PDA

View Full Version : تأملات فنية في صلبّ السياسة


سرهاد باعدري
09-01-2006, 16:37
تأملات فنية في صلبّ السياسة
سرهات باعدري

حقاًَ لقد تعبّرالصورة وتعوضّ لوحة فنان عن مضمون 1000 كلمة مدّونة هذا ما لاحظناه جلياًَ وبتأني في اللوحة الفنية للفنان المبدع كمال حراقي والتي أحيتْ وزينتّ واجهة صفحتنا الغراء بحزاني يوم 9ـ1ـ2006 بغض النظر عن مايدور في خلجات الفنان من التعابير . فاللوحة تكشف عن جوهرها وتعكس حالة ألآيزيدين بتعابير جمالية و واقع حال لا محال منه، حين التمعّن والنظر بنوع من التأمل ومتابعة الحركة الفنية للآنماله وتهميش قلمه وريشته الفنية وما طرزها من هذه البساطة الفنية تزيد من اللوحة معاني ومبتغيات وافرة .
بلورت هذه التحفة الفنية وأحدثت زلزالاًَ هزت أفكاري وأرغمتني لآبدي هواجسي في تأملات اللوحة .
لدى ترجمتنا هذه اللوحة الى لغة كتابية يستوجب علينا بأن نحلل رموزها وندخل في تفاصيلها بكل دقة.
أطار اللوحة العام يعطي لنا بأن الغروب قد أطلْ،و في الغروب يدرك المرء عن كثب بأن النهار أسدلّ ستاره والليل لابد منه بالمجئ ولون الغروب يملْ الى البرتقالي الممزوج بالآحمر والغروب بحد ذاته يكون كأيباًَ و حزيناًَ وينتاب ألآنسان كثير من التأملات والتساؤلات و تهجس في مخيلته بأن الظلام الدامس سوف يّحلًَ وهذا هو واقع حالنا نحن ألآيزيديون...؟ الشكل المعينّي بالآبيض الخفيف والذي في داخله مرقد لالش هو عبارة عن مقياس للوقت والخّراب المتدني في أسفل المقياس يؤشر مدى التنخر في هيكل عقيدتنا ، أننا مرهونين بالوقت وأذا لم نوحد صفوفنا فالزمن لايرحمنا، وأذا لم نوحد صفوفنا فسوف نندرج في غياهيب الرياح العاتيات ولن يفدنا الندم بعد حينها. والعصّا التي ترمز في الجهة اليمنى من على اللوحة بالحقيقة هي ليست عصّا موسى السحرية التى سوف تجعل ألآيزيدية في حال أحسن من ما هم فيه ألآن، بل هي عكازة أميرنا أطال الله من عمره وجعله ذغراًَ لنا في السراء والضراء وفي الجهة الثانية يرمز الفنان المبدع الى القلم والقصد هم المثقفون ألآيزيديون والذي باتّ مستقبلنا مرهوناًَ و أمالنا منصبة على ركيزتين مهمتين هما ألآمير والقلم وألآ فأنا سوف يصبنا ألاضمحلال والتدهور ومزيد من المأسي والويلات...؟
ولكن كما يقولون بأن الجهنم ليست مظلمة بهذه الشاكلة، فيجب بأن لايصبنا اليأس في منتصف الطريق وها قد لاحتّ في ألآفق القريب تباشير وبزوغ شمساًَ ستكشف عن تلك الغيوم الكاحلة الظلام وسوف تنير دربنا لغداًَ أكثر صفاء وأشراقاًَ وزهواًَ ألآ وهي بوادرأنشاء كيان سياسي يجعلنا بأن نثبتّ وجودنا بعد أن يتوحد الصف ألآيزيدي وينزل الى ساحة المعركة الديقراطية ويدلي بصوته الى كيانه الناشيء ونصبح أصحاب القرار في مصيرنا وأن الغّد لناظره قريب...!