PDA

View Full Version : القنبلة العلوية تنفجر في وجه أردوغان


بحزاني نت
30-12-2005, 17:31
القنبلة العلوية تنفجر في وجه أردوغان: الجمهورية الإسلامية تعني حرباً أهلية

السفير: لم يكن رجب طيب أردوغان، رئيس الحكومة التركية وزعيم حزب العدالة والتنمية يتوقع أن تكون <<هدية>> العام الجديد ثقيلة الى هذا الحد. فالتصريحات التي خرج بها البروفسور عز الدين دوغان، زعيم جمعية <<جم>>، أكبر المجموعات العلوية في تركيا، في حوار أجرته معه صحيفة <<ميللييت>> يوم الاثنين الماضي، بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير، والكيل الذي طفح والذي بدأ بالامتلاء منذ أكثر من خمسة عشر عاما.
وضع دوغان نقاط وجهة نظر العلويين في تركيا على الحروف وقام بجردة حساب شاملة مع الجميع: العلمانيين والإسلاميين ورئاسة الشؤون الدينية، مكررا المطالب الرئيسية للعلويين: التمثل في رئاسة الشؤون الدينية أو إقامة مجلس خاص بهم، إدراج المذهب العلوي في مناهج التعليم، مساعدة الدولة لبناء دور العبادة العلوية مثلما تساعد في بناء الجوامع.
ويستمد العلويون في هذه المرحلة قوى دفع لم تكن متوافرة سابقا، وهي إدراج مطالبهم والاعتراف بهم ك<<أقلية مسلمة>>، في تقرير الاتحاد الأوروبي. وهو ما سوف يشكل بكل تأكيد أحد أكبر التحديات التي ستواجه حكومة أردوغان تحديدا، التي عليها أن توافق بين قاعدتها الإسلامية السنية وبين مطالب الاتحاد الأوروبي حول الحريات الدينية والمذهبية. وسيكون ذلك امتحانا حقيقيا لقول أردوغان: <<كنتُ إسلامياً وأصبحت ديموقراطياً محافظاً>>.
يقول عز الدين دوغان إن تطوير الديموقراطية وتجذيرها يحتم إقامة بنية نسميها علمانية، وتقتضي الاعتراف بحرية المعتقد. إذا لم تطبق الحريات الدينية بشكل متساو فلا فرصة لتعميق الديموقراطية. حرية المعتقد لا علاقة لها باليمين أو اليسار، وإهمالها لا يحقق السلم الاجتماعي. وإذا لم يجد العلويون مكانا لهم في تركيا، فلا يمكن توقع أن يساهم 20 25 مليون علوي في الديموقراطية.
يعيد دوغان افتقاد العلويين لأحزابهم السياسية، الى سياسة الصهر التي طبقتها الدولة العثمانية على امتداد أربعمئة سنة ضد العلويين، بل سياسة المجازر ضدهم والتي أبادت زعاماتهم واضطرتهم للجوء الى الجبال. ويقول إنه عندما اعتنق الأتراك الإسلام بدءاً من القرن التاسع للميلاد، كانت الجغرافيا الإسلامية تشهد حدثا آخر وهو الاضطهاد لكل من يمت بصلة لسلالة النبي محمد، ومقتل معظمهم. ومن تمكن منهم من الفرار قصد شمال أفريقيا وباكستان وتركستان. وقد فتح الأتراك صدورهم لنسل محمد وعلي. ولمن لا يعرف فإن القبور الجماعية العائدة لأهل البيت موجودة الآن في تركمانستان وبخارى. انه اختلاف تفسير الأتراك للإسلام عن تفسير العرب له يكمن هنا. فالتركمان وعلويو الأناضول الذين احتضنوا أهل بيت علي، قاموا بتفسير أكثر حرية للإسلام والقرآن.
ويعترف دوغان بأن شيعة إيران أقرب إلى السنة وليس إلى العلوية. لكن الرابطة الأكثر أهمية بين الشيعة والعلوية هي حب أهل البيت والأئمة الاثني عشر، ليس لدى الشيعة موسيقى، ولا تؤدي النساء الصلاة الى جانب الرجل. المبشرون الإسلاميون الذين جاؤوا الى الأناضول كانوا أكثر حرية في التفسير. فتحولت الصلاة الى <<جمع>> (مكان عبادة العلويين). وهنا الانتقاد الأكبر الذي يوجه للعلويين. لرئاسة الشؤون الدينية تقول إنها الممثل الوحيد للإسلام. إنها مؤسسة تقول إنها تفسر الدين وفقا للقواعد الإسلامية وليس المذهبية. هذا كذب من الأساس. ورئاسة الشؤون الدينية تستحق، مع الأسف، هذه الكلمات القاسية. إن الهوية العليا هي الإسلام. فمكان العبادة الوحيد في الإسلام ليس الجامع. إن الصلاة في الإسلام ليست الصلاة التي تظهرها رئاسة الشؤون الدينية. ليس من جامع في القرآن. والله جعل الأرض كلها مسجدا.
