PDA

View Full Version : يــــــــــــــــا سيدي المستشار الأيزدي


اوصمان خلف
22-11-2005, 13:05
أوصمان خلف


في البدء أهنكم على صراحتكم وأُثني على شجاعتكم ، لما جاء في مقالتكم المنشورة على هذا الموقع قبل ايام ، بعنوان قراءة نقدية في أسباب وملابسات تجاهل حقوق الايزدية من قبل التحالف الكردستاني . هذه المقالة قلّلت كثيرا من الأنتقادات اللاّذعة التي كانت ستوجه اليكم ، خاصة بعد فشلكم في عقد المؤتمر الذي دعيتم لأنعقاده قبل أكثر من شهرين ، حيث كان يفترض بكم قبل الدعوة الى عقد هكذا مؤتمر، التأكد مما أذا كانت الدعوة ستلبّى ام لا .

حالي حال البعض من السيدات والسادة الذين طالعوا مقالتكم ، قد يخطر ببال البعض ، بعض التساؤلات ومن أهمها :

1 _في المقطع الثاني من مقالتكم تفضلتم بالقول ...... ونسأل سوألا بسيطا هل كان فعلا الخلاف بين الحزبين على اختيار شخصية ايزيديةمستقلة، وعدم اتفاقهما على تحديد هذه الشخصية المستقلة، أم أننا نحن مثقفي الايزيدية قبل روؤساءنا الدينيين الاميين قد بعنا انفسنا بارخص الاثمان لهذه الاحزاب ..... . هل يفهم من هذا بأنه أقرار منكم ، بانكم أيضا قد بعتم نفسكم الى الحزب الذي تنتمون اليه من ضمن الذين باعوا انفسهم ؟ خاصة وأنكم أستعملتم ضمير ( نحن ) أضافة الى ذلك ، فيوجد حتما مِن مَن لا يتفق معكم على أستعمال هذا الضمير لأن هناك الكثيرين من المثقفين او المتعلمين سمّيهم ماشئتم ، لم يبيعوا أنفسهم الى حزبٍ ما على الأقل لحد الآن .

2 _في موضع آخر تفضلتم بالقول ....... وكتابة الدستور، تظهر لنا بوضوح المسرحية الكارتونية باخراج اسم الايزيدية قبل ثلاثة ساعات فقط من تسليم المسودة، ليس بقدرة قادر او باعجوبة، بل بكل بساطة من قبل الوفد الكوردستاني الذي كان يرأسه الرئيس مسعود بارزاني، رئيس الاقليم، والدكتور فؤاد معصوم
....... .
ياسيدي المستشار:

أذا كنتم ، تعلمون بهذه المعلومة المهمة والتي كانت مصيرية وتأريخية بالنسبة للأيزديين ، فلماذا لم تُصّرحوا بها في حينه أو بعد ذلك ، رغم مضي مدة طويلة على الأنتهاء من كتابة مسودة الدستور؟ ألا يؤثر هذا على مصداقيّتكم ؟ هذا أولا ً . ثانيا ، هذا يعني كذب كل المسؤولين الأيزديين المنتمين لحزب السيد رئيس حكومة أقليم كردستان ، الذين أحدثوا ضوضاءا ً ، فأزعجوا حتى الأنسان الأخرس ، عندما كانوا يدّعون بأنه لولا الرئيس البارزاني ، لمّا دخل أسم الأيزديين في دستور العراق . أما ثالثا ً ، فتعني تصديق كل التكهّنات في حينه من قبل معظم الأيزديين ، بأن أعضاء الحزبين الكرديين الذين شاركوا في لجنة صياغة مسودّة الدستور، كانوا وراء كل المحاولات التي بائت بالفشل ، في ان لايتضمن الدستورأسم الأزديين في الفقرة الخاصة بذكرالأديان العراقية ، محاولة منهم قي صهر الدين الأيزدي وخصوصية معتنقيه في القومية الكردية ، أستكمالا لحملات الأبادة الجماعية التي تعرّض لها الأيزدين بسبب أنتمائهم الديني .

