بحزاني نت
23-04-2005, 00:24
لقاء مع سكرتير اتحاد الجمعيات المندائية حول التحركات السياسية المندائية الحالية
سكرتيرعام اتحاد الجمعيات المندائية في بلدان المهجر:
"نسعى لخلق تضامن بين جميع المندائيين في الفترة التأريخية الحالية الحرجة"
على ضوء اللقاءات المهمة التي قام بها كل من الاخ صهيب الناشيء سكرتير اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر مع عضو السكرتارية سنان عبد الجبار عبد الله، مع عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي ولجان وجمعيات ومكاتب حقوق اللاجئين وحقوق الاديان والدفاع عن حقوق الانسان في العالم نشر مكتب سكرتارية الاتحاد البلاغ التالي:
خلال اليومين (اذار 7و 8) اجتمع وفد من اتحاد الجمعيات و الجمعية المندائيه في الولايات المتحدة متألف من الدكتور سنان عبد الجبار عبدالله و الدكتور صهيب غضبان الناشئ و بصحبة محاميين مع الجهات التالية في واشنطن:
1- مسوول دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة في وزارة الخارجية (state department)
2- مسؤول لجنة حرية الاديان في وزارة الخارجية
3- مسؤول مكتب العراق في الوزارة
4- لجنة حقوق الاديان المستقلة (تابعة الى الكونكرس الأمريكي مشرفة على المساعدة في اعادة كتابة الدستور مع لجنة من نقابة الحقوقيين الاميركية) American BAR association
5- USA refugee Council
6- UNHCR في واشنطن (المفوضية العليا لللاجئين في الامم النتحدة)
7- خمسة اعضاء من الكونكرس الامريكي مهتمين بحقوق الاقليات في العراق
و قد شرحنا في هذه الاجتماعات وضع الصابئة تاريخياً و حالياً قبل و بعد التحرير. و قمنا بتزويدهم بتقرير كامل عن الصابئة و مطاليبهم ويمكن تلخيص اهم النقاط التي طرحناها بما يلي:
1- ان حقوق الاقليات في العراق هي المعبر الحقيقي عن مصداقية التحولات الديمقراطية في العراق.
2- لم يحصل المندائيين على اي تمثيل لهم في البرلمان و كذللك حال بقية الاقليات
3- ضرورة نص الدستور على ضمان تمثيل هذه الاقليات في البرلمان و اهمية هذه النقطة تأتي بكونها اعتراف ضمنى وكامل بالصابئة . و اخذنا في ذللك مثال الدستور الباكستانى الذي يضمن مقاعد للاقليات مع ضمان حقهم في الانتخاب الحر ايظاً.
4- ضرورة النظر و بشكل جدى في حل مشاكل اللاجئين الذين تركوا العراق خوفاً و خاصة اؤلائك الاخوة في اليمن و اندونيسيا و غيرها
و من نتائج الاجتماعات:
رسالة موقعة من الكونكرس الى الرئيس بوش حول موضوع الديمقراطية و تمثيل الاقليات و بالذات المندائيين
رسالة موقعة من الكونكرس الى وزارة الامن القومي حول اعادة النظر بقبول اللاجئين المندائيين
وعد من المفوضية العليا لللاجئين في الامم المتحدة بمراجعة لسياستها حول المندائيين
وعود اخرى مع استمرار العلاقة و الاتصال
سكرتارية الاتحاد
وكان لنا هذا اللقاء مع الدكتور صهيب غضبان الناشئ لتسليط الاضواء على العديد من المشكلات التي يعاني منها ابناء الطائفة المندائية في الداخل والخارج:
1- هل تعتقد بان لقاءاتكم بعدد من اعضاء الكونغرس الاميركي ستكون بمثابة احدى وسائل الضغط لتحقيق مطالب الطائفة المندائية؟
ان لقاءاتنا في واشنطن تأتي ضمن سلسلة تحركات مستمرة من اجل و ضع مشكلة المندائيين على الخارطة السياسية للمهتمين بمايجري في العراق . واعتقد ان الولايات المتحدة الاميركية من الدول المهتمة بصورة كبيرة بالقضية العراقية جنبا الى جنب دول التحالف الاخرى. لقد لاحظنا جهل كبير وعدم معرفة بالمندائيين كدين و كمجموعة اثنية في الاوساط السياسية الامريكية . و لذلك ركزنا جهودنا لتعريف اكبر عدد ممكن من السياسيين في واشنطن بالدين الصابئي المندائي ومشكلات افراد هذه الطائفة التأريخية ومعاناتهم في الفترة المعاصرة . و العارف بالوضع السياسي و الية صنع القرار في الولايات المتحدة يعلم اهمية الاتصال بأعضاء الكونغرس و غيرهم ، من اجل الضغط في سبيل ايجاد الحلول التي يسعى الجميع لتحقيقها و الالتزام بها. و في هذة المرة التقينا بالكثير من الجهات في واشنطن مثل اعضاء الكونغرس ، مكتب حقوق الاديان في وزارة الخارجية، مكتب اللاجئين، مفوضية حرية الاديان، المنظمة الامريكية للاجئين، مكتب المفوضية العليا لللاجئين في الامم المتحدة مكتب واشنطن، و ائتلاف الدفاع عن حقوق الانسان . و اعتقد ان رأي المجتمع الدولي و تأثيره على صانعي القرار في العراق، هو احد الوسائل لتثبيت حقوق الاقليات و بالذات طائفتنا المندائية. ان امام المجتمع الدولي و الامريكي بشكل خاص مسؤولية قانونية و اخلاقية للحفاظ على الاقليات العريقة في العراق. انا اعتقد بانه يتحتم عمل كل مندائي ومن موقعه على التذكير والتأكيد المستمرين بهذه الحقوق.