وفي عهد الرسول كان الجامع أربعة جدران. أما المئذنة فقد أضيفت في العهد الأموي.
وحول <<بيت الجمع>>، المكان الذي يقيم فيه العلويون صلواتهم، يقول دوغان إنه تقليد علوي منذ ألف عام، لكنه لم يظهر، منذ العثمانيين، إلا في مطلع التسعينيات من القرن العشرين. ويقول إن الفرق الأكثر أهمية بين العلوية والسنية هو أن السنة يعملون لنيل رضا الله، فيما الله لدى العلوية هو عند الناس. لأن الله ليس بحاجة لرضا الناس. وهذا لا يعني الإلحاد بل على العكس هذا يعني أن الإنسان قد خُلق على شاكلة الله ولا حاجة له للتوجه الى مكان آخر. وكل واحد يفسر القرآن وفقا لفهمه. حتى في عهد النبي كانت توجد تفسيرات مختلفة للقرآن.
الإسلام لدى الأتراك أكثر تسامحا وسلاما. وحتى بداية عهد السلطان سليم ياووز (الأول) كانت العلوية هي الحاكمة. والى الخلافة، حمل السلطان سليم معه من مصر، حوالى ألفي عالم دين من جامعة الأزهر وحوّل العثمانيين الى الإسلام السني.
وحول وصف حزب العدالة والتنمية بأنه يمثل <<إسلاما معتدلا>>، يقول عز الدين دوغان: <<لا تنخدعوا بالمظاهر. عندما تلقي السياسة بقناعها يتغير البشر. كنا نأمل من حزب العدالة والتنمية الكثير. في برامجه الانتخابية وبيانات حكوماته وردت وعود حول الحريات الدينية والمساواة بشكل تلبي تطلعات العلويين. وفي العام 2002 أعطينا أصواتنا كعلويين الى حزب العدالة والتنمية. لكن العلويين يعيشون اليوم خيبة أمل كاملة. لم يفوا بوعودهم. الأمم اليوم تظهر اهتماما بمصيرها. وحزب العدالة والتنمية وجه رسائل حرية الى العالم. لكنه لم يتقدم الى الأمام. بل على العكس لا يزال يعرّف العلويين على أنهم <<رؤوس حمر>> (قيزيل باش)، ان الكثير من قادة العدالة والتنمية جاؤوا من حزب الرفاه. لا يزالون ينظرون الى العلويين على أنهم مجتمع يطفئ الشموع ولا يعترف الفرد لا بأمه ولا بأخته وغير مسلم. إنها ذهنية القرون الوسطى>>.
ويرى دوغان ان أردوغان لم ينسلخ عن تقاليد أربكان. ولو كان صادقا في التكامل مع الاتحاد الأوروبي لكان تجاوب بسهولة مع الحقوق العلوية. ولولا الضغط الأوروبي لما كان حزب العدالة والتنمية التفت الى العلويين. لأن الاتحاد الأوروبي يعتبر عدم الأخذ بحقوق الأقليات سببا لتعليق مفاوضات العضوية. ويقول دوغان <<لم نلجأ الى الاتحاد الأوروبي. كنا نعتقد أننا سنأخذ حقوقنا في تركيا. وتحدثنا حول القضايا العلوية مع كل رؤساء الحكومة السابقين. وكانوا يطلبون منا الصبر وبعض الوقت. نحن ننتظر منذ أربعين عاماً>>.
ويرفض عز الدين دوغان اعتبار التقرير الأوروبي بالعلويين أقلية: <<العلويون ليسوا أقلية في تركيا. هم عنصر أصلي. وقد جاء مصطفى كمال لدى تأسيس الجمهورية الى مدينة كيرشهر للحصول على دعم شيخ علوي. وعند التصديق على قوانين الثورة، في البرلمان، كان شيخ مولوي يجلس الى يمين أتاتورك وشيخ علوي هو شلبي أفندي، يجلس الى يساره. والدعم الأكبر في معركة الاستقلال كان من النواب العلويين. لقد أسسنا معا الجمهورية. إن نموذج الدولة الذي أسس الجمهورية واستمراريتها هو نتاج العلويين أيضا. النموذج البديل لهذه الدولة، في الجغرافيا نفسها، هو الجمهورية الإسلامية. وهذه ليست دولتنا. هل هذا يعتبر عصيانا أو ثورة؟ نعم لنقل إنه عصيان. نحن فقط ندافع عن هذه الدولة كمواطنين لجمهورية علمانية. إن دولة إسلامية تقودنا الى الثورة. وهذا يعني، بالمعنى المدني، حربا أهلية. هذا يدفعنا الى حرب أهلية. إن الجمهورية الإسلامية ليست مجال حياتنا ولا نموذجنا>>.
