وسام جوهر
27-04-2005, 00:46
بقلم وسام جوهر
السويد 27/04/2005
wisam01@gmail.com
لقد مر عامين على سقوط اقسى و ابشع نظام ديكتاتوري عرفه التاريخ البائد و الايزيدية يجدون أنفسهم في صدمة و دوامة يكاد لايصًدقون ما يجري من حولهم. ان حصة الايزيدية من الانجازات و المكاسب هي بكل امانة متواضعة و تقف خجولة جدا امام النكسات التي اصابتهم خلال فترة العامين المنصرمين. ان الواقع الايزيدي في حالة يرثى له خاصة من الناحية الاقتصادية المتدهورة و التمثيل السياسي الهزيل و حالة اللامعرفة بخصوص الانتماء الاداري المرتقب و لابد للقوى السياسية العراقية بشكل عام و الحزبين الكرديين بشكل خاص ان يلتفتوا الى معاناة هذه الشريحة من شعب العراق و كردستان.
الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني يتحملان المسؤولية الرئيسية لتردي اوضاع الايزيدية المعاشية و النفسية من جراء سياسة الاهمال و التهميش تجاه الايزيدية. هذه المسؤولية تاتي من باب ان الحزبين يشكلان الممثل السياسي الشرعي الوحيد للايزيدية في اصعب و ادق مرحلة نمر بها جميعا. دون شك ان التأخير في دمج الادارتين لم يكن من مصلحة الشعب الكردي عموما و غير منسجماً مع طموحاته القومية و كان لهذا التأخير تاثيره السلبي على مناطق سكنى الايزيدية حيث ان التقاطعات الحزبية و الادارية حالت دون تنفيذ جملة من المشاريع في المناطق الايزيدية. نأمل حقاً ان يتم دمج الادارتين باسرع وقت ممكن.
يبدو ان الايزيدية تشترك في دفع كافة الفواتير دون ان يكون لهم حصة في المائدة و لا همٌ ان كانت هذه الفواتير عراقية ام كردية طائفية ام دينية. فكم ايزيديا في صفوف الجيش و الشرطة العراقية سقطوا شهداء كعراقيين شرفاء على ايدي الارهاب الموجه ضد العراق ؟ و كم ايزيديا سقط شهيدا لانه كردي القومية على ايدي اعداء الكورد و كوردستان؟ و كم ايزيديا استشهد منحوراً أو مقتولاً على هويته الايزيدية في و ضح النهار؟ اذن كان الايزيدي دوما هناك خلال العامين المنصرمين ليدفع حصته من قائمة التضحيات و الشهداء و غائبا أو مغيبا من المائدات المختلفة.
و على ضوء كل ذلك نجد ان النكسات الايزيدية تلت واحدة بعد الاخرى فكان تهميشهم شبه تام ايام مجلس الحكم المؤقت و كدنا نفقد التمثيل تماماُ في الحكومة المؤقتة لولا الجهود المشكورة من قبل شخص سيادة الرئيس كاك مسعود البارزاني و خرجنا بتمثيل متواضع جدا متمثلة في الحقيبة الوزارية اليتيمة و التي اسندت الى سعادة الوزير الدكتور ممو فرحان. و كنا قبل ذلك متمثلين بحقيبة وزارية يتيمة ايضاً متمثلة في سيادة الوزيز نمر كجو (وزير بلا وزارة) في حكومة اقليم كردستان (هه و لير) و بحقيبة وزارية اخرى في حكومة اقليم كردستان (سليمانية) و التي تمثلت بسيادة الوزير و المناضل جميل خدر عبدال. لقد قام كل من الاتحاد الوطني الكردستاني و الحزب الديمقراطي الكردستاني بتشكيل هيئة استشارية من الاخوة الايزيدية و مرة اخرى استبشرنا خيرا و تصورنا بان ذلك كان بداية عهد جديد لنا ايضا نحن الايزيدين !!! و اليوم نستطيع ان نقول و بكل امانة ان ما تم تحقيقه لا يتجاوز خيبة الامل كما كانت خيبتنا كبيرة في وزرائنا ربما لاننا جزئيا نتوقع منهم اكثر مما هو متاح لهم. يبدوا ان الحزبين الرئيسين فشلا لحد الان في استيعاب و احتواء معاناة الايزيدية حينما تم التقاط بضعة اشخاص ايزيديين و منحهم مناصب رمزية و دعائية في معظم الحالات. و يبدو ان الحزبين احيانا تسابقو في هذا التمثيل و التمثيلية.
مرت الايام و المناطق الايزيدية محرومة من ابسط انواع المشاريع الخدمية و كأن النظام السابق لم يتغير....
حلًت الانتخابات و استبشرنا خيرا مرة اخرى و كأن الايزيدية مصابون بالتفائل المزمن و ناشدنا الاخوة الايزيدية في النهوض بايداء الواجب المقدس في التصويت لصالح قائمة كردستان و حصل ما حصل حيث اصابتهم وترغيت الموصل عندما حرموا من حقهم الانتخابي دون ان يتم اي تحقيق او اتخاذ اي اجراء بحق المقصرين.
