بحزاني نت
03-01-2006, 21:01
بعد أن اقر الدستور بحق الأيزيدية متى نلتفت اليهم ؟؟
زهير كاظم عبود
من يتابع الوضع الأقتصادي والمعاشي في العراق يدرك حقيقة غياب السلطات التي تعاقبت على حكم العراق عن أداء مهمتها في خدمة الأنسان وتطوير البلاد .
ومن يقرأ الحقبة الماضية من التأريخ العراقي وما مرت على العراق من نكبات يشعر بحجم المأساة التي خلفتها هذه الأنظمة من ويلات وخراب وتخلف ومدن يعمها البؤس وتعيش اهاليها حياة بدائية لايتوفر فيها ابسط مستلزمات الحياة الأنسانية .
وأذا كان العراق يعيش الخراب بكل معانيه ، فأن مدن عراقية أتسمت بالجمال والأناقة تراجعت حتى صارت من المدن الباهتة والحزينة ، ولن نغالي أذا قلنا أن مدن العراق كلها عمها الخراب والتردي والبؤس ، وجميعها صارت من المدن المنسية بفعل السياسة الطائشة والرعناء التي سلكها الطغاة والأنظمة الغارقة في العماء الشوفيني ، وبفعل أعتماد السلطات على تنمية أجهزة الأمن والمخابرات ونشر سياسة البطش والأرهاب والسجون والأعدامات كوسيلة للسيطرة وأسلوب للبقاء في السلطة .
ليس فقط الأنسان الأيزيدي من كان يعاني معاناة لايعرفها الا الله ، فقد كان هذا المواطن حزينا لما يلمسه من أصرار السلطات على أعتباره مواطناً من الدرجة الرابعة ، وحزينا لكثرة المحرمات التي قررتها الأعراف والقوانين عليه في مجتمع كان يسير بركاب سلطته .
ليس فقط الأنسان الأيزيدي المحروم من حقوق كثيرة تتمتع بها شعوب مجتمعات بدائية ومتخلفة أقتصادياً ، ومع كل هذا فقد بقي منتجاً زراعياً او صناعياً ضمن المساحة التي تحددت له في معيشته ، وساهم المواطن الأيزيدي في رفد السياسة الأنتاجية وتسويق المحاصيل الزراعية ، وساهم في تنمية الثروة الحيوانية من خلال المنتجات الحيوانية ، بالأضافة الى ما تشكله معامل الراشي والزيوت والمواد الغذائية من مساهمة أكيدة لفائدة المجتمع العراقي بشكل عام ، كما أن انتشار الأيدي العاملة الشابة من أبناء الأيزيدية في قطاع الخدمات في الفنادق والمطاعم والمشارب شكلت رافداً من روافد الأنتاج وتوفير الأيدي العاملة التي تميزت بأخلاصها وتدني أجورها ، وكل هذا يتلائم مع تطلعات بعض الكفاءات التي واصلت تحصيلها العلمي رغم بؤسها وفقر حالها لتنال اعلى الشهادات العلمية في المراحل الدراسية المتقدمة .
غير أن المدن التي يسكنها الأيزيدية والتي أنتشروا بها بقيت على حالها كما كانت أيام الأحتلال العثماني ، بل وتردت قرى ومدن عديدة ، فتقطعت سبل المواصلات وأنقطعت خدمات البريد والبرق والهاتف ومسح من ذهنها مشاريع المياه الصالحة للشرب والكهرباء ومشاريع الأسكان ، وتحولت مدن كبيرة الى قرى ليس لها أية قيمة أدارية وعمها التخلف والأهمال ، وقد تعمدت السلطات العمل على تناسيها وأهمالها عقاباً لموقف شبابها الوطني وألتحامهم في فصائل الثورة الكوردية المسلحة في كوردستان العراق أو أصرارهم بالأنتماء الى الفصائل السياسية الوطنية الأخرى التي تعارض نظام الدكتاتورية .
