جهور سليمان
10-12-2005, 18:15
تعليق على لقاء :
بتاريخ 7-12 جرى لقاء تلفزيوني مع السيّدين كل من الاستاذ خدر سليمان - عضو في برلمان اقليم كردستان - والدكتور خيري نعمو - قائمقام قضاء الشيخان - وذلك من خلال برنامج ( حوار ) في قناة فضائية كوردستان بغية توجيه النداء الى الايزيديين للتصويت صالح قائمة التحالف الكردستاني وهذا امر بديهي حيث نضم نحن ايضا صوتنا الى صوتهم .
ومن خلال الحوار تطرّق الاخ مقدم البرنامج وضيفيه الكرام الى سرد تاريخ واصالة الايزديين ، وتحدّثوا عن معاناة ومآسي الايزيدية عبر مراحل التاريخ ، وكذلك تكلموا عن الواقع الخدماتي والاداري وما تحقق لهم من حقوق سياسية وثقافية ودينية وغيرها .
هنا وخلال مشاهدتي ذلك اللقاء اودّ ان ابدي بعض الملاحظات بصدده :
1- اثناء حديثهم عن تعرّض الايزيدية الى فرمانات وانفالات ذكروا بانها كانت تاتي من بني العثمان والعرب والفرس متناسين بان ام الفرمانات الكبرى هي كانت وللاسف من بني قومنا وليست من غيرنا الا وهي فرمان ( ميري كورة ) السيئةالصيت التي قام بها(محمد الرواندوزي) امير امارة السوران وذلك في عام 1832م ، التي اثرت تاثيرا سلبيا كبيرا ومن كافة النواحي المادية والمعنوية والنفسية على الايزيدية ، وحدثت شرخا كبيرا في صفوف الكرد من ايزيديين ومسلمين وذلك تحت ستار الدين وعلى حساب الشعور القومي . ولكي ليّ يفهم احدا قصدي بالخطأ ويفسره بانه محاولة استخدام اخطاء المرتكبة في الماضي للتاثير على عواطف الايزيديين بنية تحريضهم على عدم التلاحم والتكاتف مع اخوتهم من بقية الكورد ، ينبغي توضيح بعض الامور.
ا- ايفاء ً منا لتلك الدماء الطاهرة البريئة التي سالت على كل صخرة وشجرة ونهر وكل بقعة من ارض كردستان. ان تل ( قوينجخ ) في مدبنة الموصل والذي سميّ بهذا الاسم اي تعني المجزرة باللغة التركية وذلك لحجم المجازر التي ارتكبت عليه وانه شاهد شامح للتاريخ ، واقترفت كل هذا بحقهم ليس لسببٍ سوى انهم ايزيدية.ايفاءً منا وعلى الاقل كواجب انساني واخلاقي ان لاننسى تلك المظالم وعند ذكرنا التاريخ ان لا نعبر عنها عبور الكرام .
ب- ان اي تجاهل او تهميش متعمّد لهذه المظالم ومن قبل اي طرف ٍ كان ( مسلم او ايزيدي ) يؤدي الى تعقيد الامر اكثر ويزيد الطين بِلّه وينعكس سلباًعلى وحدة الصف الكردى وتلاحمه ، وينبغي على اصحاب السلطة والقرار في كردستان ان بضعوا استراتيجية واضحة المعالم لمعالجة هذه المسالة ولرد اعتبار الايزيدية .
ج- الواجب الانساني والاخلاقي يتطلب من وسائل الاعلام الكردية كافة، وكل كردي شريف مهتم بهذا الشأن ان يستنكر تلك الجرائم بدلا ً من تحويل مقترفيها الى ابطال ورموز مفتخرين بهم في التاريخ القومي الكردي .
2- جاء في مضمار حديث الاخوة المحاورين بشأن الواقع الخدماتي لمناطق الايزيدية ، ذكر الاخ مقدّم البرنامج " ان ما تَحقّقَ للايزيدية خلال الاقل من ثلاث سنوات الماضية يعادل الاربعين سنة من قبلها " هنا لااريد التعليق سوى القول ان ما تحقّق للكرد من مكاسب سياسية لم يتحقّق لهم على مدى التاريح . ومن جانب اخر يرجع ويقول ان تقديم الخدمات في هذه المناطق ليس بالمستوى المطلوب بحجة ارتباطها الاداري بمحافظة نينوى ، ما هذا التناقض في الامر ؟!.
