PDA

View Full Version : لن يمثل الكورد الفيليين . . . من يسعى لسلخهم عن قوميتهم


صادق المولائي
10-12-2005, 07:42
لن يمثل الكورد الفيليين . . . من يسعى لسلخهم عن قوميتهم



صادق المولائي



اليوم بعد أن سقط نظام الطاغية صدام وولى بلا رجعة طلع علينا بعض الأشخاص ليس لنا أي سابقة بمعرفتهم أو تأريخهم أن كان لهم دور نضالي قومي للقضية الكوردية الفيلية. . . . . . .

والغريب في الأمر كلما كانت هناك انتخابات قريبة على الأبواب . . . نرى ظهورهم أونسمع بعض الشيء عنهم هنا وهناك .

أن أولئك الأشخاص وللأسف الشديد بعد سقوط النظام تذكروا أنه هناك قضية أسمها الكورد الفيلييون وحينها تذكروا حقوقهم ...ممتلكاتهم . . . رفاتهم أبناءهم . . . وهويتهم العراقية التي أسقطت عنهم.

وهناك بعض آخر عاد الى العراق مسرعاً ليؤسس لنفسه منظمة أو جمعية أو رابطة . . . لأنه على دراية جيدة بما يمكن أن يدر عليهم من تلك التشكيلات من مكاسب مادية ومعنوية , والآفاق المستقبلية التي تحيط بها.

وكذلك سمعنا عن آخرين منتشرين في عدة دول من أوربا أجتمعوا عبر شبكةالأنترنيت لعقد مؤتمر لتأسيس حركة أو حزب بأسم الكورد الفيليين بعد أن كانوا في غفلة عنه على مدى أكثر من عقدين من الأعوام . . . . وكأن بهذه الطريقة ستحل مشاكلنا وترد حقوقنا ويمكن أن نثأر لدماء شهدائنا وسنضمن مستقبلاً أفضل .

الأرض لا يمكن أن تعطيك ما تريد إلا بعد شد الحزام والعمل بحرث الأرض ومن ثم بذرالبذور المرادة ورعايتها لمدة من الزمن بالسقي حتى تكبر وبعدها يمكن لك أن تأكل مما زرعت . . . . لا أن تسعى لتأكل مازرع غيرك.

الشارع الفيلي لن يقبل من أستذكر قضية الكورد الفيليين بعد أسقاط الطاغية صدام وأزلامه من الأقزام . . . ليقدم نفسه كممثل عن شريحة الكورد الفيليين الذين ذاقوا المرارات كلها والعذابات بأصنافها من جوع وقهر وظلم وخوف وقلق فضلاً عن السجون التي سرقت الكثير من سنوات شبابهم والبطالة والحرمان من فرص الحياة الطبيعية من العمل والدراسة وتحقيق الأحلام والأماني .قادماً إلينا مقلداً نفسه شهادات دراسية لا علم لنا بحقيقتها أو صحتها كما هو مشاع لدى الكثير من الوجوه التي ظهرت بعد سقوط النظام المباد حيث نالوا شهادة الدكتوراة منذٌُ ولادتهم بدون أن يجتازوا أحدى الكليات أو قد أنهوا دراسة الأعدادية أوحتى دون أن يكون لهم مرور بأي مرحلة دراسية معروفة . . . . سعياً لكسب الوجاه أو أن يصنع لنفسه مكاناً أكبر من حجمه ووزنه الثقافي والأجتماعي والعلمي . وليس هذا فحسب وأنما يريد أن يتقدم الركب وينصب نفسه ممثلاً عن شريحة الكورد الفيليين ويدفع لمن يكتب ويمجد حاله وشأنه وشخصه في الصحف سعياً لحجز أحد المقاعد في مجلس النواب المقبل .

لا أعلم قد يكون اليوم هذا السعي مشروعاًً . . . . لأن كسب مقعد في مجلس النواب يعني ما يعني من الوجاهة والسلطة والنفوذ والقدر بالأضافة الى الراتب المغري . . . . ولايمكننا أن ننسى الراتب التقاعدي الذي ليس له مثيل في أي بلد من البلدان الآخرى .

