PDA

View Full Version : مجيد حسو: البارزاني مطالب بحل القضية الايزيدية كونه رئيسا لجنوب كوردستان


dhso
26-11-2005, 00:49
البارزاني مطالب بحل القضية الايزيدية كونه رئيسا لجنوب كوردستان
مجيد حسو

لا اريد ان اكرر مجريات الاحداث، والخوض في تفاصيل الكثير من المواضيع الحساسة و المهمة التي شهدتها ساحة جنوب كوردستان المتعلقة بمسالة الاقليات عامة و الايزيدية خاصة، فقد كتبوا الاخوات و الاخوة الكثير عنها، بل بتكرار ممل احيانا . التكرار الذي لم يؤدي الى شئ سوى صمم واختراس اذان والسنة بعض المتعلمين، اللذين اضطر الى وصفهم بالمرتزقة على حساب حقوق ابناء جلدتهم، امثال اولائك الذين تعرضهم لنا القيادة الكوردية.
ابدأ موضوعي هذا بالكلمة التي القاها السيد مسعود بارزاني في احدى جلسات برلمان كوردستان قبل حوالي ثلاثة اشهر، والتي لم يتطرق سيادته الى شئ جديد سوى الى مدلولات خطيرة، لانه كان هذه المرة رئيسا لاقليم جنوب كوردستان .. المسؤولية التي اباركه عليها من صميم قلبي، لانه مناضل وشجاع و من ابناء جلدتي. ولكن يجب ان لا يمنعنا هذا من ابداء رأينا في احاديثه، وقد يكون لنا مآخذ على بعض سياساته وطروحاته ، وسوف نطرحها بكل جرأة و مسؤولية، وهذا شيء طبيعي في المجتمعات الديمقراطية.
تبين لي في لقائنا مع بارزاني في صلاح الدين سنة 1994 بانه يتفهم المواضيع المتعلقة بالاقليات، ولكن قناعتي تلك تغيرت نتيجة كلمته تلك في البرلمان ، عندما قال بانه لن يتسامح مع من يدعون فصل الايزيديين والشبك عن الكورد، وانه لا يساوم على ذلك مهما كلفه الثمن ، ووصف ذلك باللعب بالنار. ولكني اسأله، من يريد من الايزيديين ان يتجرد من كورديته ؟ . ومن يستطيع في الاساس التخلي عن قوميته؟.
معظم الشعب الكوردي كان ايزيدية الديانة قبل مجئ الاسلام، والايزيديين الحاليين هم الشريحة المناضلة التي قاومت الثقافة العربية الدخيلة على حضارة الكورد وثقافتهم القومية الممتدة عبر الوف السنين ما استطاعت اليه سبيلا . اي ان الايزيديين الحاليين هم ابناء كوردستان الحقيقيين ، و لا يجوز باية حال خلط اوراقهم مع الشبك والفيليين الذين هم كورد مسلمون، الا اذا اراد بذلك اقحامنا في مشاكل جديدة نحن في غنى عنها . فالايزيدون كما ذكرت سابقا الديانة السابقة لمعظم الكورد والحالية لبعضهم الان. نحن جميعا مدعوون لتحمل مسؤوليتنا تجاه معتقدنا القديم الجديد.
والان..لماذا لا يحق لديانة مضطهدة عبر التاريخ ان تكون لها منظماتها الخاصة بها، في حين يجوزللاخرين عمل ذلك؟.
قبل استرسالي في مقالتي اود ان اهنئ الاقلية الفيلية على تشكيل حزبهم الجديد و خاصة لانهم كافحوا من اجل ذلك طويلا لابراز خصوصيتهم المذهبية ، على الرغم من محاربتهم بادئ الامر من قبل المتعلمين الشموليين. فهاهم ينظمون الى قائمة التحالف الكوردستاني بعد ولادة حزبهم العسيرة ليخرسوا بها السنة تلك الشموليين، و ليعلنوا على رؤوس الاشهاد بانهم كورد اولا و سيبقون فيليين ثانيا ، ليحتفضوا بذلك على صدقية مذهبهم وخصوصية تاريخهم العتيد.
ان انشاء منظمة ايزيدية مستقلة ذات قيادة واعية ومدركة للتاريخ والحضارة الكورديتين تكون عاملا للاستقرار في كوردستان وذات مغزى سياسي، اجتماعي وقومي كبير . خصوصا اذا ولدت بشخصية ثابتة دون وصاية الاحزاب الكوردستانية الاخرى عليها ولا نقصد بترك الوليد الجديد دون احتضان ورعاية من قبل الحكومة والبرلمان الكوردستانيين ، وذلك لدرء المخاطر المحدقة به مستقبلا، للتعامل مع الحالة الاجتماعية والنفسية للفرد الايزيدي بسبب التراكمات المجحفة بحقه منذ عقود من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة ، و ادت الى تحطيم الشخصية الايزيدية واخلت من مضمونها الاساسي لكي تنصهر في بوتقة عدنان و قحطان بالرغم من برائتها منهما ، براءة الذئب من دم يوسف.
لا تستجدي الايزيدية حقوقها من احد ، و لكنها في الوقت عينه تنتظرمن قيادتنا الحكيمة المساعدة والاسناد التي هي في صميم واجباتها القومية، بل اقول من اولى مسؤوليتها الملحة الان و بسرعة للاستدراك الامر وعدم فلتانه . اني على يقين بان المناضلون الحقيقيون لايريدون سوى الخلود ولانستبعدها عن شخصياتنا القومية والوطنية كامثال السيدين بارزاني وطلباني.
ان موقف الشموليين ومزاعمهم الباطلة من خوفهم التي لا تصدر الا عن اشخاص يبيتون امرا خطيرا. اقول لهم ان شعوركم هذا كفزع جيراننا العرب تجاه المسألة الفيدرالية التي طالبنا بها وفي حدود العراق. بالرغم من عدم تشابه الموضوعين في اوجه كثيرة ، ولكنهما تتشابهان في مسألة الحقوق السليبة و حرية الراي والمعتقد.

عندما نرجع الى منطق العقل ، ونضع العواطف جانبا ونتعمق في جوهر المسالة و ليس النظر الى ظاهرها ، ببحثها ككل متكامل لوجدنا العامل الايزيدي عاملا للتوازن الايجابي ، خصوصا اذا اخذنا جغرافية المنطقة التي يقطنونها.
يتحتم علينا ان نتبادل الاراء ونناقشها بموضوعية وصراحة دون خوف و عدم تلكئ لانها قضية اقلية دينية مضطهدة ، وتخاف الان من مصير مجهول . لابد من بلورة الافكارالسليمة لكي لا تحاول اطرافا متخاذلة ، النيل من قضيتنا القومية الكوردية، فعلينا ان نخطوا خطوات جدية في الاتحاه الصحيح ، فالخوف من امرعظيم لم يحدث يدل على الشعور بالمسؤولية ، وان دلت احياناعلى فقدان الثقة بالنفس، وتولد افكارا عقيمة لايمكن لشخص يشغل موقعا في الهرم القيادي ان يعتمد عليه ، فما بالك بشخص يحتل قمة تلك الهرم.
عدم ايجاد مخرج علمي سليم لهذه المسالة و ابقائها عالقة في ايادي الجهلاء و المتعلمين الشموليين لاتؤدي سوى الى مزيد من الكبت والاحتقان لتضافا الى الكره المتولد نتيجة لتجاهل القضية الايزيدية عبر العصور.