وحول احتمال وجود <<مشروع إسلامي>> لحزب العدالة والتنمية وفرص تحققه في مرحلة الاتحاد الأوروبي، قال دوغان: <<كنا نأمل بتركيا أكثر ديموقراطية عندما وصل حزب العدالة والتنمية الى السلطة. إن منح 20 25 مليون علوي حريتهم الدينية في ظل شروط المساواة، معياره الديموقراطية. لو حصل ذلك لكنا وثقنا بأن حزب العدالة والتنمية مخلص في موضوع تطوير الديموقراطية وبأنه لا يمارس التقية. لكن آمالنا ذهبت هباء. لقد أرسل لي رئيس الحكومة قبل عام ونصف أنه سيكون سعيدا بلقائي. لكن اللقاء لم يحصل. هذا الأسبوع زارنا في مركز الجمعية نائب من العدالة والتنمية وقيادة منطقة اسطنبول. إنها الانتخابات من جديد. رئيس الحكومة، فضلا عن ذلك، يقول ان الديموقراطية أداة ووسيلة. إنهم ليسوا صادقين في هدف الاتحاد الأوروبي. يريدون التوجه الى أوروبا فقط لإلغاء تأثير الجيش. وكما يستغلون الديموقراطية، يستغلون الاتحاد الأوروبي. ان هدفهم النهائي، أن يؤسسوا، عبر الانتخابات، ديموقراطية إسلامية وجمهورية على النمط الإيراني>>.
عز الدين دوغان، رمى كرة نار كاملة في وجه سلطة حزب العدالة والتنمية، في أقوى إشارة الى أن العلويين في تركيا يتحضرون، مدعوين من الاتحاد الأوروبي، لخوض أهم معاركهم <<الاستقلالية>> منذ أبادهم السلطان سليم وخلفاؤه في القرن السادس عشر. فماذا هو فاعل رجب طيب أردوغان و<<إسلامه المعتدل>>؟

Fady_ Nasir
01-01-2006, 15:19
الحقيقة ان موضوع المقالة موضوع مهم وجدير بالدراسة ..ليس فقط هذه حالة تركيا بل ان الدول التي تدعي الديمقراطية في الوقتالحاضر امام مفترق الطرق .. حيث ان مفهوم الديمقراطية قد تطور بشكل شبه جذري ... من حكم الاكثرية الى الاهتمام بالاقليات وحقوقها و مشاركتها في الحياة السياسية و المدنية و الاعتراف بخصوصياتها و توسيع قاعدة المشاركة في القرار و التاكيد على حقوق الانسان و الاهتمام بمنظمات المجتمع المدني .. لذا فان السنوات القادمة ستشهد اعترافا بحقوق الاقليات ، سواء الاكراد او العلويين او غيرهم في تركيا .. و كذلك في العراق...

brhan habeel
12-01-2006, 23:10
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه , نستعين به و نستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه , والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله سيد النبيين وخاتم المرسلين , وأزكى سلامه على سادتنا الأئمة الهداة المهديين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
أما بعد :
فإن أكثر ما يفرق بين الناس جهلهم بحقيقة بعضهم البعض , وإتباعهم لما تزين لهم أهوائهم , واعتمادهم في التحدث عن سواهم على الأقاويل دون تمحيص أو تثبت , وهذا الجهل المفرق بين الناس أعطى تأثيره السيئ في الماضي والحاضر :
1- في الماضي :
جعل الناس يتراشقون بالتهم إبان التخاصم السياسي , فكان كل فريق يسجل على الآخر ما يتهمه به في دينه و دنياه .
2- في الحاضر :
لا يزال المتزمتون و المغرضون يتناقلون التهم المسجلة في الماضي على أنها حقائق تاريخية , ويروجها أعداء العرب والمسلمين من يهود وغيرهم , حتى لتكاد تقطع كل صلة رحم دينية , إن لم تكن قطعتها .
والعرب والمسلمون اليوم – في محنتهم السياسية, وفي يقظتهم الحاضرة – مدعوون إلى التسامح الإسلامي في الخلافات حول الفروع , وغلى الأخذ بما يقره العقل والدين , لا بما يقوله أو يسجله الجهلاء و المغرضون .
ومصلحة جماعات العرب والمسلمين في هذا الظرف الحرج تقتضي من عقلاء كل جماعة اليقظة والحذر من التشنيع على الغير بما عند جماعتها.
