Fady_ Nasir
23-12-2005, 10:15
بسم الله الرحمن الرحيم
في الايام القليلة الماضية كانت الدعاية الانتخابية هي الهم الوحيد لكل الكيانات السياسية في عموم العراق جميعا ، و في منطقة سهل نينوى، ايضا ، باعتبارها جزء من هذا الوطن الجريح ، حيث شاهدنا الملصقات ، في الازقة و القرى و الشوارع ، و سمعنا الخطب في المجالس و الكنائس و الجوامع ، وفتح باب الصرف وبان الكرم الحاتمي لاصحاب المصالح ، و دارت النقاشات السياسية في المجالس و قدح هذا ومدح ذاك ، و راهن البعض على هذا الحزب و الاخر على ذلك الكيان وقد كانت العملية الانتخابية ، بمجملها دلالة خير للعراقيين و خطوة اخرى باتجاه الديمقراطية المنشودة، رغم الخروقات العديدة التي صاحبتها ، سواء في الفترة المشار اليها او في فترة الصمت او في عملية التصويت والفرز ذاتها ، في ذات الوقت ، كانت فيها دروسا عديدة ، سواء للكيانات السياسية و مرشحيها او للفرد العراقي .
و بالنسبة لي ، كمواطن عراقي ، وكشبكي ، ايضا كانت لي ملاحظات على العملية الانتخابية في هذه المنطقة ، و استفدت منها كثيرا ، خاصة لفهم بعض المسائل التي راودتني بعض الشكوك حولها ، و ثارت الكثير من التساؤلات لدى الاخرين ، بل كانت ، بعضها مثار نقاشات عديدة على هذا الموقع ، و لعل من اهمها ، هي مسالة القومية الشبكية . و الواضح ان النقاشات المثارة بهذا الصدد افرزت فريقين ، من المشاركين في الكتابات على هذا الموقع ، فريق يرى ان الشبك هم قومية مستقلة ، امثال ابو عباس و حمزة النجار ووليد الموسوي و صلاح الدين الشبكي و اخرون و منهم ابو محمد و الباجلاني و اولاد المرحوم ناصر علكة ، سواء من قضى نحبه منهم الى رحمة الله او من ينتظر ، يرون بانهم اكرادا او ملحقين يالاكراد او منسيون ، حسب التصريف، ولكل شواهده و ادلته و براهينه ، سواء المصطنعة منها او المفبكرة ، او الحقيقية ،و عملية التصويت اجابت ، وبشكل واضح و صريح ، بان الشبك هم ليسوا اكرادا .. كيف؟ .. سوف اذكر صورة حية وواقعية لاحدى مراكز التصويت قبل التصويت وبعده . المركز المذكور كان في قرية علي رش وضم العديد من المحطات للقرى المجاورة ، اقام حزب من الاحزاب الكردية وليمة قبيل التصويت ، فيما اعتقد بيومين ، و باشراف مباشر من مسؤول المنطقة ومسؤول الحزب في القرية ، وهو مسيحي من برطلة .. اضافة الى مسؤول القرية متولي الوليمه وهو من اهالي القرية المذكورة، والذي سبق و ان كان قد تبرع بداره ، او اجر داره ، للبعثيين كي يكون مقرا للفرقة في علي رش، ودعي خلق كثير و قدم فيها 90 (منسفا) دسما و اكل الحاضرون و بدأ الكلام فتحدث هذا و علق ذاك وعقب و تعهد اخرون ، و الحديث كله حول الحزب المذكو و انجازاته و كردية الشبك و ضرورة التصويت للقائمة الكردية، و بلغ الحماس باحد الحضور بان ينسى نفسه ( بانه من وجهاء السادة الاعرجية في الشبك ) و يقول بكرديته و كردية الشبك ، و كانما لا يعلم الحضور بان المذكور كان قد استلم خيمة عزائم و عدد من اجهزة التبريد من الحزب المذكور مع حفنة من الوعود قبل عدة ايام من الوليمة، واعتقد بان كلامه سوف يؤثر في الحضور ( كما كان لكلام جده رحمه الله مؤثرا في الشبك سابقا) ، و المهم ان المسؤولين في الحزب المذكور استبشروا خيرا (و خلوا في بطنهم بطيخه صيفي ) ، وجاء يوم التصويت و الفرز ، و ظهرت النتائج في المركز المذكور ، فكانت مفاجئة للجميع ، بان حصلت قائمة التحالف الكردستاني على 53 صوتا فقط!!!!!!!! ، وفي المحطة الخاصة بقرية علي رش اقل من 10 اصوات ، (هذه القرية الكبيرة ؟ ؟ و 10 اصوات فقط ؟ ) كانوا يتوقعون اكثر من 1000 صوت ، ..ما العمل ؟هل تطعن القائمة في هذا المركز بالتزوير؟ كيف؟؟ وهم المتهمين بالتزوير في هذه المناطق.. وممثليهم كانوا من اكثر ممثلي الكيانات السياسية حضورا ، سواء مراقبين او عاملين في المفوضية ... طيب و الوليمة ؟ و الاكراميات و تسهيلات العبور الى الشمال عن طريق الهويات الخاصة بالحزب المذكور ؟ ( ما غزرت؟) وكان رد الحزب المذكور سريعا ، المسؤول عن الحزب في المنطقة هدد بزيادة الاعتقالات و منع عبور االبعض الى كردستان وتوبيخ مسؤولي المناطق ، هذا ما قاله احد اعضاء الحزب المذكور ، و العهدة على القائل .
