bahzani2
16-12-2005, 22:35
عيد الصيام الأيزيدي
زهير كاظم عبود
في كل أعياد الديانات والمذاهب تكون المناسبة طقساً للفرح والسعادة وغسل النفوس من آثامها وأحقادها ، وفي كل الأديان دعوة تتركز لأن يحل التسامح والمحبة والسلام بديلاً عن كل القيم السلبية في نفوس الناس .
وحين يحل عيد الصيام اليوم الجمعة 16 /12 لدى الأيزيدية ، يجب أن نستذكر عمق علاقة هذا الأنسان بهذا الدين ، حيث أن طقس الصيام والأمتناع عن تناول الطعام طيلة النهار ليس طقساً خالياً من العمق ، وليس بقصد أن يجوع الأنسان ليشعر بما تجيش به مشاعر الفقراء والمحتاجين ، وانما تتجلى القدرة على المحبة والتوحد وأشاعة السلام بين الناس ، وحين تكون للانسان القدرة على تخطي الأحاسيس بالحقد والشعور بالكراهية نستطيع ان نؤدي هذا الطقس المتزامن مع قدم الدين وقدم الطقوس الأنسانية .
وماذا يجمع الناس حين تفرقهم الأحقاد ؟ وماذا يلم الناس وهم ضعاف ومهمشين حين تنخرهم الفرقة والأختلاف ؟
وماذا حين تحل الشرور بديلاً عن الروح المتسامحة والطيبة ؟ وماذا بعد ان لايجد الضعيف ملاذاً ولاالمخطيء من يسامحه ؟
وأين يجد الأيزيدي القلب الكبير والمساحة المريحة من أرواح اخوته ليستريح ويراجع بها افعاله واخطاءه ومحاسبة روحه الممتلئة رعباً وخوفاً في زمن لايجعل للأنسان قيمة .
الصوم ليس تقليداً وطقساً بلا معنى ، بل يكمن في عمق الروح وليس في مادة الطعام التي نحصل عليها قليلاً او كثيرا ، تطهير الروح والنفوس من شرورها ومن آثامها ليست بالمهمة السهلة ، ولكنها ليست بالمستحيلة ، وقدر المظلوم أن يصطف مع المظلوم ، ولكن لاخيار لهما ان يكونا على الحياد .
ومامن مجموعة بشرية مظلومة ولم تشبع من ظلمها كما شبعت الأيزيدية .
وما من مجموعة بشرية ذبحت وهي تنادي بالمحبة والسلام وأن ندعو الله ان يتسامح مع من يريد بها الشرور .
وما من مجموعة بشرية لم تجمعها كل الدماء التي سالت ظلماً وعدوانا من نحور أولادها دون ذنب أو سبب ولم تتوحد ، ومامن مجموعة بشرية تنشر المحبة والطيب خارج تجمعها وتتفرق داخلها كما تفعل الأيزيدية .
ليكن لكم أميراً أميراً رمزاً وملاذاً يتوحد الجميع بتبجيله ، وليكن بينكم هاجساً واحداً هو التوحد على المحبة والسلام لايحل الشر والحقد في قلب احدكم ، فقد شبعت النفوس ظلماً ولم يعد ممكناً أن يكون لها فسحة في القلوب .
لنلتفت الى الفقراء ، ولنبجل رجال الدين ولنجعل من رموز الأيزيدية مكانة عالية ومن الأولياء وقبور الصالحين ليست مزارات للذكرى ، وأنما علامات للمحبة .
ولنتبادل الأعتذار قبل ان تحل سنة أيزيدية جديدة .
ولتكن السماء التي تبارك محبتكم وسعيكم نحو الخير كريمة مثل مطر الله الذي يمنحكم بركته حين يتساقط علامة على رضا الله وملائكته عليكم ، ولتكن زروعكم مباركة وزيتونكم محروساً بعناية الله ، وأن يحل العام ليس كمثل كل عام .
عام يجيء وانتم بالف خير ، وعام يحل وقد غسلتم كل ما في أدران القلوب من فرقة فالتوحد ليس مطلوباً أنما ينبع من طقس الصيام ومن الظلم الذي يشتتكم ، ليس بالكلمة الواحدة والتجمع الواحد يمكن ان نتوصل للمحبة انما في غسل النفوس التي لايغسلها سوى القناعة بأن تحل المحبة التي ليس لكم الاأن تؤمنوا بها كما عهدكم الزمان .
