PDA

View Full Version : آراء وأقوال عن الشبك


المهندس أبو محمد
31-12-2005, 21:42
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين وبعد
قرأنا الكثير عمّا كتب حول الشبك عن لغتهم وعن عاداتهم وتوجهاتهم .وإعتمدت بعض المقالات
الإساءة الى هذه الشريحة الخيّرة من المجتمع العراقي ووصلت إلى حد التشكيك بإسلامهم ومحاولة
إلقاء بعض العادات الإجتماعية والفكرية السيئة عليهم .ونرى آخرين إلتزموا الجانب الأخلاقي ولم
يبتعدوا كثيراً عمّا هو موجود على أرض الواقع وهؤلاء هم الأغلبية والحمد لله. وبعد التوكل على الله
ودراسة أكثر ما كُتب عن الشبك إستطعت أن أصنّفها في أربعة آراء متباعدة فيما بينها بعض الشيء
ومتقاربة في البعض الآخر سوف أذكرها وبعد ذلك أرى فيها رأيي الشخصي وقد أكون صائباً أو مخطئاً
ولكن الهدف الأسمى يكمن في قراءة الجمهور العزيز لها وإبداء رأيه فيها لعلّنا نفيد ونستفيد . .
الرأي الأول:
ويرى هذا الفريق بأن الشبك قوم وأمة مثل باقي الأمم يجمع بين أبنائه العادات والتقاليد المشتركة التي
تختلف الى حدٍ ما عن عادات وتقاليد غيرهم من الأقوام حولهم.وأيضاً يعتمد هذا الفريق مبدأ اللغه
المشتركة بين أبناء الشبك والتي تختلف بدورها عن من سواهم.
الرأي الثلني:
ويرى هذا الفريق بأن الشبك هم جيوب وعشائر عربية هاجرت في أزمان سابقة وإكتسبت هذه اللهجة
نتيجة إحتكاكها مع الأكراد والتركمان .وهذا هو رأي العرب بصورة عامة مع بعض المحسوبين على
الشبك وتحت عباءة هذه النظرية حاولت الحكومات العراقية المتتالية تعريب الشبك .
الرأي الثالث:
ويرى هؤلاء بأن الشبك هم مجموعات عشائرية وعرقية مختلفة تآلفت على مر السنين وإكتسبت
عادات وتقاليد شبه متجانسة .فهم يرون بأن الشبك فيهم (شبك ذو أصول عربية)و(شبك ذو أصول كردية)
و(شبك ذو أصول تركمانية)وحتى الأفغانية والفارسية والأوزبكية وغيرها معتمدين بذلك على أسماء
العشائر في قلب المجتمع الشبكي.
الرأي الرابع:
وهذه المجموعة ترى بأن الشبك هم أكراد وهم من أكراد(ماجو زوان) وهي من طبقة الكوران
ودليلهم بذلك تشابه لهجة الشبك مع الهورماني والباجلاني (خانقين) والزازائي وغيرها من اللهجات
الكوردية وتطابق بعض أسماء العشائر الشبكية مع مثيلاتها هنا وهناك ضمن الجغرافية الكوردية.
___________________________________________________________
إن إعتماد أسلوب التحليل العلمي والموضوعي يرشدنا إلى الحقيقة الكاملة بعيدا عن روح التعصب
ومحاولة فرض الرأي على الآخرين.
الرأي الأول أرى فيه أنه إعتمد على مبدأين أراهما بعيدين عن الصواب والحقيقة فتشابه العادات والتقاليد
لاتؤسس أمة كما وأن إختلافها ليست بالضرورة أن تؤسس أمماً والواقع يخبرنا بأن العرب في العراق
ليسوا على عادات وتقاليد متشابهة إلاّ أنهم عرب جميعاً والأرض المشتركة أيضا لا تؤسس أمة ولا داعي
للأمثلة هنا.أما المأكل والملبس فإنها في تغيير مستمر إعتمادا على المناخ ونوع العمل والشائع في المنطقة .
أما معيار اللغة فهي مهمة جداً ولكن ماذا نقول لمن يتكلم كالشبك بالضبط ولكنه يُعتبر كردياً. ثم إن الأمم لا
تقوم إلاّ على أنقاض أمة سبقتها فأي أمة تأسست أمة الشبك على أنقاضها .والعيب الآخر في هذا الرأي هو
التعداد السكاني فإن الشبك حالياً لايتجاوز عددهم (300ألف نسمة) أي أننا لو رجعنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا
(5000شخص)فقط قبل (200سنة) أو حتى أقل وبإعتبار أننا لم نسمع بكارثة بشرية اصابت المنطقة كالمجاعة
والطاعون وغيرها نصل إلى حتمية أن الأمة الشبكية تشكلت قبل 200سنة واعتمدت إحدى اللهجات الكردية
في تخاطبها وبذلك نفسح المجال أمام الآخرين (من بني جلدتنا)أن يكونوا أقواما مستقلين.

الرأي الثاني أرى أنه من المستحيلات لأن لغة الشبك لا ينطق بها الأقوام والعشائر القريبة من الشبك.
الرأي الثالث أرى فيه بعض الحقائق المسلّمة بها ومن ضمنها التزام الكثير من الشبك بأسماء عشائرهم
والتي قد تكون كرديةمثل(الباجلان والروزبيان والداوودي والزنكنه )أو تركمانية(بياتي وغيرها) أو عربية
وبإضافة أفكار وتصورات هذا الفريق الى أصحاب الرأي الرابع نستنتج ما يلي:
العشائر الشبكية الأصيلة نتجت عن هجرة عائلات كردية نزحت ومنذ زمن ليس بالبعيدوإستوطنت
في هذه البقعة من الأرض وهي بالتأكيد قدمت من الشرق واستقرت في أجزاء وربما على مراحل
والدليل وجود أسماء القرى نفسها في هذه المناطق مثل(طوبزاوه طيراوه خرابه خزنه باشبيته قرتبه)
فنفس الأسماء تتكرر حول السليمانية وكركوك وأربيل وثم الموصل وهذا دليل على الترابط التاريخي.
وبعد إستقرار هذه الجماعات المختلفين عن الأكراد السوران والبادينان من حيث الملبس واللهجه توافد على
تجمعاتهم(قراهم)أناس من شتى القوميات ولحد هذا اليوم والسبب يعود الى أن عشائر الشبك كانوا وما زالوا
مسالمين بسطاء متعايشين مع الكل .
والذي أرجوه وأتمناه من جميع مثقفي الشبك ان يحاولوا جاهدين كي لاتندثرلغتناأو لهجتنا الجميلة وأن يحاولوا الكتابة والتخاطب بها. كما أتمنى يوماً أرى الشبكية في الإعلام المرئي والمسموع.
مع الشكر الجزيل لكل قارئ ومشارك في هذا المنتدى