بحزاني نت
26-12-2005, 21:46
في ذكرى السيّاب
خلدون جاويد
سيّاب قد ركّتْ بنا الرُكَبّ
وتهاطلتْ بدموعنا الكتب ُ
نحن اليتامى والقريض أبُ
ولمن يُعاث بنا وما السببُ ؟
يُرمى الأديبُ ويُجتنى الأدب ُ
ما شاعرٌ الاّ ومغتربُ
وعلى يديه القحط والسغبُ
والموتُ والأسقامُ والريَبُ
سيابُ مجد ٌ صادحٌ لجِب ُ
مثل المآذن دونها القببُ
ياليتني وقصائدي الزُغُبُ
اجثو اقبلهُ وانتحبُ
في موضعين كلاهما لهب ُ
جرحُ الزمان ِ وثغرهُ العذبُ
**********
في ذكرى خالد الشطري
" وفاءً لرفقة عام 1970"
ياخالد الشطري جفّ الرافد ُ!!
ومعي خيالك كامد ٌ ... ومكابد ُ
وبشِعرِك الرفراف نبضٌ صامد ُ
وبغصنك الهفهاف وردٌ حاشد ُ
حل الصباحُ وأنت لحنٌ واعد ُ
أين الوعودُ وقد تحطّم َ ساعد ُ
وبكى الفضاءُ فقد تعوّق رائد ُ
وعراق فرحتِنا حداد ٌ سائد ُ
يطغى الزنيمُ به ويحكمُ حاقدُ
فاذا به عن ذاتِه يتباعد ُ
وطن تقهقر فهو عهدٌ بائد ُ
وبنوه في المنفى ضميرٌ بارد ُ
لامن يهبّ ُ ولا الرياح تناشد ُ
هذي منافينا ضريحٌ راقد ُ
وهنا نموت ولاابن انثى عائد ُ
ياخالد الشطري عصر ٌ راكد ُ
والاتحاد جثا وطاح المارد ُ
والعمر ضيعه الرفيق الجاحد ُ
ومضى بزهر شبابنا ياخالدُ
- كوبنهاغن آيار 2002
في ذكرى كمال السيد
" اهديت هذه القصيدة الى فقيدنا الحبيب كمال السيد قبل وفاته بأيام ولغرض
تلحينها أيضا ً – القصيدة منشورة في ديوان قم ياعراق مع الاهداء : الى الصديق
الحبيب كمال السيد في أيام شدة ! "
عزوفٌ عن الشرفة العاليه
عفيف ٌ وان قدمي حافيه
ونسٌرعلى قمة في الخيال
وان كنتُ في القاع والهاويه
ولستُ اريد مياه البحار
ولا الغيث بل قطرة كافيه
ولست ُ ولوعا بعنف الحياة
ولا ناطحات السما العاليه
وياليتني حبة من ندى
على شفة الوردة الغافيه
وحيدا وراء جبال الجبال
غريبا وراء القرى النائيه
ومهما اكتست بالجفاف حياتيْ
سعيد بأن دمعتي جاريه
وان لم أجد ملجئي في اللحودْ
تغمدني الوزن والقافيه
بلادي متى تنجلي بالجروح
وضوحا ؟ فعلّتها خافيه !
وذاتي اخبّرُها من تكونْ
وهيهات تخبرني ماهي َ
ومهما أذلت ظلالي السجونْ
شفيعي بأنْ هامتي عاليه
ومهما تدنىّ شعاع الشموس
ففي الحلم لي نجمة ساميه .