الا تكفي هذه الصورة لكي يتيقن البعض بان الشبك هم ليسوا اكرادا؟ و ان اصوات الشبك لا تشترى ؟ وان صناديق الاقتراع هو الفيصل في تحديد التوجهات؟ وهل نشك بعدما حدث باننا اكرادا منسيون او مهمشون او قحيون؟ الاجابة اتت من الفرد الشبكي ، لذا لا مجال للتساؤلات والشكوك بشبكية الشبك و اخلاصهم لهويتهم الخاصة و لممثلهم الوحيد ( تجمع الشبك الديمقراطي) .
كما ان استدلال البعض بقرب اللغة الشبكية من اللغة الكردية و تشابه المفردات فيها لا ينهض دليلا بان الشبك اكرادا ، بدليل وجود المفردات الفارسية في اللغة الشبكية بشكل اوسع من مفردات اللغة الكردية فيها، ولكن هذا لا يعني بان الشبك هم فرس ، فهم ليسوا كذلك قطعا ، بل ان اللغة الكردية متهمة بانها لهجة من اللهجات الفارسية ، حسب مينورسكي و اخرين ، كما ان الشبك هم ليسوا عربا كما ارادهم صدام حسين ، هم ببساطة شبك لهم قيمهم وتقاليدهم و اعرافهم وخصوصيتهم ضمن مكونات الشعب العراقي .
وبعد درس التصويت البليغ هذا... الا يكف الاخوة الاكراد عن مضايقة الشبك و يرفعون وصايتهم عنهم ؟ الا يتعاملون بنهج واقعي و منطقي مع الشبك ؟
هذه صورة واحدة ولنا مشاهدات و ملاحظات اخرى عن احزاب و كيانات اخرى ، مثل قائمة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية و قائمة التوافق و مجلس الحوار و تجمع الشبك الديمقراطي سوف انقلها انشاء الله ..... و للحديث بقية ..
في الايام القليلة الماضية كانت الدعاية الانتخابية هي الهم الوحيد لكل الكيانات السياسية في عموم العراق جميعا ، و في منطقة سهل نينوى، ايضا ، باعتبارها جزء من هذا الوطن الجريح ، حيث شاهدنا الملصقات ، في الازقة و القرى و الشوارع ، و سمعنا الخطب في المجالس و الكنائس و الجوامع ، وفتح باب الصرف وبان الكرم الحاتمي لاصحاب المصالح ، و دارت النقاشات السياسية في المجالس و قدح هذا ومدح ذاك ، و راهن البعض على هذا الحزب و الاخر على ذلك الكيان وقد كانت العملية الانتخابية ، بمجملها دلالة خير للعراقيين و خطوة اخرى باتجاه الديمقراطية المنشودة، رغم الخروقات العديدة التي صاحبتها ، سواء في الفترة المشار اليها او في فترة الصمت او في عملية التصويت والفرز ذاتها ، في ذات الوقت ، كانت فيها دروسا عديدة ، سواء للكيانات السياسية و مرشحيها او للفرد العراقي .
