PDA

View Full Version : شوان عثمان بابان:كلمة في حق الكاتب الساخر حمه سعيد حسن


bahzani1
24-11-2005, 21:35
كلمة في حق الكاتب الساخر حمه سعيد حسن


شوان عثمان بابان


قال الكثير وقيل عنه اكثر ، غير ان احدا من الذين كتبوا عنه لم ينصفوه ، وتلك ورب الكعبة عاهة مستديمة في اقلامنا وكأنها الظل الثقيل الذي يتبع أفكارنا طالما حصرنا مخيلاتنا في أطر جاهزة بعيدة عن النويترال وما أحوجنا اليه ونحن ندعي استقلالية الفكر وحريته .

حمه سعيد حسن ككاتب يجمع صفاة الشاعر والناقد والمحلل والسياسي وقد لاقت كتاباته في كل ما ذكر نجاحا غير قليل وخصوصا من حيث عدد القراء الذين يتابعون كل صغيرة وكبيرة يكتبها هذا الكاتب الكوردي الذي طالما دافع عن أقرانه بكل ما يملك من قوة وإرادة ولذلك أثار زوبعة من ردود الافعال عند هذا وذاك من الناس ولا أعتقد ان سبب شهرته نابع من مبدأ خالف كي تعرف بقدر كونه معارض فريد من نوعه حاول الكثيرين تقليده فلم يفلحوا وحاول آخرين الكتابة ضده لعلهم يكسبون ردا مكتوبا منه كي يشتهروا فبخل الكاتب في منحهم ذلك السلم للصعود حتى بلغ البعض منهم كتابة مسلاّت مليئة بالشتائم السوقية ولكن حمه سعيد بقى صامتا ومتفرجا لم يكتب ولم يسجل حتى دعوى قضائية بحق شاتميه وقاذفيه وذلك حق بإمكانه فعله ولكنه لم يفعل فأنهزم البعض وبقى البعض الآخر يقذف طالما يجد في سهامه بقايا شتائم ولا أعتقد يكسبون ردا من المشتوم وذلك بخل منه كما أسلفنا يناقض كرمه حد الاسهال في الكتابة الابداعية التي تطبعت بطابع السخرية التي كانت رفا فاضا في المكتبة الكوردية قبل ولوج حمه سعيد اليها فيما إذا استثنينا قصائد شعرية كتبها قبل نحو قرن الشاعر الهجائي الكوردي الشيخ رضا الطالباني وكذلك أمين فيضي و خليل منور وآخرون وذلك باب آخر لسنا بصدد طرقه الآن .

يمتاز حمه سعيد حسن ببلاغة لغوية قل نظيرها في الادب الكوردي وعمق متابعاته ومصادره المعرفية وتلك تبدو واضحة بشكل جلي في كتاباته النقدية الادبية ، أما في كتاباته النقدية السياسية فيمتلك الكاتب خاصية ينفرد بها أيضا من بين من يخوض هذا الحقل حيث لا يجد القارئ في كل ما كتبه الكاتب أية كلمة نابية تسئ الأخلاق والذوق العام خلافا لما يثيره شاتميه وقد سلك هذا المبدأ وعالج الظواهر السلبية في الحركة التحررية الكوردية من خلال الاخطاء التي ارتكبتها الاحزاب الكوردي الكبيرة والصغيرة وقد خص الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني بالكثير من المقالات الساخرة واللاذعة ، ولكن النقطة المضيئة في الحركة التحررية الكوردية والحزبين المذكورين تكمن من رحاب صدرهما في تقبل النقد وعدم متابعة الكتاب الكورد وغير الكورد بسبب كتاباتهم ضد السلطات التنفيذية والتشريعية في كوردستان ، وإذا حصرنا هذا الكاتب كنموذج صارخ للكتابات النقدية المعارضة فنسجل نقطة فخر لهذه القيادات الكوردية المتفتحة حيث نجد ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومن خلال دار آراس للنشر تكرم هذا المعارض جائزة للابداع الفكري في أربيل ويقوم رئيس حكومة أقليم كوردستان بنفسة تقليده هذه الجائزة وكذلك يتجول بملئ حريته في السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة السيد جلال الطالباني وقد كتب حمه سعيد كتابا في نقدهم بأسم ( جلالي نامة ) .

وفي هذه الايام تدور شائعات في الوسط الثقافي الكوردي مفادها ان الكاتب حمه سعيد سوف يرتقي وزيرا للثقافة في حكومة أقليم كوردستان وأذا كانت الشائعة صحيحة نقول إن الاحزاب الكوردية الكبيرة بدأت تكسر أحتكار المناصب الكبيرة لاعضائها وتلك مؤشر طيب لمستقبل الحكم في كوردستان نتمناه ونعمل من اجل حلوله اليوم وليس غدا .