صعقنا بخبر اغتصاب قرية دوشيفان الايزيدية من قيل شلة من الناس محسوبة على الحزب الديمقراطي الكوردستاني و كتبنا و كتب الكثيرون من الخيًرين منادين الجهات الحكومية المسؤولة للتحرك و التحقق في ذلك لكننا استغربنا و خاب ظننا حيث لم نسمع ولو كلمة واحدة لا من مسؤول حزبي و لا حكومي و لا من ما يسمى بالهيئة الاستشارية لشؤون الايزيدية و كأن اغتصاب القرى الايزيدية هي ليس من شؤون هذه الهيئات!!!! و عندما كنا لا زلنا تحت تاثير هذه الصدمة وردتنا اخبار تفيد بان صحفيا ايزيديا تعرًض الى الضرب و الاهانة بشكل يتعارض مع ابسط حقوق الانسان و الحد الادنى من التمدن و مرة اخرى كانت العناصر المرتكبة لهذه الجريمة محسوبة على الحزب الديمقراطي الكردستاني و مرة اخرى كتبنا بموضوعية و توازن عندما ناشدنا الجهات المسؤولة في اتخاذ الاجراءات اللازمة و حذرنا من ان هذه السلبيات تضر بمصلحة الحزب و لا تليق بسمعة حزب كان دوما و ابدا يشكل جزءا من الحياة اليومية للفرد الايزيدي بشكل او باخر....و مرة اخرى لم نجد هناك اذان صاغية. أذا ما اضفنا كل هذه الامور الى جانب الاهمال و التهميش لا نجد من غير المبرر ان نتسائل لماذا ايها السادة في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني؟ لمصلحة من هذا الاهمال و التهميش و اللامبالات؟ يقينا لامستفيد سوى اعداء الكورد و الايزيدياتي....
اسمحوا لنا و بكل تواضع و من باب الحرص على الكردايتي و الايزيدياتي ان نقترح عليكم اعادة النظر في الاليات المتبعة في التعامل مع الملف الايزيدي المعقد.
ما يهمنا ليس منصب وزير هنا و هناك و لا عضو برلمان هنا و هناك ....بل ان ما يهمنا هو ان تشملنا السياسة التوافقية العادلة على كافة الاصعدة وعلى غرار التوافقية المتبعة على مستوى العراق....نستغرب من عدم تطبيقها تجاه الايزيدية في كردستان و انتم المهندسون وراء السياسة التوافقية الحكيمة....
ما يهمنا ان يشملنا الاعمار و البناء بشكل عادل. اطفالنا ايضا بحاجة الى مدارس و نسائنا و شيوخنا ايضا بحاجة الى رعاية صحية و مستوصفات... و أماكن عبادتنا ايضا بحاجة الى صيانة و ترميم و عناية .و شبابنا الايزيدي ايضا بحاجة الى فرص عمل دون الحاجة الى مخاطرة الحياة و السفر الى خارج البلد في الوقت الذي نرى رجوع الاخرين الى الوطن....
ان سياسة الاحتواء المبنية على تعيين بضعة وزراء لا يحلًون و لايربطون لا تنفعنا و لا تنفعكم لماذا لم تسند وزارة فعلية في اقليم كوردستان الى انسان ايزيدي؟ السنا أكراداً؟ السنا مؤهلين؟ السنا مستحقين؟ اينا نصيبنا من وكالات الوزراء؟ اين نصيبنا من المدراء العاميين ووكلاء المدراء العامين في دوائر و مؤوسسات الاقليم و الدولة المركزية؟ اين نصيبنا من التمثيل الديبلوماسي؟
لمصلحة من ربط مركز ثقافي ايزيدي بحزب معين وجعل الناس يفهمون ان مركزاًً ثقافياً يمثلهم سياسيا ؟ نحن في عصر الديمقراطية و بناء المجتمع المدني و نرى من الافضل ان يكون الدعم المادي آت من الدولة دون تسيٌس...في ظل الانظمة الديمقراطية تزدهرمنظمات المجتمع المدني بعيدا عن التبعات السياسية. تقديم العون المادي للجمعيات الثقافية حق من حقوق المواطنين و ليس من الحكمة اظهارها كمنحة او هبة من حزب معين. أين يقف سيادة وزيرنا الايزيدي جداً والمسؤول عن المجتمع المدني في الحكومة التوافقية عفواً أقصد المركزية من هذا؟
وسط كل هذا الاحباط اصبحت الاصوات تتعالى بين الايزيدية و الحوار قائم على قدم وساق حول كيفية التعامل مع هذا الوضع وكيفية مكافحة الغبن السائد. نرى ان الواجب الاخلاقي و التاريخي يلزم الحزبيين الرئيسيين ان يشتركوا في هذا الحوار بغية الوصول الى الاليات الصحيحة في تمثيل الايزيدية و تمتعهم بحقوقهم المشروعة على اساس المساواة و الاخوة الحقيقية. نقترح على الحزبين تقديم العون اللازم لانعقاد و انجاح مؤتمر ايزيدي عام تشارك فيه كل القوى الخيرة دون تمييز و تسيس من اجل بلورة معاناة و مشاكل الايزيدية و صياغة احتياجاتهم ووضعها امام المسؤولين لدراستها و معالجتها و انني على يقين تام بان ذلك سيكون في مصلحة الكردايتي و الايزيدياتي على حد السواء و سيكون اسلوبا فعالا لقطع الطريق امام القوى المعادية للاثنين.
