dhso
29-11-2005, 23:19
ميناس اليوسفي مواطن عراقي من حقه ان يصرح برأيه
حبيب تومي / اوسلو
ملاحظة |: كنت مزمعاً على نشر هذا المقال قبل [ المسيحيون .. ] لكن حصل خطأ من قبلي ، وربما جاء بعض الشئ متأخراً ، لكن المثل الروسي يقول : الوصول المتأخر خير من عدم الوصول .
بمبادرة من جامعة الدول العربية اجتمع في القاهرة ممثلي أحزاب وقوى وطنية عراقية في مؤتمر المصالحة العراقية ، ولا شك ان اي مساعي حميدة تبذل من اجل تقريب وجهات النظر بهدف وضع حد لمسلسل العنف الذي يعصف بالبلاد بعد سقوط الحكم الدكتاتوري السابق ، والشعب العراقي بكل تنوعاته يبارك كل المساعي الحميدة و يتطلع الى وضع حد لمسلسل العنف الدموي الذي يعصف ببلده .
من جملة الذين وجهت الدعوات اليهم من ابناء شعبنا السيدان يونادم كنا وميناس اليوسفي ، ويمثل الأول الحركة الديمقراطية الآشورية ، والثاني يمثل الحزب الديمقراطي المسيحي .
ان تصريحات السيد ميناس في المؤتمر ، وبعدها اجاباته عن اسئلة ايلي ناكوزي ممثل قناة العربية والتي ناقش فيها مختلف القضايا ، فيمكن ان نتفق معه عن تفشي حالة الأنفلات الأمني ، لكن ما اراد تمريره هو تبرئه الذين يرتكبون اعمال التخريب من تدمير انابيب المنشآت النفطية والمشاريع الخدمية والبنية التحتية العراقية ، انه يبرأ ساحة هؤلاء عندما يكتفي بتوجيه الأنظار الى الأحتلال .
لكن مع ذلك وانطلاقاً من مبدأ حرية الرأي ، يحق للسيد ميناس او غيره من الحاضرين ان يبدي رأيه بحرية ، ولسنا في معرض ما إذا كان هذا الرأي مناقضاً او متطرفاً او معتدلا ، او ان هذه التصريحات واقعية وتنطبق مع وجهة نظرنا او تخالفها ، إذ ان موضوع اتفاقنا او عدمه مع ما اورده يعتبر شأناً آخراً .
ان اسم الحزب الديمقراطي المسيحي يشير الى المسيحيين ، إذ ليس من المعقول ان يكون الحزب الديمقراطي المسيحي حزباً شيعياً او سنياً ، ومن هنا كانت الأسئلة الى السيد ميناس باعتباره مسيحي ، والمرجح ان يكون رأيه يمثل رأي المسيحيين او بعضهم او اعضاء حزبه على الأقل .
بالرغم من اختلافي كلياً مع ما اورده السيد اليوسفي ، وإن كان ذلك رأيه الشخصي او يمثل رأي حزبه ، وفي كلتا الحالتين فمن حق الرجل ان يشرح وجهة نظره بصراحة وليس المهم ان تكون وجهة نظر هذه متطابقة مع التوجه الحكومي ام لا .
ان المؤتمر المعقود في القاهرة هو مؤتمر مصالحة ، وعقد من اجل تقريب وجهات نظر ، اي ان الحاضرين لهم وجهات نظر مختلفة ، وربما كانت متناقضة ومتعاكسة بزاوية قدرها 180 درجة ، ومن اجل ذلك اجتمعوا في القاهرة لتضييق الهوة بين الحاضرين ، ولهذا لم يكن ثمة داعي لمغادرة بعض اعضاء الوفد الحكومي للقاعة ، احتجاًجاً على ما صرح به اليوسفي كما سمعنا من الأخبار ، إذ ان الوفد الحكومي ينبغي ان يكون راعياً لهذا الأجتماع ومتفهماً لكل الطروحات مهما تباينت .
