك من أجل إحتكار الجلوس على عرش الدنيا، وكأنه هِبة سماوية من ذي العرش لهم دون غيرهم.

ثم إنه لا يُعتقد ان الوضع الكوردستاني سيؤول الى الاسوأ بالرغم من وجود معوقات وعقبات أمام تقدمه.. لأن الاصرار والجلَد الكوردي ورباطة جأشه وطبيعة الاحداث الجارية ومستجدات الحياة الحديثة في المنطقة والتغيرات الجذرية الحاصلة فيها، لا تنبئُ أنها ستكون هناك تراجعات تذكر في الشأن الكوردي وبجرة قلم إن لم يصح العكس.. ناهيك عما ورد في الدستور من تأصيل للموقف الكوردي القانوني.

فالبنية المؤسساتية الكوردية المتجذرة والتأييد الدولي الحاصل للواقع الكوردي لا يسمحان بالتقهقر والجدال العقيم حوله، لأن لا مصلحة ولا جدوى في ذلك للمنطقة وإستقرارها.. بالاضافة الى الفوائد التي يمكن ان تُجنى في حال إستقرار الوضع السياسي الكوردستاني، بالرغم من الاضطراب والهذيان الذي نشاهده على سيماء وتصريحات قوى داخلية واقليمية لا يغمَض لها جَفن و تتجافى جنوبها عن المضاجع لشدة إنكارها لحق الكورد وحساسيتها منهم.

أظن أن القوى الكوردستانية بجميع أطرافها وأحزابها سواء العلمانية منها أو الاسلامية وجميع الالوان والاديان المتواجدة في كوردستان، توصلت الى قناعة واحدة وموحدة وهي أن الارضية السليمة للتحرك عليها لاسيما في الوقت الراهن، هي الانطلاق من الرحم الكوردستاني عند بناء الذات، لان شخصية أي طرف لا يمكن ان تتكامل من خلال القفز من فوق هذا الواقع أو عدم الاكتراث به، طالما كان هناك أكثر من عامل يربطه بالاُم، حتى لو كان بعيدا عن أرض كوردستان.

فالكوردي الموجود في بغداد مثلا يجد في المحصلة النهائية ان بُغيته لن تتحق كاملة إلا من خلال إرتباطه بكوردستان، حتى لو توافرت عوامل مساعدة جزئية لتحقيق ما يصبو إليه في خارجها. وهذه الظاهرة تنسحب أيضا على غير الكورد الذين تعود اصولهم إلى كوردستان. وهذا لا يعني توجيه أصابع التهمة لهذا الطرف أو ذاك بقدر ما هو تقرير للواقع الافضل الذي يمكن أن يتحقق لأهلنا الكورد الفيليين في تضامنهم مع بني جلدتهم وركوب قطارهم المشترك للوصول الى الغاية المشتركة والطموحات الجامعة.

ولا نبالغ إذا ما قلنا ان تأثير التغيرات الحاصلة في جنوب كوردستان لا ينعكس على الكورد الساكنين هناك، ولا على الكورد القاطنين في البصرة أو بغداد او الكوت أو العمارة فحسب.. بل إن هذا التأثير قد تجاوز حتى حدود كوردستانات الدول المجاورة، ليصل إلى كورد آذربايجان وأرمينيا وروسيا ـ وأغلبهم من الإيزديين ـ الذين يعيشون بكل جوارحهم مع شعبهم وهم يتابعون ليل نهار ما يجري في هذا الجزء الحساس من كوردستان من خلال متابعة قنوات التلفزة الكوردية والانترنيت.. بحيث أن كل تقدم كوردي يجعلهم يتنفسون الصعداء بعد أن صعدت أنفاسهم، ويزيدهم فخرا وأملا في البقاء.

لا مناص من رفع شعار كوردستان أولا من قبل جميع الاطراف والمذاهب والاحزاب والأديان الكوردستانية وكل من يحمل حسا كورديا أو كوردستانيا، إلى أن تستتب الامور ويُعترف كاملا بالحقوق الوطنية ضمن أطر دولة إتحادية تكون صادقة في تعهداتها ومواثيقها ومواعيدها، ولا يصبح الحال كحال من يسمع جعجعة ولا يرى طِحنا.

بعدئذ يكون لكل حادث حديث.. وتكون الاحاديث وقتذاك ـ ومن دون ريب ـ أجمل وأصدق وأشيق وأبعد من الجعجعة والكلام المُنمَقْ دون التطبيق الموثّقْ للإتفاق الموقعْ .. فالكوردستانيون يبحثون عن محصول الكلام لا الكلام المعسول.

Mohsinjwamir@hotmail.com

soleen_sulimanya
15-06-2007, 17:49
في البداية اود تهنئتك ايها الكاتب الكوردستاني الرتئع على الكلام الذي قلته وكلامك صحيح مئة بالمئة واتمنى ا يكون للجميع مثل هذه وجهة النظر الصحيحة الحقيقية
مع فائف الاحترام والتقدير