مثله أو شبيه به
ولا يخلو أي مجتمع من انحرافات دخيلة , صار بسببها عرضة للتشهير والتحامل , والمصلحة كل المصلحة في المبادرة إلى إصلاحها والتخلص منها , بدلا من الاستمرار في التشهير بأخطاء الآخرين والتنديد بها .
ولقد كان مجتمعنا , نحن المسلمين العلويين , مستهدفاً لأقسى أنواع التشنيع في الماضي , ولا تزال النفوس المريضة تنبش من الماضي , وتردد ما يختلقه أعداء الإسلام و العروبة , ولا يردعها دين ولا يثنيها كتاب ولا خلق .
وإنا لنحذر – والعدو حولنا يتربص بنا و يكيد , والأمم بلغت الأجواء – من التحامل والتنديد , والله سبحانه أوعد المشنعين بأشد العذاب : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم
وإلى السادرين في الاختلاق والتشهير نتوجه بقوله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً
وما من خطة للإصلاح أجدى من الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة :"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ,وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين
وما من سبيل للقاء أجدى من النشر والإطلاع والتمحيص فتزول حجج المفترين وذرائع المغرضين .
وانطلاقاً من هذه المفاهيم القويمة , وحفاظاً على الأخوة الإسلامية , وحرصاً على الحقيقة أن تشوهها النفوس السقيمة , كان لعلمائنا مواقف نبيلة في مناسبات اختلقها الأجنبي للتفريق بين أبناء الأمة الواحدة , ونحن نقتصر هنا على غيض من فيضها , على سبيل الإشارة والتذكير , لا على سبيل الإحصاء والحصر :
أ: في بداية الاحتلال الفرنسي للبلاد السورية ,وإحداث (دولة العلويين المستقلة) قام الأجنبي بمحاولة لئيمة , كما فعل بالمغرب العربي , حيث
آثار هناك قضية الظهير المغربي المشهورة , محاولاً فصل البربر عن العرب , بأن يحكم البربر حسب أعرافهم وعاداتهم , لا بموجب الشريعة الإسلامية , وكذلك أراد أن يكون للمحاكم المذهبية العلوية هنا تشريع خاص , مباين للتشريع الإسلامي . وقد رفض ذلك قضاتنا العلويين وأعلنوا بإصرار وقوة أنهم مسلمون , وتشريعهم إسلامي جعفري . فتراجع الأجنبي , وحكم قضاتنا في الزواج والطلاق و غيرهما بمقتضى مذهبنا الإسلامي الجعفري , لا زيادة بذلك ولا نقصان , وبهذا أفسدوا على الأجنبي خطته , التي كان يرمي بها إلى إبعاد هذه المنطقة عامة , والمسلمين العلويين خاصة , عن حظيرة العروبة والإسلام , ليوطد فيها حكمه وينفذ غاياته .
ب: و في سنة 1936م نشر علماؤنا في كراس قراراً من بندين :
البند الأول:"كل علوي فهو مسلم يقول ويعتقد بالشهادتين , ويقيم أركان الإسلام الخمسة "
البند الثاني : " كل علوي لا يعترف بإسلاميته , أو ينكر أن القرآن كتابه وان محمداً (ص) نبيه , لا يعد في نظر الشرع علوياً , ولا يصح انتسابه للمسلمين العلويين " .
و قد أردفوا هذا بمذكرة إضافية عن عروبتهم ودينهم جاء فيها بالحرف : " إن العلويين شيعة مسلمون , وقد برهنوا طوال تاريخهم عن امتناعهم من قبول كل دعوة من شأنها تحوير عقيدتهم " .
وجاء فيها : " إن العلويين ليسوا سوى أنصار الإمام علي – عليه السلام – وما الإمام علي سوى ابن عم الرسول (ص) وصهره ووصيه , وأول من آمن بالإسلام , ومن مكانه في الجهاد والفقه والدين الإسلامي مكانه , وإن القرآن الكريم هو كتاب العلويين ".
وجاء فيها : " وما العلويين سوى أحفاد القبائل العربية التي ناصرت الإمام علياً – عليه السلام – فوق صعيد الفرات " .