القرى الصغيرة التي يسكنها الأيزيدية عانت من التخلف والتردي على نطاق جميع الخدمات التي تفتقر لها أبسط المدن في أقصى الأرض ، والمدن الكبيرة أيضاً لم تزل بحال لاتليق بها كما في سنجار وهي من أكبر أقضية العراق أو في الشيخان أو بعشيقة أو بحزاني أو في غيرها .
ومن يريد ان يتلمس التخلف والأهمال فليقم بزيارة القرى الأيزيدية ليجد عدم تناسب بين الأنتاج والواقع ،وسيلمس مدى التدمير والأندثار الذي حل بهذه المدن ،
وكان كل الأيزيدية يحلمون أن التاريخ سينصفهم يوما ما وأن الديمقراطية ستكون علاج كل جروحهم ومعاناتهم ، ولكنهم حالما تخلصوا من سلطة الطاغية الذي بعثر أيامهم وشبابهم في مجاهل الأغتراب وفي كل مدن اللجوء حيث تغير نمط حياتهم وعملت الغربة عملها في تشتتيت شمل هذا المجتمع الذي لم تفرقة أقوى النازلات والمحن أصطدموا بتبخر أحلامهم .
وأصبح المجتمع الأيزيدي ينتشر في دول عديدة بعد ان كان يتعمد البقاء في أماكنه الأزلية ، وبعد ان سقط الطاغية ورحلت الدكتاتورية تبخر الحلم الأيزيدي فلم تزل السلطات المركزية والأقليمية منشغلة بهمومها عنهم رغم أن الأرهاب طال رقاب شبابهم وأوغل في غدرهم ، ولم تزل قرآهم تفتقر لكل مستلزمات وموجبات الحياة الأنسانية ، بالرغم من كونها مناطق زراعية جميلة ، وأماكن تصلح للأصطياف والأستجمام ، غير أن بقاء هذه القرى على حالها أحبط الأحلام والتطلع نحو أفق يحلمون بموجبه أن أحداً يمد لهم الماء الصالح للشرب أو تنار بيوتهم بالكهرباء أو أن يصل المواطن أهله بطريق معبد ونحن دولة منتجة للنفط ، او أن يجد الأيزيدي بيتاً له في أرضه التي منحها عرقه ودمه وروحه ، او أن يجد الفقير منهم راتباً يرعاه ويحفظ له كرامته ، وان يجد ابناء الأيزيدية مدارس تليق بهم ومعاهد علمية ترعاهم وتنمي مواهبهم ومحطات تعبئة توفر لهم الوقود ومشاريع تنمي مشاريعهم الصناعية البسيطة وتساند أنتاجهم الوطني .
وبقي الأيزيدية قدرهم ليس فقط الصمود وتحدي المتطرفين والأشرار ومدارس الأرهاب الديني والفكري بل ايضاً قدرهم النسيان والصبر على ماهم فيه .
لم تزل جلساتهم في بعشيقة وبحزاني تستذكر أيام العهد الملكي وما مر على أجيالهم من ويلات ومحن ، ولم يزل شيوخهم الطيبين يدعون الله ان يحفظ الناس ويعم السلام والخير ، لم يزل رجال دينهم منشغلين بأيقاد شموع المحبة والدعوة لأن تحل السكينة في ارواحهم وأن ترف فوق وديانهم ومزارعهم ومكانهم المقدس في لالش بكل وقار وسكينة لتعود الى حياتها بأمر خالقها الأزل .
لم يزل الناس ينتظرون أن يتم الالتفات اليهم وأن يتم تصليح نفوسهم المنكسرة قبل بيوتهم العتيقة ، وأن يعود عليهم العراق بالخير والسلام والطمأنينة بعد ان شعروا بحقوقهم الأنسانية في الدستور العراقي لأول مرة فعلآ لا قولا .