2- الا تعتقد ان هناك ثمة محاذير بين رفضنا لوجود قوات الاحتلال في بلادنا وبين الاتصال باللجان الرسمية الاميركية لممارسة الضغط على الحكومة العراقية بتلبية مطاليبنا؟
ان ابراز ما يحدث للمندائيين و النقاش حول مستقبلهم مع كافة الاطراف عراقية كانت او امريكية او عالمية، لا تتعارض مطلقاً في كون المندائين ابناء العراق الاصليين و يتمنون العيش الحر في بلدهم الحر المستقل، الذي يسير نحو تحقيق الديمقراطية بشكلها الليبرالي الصحيح. و نحن هنا نطرح مطاليبنا المشروعة لكافة المحافل الدولية و الحكومات . ان طرح مشاكلنا على الصعيد الدولي سيؤدي الى اشراك اكبر عدد ممكن من اطراف العملية السياسية العراقية في فهم موضوعي و صحيح لمطاليبنا المشروعة. و كافة الاطراف العراقية حالياً تتحاور مع الاطراف الدولية بشكل مستمر. انا لا اعتقد ان ثمة ازدواجية في طرقنا لكل الابواب لعرض مطاليبنا المشروعة والحصول على حقوقنا التي تنص عليها كل الوثائق التي اصدرتها منظمات حقوق الانسان في العالم.
3- مالذي يتحقق من افعال ايجابية بمثل هذه اللقاءات على اوضاع المندائيين في الداخل التي تنحو نحو التدهور؟
ان اطلاع القوى السياسية في الداخل و الخارج على مطالبنا و على المأسي التي يتعرض لها ابنائنا وابناء الاقليات الاخرى على يد قوى الشر يلعب دور كبير في رسم صورة واضحة للاوضاع في العراق. ان جهودنا في اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر تلتقي مع الجهود الكبيرة والمضنية التي يبذلها اخوتنا في مجالس الطائفة في داخل البلاد، من خلال لقاءاتهم المستمرة مع القوى السياسية والمهنية والفكرية، من اجل الوصول الى تحقيق مايصبوا اليه المندائيون من عيش بسلام و حرية في بلدهم العراق. ان اشراك ابناء الطائفة في عملية كتابة الدستور و تقديم الدعم المادي و المعنوي لابناء الطائفة في داخل العراق على كافة الاصعدة وخاصة الثقافية ، اضافة الى مساعدة المتضررين منهم ، هو جزء من مساعينا لمساعدة الطائفة في الوطن الام.
4- هل من الممكن التعويل على مثل هذه اللقاءات لتحسين الاوضاع المندائية في الخارج؟
وضع المندائيين في المهجر يحتاج الى وقفة طويلة. ان طرح مشكلتنا كمشكلة لاجئين فقط فيها الكثير من المحاذير . ان صغر عدد اعضاء الطائفة المندائية عموماً، و توزع ابنائها على اغلب دول العالم نتيجة هجراتهم القسرية عن بلدهم، كما ان اغلبهم يعيش بدون روابط اجتماعية دينية قوية، يضاف الى ذلك وكما هو معروف سمة انغلاق الدين و عدم قبول ابناء المندائيين من اب او ام من دين اخر الى المندائية سيؤدي الى ذوبان الدين في العقود القريبه القادمة و هذه خسارة انسانية حضارية كبيرة، نسعى بدورنا كاتحاد التنبيه اليها، ونحث في الوقت نفسه جميع اركان الطائفة الدينية لدراستها كظاهرة ملموسة وخطيرة في حياة عوائل مندائية كثيرة.ان زيارات الاتحاد الى حكومات دول المهجر ممكن ان تساعد في تفهم العديد من المشكلات التي انبثقت خلال السنوات الاخيرة في حياة مواطنينا في دول الاغتراب.