حينها يتحقق الطقس وتؤدون الأمانة وتنفذون ما يختلج في ضمائركم البيضاء النقية كالثلج
زهير كاظم عبود
في كل أعياد الديانات والمذاهب تكون المناسبة طقساً للفرح والسعادة وغسل النفوس من آثامها وأحقادها ، وفي كل الأديان دعوة تتركز لأن يحل التسامح والمحبة والسلام بديلاً عن كل القيم السلبية في نفوس الناس .
وحين يحل عيد الصيام اليوم الجمعة 16 /12 لدى الأيزيدية ، يجب أن نستذكر عمق علاقة هذا الأنسان بهذا الدين ، حيث أن طقس الصيام والأمتناع عن تناول الطعام طيلة النهار ليس طقساً خالياً من العمق ، وليس بقصد أن يجوع الأنسان ليشعر بما تجيش به مشاعر الفقراء والمحتاجين ، وانما تتجلى القدرة على المحبة والتوحد وأشاعة السلام بين الناس ، وحين تكون للانسان القدرة على تخطي الأحاسيس بالحقد والشعور بالكراهية نستطيع ان نؤدي هذا الطقس المتزامن مع قدم الدين وقدم الطقوس الأنسانية .
وماذا يجمع الناس حين تفرقهم الأحقاد ؟ وماذا يلم الناس وهم ضعاف ومهمشين حين تنخرهم الفرقة والأختلاف ؟
وماذا حين تحل الشرور بديلاً عن الروح المتسامحة والطيبة ؟ وماذا بعد ان لايجد الضعيف ملاذاً ولاالمخطيء من يسامحه ؟
وأين يجد الأيزيدي القلب الكبير والمساحة المريحة من أرواح اخوته ليستريح ويراجع بها افعاله واخطاءه ومحاسبة روحه الممتلئة رعباً وخوفاً في زمن لايجعل للأنسان قيمة .
الصوم ليس تقليداً وطقساً بلا معنى ، بل يكمن في عمق الروح وليس في مادة الطعام التي نحصل عليها قليلاً او كثيرا ، تطهير الروح والنفوس من شرورها ومن آثامها ليست بالمهمة السهلة ، ولكنها ليست بالمستحيلة ، وقدر المظلوم أن يصطف مع المظلوم ، ولكن لاخيار لهما ان يكونا على الحياد .
ومامن مجموعة بشرية مظلومة ولم تشبع من ظلمها كما شبعت الأيزيدية .
وما من مجموعة بشرية ذبحت وهي تنادي بالمحبة والسلام وأن ندعو الله ان يتسامح مع من يريد بها الشرور .
وما من مجموعة بشرية لم تجمعها كل الدماء التي سالت ظلماً وعدوانا من نحور أولادها دون ذنب أو سبب ولم تتوحد ، ومامن مجموعة بشرية تنشر المحبة والطيب خارج تجمعها وتتفرق داخلها كما تفعل الأيزيدية .
ليكن لكم أميراً أميراً رمزاً وملاذاً يتوحد الجميع بتبجيله ، وليكن بينكم هاجساً واحداً هو التوحد على المحبة والسلام لايحل الشر والحقد في قلب احدكم ، فقد شبعت النفوس ظلماً ولم يعد ممكناً أن يكون لها فسحة في القلوب .
لنلتفت الى الفقراء ، ولنبجل رجال الدين ولنجعل من رموز الأيزيدية مكانة عالية ومن الأولياء وقبور الصالحين ليست مزارات للذكرى ، وأنما علامات للمحبة .
ولنتبادل الأعتذار قبل ان تحل سنة أيزيدية جديدة .
ولتكن السماء التي تبارك محبتكم وسعيكم نحو الخير كريمة مثل مطر الله الذي يمنحكم بركته حين يتساقط علامة على رضا الله وملائكته عليكم ، ولتكن زروعكم مباركة وزيتونكم محروساً بعناية الله ، وأن يحل العام ليس كمثل كل عام .
عام يجيء وانتم بالف خير ، وعام يحل وقد غسلتم كل ما في أدران القلوب من فرقة فالتوحد ليس مطلوباً أنما ينبع من طقس الصيام ومن الظلم الذي يشتتكم ، ليس بالكلمة الواحدة والتجمع الواحد يمكن ان نتوصل للمحبة انما في غسل النفوس التي لايغسلها سوى القناعة بأن تحل المحبة التي ليس لكم الاأن تؤمنوا بها كما عهدكم الزمان .
حينها يتحقق الطقس وتؤدون الأمانة وتنفذون ما يختلج في ضمائركم البيضاء النقية كالثلج