ج : وفي مناسبة أخرى أثارها الأجنبي أيضا سنة 1938م , وقع علماؤنا
(في 9 جمادى الآخرة 1357هـ ) جواباً عن سؤال قدم إليهم , ونكتفي من الجواب بهذه العبارات ننقلها بالحرف :
" إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين "
" وإن مذهبنا في الإسلام هو مذهب الإمام جعفر الصادق والأئمة الطاهرين (ع) , سالكين بذلك ما جاء به خاتم النبيين سيدنا محمد بن عبد الله (ص) حيث يقول : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : الثقلين , أحدهما أعظم من الآخر , كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض , وعترتي أهل بيتي , ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) هذه هي عقيدتنا نحن العلويين وفي هذه كفاية لقوم يعقلون
د : و في المناسبة ذاتها أصدر علامة الشعب الشيخ سليمان أحمد الفتوى التالية , وقد وقعها العلامتان الشيخ صالح ناصر الحكيم و الشيخ عيد ديب الخير : " ( قولوا آمنا بالله ) – آمنا بالله – رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا , وبمحمد بن عبد الله رسولاً ونبيا , وبأمير المؤمنين علي إماما . برئت من كل دين يخالف دين الإسلام . أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله , هذا ما يقوله كل علوي لفظا و اعتقادا , ويؤمن به تقليداً أو اجتهادا ".
وقد جمع أكثر ما كتب في هذه المناسبة في كتيب عنوانه : ( تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ) أصدره صاحب السيادة والفضيلة ذو الشرف المشرق العلامة الشريف عبد الله آل الفضل أعزه الله , وطبع في مطبعة الإرشاد باللاذقية عام 1357هـ .
هـ : وأخيرا نسجل الفتوى التالية التي كان قد أصدرها العلامة الشيخ سليمان أحمد , منذ ما يزيد على خمسين عاماً , بمناسبة اختلاف إخوانه المشايخ الأجلاء حول جواز الجمع بين البنت وعمتها أو خالتها , وهذه الفتوى هي خاصة بالعلويين ولا تقية بينهم , وهي لا تدع مجلا للريب في تمسكهم بالمذهب الجعفري , و فيها تنبيه من أخذ منهم بالتقية على العودة إلى الأصل , وهذا نص الفتوى : " ليس لدى العلويين مذهب مستقل للعبادات والأحكام المبنية على معرفة الحلال والحرام , والمعاملات كالمواريث وغيرها , وذلك اعتمادا منهم على المذهب الإمامي الجعفري , الذي هو الأصل , وهم فرع منه , فرجوعهم إليه في أصول الفقه وفروعه هو الواجب الحق الذي لا مندوحة عنه , وهو لم يترك شاردة ولا واردة إلا ذكرها
" و هذه الصلة ,وإن تكن انقطعت (بواسطة السياسة) من مئات السنين حتى انتبه إليها في عصرنا هذا , فقد بقيت من هذه الفروع مسائل يتوارثها الخلف عن السلف تقليداً لاجتهاد سابق , وقد أدركت في عصري من المشايخ الأجلاء من جمع البنت و عمتها والبنت وخالتها أيضا".
" أما الإخوان الذين ينكرون ذلك فلا يرجعون فيه إلى أصل يعتمدون عليه , إلا ما حكمت عليهم به التقية , إذ أخذوا الإرث وآداب الشريعة (أخيرا) عن أهل السنة , بحكم الوقت و الأحوال والرخصة المعطاة لهم من أئمتهم حسبما يسمح به التأويل".
"وبما أننا نعتقد أن أئمتنا هم هداتنا وقادتنا وسبلنا إلى الله , وهم لا يفارقون الكتاب ولا يفترقون عنه , فيجب علينا الأخذ بحجزهم وترك أقوال من خالفهم من الفقهاء , كائنا من كان , هذا ما أراه و أقول به وأعتقده , والسلام على من عرف الحق وأهله و كان لله قوله وفعله , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ".
وخلال عام 1952م استصدر علماؤنا مرسوما تشريعيا رقم 3 في 15/6/عام 1952م , وقرارا من مفتي الجمهورية السورية رقم 8 في 27/9/1952م , بعد مناظرات ومناقشات طويلة مع سماحة المفتي العام , و مراجعات استمرت 20 يوما في دمشق , وقد تألف بموجب هذا المرسوم لجنة من أفاضل علمائنا قامت بفحص من تقدم إليها من شيوخ جعفريين في سوريا , وأجازت بعضهم وسمحت لهم بارتداء الكسوة الدينية المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 33.
ونحن اليوم حرصا منا على تمتين الصلات بإخواننا في الدين والوطن , ووقاية لهم من الانخداع بما يدسه أعداء العروبة والإسلام , ويرجف به المفترون والحاقدون من شائعات تفرق وتهدم بما توقظ من فتن , و موقظ الفتنة معروف نصيبه من الله ورسوله .
وتنفيذا لما يمليه علينا روح الدين الإسلامي من واجب (البلاغ المبين) .
والتزاما بما كان عليه أئمتنا الأطهار , من غيرة على تبليغ رسالة النبي العربي محمد (ص) . وبما كان فقهاؤنا الذين يتتبعون خطى الأئمة المعصومين في الغيرة على دين الإسلام وتوحيد كلمة بنيه .