من جانب اخر فان زيارتنا التي نسعى لتكثيفها في المرحلة القادمة ضمن برنامج اعد لهذا الغرض من قبل الاتحاد، قد ركزت على و ضع اخواننا المندائيين في اليمن و اندونيسيا ، ومن بين هذه المشاكل ما يتعرضون اليه من ضغوط واساليب قمعية تستمد نفسها من القيم الاجتماعية المتوارثة التي تعيشها هذه البلدان ، ونسعى لايجاد كل ما يمكن من سبل المساعدة العاجلة لحل مشكلاتهم، و قد حصلنا على و عود جيدة في هذا المضمار نتمنى ان تثمر في المستقبل القريب .
5- ماهي باعتقادك التأثيرات التي يمكن للجانب الاميركي ان يلعبها من اجل نيل الاقليات العراقية حقوقها؟
الاقليات لن تنال حقوقها بدون جهود ابناء الاقليات انفسهم و تكاتفهم مع بعضهم.. كما يجب ان لاننسى ان موضوع حرية الاديان و الديمقراطية هي ليست قرارات دولة و انما عملية ثقافية تربوية اقتصادية طويلة المدى. الجانب الامريكي يساعد بمقدار دوره الذي يلعبه حاليا في العملية السياسية داخل العراق وهذا معروف للجميع، و بالتأكيد ان لهذا الدور تأثير لاينكر على كافة القوى السياسية في العراق، وبالذات تلك القوى التي تقود السلطة في الوقت الحاضر.ان المجتمع الدولي يمكن ان يلعب دورا كبيرا في تحسين الوضع الامني ثم الاقتصادي في بلادنا، و الذي سينعكس بالتأكيد على تحسين الوضع الانساني والسير بالنهج الديمقراطي الى مداه المطلوب. اما على المدى الاني فانا اعتقد بان المجتمع الدولي سيكون له دور كبير في الاشراف على عملية كتابة الدستور الجديد، ونحن بدورنا نشعر بحاجتنا لتفهم كافة الاطراف المعنية لحقوق طائفتنا والطوائف العراقية الاخرى.
6- هل تعتقد ان هناك بالفعل وعود لعمل ما من اجل تحسين اوضاع ابناء الطائفة المندائية لتحقيق ما تصبو اليه وتثبيت اسمها في الدستور العراقي الجديد؟
حصلنا على تفهم واسع من قبل الجهات التي قابلناها. و قد ناقشناها مع رئاسة الطائفة في العراق و هناك متابعة مستمرة للموضوع سنطرحها لاحقاً.و كما تعلم ان نقابة المحامين الامريكية سيكون لها دور مساعد و تدريبي للكوادر التي ستكتب الدستور و هم الان في دور اعداد دورات في داخل و خارج العراق من اجل تحضير العراقيين لكتابة دستور حضاري يتماشى مع روح العصر الحالي .
ان موضوع تثبيت حقوقنا في الدستور تبقى قضية عراقية بحتة سنطرحها لاخواننا العراقيون و لا اعتقد انهم سيخذلوننا. نحن نؤمن بعدالة قضيتنا و اتمنى ان ينصفنا العهد الجديد، وسيكون لنا عمل دؤوب ونضال مستمر جنبا الى جنب اخوتنا في المجالس المندائية الملتفة حول المجلس الروحاني الاعلى.
7- عدد من المندائيين يكتب عن تقاعس المجلس الروحاني واتحاد الجمعيات المندائية في المهجر عن عدم رفع اصواتهم لتحقيق مطالب الطائفة المندائية. لماذا برأيك تنطلق مثل هذه الدعوات في الوقت الذي يعلم الجميع بانكم في الاتحاد تعملون من اجل وحدة الصوت المندائي وتكاتفه في الداخل والخارج؟
ان الأخوة في مجالس الطائفة المنتخبة والشيخ الفاضل ستار الحلو رئيس الطائفة يبذلون من الوقت و المال والجهد والراحة، الكثير من اجل تحقيق ما يصبو اليه ابناء الطائفة. و انا وباسم جميع اخوتي في الاتحاد نثمن هذه الجهود المتميزة والكبيرة التي يبذلونها بدأب وصمت و روية. و الوقت الحالي يحتاج الى التكاتف و العمل المنسق . ان الرأي و النقد البناء مطلوب في كل الاوقات و لكن العمل الفردي دون دراسة و التهجم و الثرثرة و الديماغوجية هي من شيم و اساليب النظام السابق و رجالاته و طائفتنا ذكية و تعرف رجالها. و مع ذلك انا اتمنى ان تتوحد الطائفة في موقفها لصغر عددها و حراجة الظرف، وان يصير هناك انتباه من قبل الجميع بضرورة نزع كل الصفات السلبية التي ورثها البعض من النظام السابق من اجل وحدتنا وتحقيق ما نصبو اليه جميعا، فنحن لم يعد لدينا ما نخفيه امام الجميع، نعمل وندافع ونواجه ونكتب وننشر قيمنا وثقافتنا بكل ما قدر لدى كوادرنا الدينية والثقافية من امكانيات مادية ومعنوية من اجل تحقيق مصلحة الصابئة.