********
في ذكرى شهيد
تمهلْ لمنْ تستعجلُ الموتَ بيننا
ومازال غصنُ الشمس يهفو أمامَنا
فآمالنا في أن نراكَ منوراً
عريسَ الدنا لا أن نراكَ مكفنا
ونستنشق الوردَ الذي أنتَ عطرُه
وآذارُه لا أن توارى وتدفنا
وألف فؤآد صوب لحدِك قدْ دنا
وقال لمن في النعشِ ياليتني أنا
فأنت خليقٌ بالربى لابحفرة ٍ
وأنت جدير ٌ بالولادة والسنا
وثقْ ياعريس الفجر انكَ ههنا
على القلب مرسومٌ دموعاً وأعينا
وكل عراقيّ ٍ دفناه بذرة ً
سيطلع جوريا وفُلا ً وسوسنا
ومهما نمُتْ يبقى العراق ملاذنا
ويغدو لنا مهدا ً وأُماً وموطنا
لقد عقد الأوغاد انشوطة ً لنا
مشانقَ تعلو بل زنازين تبتنى
وان قضاة ً داميات أكفهم ْ
موازينهم قد اثقلت بدموعنا
يريدون أصناما تردد غنوة ً
وشعبا ً عبوديا ً وفكرا مُلَقنا
جبينهم ُ كعب الطغاة وانهم
يرومون محو الشمس وهي جبيننا
ونحن فراش ٌ في النسائم فكرة ٌ
تحلق في اللآمنتهى دونها المنى
ورغم سجون الموت والنفي والدجى
ففجر عراق الرافدين طريقنا
عراق نأينا عنه وهو عروقنا
وقاماتنا في المنتآى وظلالنا
وكان خليقا أن نلوذ بأرضه
وغاباته أو رمله فهو أ ُمنا
فلو كان سماً كان أعذب جرعة ً
ولو كان موتا ً كان أجملَ مسْكنا
*******
* عام 2002
في ذكرى التي غادرت - أ ُم البنين
بُعيدك لا حبا ً اناجي ولا عشقا
ولاغصن ورد ٍ نحو شرفته أرقى
ولا حانة في الليل تأوي شتائتي
ولا امرأة تغني ولا خمرة اسقى
ظللتُ بليدَ الوجهِ كالثلج واجما
ذهولا اذا خاطبته لم يجدْ نطقا
فتبا ً لأحلامي ومقتا لعيشتي
وخسأ ً لقلبي بل لآماله سُحقا
غرامك كم عانقته وهو مُسْقمي
وفارقتُ حبا ً وهو يسحقني سحقا
كأني َ ديك الجن يخنقُ روحَه
ويطفئ ريّاها ويزهقها زهقا
أ ُصلي بلا شمس ومن دون مكة ٍ
فلا اتجهتْ غربا ً صلاتي ولا شرقا
اعايش موتي كل فجر ٍ وليلة ٍ
اكابده نارا واصلى به حرْقا
وأحيا على ذكراك ِ غصنا ووردة ً
تدلّتْ على دنيا فناء ٍ لكي تبقى !
وتدري سقوف الليل كم دمعة ٍ جَرَت ْ
عليك وكم من خافق باللظى يشقى
فما حزّت الأوصالَ الاّ حبيبة ٌ
وما قطعتني غيرُ عروتي َ الوثقى
خلدون جاويد
سيّاب قد ركّتْ بنا الرُكَبّ
وتهاطلتْ بدموعنا الكتب ُ
نحن اليتامى والقريض أبُ
ولمن يُعاث بنا وما السببُ ؟
يُرمى الأديبُ ويُجتنى الأدب ُ
ما شاعرٌ الاّ ومغتربُ
وعلى يديه القحط والسغبُ
والموتُ والأسقامُ والريَبُ
سيابُ مجد ٌ صادحٌ لجِب ُ
مثل المآذن دونها القببُ
ياليتني وقصائدي الزُغُبُ
اجثو اقبلهُ وانتحبُ
في موضعين كلاهما لهب ُ
جرحُ الزمان ِ وثغرهُ العذبُ
**********
في ذكرى خالد الشطري
" وفاءً لرفقة عام 1970"
ياخالد الشطري جفّ الرافد ُ!!
ومعي خيالك كامد ٌ ... ومكابد ُ
وبشِعرِك الرفراف نبضٌ صامد ُ
وبغصنك الهفهاف وردٌ حاشد ُ
حل الصباحُ وأنت لحنٌ واعد ُ
أين الوعودُ وقد تحطّم َ ساعد ُ
وبكى الفضاءُ فقد تعوّق رائد ُ
وعراق فرحتِنا حداد ٌ سائد ُ
يطغى الزنيمُ به ويحكمُ حاقدُ
فاذا به عن ذاتِه يتباعد ُ
وطن تقهقر فهو عهدٌ بائد ُ
وبنوه في المنفى ضميرٌ بارد ُ
لامن يهبّ ُ ولا الرياح تناشد ُ
هذي منافينا ضريحٌ راقد ُ
وهنا نموت ولاابن انثى عائد ُ
ياخالد الشطري عصر ٌ راكد ُ
والاتحاد جثا وطاح المارد ُ
والعمر ضيعه الرفيق الجاحد ُ
ومضى بزهر شبابنا ياخالدُ
- كوبنهاغن آيار 2002
في ذكرى كمال السيد
" اهديت هذه القصيدة الى فقيدنا الحبيب كمال السيد قبل وفاته بأيام ولغرض
تلحينها أيضا ً – القصيدة منشورة في ديوان قم ياعراق مع الاهداء : الى الصديق
الحبيب كمال السيد في أيام شدة ! "
عزوفٌ عن الشرفة العاليه
عفيف ٌ وان قدمي حافيه
ونسٌرعلى قمة في الخيال
وان كنتُ في القاع والهاويه
ولستُ اريد مياه البحار
ولا الغيث بل قطرة كافيه
ولست ُ ولوعا بعنف الحياة
ولا ناطحات السما العاليه
وياليتني حبة من ندى
على شفة الوردة الغافيه
وحيدا وراء جبال الجبال
غريبا وراء القرى النائيه
ومهما اكتست بالجفاف حياتيْ
سعيد بأن دمعتي جاريه
وان لم أجد ملجئي في اللحودْ
تغمدني الوزن والقافيه
بلادي متى تنجلي بالجروح
وضوحا ؟ فعلّتها خافيه !