عملا بهذه الأهداف الإنسانية الإلهية .
وانسجاما مع ما سبق لسلفنا الصالح من مواقف هادفة لتوحيد الكلمة , بإعلان الحقيقة وإزالة كل إبهام وإيهام
و استجابة لتوصية أصحاب الفضيلة علمائنا لدى اجتماعهم التاريخي في 24/8/1392هـ بتتبع خطى أعلامنا وثقاتنا .
وبناء على رغبتهم بمد بحرهم السائغ شرابه بما هو مغترف منه :
" كالبحر يمطره السحاب وماله فضل عليه لأنه من مائه"
وإيذانا بإشراق فجر اليقين , ماحيا بنوره سدفات الأباطيل .
وإظهارا للحق والحقيقة ابتغاء مرضاة الله , وتثبيتاً من أنفسنا, وإعلاء لكلمة التوحيد وتوحيد الكلمة , وقربة إليه تعالى ونفعاً للمؤمنين من خلقه .
فقد عمدنا إلى اقتفاء أثرنا الصالح , وترجيع ما ارتفعت به أصواتهم وتجديد ما سجلته أقلامهم موجزاً مما ندين الله به في سرنا وعلانيتنا , ونحن بعملنا هذا لا نضيف جديدا إلى ديننا وعقيدتنا , ولكنه تجديد لإقامة الحجة وإيضاح المحجة وتأكيد لما كنا ونكون عليه , كما نؤكد في صلواتنا يومياً تجديد العهد مع الله ورسوله (ص) , وحكمة الله بالغة في إلزام المؤمنين بتجديد العهد مع الله كل يوم عددا من المرات .
والله وحده نسأل أن يكون عملنا هذا قبساً يفئ إلى نوره كل جاهل أو مشكك , وهدياً تطمئن إليه كل نفس .

عقيدتنا
الدين :
نعتقد أنه ما شرعه الله سبحانه لعباده على لسان آخر رسول من رسله , وآخر الأديان الإلهية وأكملها هو :الإسلام, " إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
الإسلام :
هو الإقرار بالشهادتين :" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" و الالتزام بما جاء به النبي (ص) من عند الله .
الإيمان :
هو الاعتقاد الصادق بوجود الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله مع الإقرار بالشهادتين .
أصول الدين :
نعتقد أن أصول الدين خمسة : ( التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد ).
وتجب معرفتها بالبرهان والدليل الموجب للعلم لا بالظن أو التقليد .
التوحيد :
نعتقد بوجوب وجود إله واحد لا شريك له , لا يشبه شيئا لا يشبهه شيء , خالق للكائنات كليها وجزئيها , "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهو كما أخبر عن نفسه بقوله تعالى : " قل هو الله أحد , الله الصمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفوا احد
العدل
نعتقد بأن الله تعالى عدل منزه عن الظلم " ولا يظلم ربك أحداً ولا يحب الظالمين , وأنه تعالى , إثباتاً لعدله " لا يكلف الله نفساً إلا وسعهاولا يأمر الناس إلا بما فيه صلاحهم, ولا ينهاهم إلا عما فيه فسادهم " من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد
النبوة :
نعتقد بأن الله سبحانه , لطفاً منه بعباده , اصطفى منهم رسلاً وأمدهم بالمعاجز الخارقة , وميزهم بالأخلاق العالية, وأرسلهم إلى الناس " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل لتبليغ رسالاته, حتى يرشدوهم إلى ما فيه صلاحهم , ويحذروهم عما فيه فسادهم في الدنيا والآخرة " وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين
والأنبياء كثيرون , وقد ذكر منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبياً ورسولا, أولهم أبونا آدم و خاتمهم سيدنا محمد بن عبد الله (ص) و هو نبي ورسول , أرسله الله للعالمين كافة بشيراً ونذيرا , وشريعته السمحة آخر الشرائع الإلهية وأكملها , وهي صالحة لكل زمان ومكان .
ونعتقد أن الله عصم الأنبياء من السهو والنسيان وارتكاب الذنوب , عمداً وخطاً , قبل النبوة وبعدها , وجعلهم أفضل أهل عصورهم و أجمعهم للصفات الحميدة .
الإمامة :
نعتقد أنها منصب إلهي , اقتضته حكمة الله سبحانه لمصلحة الناس , في مؤازرة الأنبياء بنشر الدعوة , والمحافظة بعدهم على تطبيق شرائعهم.
وصونها من التغيير و التحريف والتفسيرات الخاطئة .
