PDA

View Full Version : نصير عيسى الشجر : راي للمستقبل


bahzani2
18-12-2005, 22:33
راي للمستقبل
نصير عيسى الشجر
نص المقال المنشور في جريدة الصباح الملحق الانتخابي بتاريخ 8/11/2005
للكاتب والباحث نصير الشجر

الصابئة المندائيون وقانون الانتخابات

في مقال سابق شرحنا كيف ان النص الدستوري في المادة(47) الفقرة أولاً لم يلزم اشارك كل مكونات الشعب العراقي في البرلمان العراقي , وهذا ما دفع بالمشرعين الذين شرعوا قانون الانتخابات انهم لم يراعوا ولم يستجيبوا لمطالب مجلس الاقليات العراقية في مؤتمره الاول تموز 2005 ومن ضمنها اقرار كوتانيابية للمكونات الدينية والقومية الصغيرة التي هي من المكونات الاصلية في العراق العظيم وطبعاً لا يخفى على احد ان الصابئة المندائيين لا يساعدهم عددهم في الحصول ولو على مسند من مساند كراسي البرلمان , وحين نقلت لنا الاخبار ان الجمعية الوطنية بصدد مناقشة قانون الانتخابات الجديد , كثف رجال الصابئة المندائيين الواعون والمدركون لخطورة عدم اقرار كوتانيابية للاقليات العراقية ومنها طائفتهم , اقول كثفوا من اتصالاتهم بعدد من اعضاء الجمعية الوطنية لشرح استحالة حصولنا على مقعد في حالة عدم اقرار الكوتانيابية وكان موقف السيد فتاح الشيخ عضو الجمعية الوطنية الذي وقف ودافع مستميتاً ( مثلما يقال ) بعد ان قدم شرحاً مفصلاً عن الطائفة مثار اعتزاز وتقدير من مثقفينا الواعين والمدركين لما سيحصل مستقبلاً , وبعد يومين نشرت جريدة الصباح الغراء نص قانون الانتخابات الذي اقر بالكوتانيابية للاقليات المذكورة باسمها الصريح في الدستور العراقي وخصصت خمسة مقاعد لها تتقاسمها فيما بينها حسب تعداد كل واحدة منها , بعدها شاهدنا السيد الدكتور همام حمودي في مقابلة مع قناة العراقية الفضائية يشرح لمقدمة البرنامج كيفية اجراء وتطبيق نظام الكوتا في القانون اعلاه , ولكي يوضح الامر اختار الصابئة المنادائيين وكيف انهم ضمنوا كرسياً خارج الاليات المتبعة للاخرين , وشرح كيف ان ابناء الطائفة سيختارون من يمثلهم في البرلمان عبر ادلائهم باصواتهم بصناديق خاصة بهم حيثما تواجدوا في محافظات العراق , وهذه اصدق ألية انتخابية ديمقراطية . وتنفسنا الصعداء لان اخوتنا الكبار ازاحوا عن صدورنا هماً وقلقاً مخافة ان يغمط حقنا بممثل لنا عبر ألية ديمقراطية لا غبار عليها . تلهفنا كثيراً لليوم الذي ستفتح فيها باب تسجيل الكيانات السياسية ويومها قد لا يستطيع احد ان يتصور حجم الصدمة والاحباط وطعم المرارة حين وجدنا ان قانون الانتخابات لا يشبه مطلقاً ما نشر وشرح , والمفارقة الكبرى ان القانون الذي استلمناه من المفوضية المستقلة للانتخابات لم ينشر في الصحف في الفترة ما بين الصيغة المنشورة في جريدة الصباح وحتى فترة استلامنا له . ان رجالات الطائفة المندائيين المخلصين والواعين وذوي النظرة الثاقبة للمستقبل رفضوا الدعوات المشكورة من كيانات سياسية للانضمام الىقوائمهم , ولم يكن الرفض اعتباطاً بل لسببين اولهما كان حرصا منهم على صون الامانة التي يحملونها وهي العمل من اجل اقرار حق اجيالهم القادمة في تثبيت الكوتانيابية لهم وللاقليات الاخرى الصغيرة , والسبب الثاني هو انهم لو قبلوا الترشيح وفاز احدهم فأنه حتما سوف لن يكون الممثل الشرعي لابناء طائفة لانه سوف لن يكون مختاراً من ابناء الطائفة حيث ما كانوا في ارض العراق والمهجر . ان ابناء طائفة الصابئة المندائين يطالبون كااخوانهم واصدقائهم المخلصين بضم اصواتهم معهم من اجل تحقيق ما يلي:-
1- دعمنا ومساندتنا في ابدال النص الدستوري في المادة (47) فقرة اولاً من ( يراعى تمثيل سائر مكونات الشعب فيه ) الى ( مع وجوب تمثيل سائر مكونات الشعب فيه ) .
2- تأييد وجهة نظرنا في ان أي مرشح في أية قائمة لاي من ابناء الطائفة لن يكون الا ممثلاً للحزب الذي ينتمي له والذي رشحه في قائمته أو ائتلافه
3- تأييد وجهة نظرنا في ان قانون الانتخابات اعرج ومجحف بحق الاقليات .
4- نحن نفخر بعراقيتنا ونعتز باهلنا جميع ابناء العراق ولن نسمح لمن يريد ان يتلاعب بالكلمات ابتغاء اجحاف حق الاقليات الصغيرة ومنها نحن في الحصول على كوتانيابية .
5- ان مساندة اصدقائنا لنا تبقي لنا املاً في ان لنا ولاجيالنا مستقبلاً في وطننا العزيز .
واخيراً لا يسعني الا ان انبه السيد الدكتور هادي حسن عليوي الى ما كتبه في ملحق جريدة الصباح ( الصباح الانتخابي ) في عدد يوم الاثنين المصادف 28/ تشرين الثاني 2005 الى ان ما ورد في الفقرة ( هـ) من النقطة الثانية في مقاله اعلاه محض وهماً وان عليه ان يتصل بالسيد فريد ايار ليستوضح الامر وعلى فرض انه لم يشاهده وهو يشرح على الفضائيات العراقية معنى المقاعد التعويضية , وكيف اننا لو صوتنا من الرضيع الى الكهل لشخص واحد من ابناء طائفتنا فاننا سوف لن نحقق القاسم الانتخابي الا اذا سمح لنا بالحصول على نصف كرسي فقط .


نصير عيسى الشجر
عضو مجلس الاقليات العراقية
عضو التجمع الديمقراطي المندائي