نريد أن نسأل أين كانوا وماذا فعلوا منذ أن بدأ النظام المباد في بداية السبعينيات من القرن الماضي بحملات تهجير الكورد الفيليين . . . . بعد أن تم أسقاط الجنسية العراقية عنهم . ومصادرة أملاكهم وسرقة أموالهم فضلاً عن آلاف الشباب أودعوا السجون وبعدها الى قبورٍ مجهولة ليومنا هذا بعد أن تم عزلهم عن أسرهم . . .

الحقيقة الشارع الفيلي لايقبل ممثلاً من كان في غفلة عن قضية الكورد الفيليين عندما كان يتجول في شوارع أوربا ويتنزه في حدائقها ويتمتع بجمالها وسحرها وحلق بجناحية فوق كل الملذات دون أن يفكر على مدى هذه السنين الطويلة في أي عمل سياسي أو أعلامي بقصد الرد على النظام المقبور وممارساته الأجرامية وأظهار مظلومية الكورد الفيليين في المحافل الدولية . او أثارة مظلوميتهم وحقوقهم المسلوبة أمام الرأي العام العالمي وكذلك لم نسمع بأي حزب سياسي تشكل في أوربا بقصد توحيد كلمة الكورد الفيليين . أو أي حركة تعبر عن غضبهم وأستنكارهم لممارسات النظام المباد بحق الفيليين والعراقيين بشكل عام . . .

وقد سمعنا الكثير عن آخرين وما قاموا به من أحتجاجات أمام السفارات وأعمال عنف بل راح بعضهم يلاحق المجرمين من المسؤولين في بلدانهم وأنزلوا بهم القصاص العادل ..

فأما من ظهر اليوم بقصد الأستفادة من تركة الكورد الفيليين ويسعى هنا وهناك لا للدفاع عن قضية الكورد وحقوقهم القومية التأريخية التي كانت ومازالت هي المشكلة التي يعانون منها أينما وجدوا على هذه الأرض أن كان في العراق أوايران أو تركيا وسوريا , وإنما يجمع بعض الرجال بأعطاء الوعود ممن كانوا يقارعون الظلم في العراق على مدى سنين طويلة ليكونوا ظهيراً عبر الأستعانة بهذه الطاقات والقدرات والأسماء التي تحظى ببعض القدر أو المكانة الأجتماعية أو العلمية أو الأقتصادية لكسب الأصوات التي هم بأمس الحاجة لها للوصول الى أحد مقاعد مجلس النواب المقبل , والذي يسيل لعابهم أليه وقد قادتهم أقدامهم للمجي من أوربا وأيران لأغتنام الفرص والصعود على أكتاف أخوانهم من االشريحة الفيلية المظلومة . وذلك بأستغلال دماء الشهداء وعذابات أسرهم كسلم للوصول الى مبتغاهم كونهم لا يملكون أي رصيد نضالي قومي أو حتى أجتماعي يمكنهم من خلاله النزول الى ميدان الأنتخابات المقبلة سوى بعض الأنتماءات السياسية المذهبية التي لم ولن تسع في يومٍ من الأيام لنيل حقوق الكورد التأريخية .

وأني ناصح لأخوتي من الكورد الفيليين ان لا يكونوا مجرد أبواق لأخرين ممن لهم قنوات مع قوى آخرى لاتريد سوى الأستفادة من أصواتها .

وأن يكونوا على ثقة أكثر بأنفسهم ولا يتركوا مجالاًً للدخلاء على قضية الكورد الفيليين وأن لايساندوا من يحاول أن يجعلهم جسراً للوصول الى مبتغاه الشخصي . . . . وليتذكروا نحن أصحاب المصيبة. . . نحن من أكل الدهر وشرب على رؤوسنا . . . . نحن من خسرنا أكثر ومازلنا نخسر . . . نحن من صلبنا كالمسيح وأحاطت بنا الذئاب وحامت حولنا الغربان منذ سنين طويلة . . . نحن من أحرقتنا الهموم والعذابات ونخرت فينا حتى العظام... نحن لسنا أقل شأناً ممن كان في أوروبا أو إيران ليكون لنا إمام . . . نحن أصحاب القضية يا اخوة.



sadeqalmaolaee@yahoo.com