ونعتقد أن اللطف الإلهي اقتضى أن يكون تعيين الإمام بالنص القاطع والصريح " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة وأن يكون الإمام معصوماً – مثل النبي – عن السهو والذنب والخطأ , لكي يطمئن المؤمنون بالدين إلى الإقتداء به في جميع أقواله وأفعاله , والأئمة عندنا اثنا عشر , نص عليهم النبي (ص) وأكد السابق منهم النص على إمامة اللاحق .
ونعتقد أن الإمام الذي نص عليه الله تعالى وبلغ عنه رسوله الأمين في أحاديث متواترة هو :
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام – عبد الله وأخو رسوله وسيد الخلق بعده , وجاء النص بعده لابنيه سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين – عليهما السلام – وبعدهما للتسعة من ولد الحسين
الإمام زين العابدين علي بن الحسين , فابنه الإمام الباقر محمد بن علي , فابنه الإمام الصادق جعفر بن محمد , فابنه الإمام الكاظم موسى بن جعفر , فابنه الإمام الرضا علي بن موسى , فابنه الإمام الجواد محمد بن علي , فابنه الإمام الهادي علي بن محمد , فابنه الإمام الحسن بن علي الملقب بالعسكري , فابنه الإمام الثاني عشر صاحب الزمان الحجة المهدي , عجل الله به فرج المؤمنين , وسيظهره الله في آخر الزمان فيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجورا
المعاد :
نعتقد أن الله سبحانه يبعث الناس أحياء بعد الموت للحساب " وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور
فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى
" يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره
وكما نؤمن بالمعاد , فإننا نؤمن بجميع ما ورد في القرآن الكريم والحديث الصحيح من أخبار البعث والنشور والحشر , والجنة والنار , والعذاب والنعيم , والصراط والميزان , وما إلى ذلك " ربنا آمنا بما أنزلت وأتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين
أدلة التشريع عندنا أربعة
1. القرآن الكريم :
نعتقد أن المصحف الشريف المتداول بين أيدي المسلمين هو كلام الله تعالى لا تحريف فيه ولا تبديل " وأنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
2.السنة النبوية :
وهي عندنا ما ثبت عن النبي (ص) من قول وفعل وتقرير , وهي المصدر الثاني للتشريع ,ونعتقد أن من أنكر حكماً من أحكامها الثابتة فهو كافر , مثل من أنكر حكماً من أحكام القرآن , لأن السنة النبوية لا تتعارض مع الكتاب الكريم إطلاقاً . ويلحق بها ما ثبت عن الأئمة الطاهرين قولاً وفعلا ً وتقريراً .
3. الإجماع :
نعتقد أن ما أجمع عليه المسلمون من أحكام الدين , وفيهم الإمام المعصوم , فهو دليل قطعي ولو خفي علينا مستنده من الكتاب والسنة , والإجماع بهذا التعريف لا يتعارض مع نصوصهما .
4.العقل :
الدليل العقلي حجة إذا وقع في سلسلة العلل أو كان من المستقلات العقلية , ويقتصر استعمال الدليل العقلي في الفقه عندنا على المجتهد , وهو من حصلت عنده ملكة تساعده على استنباط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية . والمرجع المقلد عندنا هو : ( من كان من الفقهاء صائناً لنفسه , حافظاً لدينه , مخالفا على هواه , مطيعاً لأمر مولاه , فللعوام أن يقلدوه ) كما ورد عن صاحب الزمان عجل الله فرجه
فروع الدين
نعتقد أنها كثيرة , وكنا نؤثر أن نكتفي بذكر بعضها رغبة في الإيجاز , محيلين المتطلع إلى المعرفة , والمرجف , والمتعنت , إلى كتب علمائنا المبثوثة في المكاتب , فهي تفصل عقائدنا بوضوح , ولكننا انسياقاً مع خطتنا التي رسمناها في هذا البيان , رأينا أن نتعرض لذكر بعضها بكثير من الإيجاز و وخصوصاً العبادات منها :
الصلاة :
نعتقد أنها " كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً وأنها عمود الدين , وأهم العبادات التي فرضها الله على عباده , وأحب الأعمال إليه , (إن قبلت قبل ما سواها , وإن ردت رد ما سواها )
ونعتقد أن الصلوات المفروضة يومياً خمس : الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح , ومجموع ركعاتها سبع عشر ركعة , تقصر الرباعية منها على النصف في حالات السفر والخوف .
ونعتقد أن من الصلوات الواجبة : صلاة الجمعة والعيدين مع استكمال شروطها , وصلاة الطواف الواجب , وصلاة الميت , و.... الخ .
كما نعتقد أن من الصلوات المستحبة : النوافل أو السنن ,و مجموع ركعاتها أربع وثلاثون ركعة في الأوقات الخمسة , وتعرف عندنا بالرواتب اليومية , ويجوز الاقتصار على بعضها , كما يجوز تركها جميعاً .
