بحزاني نت
23-04-2005, 10:00
عاش العراق الواحد وعاش العراقيون الغيار
أوميد كوبرولو
رئيس تحرير مجلة توركمن شاني الثقافية
كان مهرجان المربد الشعري الثاني بعد سقوط حكومة الطاغية صدام حسين والذي أنعقد في مدينة البصرة الفيحاء للفترة 1- 3 من نيسان 2005 بمثابة عرس حقيقي لأدباء وكتاب ومثقفي العراق بعد أن ولى الفجرة والمجرمين وأنذال النظام البعثي الفاشي إلى دون رجعة. ففي المربدات السابقة لم يكن للشعر طعم ولا للنقد الأدبي ذوق. وكان الشعراء المشاركون في المهرجان في أغلب الأحيان من الذين يؤيدون النظام المتغطرس الباغي في بغداد ويأتون من مدن العراق والعواصم العربية ومختلف بلدان العالم فقط ليمجدوا الرئيس العراقي المنبوذ صدام حسين لعنه الله وبطولاته الزائفة مقابل تكريم الدكتاتور الأرعن لهم. وحتى الكتاب والنقاد كانوا في دراساتهم يتناولون الكتابات التي مجدت فيها طاغية الشعب العراقي الذي صنعوا منه القائد المنصور والفارس الشهم وزعيم الأمة المقدام . أما الآن وبعد سقوط النظام الدكتاتوري المجرم فالشعراء يأتون دون تكليف أو أجبار من أحد أن يمدحوه ويمجدوه وبل يأتون جميعا ليلقوا نتاجا تهم الإبداعية الحقيقية الغير مصنطعة لإرضاء الزعماء والقادة ولنيل الجوائز والهدايا.
كان لمهرجان المربد الشعري الثاني طابعا عراقيا جميلا بمشاركة جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه الملونة. حيث كان لأول مرة حضور حقيقي لأصوات التركمان والكلدان والآشوريين إلى جانب الصوت العربي وكل منهم كان يخاطب الحاضرين بلغته الخاصة وبمنتهى الحرية ودون خوف من العناصر الأمنية الذين سيلاحقونه بعد انتهاء المهرجان لعدم تمجيدهم للدكتاتور المجرم. وكان هناك شعراء وكتاب شاركوا المهرجان بعد غياب طويل عن البلاد، طيلة حكم البعثيين فيه كالشاعر فوزي كريم وفنانون معروفون من أمثال المطرب العراقي الكبير فؤاد سالم. وزادني إعجاب أكثر بالمهرجان عندما شاهدت أبن مدينتي وزميلي الشاعر فوزي أكرم ترزي أوغلو وهو يلقي بقصيدته باللغتين التركمانية أولا وترجمتها إلى العربية ثانيا، ولقاء فضائية الشرقية به وتعريفه بنفسه وانتماءه إلى مدينة كركوك التآخي.
نعم هكذا تكون المهرجانات العراقية القادمة إبداع وحداثة وأعراس وأفراح. وهكذا تكون المحبة العراقية وحب الوطن لدى أبناءه من زاخو حتى الفاو وتكون للشعر العراقي طابعا أفضل ولونا أجمل وطعما وذوا أطيب عندما تلقى باللغات العربية والكردية والتركمانية والكلدوآشورية. وهكذا في كل مهرجان يغني العراقيون وينضمون قصائدهم في حب الوطن الواحد والذين لهم مصير واحد ويقولون بلغاتهم الجميلة (عاش العراق الواحد وعاش العراقيون الغيار )
أوميد كوبرولو
رئيس تحرير مجلة توركمن شاني الثقافية
كان مهرجان المربد الشعري الثاني بعد سقوط حكومة الطاغية صدام حسين والذي أنعقد في مدينة البصرة الفيحاء للفترة 1- 3 من نيسان 2005 بمثابة عرس حقيقي لأدباء وكتاب ومثقفي العراق بعد أن ولى الفجرة والمجرمين وأنذال النظام البعثي الفاشي إلى دون رجعة. ففي المربدات السابقة لم يكن للشعر طعم ولا للنقد الأدبي ذوق. وكان الشعراء المشاركون في المهرجان في أغلب الأحيان من الذين يؤيدون النظام المتغطرس الباغي في بغداد ويأتون من مدن العراق والعواصم العربية ومختلف بلدان العالم فقط ليمجدوا الرئيس العراقي المنبوذ صدام حسين لعنه الله وبطولاته الزائفة مقابل تكريم الدكتاتور الأرعن لهم. وحتى الكتاب والنقاد كانوا في دراساتهم يتناولون الكتابات التي مجدت فيها طاغية الشعب العراقي الذي صنعوا منه القائد المنصور والفارس الشهم وزعيم الأمة المقدام . أما الآن وبعد سقوط النظام الدكتاتوري المجرم فالشعراء يأتون دون تكليف أو أجبار من أحد أن يمدحوه ويمجدوه وبل يأتون جميعا ليلقوا نتاجا تهم الإبداعية الحقيقية الغير مصنطعة لإرضاء الزعماء والقادة ولنيل الجوائز والهدايا.
كان لمهرجان المربد الشعري الثاني طابعا عراقيا جميلا بمشاركة جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه الملونة. حيث كان لأول مرة حضور حقيقي لأصوات التركمان والكلدان والآشوريين إلى جانب الصوت العربي وكل منهم كان يخاطب الحاضرين بلغته الخاصة وبمنتهى الحرية ودون خوف من العناصر الأمنية الذين سيلاحقونه بعد انتهاء المهرجان لعدم تمجيدهم للدكتاتور المجرم. وكان هناك شعراء وكتاب شاركوا المهرجان بعد غياب طويل عن البلاد، طيلة حكم البعثيين فيه كالشاعر فوزي كريم وفنانون معروفون من أمثال المطرب العراقي الكبير فؤاد سالم. وزادني إعجاب أكثر بالمهرجان عندما شاهدت أبن مدينتي وزميلي الشاعر فوزي أكرم ترزي أوغلو وهو يلقي بقصيدته باللغتين التركمانية أولا وترجمتها إلى العربية ثانيا، ولقاء فضائية الشرقية به وتعريفه بنفسه وانتماءه إلى مدينة كركوك التآخي.
نعم هكذا تكون المهرجانات العراقية القادمة إبداع وحداثة وأعراس وأفراح. وهكذا تكون المحبة العراقية وحب الوطن لدى أبناءه من زاخو حتى الفاو وتكون للشعر العراقي طابعا أفضل ولونا أجمل وطعما وذوا أطيب عندما تلقى باللغات العربية والكردية والتركمانية والكلدوآشورية. وهكذا في كل مهرجان يغني العراقيون وينضمون قصائدهم في حب الوطن الواحد والذين لهم مصير واحد ويقولون بلغاتهم الجميلة (عاش العراق الواحد وعاش العراقيون الغيار )