8- ماهي برأيك الخطوات الملحة والانية التي يجريها الاتحاد حاليا من اجل تثبيت الحقوق المندائية؟
ان عملنا في اتحاد الجمعيات المندائية مبني على خطة تناقش بشكل مستمر بين اعضاء مكتب السكرتارية و ممثلي الجمعيات في اجتماعات دورية. و عملنا الحالي يتركز على نقطتين اساسيتين:
الاولى: ضمان حقوق الصابئة المندائيون الدستورية من خلال الأعتراف بهم في الدستور المرتقب في دولة ديمقراطية. و ترجمة هذا الاعتراف بضمان مقاعد لهم في البرلمان مع اشراكهم في نقاشات الاعداد للدستور.
الثانية: طرح موضوع اللاجئين المندائيين الجدد و القدماء على المحافل الدولية لايجاد حل انساني و صحيح لمشكلتهم و مشكلة تشتت المندائيين في دول العالم والتي تهدد بضياع مستقبلنا بشكل خطير. ان استهداف الجماعات المتطرفة الوتورة ضد ابناء الطائفة المندائية و ابناء الطوائف الاخرى يأتي لعدة اسباب لاتخفى عليكم، اهمها تدمير عملية البناء الديمقراطية الصحيحة في العراق. كما يجرى تبرير سلب الاقليات و اعطائها غطاء شرعي من قبل بعض المتسترين بلباس الدين. اما اللصوص فهم يستهدفون اضعف الحلقات الاجتماعية و اقلها قدرة على الدفاع عن انفسها . تاريخنا يثبت ان اساليبنا في الدفاع عن انفسنا كانت الحجة (العقل) و الانتقال الى اماكن اخرى. ان مايحدث لابنائنا في العراق دفع اعداد كبيرة منهم للهرب الى سوريا و الاردن و منها الى دول اخرى طلباً للامان، وهذه ظاهرة نؤكد على دراستها ونحيط انظار العديد من المؤسسات المسؤولة لدراستها والاهتمام بها.
9- هل تعتقد ان الحكومة العراقية الجديدة ستستجيب لمثل هذه الضغوط؟
ان الحكومة العراقية ليست حكومة اعداء بل عراقيين شرفاء سيستجيبون لنا ان شاء الله. ان الشعب العراقي عانى من الاضطهاد ماعانى و اتمنى من القوى و الاحزاب السياسية التى تتولى زمام الحكم الان ان ترفع الحيف و الظلم عنه. ان ما عانيناه من ظلم منذ اجيال طويلة اصبح لايتماشى مع سمات العصر الحالي والمتغيرؤات الكبيرة التي يشهدها العالم في مجال حقوق الانسان، اذ يصعب علينا وعلى غيرنا تقبل المظالم السلفية المتخلفة المتمثلة بالاجراءات القمعية والقوانين البائدة، و قد قدمت الطائفه خيرة ابنائها فداء من اجل ان يحصل العراق و الطائفة حريتها. لقد حان الاوان لان ينصف ابناء هذا الدين السماوي النقي و تنصف كافة الاقليات الاخرى من ابناء هذا الشعب المعطاء.
10- ما رأي الاتحاد من مطالب عدد من المندائيين بالسعي للمساعدة على الهجرة الى خارج الوطن؟
ان الهجرة هي حق شرعي لاي انسان يضطهد في بلده .و لكن الظروف الحالية في العراق لازالت غير مستقرة و هناك امل في التحسن و الاشهر او السنوات القليله القادمة سوف تظهر اي الاتجاهات ستسود.
حالياً، سياستنا في الاتحاد لاتشجع الهجرة الجماعية بتاتاً. فالهجرة فيها الكثير من الضياع والتشتت . المهاجر سيضيع وطنه ، و ماله و اولاده ،و هناك تهديد حقيقي للمندائية في المهجر و الحديث هنا يطول. و لكن الاتحاد قدم و لايزال من خلال لجنة حقوق الانسان المندائية الكثير من المساعدة لطالبى اللجوء الذين هربوا من العراق و ايران طلباً للامان و نحن لازلنا ملتزمين بهذه السياسة.