وذاتي اخبّرُها من تكونْ
وهيهات تخبرني ماهي َ
ومهما أذلت ظلالي السجونْ
شفيعي بأنْ هامتي عاليه
ومهما تدنىّ شعاع الشموس
ففي الحلم لي نجمة ساميه .
********
في ذكرى شهيد
تمهلْ لمنْ تستعجلُ الموتَ بيننا
ومازال غصنُ الشمس يهفو أمامَنا
فآمالنا في أن نراكَ منوراً
عريسَ الدنا لا أن نراكَ مكفنا
ونستنشق الوردَ الذي أنتَ عطرُه
وآذارُه لا أن توارى وتدفنا
وألف فؤآد صوب لحدِك قدْ دنا
وقال لمن في النعشِ ياليتني أنا
فأنت خليقٌ بالربى لابحفرة ٍ
وأنت جدير ٌ بالولادة والسنا
وثقْ ياعريس الفجر انكَ ههنا
على القلب مرسومٌ دموعاً وأعينا
وكل عراقيّ ٍ دفناه بذرة ً
سيطلع جوريا وفُلا ً وسوسنا
ومهما نمُتْ يبقى العراق ملاذنا
ويغدو لنا مهدا ً وأُماً وموطنا
لقد عقد الأوغاد انشوطة ً لنا
مشانقَ تعلو بل زنازين تبتنى
وان قضاة ً داميات أكفهم ْ
موازينهم قد اثقلت بدموعنا
يريدون أصناما تردد غنوة ً
وشعبا ً عبوديا ً وفكرا مُلَقنا
جبينهم ُ كعب الطغاة وانهم
يرومون محو الشمس وهي جبيننا
ونحن فراش ٌ في النسائم فكرة ٌ
تحلق في اللآمنتهى دونها المنى
ورغم سجون الموت والنفي والدجى
ففجر عراق الرافدين طريقنا
عراق نأينا عنه وهو عروقنا
وقاماتنا في المنتآى وظلالنا
وكان خليقا أن نلوذ بأرضه
وغاباته أو رمله فهو أ ُمنا
فلو كان سماً كان أعذب جرعة ً
ولو كان موتا ً كان أجملَ مسْكنا
*******
* عام 2002
في ذكرى التي غادرت - أ ُم البنين
بُعيدك لا حبا ً اناجي ولا عشقا
ولاغصن ورد ٍ نحو شرفته أرقى
ولا حانة في الليل تأوي شتائتي
ولا امرأة تغني ولا خمرة اسقى
ظللتُ بليدَ الوجهِ كالثلج واجما
ذهولا اذا خاطبته لم يجدْ نطقا
فتبا ً لأحلامي ومقتا لعيشتي
وخسأ ً لقلبي بل لآماله سُحقا
غرامك كم عانقته وهو مُسْقمي
وفارقتُ حبا ً وهو يسحقني سحقا
كأني َ ديك الجن يخنقُ روحَه
ويطفئ ريّاها ويزهقها زهقا
أ ُصلي بلا شمس ومن دون مكة ٍ
فلا اتجهتْ غربا ً صلاتي ولا شرقا
اعايش موتي كل فجر ٍ وليلة ٍ
اكابده نارا واصلى به حرْقا
وأحيا على ذكراك ِ غصنا ووردة ً
تدلّتْ على دنيا فناء ٍ لكي تبقى !
وتدري سقوف الليل كم دمعة ٍ جَرَت ْ
عليك وكم من خافق باللظى يشقى
فما حزّت الأوصالَ الاّ حبيبة ٌ
وما قطعتني غيرُ عروتي َ الوثقى