فمتى يستعيدون مواطنتهم فعلاً لا قولاً ....
زهير كاظم عبود
من يتابع الوضع الأقتصادي والمعاشي في العراق يدرك حقيقة غياب السلطات التي تعاقبت على حكم العراق عن أداء مهمتها في خدمة الأنسان وتطوير البلاد .
ومن يقرأ الحقبة الماضية من التأريخ العراقي وما مرت على العراق من نكبات يشعر بحجم المأساة التي خلفتها هذه الأنظمة من ويلات وخراب وتخلف ومدن يعمها البؤس وتعيش اهاليها حياة بدائية لايتوفر فيها ابسط مستلزمات الحياة الأنسانية .
وأذا كان العراق يعيش الخراب بكل معانيه ، فأن مدن عراقية أتسمت بالجمال والأناقة تراجعت حتى صارت من المدن الباهتة والحزينة ، ولن نغالي أذا قلنا أن مدن العراق كلها عمها الخراب والتردي والبؤس ، وجميعها صارت من المدن المنسية بفعل السياسة الطائشة والرعناء التي سلكها الطغاة والأنظمة الغارقة في العماء الشوفيني ، وبفعل أعتماد السلطات على تنمية أجهزة الأمن والمخابرات ونشر سياسة البطش والأرهاب والسجون والأعدامات كوسيلة للسيطرة وأسلوب للبقاء في السلطة .
ليس فقط الأنسان الأيزيدي من كان يعاني معاناة لايعرفها الا الله ، فقد كان هذا المواطن حزينا لما يلمسه من أصرار السلطات على أعتباره مواطناً من الدرجة الرابعة ، وحزينا لكثرة المحرمات التي قررتها الأعراف والقوانين عليه في مجتمع كان يسير بركاب سلطته .
ليس فقط الأنسان الأيزيدي المحروم من حقوق كثيرة تتمتع بها شعوب مجتمعات بدائية ومتخلفة أقتصادياً ، ومع كل هذا فقد بقي منتجاً زراعياً او صناعياً ضمن المساحة التي تحددت له في معيشته ، وساهم المواطن الأيزيدي في رفد السياسة الأنتاجية وتسويق المحاصيل الزراعية ، وساهم في تنمية الثروة الحيوانية من خلال المنتجات الحيوانية ، بالأضافة الى ما تشكله معامل الراشي والزيوت والمواد الغذائية من مساهمة أكيدة لفائدة المجتمع العراقي بشكل عام ، كما أن انتشار الأيدي العاملة الشابة من أبناء الأيزيدية في قطاع الخدمات في الفنادق والمطاعم والمشارب شكلت رافداً من روافد الأنتاج وتوفير الأيدي العاملة التي تميزت بأخلاصها وتدني أجورها ، وكل هذا يتلائم مع تطلعات بعض الكفاءات التي واصلت تحصيلها العلمي رغم بؤسها وفقر حالها لتنال اعلى الشهادات العلمية في المراحل الدراسية المتقدمة .
غير أن المدن التي يسكنها الأيزيدية والتي أنتشروا بها بقيت على حالها كما كانت أيام الأحتلال العثماني ، بل وتردت قرى ومدن عديدة ، فتقطعت سبل المواصلات وأنقطعت خدمات البريد والبرق والهاتف ومسح من ذهنها مشاريع المياه الصالحة للشرب والكهرباء ومشاريع الأسكان ، وتحولت مدن كبيرة الى قرى ليس لها أية قيمة أدارية وعمها التخلف والأهمال ، وقد تعمدت السلطات العمل على تناسيها وأهمالها عقاباً لموقف شبابها الوطني وألتحامهم في فصائل الثورة الكوردية المسلحة في كوردستان العراق أو أصرارهم بالأنتماء الى الفصائل السياسية الوطنية الأخرى التي تعارض نظام الدكتاتورية .