اتحاد الجمعيات المندائية
سكرتيرعام اتحاد الجمعيات المندائية في بلدان المهجر:
"نسعى لخلق تضامن بين جميع المندائيين في الفترة التأريخية الحالية الحرجة"
على ضوء اللقاءات المهمة التي قام بها كل من الاخ صهيب الناشيء سكرتير اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر مع عضو السكرتارية سنان عبد الجبار عبد الله، مع عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي ولجان وجمعيات ومكاتب حقوق اللاجئين وحقوق الاديان والدفاع عن حقوق الانسان في العالم نشر مكتب سكرتارية الاتحاد البلاغ التالي:
خلال اليومين (اذار 7و 8) اجتمع وفد من اتحاد الجمعيات و الجمعية المندائيه في الولايات المتحدة متألف من الدكتور سنان عبد الجبار عبدالله و الدكتور صهيب غضبان الناشئ و بصحبة محاميين مع الجهات التالية في واشنطن:
1- مسوول دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة في وزارة الخارجية (state department)
2- مسؤول لجنة حرية الاديان في وزارة الخارجية
3- مسؤول مكتب العراق في الوزارة
4- لجنة حقوق الاديان المستقلة (تابعة الى الكونكرس الأمريكي مشرفة على المساعدة في اعادة كتابة الدستور مع لجنة من نقابة الحقوقيين الاميركية) American BAR association
5- USA refugee Council
6- UNHCR في واشنطن (المفوضية العليا لللاجئين في الامم النتحدة)
7- خمسة اعضاء من الكونكرس الامريكي مهتمين بحقوق الاقليات في العراق
و قد شرحنا في هذه الاجتماعات وضع الصابئة تاريخياً و حالياً قبل و بعد التحرير. و قمنا بتزويدهم بتقرير كامل عن الصابئة و مطاليبهم ويمكن تلخيص اهم النقاط التي طرحناها بما يلي:
1- ان حقوق الاقليات في العراق هي المعبر الحقيقي عن مصداقية التحولات الديمقراطية في العراق.
2- لم يحصل المندائيين على اي تمثيل لهم في البرلمان و كذللك حال بقية الاقليات
3- ضرورة نص الدستور على ضمان تمثيل هذه الاقليات في البرلمان و اهمية هذه النقطة تأتي بكونها اعتراف ضمنى وكامل بالصابئة . و اخذنا في ذللك مثال الدستور الباكستانى الذي يضمن مقاعد للاقليات مع ضمان حقهم في الانتخاب الحر ايظاً.
4- ضرورة النظر و بشكل جدى في حل مشاكل اللاجئين الذين تركوا العراق خوفاً و خاصة اؤلائك الاخوة في اليمن و اندونيسيا و غيرها
و من نتائج الاجتماعات:
رسالة موقعة من الكونكرس الى الرئيس بوش حول موضوع الديمقراطية و تمثيل الاقليات و بالذات المندائيين
رسالة موقعة من الكونكرس الى وزارة الامن القومي حول اعادة النظر بقبول اللاجئين المندائيين
وعد من المفوضية العليا لللاجئين في الامم المتحدة بمراجعة لسياستها حول المندائيين
وعود اخرى مع استمرار العلاقة و الاتصال
سكرتارية الاتحاد
وكان لنا هذا اللقاء مع الدكتور صهيب غضبان الناشئ لتسليط الاضواء على العديد من المشكلات التي يعاني منها ابناء الطائفة المندائية في الداخل والخارج:
1- هل تعتقد بان لقاءاتكم بعدد من اعضاء الكونغرس الاميركي ستكون بمثابة احدى وسائل الضغط لتحقيق مطالب الطائفة المندائية؟
ان لقاءاتنا في واشنطن تأتي ضمن سلسلة تحركات مستمرة من اجل و ضع مشكلة المندائيين على الخارطة السياسية للمهتمين بمايجري في العراق . واعتقد ان الولايات المتحدة الاميركية من الدول المهتمة بصورة كبيرة بالقضية العراقية جنبا الى جنب دول التحالف الاخرى. لقد لاحظنا جهل كبير وعدم معرفة بالمندائيين كدين و كمجموعة اثنية في الاوساط السياسية الامريكية . و لذلك ركزنا جهودنا لتعريف اكبر عدد ممكن من السياسيين في واشنطن بالدين الصابئي المندائي ومشكلات افراد هذه الطائفة التأريخية ومعاناتهم في الفترة المعاصرة . و العارف بالوضع السياسي و الية صنع القرار في الولايات المتحدة يعلم اهمية الاتصال بأعضاء الكونغرس و غيرهم ، من اجل الضغط في سبيل ايجاد الحلول التي يسعى الجميع لتحقيقها و الالتزام بها. و في هذة المرة التقينا بالكثير من الجهات في واشنطن مثل اعضاء الكونغرس ، مكتب حقوق الاديان في وزارة الخارجية، مكتب اللاجئين، مفوضية حرية الاديان، المنظمة الامريكية للاجئين، مكتب المفوضية العليا لللاجئين في الامم المتحدة مكتب واشنطن، و ائتلاف الدفاع عن حقوق الانسان . و اعتقد ان رأي المجتمع الدولي و تأثيره على صانعي القرار في العراق، هو احد الوسائل لتثبيت حقوق الاقليات و بالذات طائفتنا المندائية. ان امام المجتمع الدولي و الامريكي بشكل خاص مسؤولية قانونية و اخلاقية للحفاظ على الاقليات العريقة في العراق. انا اعتقد بانه يتحتم عمل كل مندائي ومن موقعه على التذكير والتأكيد المستمرين بهذه الحقوق.