الأشكالية التي اثارت حفيظة جهات متعددة من قوى شعبنا ، هي ادعاء السيد ميناس بتمثيل المسيحيين العراقيين والمسيحيين هم الكلدان والسريان والآشوريين ، وكرد فعل له ، كان ادعاء السيد يونادم كنا انه هو الذي يمثل الأشوريين والكلدان . والحقيقة ان اي منهما لم يكن ادعاؤه صائباً .
بنظري ان الدعوة لم تكن تخص ممثل المسيحيين ، إذ ان ممثلي المسيحيين امام الجهات الرسمية ، على الأقل ، هم رؤساء رجال الدين من البطاركة والمطارين ، اما ممثلي شعبنا على النطاق القومي والسياسي فلدينا احزابنا السياسية والقومية وإن السيدين ميناس اليوسفي ويونادم كنا كانا يمثلان حزبيهما فقط .
وبالمناسبة فإن الكلدانيين يعتبر تمثيلهم بالهيئة العليا لأتحاد القوى الكلدانية التي ينضوي تحت لوائها الأحزاب والمنظمات الكلدانية ، وأن الدكتور حكمت حكيم هو الناطق الرسمي باسم هذه الهيئة ، والجدير بالذكر ان الدعوة لم توجه الى القوى الكلدانية لحضور هذا الأجتماع رغم ان الكلدانيين يمثلون شريحة عراقية مهمة وان القومية الكلدانية تمثل ثالث قومية عراقية من ناحية التعداد السكاني ، ولهذا فإن الكلدانيون لم يكن لهم ممثل في هذا المؤتمر .
انه تقصير واضح من منظمة جامعة الدول العربية ، ومن القائمين على تنظيم اعمال المؤتمر في هذه المنظمة . ولا اتصور انه يحق لغير القوى الكلدانية تمثيلهم في اي نشاط اجتماعي او سياسي . وينبغي ان يأخذ كل شخص مكانه المناسب في معرض تمثيل شعبنا .
حبيب تومي / اوسلو
حبيب تومي / اوسلو
ملاحظة |: كنت مزمعاً على نشر هذا المقال قبل [ المسيحيون .. ] لكن حصل خطأ من قبلي ، وربما جاء بعض الشئ متأخراً ، لكن المثل الروسي يقول : الوصول المتأخر خير من عدم الوصول .
بمبادرة من جامعة الدول العربية اجتمع في القاهرة ممثلي أحزاب وقوى وطنية عراقية في مؤتمر المصالحة العراقية ، ولا شك ان اي مساعي حميدة تبذل من اجل تقريب وجهات النظر بهدف وضع حد لمسلسل العنف الذي يعصف بالبلاد بعد سقوط الحكم الدكتاتوري السابق ، والشعب العراقي بكل تنوعاته يبارك كل المساعي الحميدة و يتطلع الى وضع حد لمسلسل العنف الدموي الذي يعصف ببلده .
من جملة الذين وجهت الدعوات اليهم من ابناء شعبنا السيدان يونادم كنا وميناس اليوسفي ، ويمثل الأول الحركة الديمقراطية الآشورية ، والثاني يمثل الحزب الديمقراطي المسيحي .
ان تصريحات السيد ميناس في المؤتمر ، وبعدها اجاباته عن اسئلة ايلي ناكوزي ممثل قناة العربية والتي ناقش فيها مختلف القضايا ، فيمكن ان نتفق معه عن تفشي حالة الأنفلات الأمني ، لكن ما اراد تمريره هو تبرئه الذين يرتكبون اعمال التخريب من تدمير انابيب المنشآت النفطية والمشاريع الخدمية والبنية التحتية العراقية ، انه يبرأ ساحة هؤلاء عندما يكتفي بتوجيه الأنظار الى الأحتلال .
لكن مع ذلك وانطلاقاً من مبدأ حرية الرأي ، يحق للسيد ميناس او غيره من الحاضرين ان يبدي رأيه بحرية ، ولسنا في معرض ما إذا كان هذا الرأي مناقضاً او متطرفاً او معتدلا ، او ان هذه التصريحات واقعية وتنطبق مع وجهة نظرنا او تخالفها ، إذ ان موضوع اتفاقنا او عدمه مع ما اورده يعتبر شأناً آخراً .
ان اسم الحزب الديمقراطي المسيحي يشير الى المسيحيين ، إذ ليس من المعقول ان يكون الحزب الديمقراطي المسيحي حزباً شيعياً او سنياً ، ومن هنا كانت الأسئلة الى السيد ميناس باعتباره مسيحي ، والمرجح ان يكون رأيه يمثل رأي المسيحيين او بعضهم او اعضاء حزبه على الأقل .
بالرغم من اختلافي كلياً مع ما اورده السيد اليوسفي ، وإن كان ذلك رأيه الشخصي او يمثل رأي حزبه ، وفي كلتا الحالتين فمن حق الرجل ان يشرح وجهة نظره بصراحة وليس المهم ان تكون وجهة نظر هذه متطابقة مع التوجه الحكومي ام لا .
ان المؤتمر المعقود في القاهرة هو مؤتمر مصالحة ، وعقد من اجل تقريب وجهات نظر ، اي ان الحاضرين لهم وجهات نظر مختلفة ، وربما كانت متناقضة ومتعاكسة بزاوية قدرها 180 درجة ، ومن اجل ذلك اجتمعوا في القاهرة لتضييق الهوة بين الحاضرين ، ولهذا لم يكن ثمة داعي لمغادرة بعض اعضاء الوفد الحكومي للقاعة ، احتجاًجاً على ما صرح به اليوسفي كما سمعنا من الأخبار ، إذ ان الوفد الحكومي ينبغي ان يكون راعياً لهذا الأجتماع ومتفهماً لكل الطروحات مهما تباينت .
الأشكالية التي اثارت حفيظة جهات متعددة من قوى شعبنا ، هي ادعاء السيد ميناس بتمثيل المسيحيين العراقيين والمسيحيين هم الكلدان والسريان والآشوريين ، وكرد فعل له ، كان ادعاء السيد يونادم كنا انه هو الذي يمثل الأشوريين والكلدان . والحقيقة ان اي منهما لم يكن ادعاؤه صائباً .
بنظري ان الدعوة لم تكن تخص ممثل المسيحيين ، إذ ان ممثلي المسيحيين امام الجهات الرسمية ، على الأقل ، هم رؤساء رجال الدين من البطاركة والمطارين ، اما ممثلي شعبنا على النطاق القومي والسياسي فلدينا احزابنا السياسية والقومية وإن السيدين ميناس اليوسفي ويونادم كنا كانا يمثلان حزبيهما فقط .
وبالمناسبة فإن الكلدانيين يعتبر تمثيلهم بالهيئة العليا لأتحاد القوى الكلدانية التي ينضوي تحت لوائها الأحزاب والمنظمات الكلدانية ، وأن الدكتور حكمت حكيم هو الناطق الرسمي باسم هذه الهيئة ، والجدير بالذكر ان الدعوة لم توجه الى القوى الكلدانية لحضور هذا الأجتماع رغم ان الكلدانيين يمثلون شريحة عراقية مهمة وان القومية الكلدانية تمثل ثالث قومية عراقية من ناحية التعداد السكاني ، ولهذا فإن الكلدانيون لم يكن لهم ممثل في هذا المؤتمر .
انه تقصير واضح من منظمة جامعة الدول العربية ، ومن القائمين على تنظيم اعمال المؤتمر في هذه المنظمة . ولا اتصور انه يحق لغير القوى الكلدانية تمثيلهم في اي نشاط اجتماعي او سياسي . وينبغي ان يأخذ كل شخص مكانه المناسب في معرض تمثيل شعبنا .
حبيب تومي / اوسلو