وذكر الاستاذ خدرسليمان من جملة المنجزات التي تحققت للايزيدية هي بناء مجموعة من القاعات في بعض من قرى الايزيدية ، ويعلم الاخ بير خدر بان هذه القاعات وغيرها والتي ترفرف اعلام وشعارات الاحزاب عليها ! ما هي الا دعايات اعلامية لهذا الحزب او ذاك ، وانها اصبحت تشكّل مصدر الفراق والانشقاق في تلك القرى ، وتطرّق ايضاً الى الخدمة الجليلة التي تؤديها الخيام العملاقة وكراسي العاج !!.
وهنا يذكر الاخ مقدم البرنامج من خلال مداخلته " ان الالاف من الفرص تحققت لاهالي سنجار " حقيقة ً انا لا اعلم اي فرص ٍ يقصد بها فان كانت فرص العمل ، كي نبلغ اهلنا من سنجار الذين شردوا الى كل بقاع كردستان للبحث عن العمل ،ان يعودوا الى منطقتهم ربّما ليس لديهم العلم بهذه الفرص!والحديث عن الخدمات طويل وواسع بحيث وصلت المبالغ المخصّصة لتلك المناطق الى المليارات ولكن لاتنسوا يااخوتي الكرام انها من الدينار العراقي !
ان كل ما صُرِفت من مبالغ على مناطق الايزيدية لايتجاوز الثلاثين مليون دولاراً من المبلغ (4000) مليون دولار الذي هو حصة اقليم كردستان من الميزانية المركزية .
3- الناحية الادارية والتعينات :
تطرّقوا الاخوة الى التعينات وخاصة ً المعلمين منهم وكأنها هي هدايا ومنح تقدّم للناس ، هنا اسأل الاخوة الكرام ،هل توجد دولة في العالم من غير كادر تعليمي لمؤسساتها التربوية والتعليمية ؟ اعزائي ان مسالة التعينات هي ليست منيّة احد لاحد بل هي عملية تبادل منفعة لطرفين (تقديم الخبرة والخدمة من قبل الموظف مقابل الراتب وبعض الامتيازات من الطرف الثاني ) .هذا ناهيك عن هذه المعادلة الثابتة ،تستغل وللاسف معظم التعينات في الانتماءات الحزبية وتجعلها رهينة لذك .
4- تمثيل الايزيدية :
ذكروا بان هناك تمثبل للايزيدية وفي كافة السلطات ، نعم ولكن لايخفى على احد بان عددهم وعدالة والية اختيارهم غير ديمقراظية وغير صحيحة .
5- الحقوق الدينية والثقافية :
حقيقة ً تحقق بعض المكاسب الدينية منها تدريس مادة الايزدياتي ضمن المناهج الدراسية وبجهود شخصية متميّزة من الاستاذ خدر سليمان من حيث تأليف ووضع الكتب والمناهج الدينية من ناحية ، واستحصال الموافقات الرسمية بخصوص تدريسها من ناحية اخرى.
اما بصدد تأسيس مركز لالش الثقافي ، لاريب فيه حيث يعدّ’ الحدث والانجاز الأهم في التاريخ الثقافي الايزيدي ، وقدّم خدمة جليلة للتراث الايزيدي والكردي على حد سواء وهذه الخدمة جديرة بالاشادة بها ، ولكن للاسف اصبح مركزنا الثقافي ضحيّة الصراعات الحزبية الضيّقة وكذلك صيغة اختيار الهيئة الادارية لها ليست بالمستوى الديمقراطي المطلوب ، مما ادّى به الانحراف عن رسالته السامية .
واخيراً نصيحتي للاخوين الكريمين وغيرهما من السادة المسؤولين الكرام هي ان يقولوا الحقيقة وارضاء من يمثّلونه وليس ارضاء من عيّنهم ، مع تمنياتي لهم بالموفقّية والنجاح .