2- الا تعتقد ان هناك ثمة محاذير بين رفضنا لوجود قوات الاحتلال في بلادنا وبين الاتصال باللجان الرسمية الاميركية لممارسة الضغط على الحكومة العراقية بتلبية مطاليبنا؟
ان ابراز ما يحدث للمندائيين و النقاش حول مستقبلهم مع كافة الاطراف عراقية كانت او امريكية او عالمية، لا تتعارض مطلقاً في كون المندائين ابناء العراق الاصليين و يتمنون العيش الحر في بلدهم الحر المستقل، الذي يسير نحو تحقيق الديمقراطية بشكلها الليبرالي الصحيح. و نحن هنا نطرح مطاليبنا المشروعة لكافة المحافل الدولية و الحكومات . ان طرح مشاكلنا على الصعيد الدولي سيؤدي الى اشراك اكبر عدد ممكن من اطراف العملية السياسية العراقية في فهم موضوعي و صحيح لمطاليبنا المشروعة. و كافة الاطراف العراقية حالياً تتحاور مع الاطراف الدولية بشكل مستمر. انا لا اعتقد ان ثمة ازدواجية في طرقنا لكل الابواب لعرض مطاليبنا المشروعة والحصول على حقوقنا التي تنص عليها كل الوثائق التي اصدرتها منظمات حقوق الانسان في العالم.
3- مالذي يتحقق من افعال ايجابية بمثل هذه اللقاءات على اوضاع المندائيين في الداخل التي تنحو نحو التدهور؟
ان اطلاع القوى السياسية في الداخل و الخارج على مطالبنا و على المأسي التي يتعرض لها ابنائنا وابناء الاقليات الاخرى على يد قوى الشر يلعب دور كبير في رسم صورة واضحة للاوضاع في العراق. ان جهودنا في اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر تلتقي مع الجهود الكبيرة والمضنية التي يبذلها اخوتنا في مجالس الطائفة في داخل البلاد، من خلال لقاءاتهم المستمرة مع القوى السياسية والمهنية والفكرية، من اجل الوصول الى تحقيق مايصبوا اليه المندائيون من عيش بسلام و حرية في بلدهم العراق. ان اشراك ابناء الطائفة في عملية كتابة الدستور و تقديم الدعم المادي و المعنوي لابناء الطائفة في داخل العراق على كافة الاصعدة وخاصة الثقافية ، اضافة الى مساعدة المتضررين منهم ، هو جزء من مساعينا لمساعدة الطائفة في الوطن الام.
4- هل من الممكن التعويل على مثل هذه اللقاءات لتحسين الاوضاع المندائية في الخارج؟
وضع المندائيين في المهجر يحتاج الى وقفة طويلة. ان طرح مشكلتنا كمشكلة لاجئين فقط فيها الكثير من المحاذير . ان صغر عدد اعضاء الطائفة المندائية عموماً، و توزع ابنائها على اغلب دول العالم نتيجة هجراتهم القسرية عن بلدهم، كما ان اغلبهم يعيش بدون روابط اجتماعية دينية قوية، يضاف الى ذلك وكما هو معروف سمة انغلاق الدين و عدم قبول ابناء المندائيين من اب او ام من دين اخر الى المندائية سيؤدي الى ذوبان الدين في العقود القريبه القادمة و هذه خسارة انسانية حضارية كبيرة، نسعى بدورنا كاتحاد التنبيه اليها، ونحث في الوقت نفسه جميع اركان الطائفة الدينية لدراستها كظاهرة ملموسة وخطيرة في حياة عوائل مندائية كثيرة.ان زيارات الاتحاد الى حكومات دول المهجر ممكن ان تساعد في تفهم العديد من المشكلات التي انبثقت خلال السنوات الاخيرة في حياة مواطنينا في دول الاغتراب.
من جانب اخر فان زيارتنا التي نسعى لتكثيفها في المرحلة القادمة ضمن برنامج اعد لهذا الغرض من قبل الاتحاد، قد ركزت على و ضع اخواننا المندائيين في اليمن و اندونيسيا ، ومن بين هذه المشاكل ما يتعرضون اليه من ضغوط واساليب قمعية تستمد نفسها من القيم الاجتماعية المتوارثة التي تعيشها هذه البلدان ، ونسعى لايجاد كل ما يمكن من سبل المساعدة العاجلة لحل مشكلاتهم، و قد حصلنا على و عود جيدة في هذا المضمار نتمنى ان تثمر في المستقبل القريب .
5- ماهي باعتقادك التأثيرات التي يمكن للجانب الاميركي ان يلعبها من اجل نيل الاقليات العراقية حقوقها؟
الاقليات لن تنال حقوقها بدون جهود ابناء الاقليات انفسهم و تكاتفهم مع بعضهم.. كما يجب ان لاننسى ان موضوع حرية الاديان و الديمقراطية هي ليست قرارات دولة و انما عملية ثقافية تربوية اقتصادية طويلة المدى. الجانب الامريكي يساعد بمقدار دوره الذي يلعبه حاليا في العملية السياسية داخل العراق وهذا معروف للجميع، و بالتأكيد ان لهذا الدور تأثير لاينكر على كافة القوى السياسية في العراق، وبالذات تلك القوى التي تقود السلطة في الوقت الحاضر.ان المجتمع الدولي يمكن ان يلعب دورا كبيرا في تحسين الوضع الامني ثم الاقتصادي في بلادنا، و الذي سينعكس بالتأكيد على تحسين الوضع الانساني والسير بالنهج الديمقراطي الى مداه المطلوب. اما على المدى الاني فانا اعتقد بان المجتمع الدولي سيكون له دور كبير في الاشراف على عملية كتابة الدستور الجديد، ونحن بدورنا نشعر بحاجتنا لتفهم كافة الاطراف المعنية لحقوق طائفتنا والطوائف العراقية الاخرى.
6- هل تعتقد ان هناك بالفعل وعود لعمل ما من اجل تحسين اوضاع ابناء الطائفة المندائية لتحقيق ما تصبو اليه وتثبيت اسمها في الدستور العراقي الجديد؟
حصلنا على تفهم واسع من قبل الجهات التي قابلناها. و قد ناقشناها مع رئاسة الطائفة في العراق و هناك متابعة مستمرة للموضوع سنطرحها لاحقاً.و كما تعلم ان نقابة المحامين الامريكية سيكون لها دور مساعد و تدريبي للكوادر التي ستكتب الدستور و هم الان في دور اعداد دورات في داخل و خارج العراق من اجل تحضير العراقيين لكتابة دستور حضاري يتماشى مع روح العصر الحالي .
ان موضوع تثبيت حقوقنا في الدستور تبقى قضية عراقية بحتة سنطرحها لاخواننا العراقيون و لا اعتقد انهم سيخذلوننا. نحن نؤمن بعدالة قضيتنا و اتمنى ان ينصفنا العهد الجديد، وسيكون لنا عمل دؤوب ونضال مستمر جنبا الى جنب اخوتنا في المجالس المندائية الملتفة حول المجلس الروحاني الاعلى.
7- عدد من المندائيين يكتب عن تقاعس المجلس الروحاني واتحاد الجمعيات المندائية في المهجر عن عدم رفع اصواتهم لتحقيق مطالب الطائفة المندائية. لماذا برأيك تنطلق مثل هذه الدعوات في الوقت الذي يعلم الجميع بانكم في الاتحاد تعملون من اجل وحدة الصوت المندائي وتكاتفه في الداخل والخارج؟
ان الأخوة في مجالس الطائفة المنتخبة والشيخ الفاضل ستار الحلو رئيس الطائفة يبذلون من الوقت و المال والجهد والراحة، الكثير من اجل تحقيق ما يصبو اليه ابناء الطائفة. و انا وباسم جميع اخوتي في الاتحاد نثمن هذه الجهود المتميزة والكبيرة التي يبذلونها بدأب وصمت و روية. و الوقت الحالي يحتاج الى التكاتف و العمل المنسق . ان الرأي و النقد البناء مطلوب في كل الاوقات و لكن العمل الفردي دون دراسة و التهجم و الثرثرة و الديماغوجية هي من شيم و اساليب النظام السابق و رجالاته و طائفتنا ذكية و تعرف رجالها. و مع ذلك انا اتمنى ان تتوحد الطائفة في موقفها لصغر عددها و حراجة الظرف، وان يصير هناك انتباه من قبل الجميع بضرورة نزع كل الصفات السلبية التي ورثها البعض من النظام السابق من اجل وحدتنا وتحقيق ما نصبو اليه جميعا، فنحن لم يعد لدينا ما نخفيه امام الجميع، نعمل وندافع ونواجه ونكتب وننشر قيمنا وثقافتنا بكل ما قدر لدى كوادرنا الدينية والثقافية من امكانيات مادية ومعنوية من اجل تحقيق مصلحة الصابئة.