و بالنسبة لي ، كمواطن عراقي ، وكشبكي ، ايضا كانت لي ملاحظات على العملية الانتخابية في هذه المنطقة ، و استفدت منها كثيرا ، خاصة لفهم بعض المسائل التي راودتني بعض الشكوك حولها ، و ثارت الكثير من التساؤلات لدى الاخرين ، بل كانت ، بعضها مثار نقاشات عديدة على هذا الموقع ، و لعل من اهمها ، هي مسالة القومية الشبكية . و الواضح ان النقاشات المثارة بهذا الصدد افرزت فريقين ، من المشاركين في الكتابات على هذا الموقع ، فريق يرى ان الشبك هم قومية مستقلة ، امثال ابو عباس و حمزة النجار ووليد الموسوي و صلاح الدين الشبكي و اخرون و منهم ابو محمد و الباجلاني و اولاد المرحوم ناصر علكة ، سواء من قضى نحبه منهم الى رحمة الله او من ينتظر ، يرون بانهم اكرادا او ملحقين يالاكراد او منسيون ، حسب التصريف، ولكل شواهده و ادلته و براهينه ، سواء المصطنعة منها او المفبكرة ، او الحقيقية ،و عملية التصويت اجابت ، وبشكل واضح و صريح ، بان الشبك هم ليسوا اكرادا .. كيف؟ .. سوف اذكر صورة حية وواقعية لاحدى مراكز التصويت قبل التصويت وبعده . المركز المذكور كان في قرية علي رش وضم العديد من المحطات للقرى المجاورة ، اقام حزب من الاحزاب الكردية وليمة قبيل التصويت ، فيما اعتقد بيومين ، و باشراف مباشر من مسؤول المنطقة ومسؤول الحزب في القرية ، وهو مسيحي من برطلة .. اضافة الى مسؤول القرية متولي الوليمه وهو من اهالي القرية المذكورة، والذي سبق و ان كان قد تبرع بداره ، او اجر داره ، للبعثيين كي يكون مقرا للفرقة في علي رش، ودعي خلق كثير و قدم فيها 90 (منسفا) دسما و اكل الحاضرون و بدأ الكلام فتحدث هذا و علق ذاك وعقب و تعهد اخرون ، و الحديث كله حول الحزب المذكو و انجازاته و كردية الشبك و ضرورة التصويت للقائمة الكردية، و بلغ الحماس باحد الحضور بان ينسى نفسه ( بانه من وجهاء السادة الاعرجية في الشبك ) و يقول بكرديته و كردية الشبك ، و كانما لا يعلم الحضور بان المذكور كان قد استلم خيمة عزائم و عدد من اجهزة التبريد من الحزب المذكور مع حفنة من الوعود قبل عدة ايام من الوليمة، واعتقد بان كلامه سوف يؤثر في الحضور ( كما كان لكلام جده رحمه الله مؤثرا في الشبك سابقا) ، و المهم ان المسؤولين في الحزب المذكور استبشروا خيرا (و خلوا في بطنهم بطيخه صيفي ) ، وجاء يوم التصويت و الفرز ، و ظهرت النتائج في المركز المذكور ، فكانت مفاجئة للجميع ، بان حصلت قائمة التحالف الكردستاني على 53 صوتا فقط!!!!!!!! ، وفي المحطة الخاصة بقرية علي رش اقل من 10 اصوات ، (هذه القرية الكبيرة ؟ ؟ و 10 اصوات فقط ؟ ) كانوا يتوقعون اكثر من 1000 صوت ، ..ما العمل ؟هل تطعن القائمة في هذا المركز بالتزوير؟ كيف؟؟ وهم المتهمين بالتزوير في هذه المناطق.. وممثليهم كانوا من اكثر ممثلي الكيانات السياسية حضورا ، سواء مراقبين او عاملين في المفوضية ... طيب و الوليمة ؟ و الاكراميات و تسهيلات العبور الى الشمال عن طريق الهويات الخاصة بالحزب المذكور ؟ ( ما غزرت؟) وكان رد الحزب المذكور سريعا ، المسؤول عن الحزب في المنطقة هدد بزيادة الاعتقالات و منع عبور االبعض الى كردستان وتوبيخ مسؤولي المناطق ، هذا ما قاله احد اعضاء الحزب المذكور ، و العهدة على القائل .
الا تكفي هذه الصورة لكي يتيقن البعض بان الشبك هم ليسوا اكرادا؟ و ان اصوات الشبك لا تشترى ؟ وان صناديق الاقتراع هو الفيصل في تحديد التوجهات؟ وهل نشك بعدما حدث باننا اكرادا منسيون او مهمشون او قحيون؟ الاجابة اتت من الفرد الشبكي ، لذا لا مجال للتساؤلات والشكوك بشبكية الشبك و اخلاصهم لهويتهم الخاصة و لممثلهم الوحيد ( تجمع الشبك الديمقراطي) .
كما ان استدلال البعض بقرب اللغة الشبكية من اللغة الكردية و تشابه المفردات فيها لا ينهض دليلا بان الشبك اكرادا ، بدليل وجود المفردات الفارسية في اللغة الشبكية بشكل اوسع من مفردات اللغة الكردية فيها، ولكن هذا لا يعني بان الشبك هم فرس ، فهم ليسوا كذلك قطعا ، بل ان اللغة الكردية متهمة بانها لهجة من اللهجات الفارسية ، حسب مينورسكي و اخرين ، كما ان الشبك هم ليسوا عربا كما ارادهم صدام حسين ، هم ببساطة شبك لهم قيمهم وتقاليدهم و اعرافهم وخصوصيتهم ضمن مكونات الشعب العراقي .
وبعد درس التصويت البليغ هذا... الا يكف الاخوة الاكراد عن مضايقة الشبك و يرفعون وصايتهم عنهم ؟ الا يتعاملون بنهج واقعي و منطقي مع الشبك ؟
هذه صورة واحدة ولنا مشاهدات و ملاحظات اخرى عن احزاب و كيانات اخرى ، مثل قائمة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية و قائمة التوافق و مجلس الحوار و تجمع الشبك الديمقراطي سوف انقلها انشاء الله ..... و للحديث بقية ..