جهور سليمان
بتاريخ 7-12 جرى لقاء تلفزيوني مع السيّدين كل من الاستاذ خدر سليمان - عضو في برلمان اقليم كردستان - والدكتور خيري نعمو - قائمقام قضاء الشيخان - وذلك من خلال برنامج ( حوار ) في قناة فضائية كوردستان بغية توجيه النداء الى الايزيديين للتصويت صالح قائمة التحالف الكردستاني وهذا امر بديهي حيث نضم نحن ايضا صوتنا الى صوتهم .
ومن خلال الحوار تطرّق الاخ مقدم البرنامج وضيفيه الكرام الى سرد تاريخ واصالة الايزديين ، وتحدّثوا عن معاناة ومآسي الايزيدية عبر مراحل التاريخ ، وكذلك تكلموا عن الواقع الخدماتي والاداري وما تحقق لهم من حقوق سياسية وثقافية ودينية وغيرها .
هنا وخلال مشاهدتي ذلك اللقاء اودّ ان ابدي بعض الملاحظات بصدده :
1- اثناء حديثهم عن تعرّض الايزيدية الى فرمانات وانفالات ذكروا بانها كانت تاتي من بني العثمان والعرب والفرس متناسين بان ام الفرمانات الكبرى هي كانت وللاسف من بني قومنا وليست من غيرنا الا وهي فرمان ( ميري كورة ) السيئةالصيت التي قام بها(محمد الرواندوزي) امير امارة السوران وذلك في عام 1832م ، التي اثرت تاثيرا سلبيا كبيرا ومن كافة النواحي المادية والمعنوية والنفسية على الايزيدية ، وحدثت شرخا كبيرا في صفوف الكرد من ايزيديين ومسلمين وذلك تحت ستار الدين وعلى حساب الشعور القومي . ولكي ليّ يفهم احدا قصدي بالخطأ ويفسره بانه محاولة استخدام اخطاء المرتكبة في الماضي للتاثير على عواطف الايزيديين بنية تحريضهم على عدم التلاحم والتكاتف مع اخوتهم من بقية الكورد ، ينبغي توضيح بعض الامور.
ا- ايفاء ً منا لتلك الدماء الطاهرة البريئة التي سالت على كل صخرة وشجرة ونهر وكل بقعة من ارض كردستان. ان تل ( قوينجخ ) في مدبنة الموصل والذي سميّ بهذا الاسم اي تعني المجزرة باللغة التركية وذلك لحجم المجازر التي ارتكبت عليه وانه شاهد شامح للتاريخ ، واقترفت كل هذا بحقهم ليس لسببٍ سوى انهم ايزيدية.ايفاءً منا وعلى الاقل كواجب انساني واخلاقي ان لاننسى تلك المظالم وعند ذكرنا التاريخ ان لا نعبر عنها عبور الكرام .
ب- ان اي تجاهل او تهميش متعمّد لهذه المظالم ومن قبل اي طرف ٍ كان ( مسلم او ايزيدي ) يؤدي الى تعقيد الامر اكثر ويزيد الطين بِلّه وينعكس سلباًعلى وحدة الصف الكردى وتلاحمه ، وينبغي على اصحاب السلطة والقرار في كردستان ان بضعوا استراتيجية واضحة المعالم لمعالجة هذه المسالة ولرد اعتبار الايزيدية .
ج- الواجب الانساني والاخلاقي يتطلب من وسائل الاعلام الكردية كافة، وكل كردي شريف مهتم بهذا الشأن ان يستنكر تلك الجرائم بدلا ً من تحويل مقترفيها الى ابطال ورموز مفتخرين بهم في التاريخ القومي الكردي .
2- جاء في مضمار حديث الاخوة المحاورين بشأن الواقع الخدماتي لمناطق الايزيدية ، ذكر الاخ مقدّم البرنامج " ان ما تَحقّقَ للايزيدية خلال الاقل من ثلاث سنوات الماضية يعادل الاربعين سنة من قبلها " هنا لااريد التعليق سوى القول ان ما تحقّق للكرد من مكاسب سياسية لم يتحقّق لهم على مدى التاريح . ومن جانب اخر يرجع ويقول ان تقديم الخدمات في هذه المناطق ليس بالمستوى المطلوب بحجة ارتباطها الاداري بمحافظة نينوى ، ما هذا التناقض في الامر ؟!.