ونعتقد بحصول الثواب على فعل المستحبات , وبعدم ترك فعلها
الأذان والإقامة :
نعتقد باستحبابهما قبل الدخول في الصلاة , وفصول الأذان عندنا ثمانية عشر فصلاً , وفصول الإقامة سبعة عشر .
أما الشهادة لعلي – عليه السلام – بالولاية فنعتقد استحباب ذكرها فيها بعد الشهادة لمحمد (ص) بالرسالة , كما نعتقد أن عدم ذكرها لا يؤثر في صحة إقامتها
الصوم :
نعتقد أنه من أركان الدين الإسلامي , ويجب على مكلف كل مستطيع , امتثالاً لقوله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... " (1)
و هو شرعا ً الإمساك عن المفطرات من أول الفجر الصادق إلى المغرب الشرعي مع نية القربة , ويجب في شهر رمضان , وفي موارد أخرى مذكورة في كتب الفقه .
الزكاة :
نعتقد أنها من الأركان التي بني عليها الإسلام , ولها شرائط عديدة مذكورة في كتب الفقه , وتجب في النقدين : الذهب والفضة , والأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم , والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب , وتستحب في موارد أخرى .
الخمس :
نعتقد بأنه حق واجب فرضه الله بقوله تعالى : " واعلموا انما غنمتم من شيء فإن لله خمسه
الحج :
نعتقد بأنه واجب لقوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ويجب على كل مسلم بالغ عاقل , ذكراً كان أم أنثى , مرة واحدة في العمر , بشرط الاستطاعة وتخلية السرب , (أي : الأمن على النفس والمال والعرض ) .
الجهاد :
نعتقد بأنه من أركان ديننا , ويجب من أجل الدعوة إلى الإسلام وجوبه كفائي , ويجب أيضاً من اجل الدفاع عن الإسلام وبلاد المسلمين وعن النفس والعرض والمال , ووجوبه عيني على كل من يستطيع أن يقدم نفعا .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
نعتقد أنهما من فروع الدين , ونعتقد أن الله أمر بكل خير وسماه معروفاً ,أمر إيجاب أو ندب , ونهى عن كل شر وسماه منكراً , نهي تحريم أو كراهة " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
الولاء والبراء :
ومعناهما المحبة لله ولأنبيائه وللأئمة الطاهرين ,والبراءة من أعداء الله.
أما بقية فروع الدين , ومنها الزواج والطلاق , والخلع والظهار والإيلاء, ومنها أحكام كالديات والقصاص والكفارات , ومنها معاملات كالبيع والشراء والضمان و المزارعة والمساقاة وسواها , فإننا نعمل بها وفق نصوص مذهبنا الجعفري , دون خلاف مستندين إلى مراجعه الكثيرة وأهمها:
للفقهاء المجتهدين : الكتب الأربعة , الكافي للكيني , والتهذيب والإستبصار للطوسي , ومن لا يحضره الفقيه للصدوق .
وللمقلدين (بكسر اللام ) الرسائل العملية , وهي فتاوى الفقهاء المراجع.
الخاتمة
هذه هي معتقداتنا نحن المسلمين (العلويين) ومذهبنا هو المذهب الجعفري , الذي هو مذهب من عرفوا بالعلويين والشيعة معاً , وإن التسمية : (الشيعي والعلوي) تشير إلى مدلول واحد , وإلى فئة واحدة هي الفئة الجعفرية الإمامية الأثنا عشرية .
وإننا لنسأل الله أن يكون في بياننا هذا من الحقائق ما يكفي لإزاحة الضباب عن عيون الجاهلين والمغرضين , وأن يجد فيه القريب والبعيد , والمنصف والمتحامل , منهلاً عذبا ومرجعا مقنعاً .
وإننا لنعتبر كل من ينسب إلينا أو يتقول علينا بما يغاير ما ورد في هذا البيان , مفترياً , أو مدفوعاً بقوى غير منظورة يهمها أن تتفرق كلمة المسلمين فتضعف شوكتهم , أو جاهلاً ظالماً لنفسه وللحقيقة ولا قيمة لقول أحدهما عند العقلاء المتقين .
هذا بياننا ينطق علينا بالحق , وللمطلع عليه أن يحكم بما يشاء , وعليه التبعة أمام الله والدين والوطن ومن الله وحده نستمد العون ونسأله التوفيق إلى ما فيه وحدة أمة نبينا محمد (ص) وصلاحها في دينها ودنياها بتعارفها وتآلفها وتسمحها وتعاونها على البر والتقوى , وعلى جهاد أعدائها المتربصين الشر بنا جميعاً دون استثناء .
والحمد لله أولا وآخراً , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .