PDA

View Full Version : ألأنسانة محبت خديدة والواقع الأيزدي المُزري


اوصمان خلف
19-11-2005, 10:25
اوصمان خلف
من حق جميع السيدات والسادة الغير أيزديين من قُراء هذا الموقع او غيره ، الذين يُطالعون بعض الكتابات بأقلام الأيزديات والأيزديين ، او الذين يستمعون الى المناقشات التي تجري في بعض غرف المحادثة للأيزديين، أن يتّهموننا ، ليس فقط بالأنغلاق الديني فحسب بل بالأنغلاق الثقافي أيضا ً ، فكل كتاباتنا وحواراتنا لا تتعدى الوضع الأيزدي الخاص ، وأن أختلفت العناوين ، فان المضامين واحدة ، وكأننا نعيش بمعزل عن الآخرين ، وان دلّ هذا على شيء ، فأنه يدل ّ على مدى حالة الفوضى العامة التي نعيشها في جميع المجالات ، الثقافية ، الأجتماعية ، السياسية ، الأقتصادية والدينية .
الجميع أستفادوا من سقوط النظام السابق ، ونظّموا أنفسهم ، فأثبتوا وجودهم ، واصبح أمرهم بيدهم أنفسهم ألا ّنحن الأيزديين .

قبل ايام نُشر على هذا الموقع نداء من رابطة التآخي والتضامن الأيزدية الى كل انسان للتبرع لمعالجة الأنسانة محبت في خارج العراق ، موقف أنساني قامت به تلك الرابطة لكنه يُؤخذ عليها بعدم بيانها لأية آلية للتبرّع .
هذا النداء وضع كل شخص أيزدي على المحك ، و أن عدم التبرّع لأي سبب لن يكون مبررا، كأن يدّعي احد ما ، بأنه على المستحوذين على خيرات الأيزديين ، تحمّل نفقات علاجها، فهل هذا يعني بأن عدم أستعداد اولئك للتبرع ، يمنع أكثر من نصف مليون أيزدي لمساعدة المريضة ؟وأن نتركها لتصارع المرض لوحدها فتموت ، كما ان المذكورة لاتنتمي الى أحد الحزبين الكرديين، حتى يبرر البعض بالقول بأن الخلافات الأيزدية / الأيزدية بسبب الأنتماء الحزبي ، كان السبب وراء عدم التبرّع ، ثم ان حالتها هي أنسانية ، لأنها مصابة بأحدى الأمراض التي نادراً ماينجون المصابون بها منها، فالمصابون بهكذا أمراض يتلقّون التبرعات من أشخاص من دولهم وخارج دولهم دون وجود أي رابط بينهم ، سوى الضمير الأنساني الذي لايتمتّع الكثيرون منا به للأسف تجاه هذه الأنسانة ، بالأضافة الى ذلك ، فأنها سخّرت حياتها لكل شخص أيزدي من خلال خدمتها في أهم معبد ديني أيزدي مقدّس في العالم ، ، ولَطالما كانت هي كذلك ، فانه يمكن أعتبار، بأن لكل عائلة أيزدية مريضة تدعى محبت خديدة ، وان الواجب الأخلاقي والأنساني والقانوني يتحتم علينا جميعا ً، ان نهتم باي عضو من اعضاء الأسرة ، ألأهتمام اللازم ، خاصة واذا كان هذا الأهتمام ، لايخرج من النطاق المالي .

النداء ورُغم انسانية مضمونه فأنه للأسف لم يجد آذانا ً كافية صاغية له ، اللوم الشديد يقع بشكل ٍ خاص على بعض الأيزديين الذين يتسنّمون مواقع عالية ، برواتب مُغرية وبصلاحيات مهمّشة بأسم الأيزديين في العراق، وكذلك على معظم ايزديي
المهجر وبالأخص بعض الكاتبات والكُتاب من الأيزديين ، وبعضاً من الذين أتخذوا من غُرف المحادثة منبرا لهم ، للظهور بمظهر المخلص للأيزديين ، سواء في أِلقاء المحاضرات او من خلال المداخلات ، مُدّعين انهم مهتمون جدا ً بالشان الأيزدي ويكاد لايغمض لهم جفن من شد ّة همومهم عاى بني جلدتهم . ان القاريء او المستمع الذي لايعرف أولئك، عندما يقرأ بعض الأسطر من تلك الكتابات ، او يستمع الى قسم ٍمن المداخلات لبعض ضيوف تلك الغرف ، وخاصة في غرفة الأيزديين الديمقراطيين ! في المواضيع المتعلقة بالشأن الأيزدي ، يكاد يُصدّقهم ، ويُثني على جهودهم ، معتقداً بأن أنقاذ كل من ، الوضع الايزدي من تشرذمه ، والأنسان الأيزدي من قهره وحرمانه ، سيكونان على يد أولئك ( أقصد البعض من أولئك ) ، لكن في الحقيقة بان أولئك غير صادقين فيما يدّعون، وبعيدين كل البعد عن الأخلاص المقترن بالتضحية الذي يجب ان يتمتع به الأنسان في هكذا امور ، وهاهي ألأنسانة محبت بحالتها الأنسانية المؤلمة قد وضعتهم أمام الأمرالواقع الذي لامناص منه ، فتبيّنت حقيقتهم على الفور . فمن لايملك الجرأة للتضحية بقليل من ماله على أقل تقدير، لأنقاذ حياة أنسانة لها الفضل عليه ، ومن لايتعدّى تضحيته مجال شفاهه ، فأعتقد أنه ليس من العدالة ان يدّعي بعد الآن بانه حريص على الأيزدياتي .

أذا كنا غير مستعدين بالتضحية بقليل من المال لهكذا حالة ، وأذا كان أكثر من نصف مليون أيزدي بمن فيهم أميرهم وباباشيخهم ورئيس قواليهم وغيرهم عاجزين عن تأمين نفقات معالجة الأنسانة محبت ؟ فكيف لنا ان نطالب بحقوقنا من الغير، وكيف يحترمنا و يصدقنا هذا الغير، عندما نقول له بأننا مستعدين للتضحية لك ، أذا مامنَحتنا حقوقنا ، خاصة وان مفهوم التضحية يتعدى المفهوم المالي ، اذا ماتعلّق الأمر بنيل الحقوق ؟ اليس من حقه أن يُهمشنا تهميشاً مقترنا ً بالأذلال؟
أية مجموعة لاتكون مستعدة للتضحية لن تكون لها وجود في المجتمع .

alesdin@yahoo.de
19_11_2005