3 _ثم تضيفون قائلين ... خاصة واننا كنا قد رفعنا اسماء ثلاثة شخصيات ايزيدية ..... . فهذا يعني بأنكم قد صادرتم مُسبقا حق الأيزديين في أختيار من يمثلهم ، فأين الديمقراطية التي تؤمنون بها ؟ ولطالما لامكان للمستقلين لتولي الوظائف ، فانه كان بالأمكان ترشيح مجموعة من الأيزديين الذين ينتمون الى الحزبين الكرديين ، لتدَعون الناس يختارون ممثليهم عن مضض من بين تلك المجموعة ، لمنحهم ولو قليلا ً من حرية الأختيار .

4 _من ضمن ماجاء في مقالتكم وفي معرض حديثكم عن تشخيص المشكلة وأسبابها ياسيدي المستشار:
ذكرتم ..... . فهناك حقيقة واضحة للعيان، وهي ان الاغلبية الساحقة من المسؤولين الكرد لا يفهمون خصوصية الايزيدية ما عدا الزعيمين مام جلال وكاك مسعود ، فليس هناك من يحترم هذه الخصوصية، بل الكل يعتبروننا ...... . لا تعليق لي على هذا ، سوى كيف توفقون بين ماجاء في السطرين في أعلا ه وبين ماجاء في مقطع من مقالتكم مفادها :

..... وكتابة الدستور، تظهر لنا بوضوح المسرحية الكارتونية باخراج اسم الأيزيدية قبل ثلاثة ساعات فقط من تسليم مسودة الدستورليس بقدرة قادر او باعجوبة، بل بكل بساطة من قبل الوفد الكردستاني الذي كان يرأسه الرئيس مسعود بارزاني رئيس الأقليم ، والدكتور فؤاد معصوم ، ولولا التهديدا والموقف الموحد للأيزديين كل من مركزه بما فيهم الأمير، لما دخل أسم الايزيدية الدستور ..... ؟

5 _ اما مايتعلّق بأصدارفتوى دينية من المرجعية الدينية الأيزدية ، بتحريم التصويت لصالح القائمة الكردستانية ،في حالة رفض القيادات الكردية على المطاليب الأربعة التي ذكرتموه، كنتُ قد قرأت مقالا اوتعليقا لكم ، ذكرتم بأنكم تؤمنون بالعلمانية أيمانا مطلقا ، فكيف توفقون بين الأيمان بالعلمانية والايمان بالفتوى الدينية ، وأن الجمع بينهما غير ممكن ، أم كان ذلك محاولة منكم للتغطية على أهمالكم في متابعة شؤون الأيزديين في هذه المرحلة المهمة ، خاصة وأنكم تقولون في مقالتكم .....اقول صراحة ، انني لم اكن اثق بالوعود التي سمعت عنها .... ؟ سواء وعود قادة الحزب الذي تنتمون اليه ،او من قادة الحزب الآخر، ومن ثم أين المرجعية الدينية الأيزدية ، وهل يوجد لدينا رجل دين ، من يحمل شهادة الأبتدائية ؟ واين رجل الدين الذي يملك الجرأة باصدار هكذا فتوى خوفا على راتبه الحزبي؟ فحتى رجال ديننا أنخرطوا في السياسة بالأنتماء الى أحد الحزبَين الكرديين ، أسوة ببعض المثقفين طمعا بالدولارات ( ومن يدري ، فقد يوجد بينهم مسؤولين حزبيين تحت عباءة رجل الدين ) أم ان بيع الأنفس بالدولارات حلال على المتعلمين الحزبيين، وحرام على رجال الدين الأمييّن ؟
أما الأيزديين المستقلين فلا حولة لهم ولا قوة الاّ بـــــــــــــــــــــــــــ لا للقائمة الكردستانية المرقمة 730
لأن ليس لديهم ما يفقدونه أذا ما أتّسعت الهوّة بينهم من جهة ، وبين من باع نفسه من الأيزديين وبين قادة الأحزاب الكردية من جهة أخرى ، فالخدمات المتوفرة في مدينة كردية ، تكاد تعادل جميع الخدمات الموجودة في جميع قرى ومدن الأيزديين .

قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين، قد يستطيعون بما يملكون من وسائل الأكراه ، من شراء جسد الأنسان الأيزدي ، لكنهم لن يستطيعو من شراء قلبه .

22_11_2005