8- ماهي برأيك الخطوات الملحة والانية التي يجريها الاتحاد حاليا من اجل تثبيت الحقوق المندائية؟
ان عملنا في اتحاد الجمعيات المندائية مبني على خطة تناقش بشكل مستمر بين اعضاء مكتب السكرتارية و ممثلي الجمعيات في اجتماعات دورية. و عملنا الحالي يتركز على نقطتين اساسيتين:
الاولى: ضمان حقوق الصابئة المندائيون الدستورية من خلال الأعتراف بهم في الدستور المرتقب في دولة ديمقراطية. و ترجمة هذا الاعتراف بضمان مقاعد لهم في البرلمان مع اشراكهم في نقاشات الاعداد للدستور.
الثانية: طرح موضوع اللاجئين المندائيين الجدد و القدماء على المحافل الدولية لايجاد حل انساني و صحيح لمشكلتهم و مشكلة تشتت المندائيين في دول العالم والتي تهدد بضياع مستقبلنا بشكل خطير. ان استهداف الجماعات المتطرفة الوتورة ضد ابناء الطائفة المندائية و ابناء الطوائف الاخرى يأتي لعدة اسباب لاتخفى عليكم، اهمها تدمير عملية البناء الديمقراطية الصحيحة في العراق. كما يجرى تبرير سلب الاقليات و اعطائها غطاء شرعي من قبل بعض المتسترين بلباس الدين. اما اللصوص فهم يستهدفون اضعف الحلقات الاجتماعية و اقلها قدرة على الدفاع عن انفسها . تاريخنا يثبت ان اساليبنا في الدفاع عن انفسنا كانت الحجة (العقل) و الانتقال الى اماكن اخرى. ان مايحدث لابنائنا في العراق دفع اعداد كبيرة منهم للهرب الى سوريا و الاردن و منها الى دول اخرى طلباً للامان، وهذه ظاهرة نؤكد على دراستها ونحيط انظار العديد من المؤسسات المسؤولة لدراستها والاهتمام بها.
9- هل تعتقد ان الحكومة العراقية الجديدة ستستجيب لمثل هذه الضغوط؟
ان الحكومة العراقية ليست حكومة اعداء بل عراقيين شرفاء سيستجيبون لنا ان شاء الله. ان الشعب العراقي عانى من الاضطهاد ماعانى و اتمنى من القوى و الاحزاب السياسية التى تتولى زمام الحكم الان ان ترفع الحيف و الظلم عنه. ان ما عانيناه من ظلم منذ اجيال طويلة اصبح لايتماشى مع سمات العصر الحالي والمتغيرؤات الكبيرة التي يشهدها العالم في مجال حقوق الانسان، اذ يصعب علينا وعلى غيرنا تقبل المظالم السلفية المتخلفة المتمثلة بالاجراءات القمعية والقوانين البائدة، و قد قدمت الطائفه خيرة ابنائها فداء من اجل ان يحصل العراق و الطائفة حريتها. لقد حان الاوان لان ينصف ابناء هذا الدين السماوي النقي و تنصف كافة الاقليات الاخرى من ابناء هذا الشعب المعطاء.
10- ما رأي الاتحاد من مطالب عدد من المندائيين بالسعي للمساعدة على الهجرة الى خارج الوطن؟
ان الهجرة هي حق شرعي لاي انسان يضطهد في بلده .و لكن الظروف الحالية في العراق لازالت غير مستقرة و هناك امل في التحسن و الاشهر او السنوات القليله القادمة سوف تظهر اي الاتجاهات ستسود.
حالياً، سياستنا في الاتحاد لاتشجع الهجرة الجماعية بتاتاً. فالهجرة فيها الكثير من الضياع والتشتت . المهاجر سيضيع وطنه ، و ماله و اولاده ،و هناك تهديد حقيقي للمندائية في المهجر و الحديث هنا يطول. و لكن الاتحاد قدم و لايزال من خلال لجنة حقوق الانسان المندائية الكثير من المساعدة لطالبى اللجوء الذين هربوا من العراق و ايران طلباً للامان و نحن لازلنا ملتزمين بهذه السياسة.
اتحاد الجمعيات المندائية