القرى الصغيرة التي يسكنها الأيزيدية عانت من التخلف والتردي على نطاق جميع الخدمات التي تفتقر لها أبسط المدن في أقصى الأرض ، والمدن الكبيرة أيضاً لم تزل بحال لاتليق بها كما في سنجار وهي من أكبر أقضية العراق أو في الشيخان أو بعشيقة أو بحزاني أو في غيرها .
ومن يريد ان يتلمس التخلف والأهمال فليقم بزيارة القرى الأيزيدية ليجد عدم تناسب بين الأنتاج والواقع ،وسيلمس مدى التدمير والأندثار الذي حل بهذه المدن ،
وكان كل الأيزيدية يحلمون أن التاريخ سينصفهم يوما ما وأن الديمقراطية ستكون علاج كل جروحهم ومعاناتهم ، ولكنهم حالما تخلصوا من سلطة الطاغية الذي بعثر أيامهم وشبابهم في مجاهل الأغتراب وفي كل مدن اللجوء حيث تغير نمط حياتهم وعملت الغربة عملها في تشتتيت شمل هذا المجتمع الذي لم تفرقة أقوى النازلات والمحن أصطدموا بتبخر أحلامهم .
وأصبح المجتمع الأيزيدي ينتشر في دول عديدة بعد ان كان يتعمد البقاء في أماكنه الأزلية ، وبعد ان سقط الطاغية ورحلت الدكتاتورية تبخر الحلم الأيزيدي فلم تزل السلطات المركزية والأقليمية منشغلة بهمومها عنهم رغم أن الأرهاب طال رقاب شبابهم وأوغل في غدرهم ، ولم تزل قرآهم تفتقر لكل مستلزمات وموجبات الحياة الأنسانية ، بالرغم من كونها مناطق زراعية جميلة ، وأماكن تصلح للأصطياف والأستجمام ، غير أن بقاء هذه القرى على حالها أحبط الأحلام والتطلع نحو أفق يحلمون بموجبه أن أحداً يمد لهم الماء الصالح للشرب أو تنار بيوتهم بالكهرباء أو أن يصل المواطن أهله بطريق معبد ونحن دولة منتجة للنفط ، او أن يجد الأيزيدي بيتاً له في أرضه التي منحها عرقه ودمه وروحه ، او أن يجد الفقير منهم راتباً يرعاه ويحفظ له كرامته ، وان يجد ابناء الأيزيدية مدارس تليق بهم ومعاهد علمية ترعاهم وتنمي مواهبهم ومحطات تعبئة توفر لهم الوقود ومشاريع تنمي مشاريعهم الصناعية البسيطة وتساند أنتاجهم الوطني .
وبقي الأيزيدية قدرهم ليس فقط الصمود وتحدي المتطرفين والأشرار ومدارس الأرهاب الديني والفكري بل ايضاً قدرهم النسيان والصبر على ماهم فيه .
لم تزل جلساتهم في بعشيقة وبحزاني تستذكر أيام العهد الملكي وما مر على أجيالهم من ويلات ومحن ، ولم يزل شيوخهم الطيبين يدعون الله ان يحفظ الناس ويعم السلام والخير ، لم يزل رجال دينهم منشغلين بأيقاد شموع المحبة والدعوة لأن تحل السكينة في ارواحهم وأن ترف فوق وديانهم ومزارعهم ومكانهم المقدس في لالش بكل وقار وسكينة لتعود الى حياتها بأمر خالقها الأزل .
لم يزل الناس ينتظرون أن يتم الالتفات اليهم وأن يتم تصليح نفوسهم المنكسرة قبل بيوتهم العتيقة ، وأن يعود عليهم العراق بالخير والسلام والطمأنينة بعد ان شعروا بحقوقهم الأنسانية في الدستور العراقي لأول مرة فعلآ لا قولا .
فمتى يستعيدون مواطنتهم فعلاً لا قولاً ....