وذكر الاستاذ خدرسليمان من جملة المنجزات التي تحققت للايزيدية هي بناء مجموعة من القاعات في بعض من قرى الايزيدية ، ويعلم الاخ بير خدر بان هذه القاعات وغيرها والتي ترفرف اعلام وشعارات الاحزاب عليها ! ما هي الا دعايات اعلامية لهذا الحزب او ذاك ، وانها اصبحت تشكّل مصدر الفراق والانشقاق في تلك القرى ، وتطرّق ايضاً الى الخدمة الجليلة التي تؤديها الخيام العملاقة وكراسي العاج !!.
وهنا يذكر الاخ مقدم البرنامج من خلال مداخلته " ان الالاف من الفرص تحققت لاهالي سنجار " حقيقة ً انا لا اعلم اي فرص ٍ يقصد بها فان كانت فرص العمل ، كي نبلغ اهلنا من سنجار الذين شردوا الى كل بقاع كردستان للبحث عن العمل ،ان يعودوا الى منطقتهم ربّما ليس لديهم العلم بهذه الفرص!والحديث عن الخدمات طويل وواسع بحيث وصلت المبالغ المخصّصة لتلك المناطق الى المليارات ولكن لاتنسوا يااخوتي الكرام انها من الدينار العراقي !
ان كل ما صُرِفت من مبالغ على مناطق الايزيدية لايتجاوز الثلاثين مليون دولاراً من المبلغ (4000) مليون دولار الذي هو حصة اقليم كردستان من الميزانية المركزية .
3- الناحية الادارية والتعينات :
تطرّقوا الاخوة الى التعينات وخاصة ً المعلمين منهم وكأنها هي هدايا ومنح تقدّم للناس ، هنا اسأل الاخوة الكرام ،هل توجد دولة في العالم من غير كادر تعليمي لمؤسساتها التربوية والتعليمية ؟ اعزائي ان مسالة التعينات هي ليست منيّة احد لاحد بل هي عملية تبادل منفعة لطرفين (تقديم الخبرة والخدمة من قبل الموظف مقابل الراتب وبعض الامتيازات من الطرف الثاني ) .هذا ناهيك عن هذه المعادلة الثابتة ،تستغل وللاسف معظم التعينات في الانتماءات الحزبية وتجعلها رهينة لذك .
4- تمثيل الايزيدية :
ذكروا بان هناك تمثبل للايزيدية وفي كافة السلطات ، نعم ولكن لايخفى على احد بان عددهم وعدالة والية اختيارهم غير ديمقراظية وغير صحيحة .
5- الحقوق الدينية والثقافية :
حقيقة ً تحقق بعض المكاسب الدينية منها تدريس مادة الايزدياتي ضمن المناهج الدراسية وبجهود شخصية متميّزة من الاستاذ خدر سليمان من حيث تأليف ووضع الكتب والمناهج الدينية من ناحية ، واستحصال الموافقات الرسمية بخصوص تدريسها من ناحية اخرى.
اما بصدد تأسيس مركز لالش الثقافي ، لاريب فيه حيث يعدّ’ الحدث والانجاز الأهم في التاريخ الثقافي الايزيدي ، وقدّم خدمة جليلة للتراث الايزيدي والكردي على حد سواء وهذه الخدمة جديرة بالاشادة بها ، ولكن للاسف اصبح مركزنا الثقافي ضحيّة الصراعات الحزبية الضيّقة وكذلك صيغة اختيار الهيئة الادارية لها ليست بالمستوى الديمقراطي المطلوب ، مما ادّى به الانحراف عن رسالته السامية .
واخيراً نصيحتي للاخوين الكريمين وغيرهما من السادة المسؤولين الكرام هي ان يقولوا الحقيقة وارضاء من يمثّلونه وليس ارضاء من عيّنهم ، مع تمنياتي لهم بالموفقّية والنجاح .
جهور سليمان