نقولها بامانة و بكل صراحة لا نرى ان من مصلحة هذه الاحزاب و لا هي من مصلحة الايزيدياتي ان يتم استغلال هذا الفراغ و هذه الهفوات من قبل اشخاص و جهات لها اجندتها و مآربها الخاصة.
ليس من مصلحة الكردايتي و لا الايزيدياتي اذا تم استغلال ما تقدم من اجل خلق جدار عازل بين الاثنين.
لمصلحة من السكوت و عدم مواجهة هذه الامور؟ الاستمرار في تجاهل هذه الامور و المعاناة من قبل المسؤولين في حكومة الاقليم و في الاحزاب الكردية يمكن أن يفهم على أساس تنافي الرغبة الحقيقية في معالجتها و بالاستعلاء و الاستكثار على الايزيدية.
كنت على وشك نشر هذا المقال ووردنا في آخر لحظة النبأ السار من حكومة الاقليم/ ادارة السليمانية/ و الخاص باستحداث المديرية العامة لأوقاف الايزيدية. انها فعلاً خطوة مباركة في الاتجاه الصحيح املينا ان تعمل هذه المديرية على تخفيف الكثير من اعباء الايزيدية بالاضافة الى ان هذا الانجاز يرفع من معنوياتنا و نسجل شكرنا العميق لحكومة الاقليم و للاخوة في الهيئة الاستشارية الايزيدية في السليملنية و لسيادة الوزير جميل خضر عبدال و الاخوة الايزيدية في المواقع المتقدمة في الاتحاد الوطني الكردستاني. وردنا نباءً سارا ايضا من لدن ادارة هولير و بالتحديد رد من سيادة قائمقام الشيخان الاخ الفاضل باسل جوقي على رسالة الزميل ميرزا دنايي بخصوص جملة من الاشاعات المقلقة و الغير السارة. و الحمد لله جاء جواب سيادة القائمقام ليفند هذه الاشاعات و ليسجل براي نقطة مضيئة في نمو العملية الديمقراطية في كردستان حيث التفاعل الحي بين السلطة التنفيذية و سلطة الصحافة و التي تعرف غالباً بالسلطة الرابعة. هذه الخطوة تقرب المواطن من العملية السياسية و السياسي و الاداري من هموم و معاناة المواطن.
أنني حقا سعدت بهاتين المبادرتين و اي توقيت اتت هذه المبادرات!!!
أجد نفسي متفائلاً باننا حتما نصل اليوم الذي نعيش في وطن يعمه التجانس و الديناميكية بين سلطاته الاربعة فيما بينها و فيما بينها و بين المواطن من جهة أخرى.
و من الله التوفيق
وسام جوهر
السويد
السويد 27/04/2005
wisam01@gmail.com
لقد مر عامين على سقوط اقسى و ابشع نظام ديكتاتوري عرفه التاريخ البائد و الايزيدية يجدون أنفسهم في صدمة و دوامة يكاد لايصًدقون ما يجري من حولهم. ان حصة الايزيدية من الانجازات و المكاسب هي بكل امانة متواضعة و تقف خجولة جدا امام النكسات التي اصابتهم خلال فترة العامين المنصرمين. ان الواقع الايزيدي في حالة يرثى له خاصة من الناحية الاقتصادية المتدهورة و التمثيل السياسي الهزيل و حالة اللامعرفة بخصوص الانتماء الاداري المرتقب و لابد للقوى السياسية العراقية بشكل عام و الحزبين الكرديين بشكل خاص ان يلتفتوا الى معاناة هذه الشريحة من شعب العراق و كردستان.
الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني يتحملان المسؤولية الرئيسية لتردي اوضاع الايزيدية المعاشية و النفسية من جراء سياسة الاهمال و التهميش تجاه الايزيدية. هذه المسؤولية تاتي من باب ان الحزبين يشكلان الممثل السياسي الشرعي الوحيد للايزيدية في اصعب و ادق مرحلة نمر بها جميعا. دون شك ان التأخير في دمج الادارتين لم يكن من مصلحة الشعب الكردي عموما و غير منسجماً مع طموحاته القومية و كان لهذا التأخير تاثيره السلبي على مناطق سكنى الايزيدية حيث ان التقاطعات الحزبية و الادارية حالت دون تنفيذ جملة من المشاريع في المناطق الايزيدية. نأمل حقاً ان يتم دمج الادارتين باسرع وقت ممكن.
يبدو ان الايزيدية تشترك في دفع كافة الفواتير دون ان يكون لهم حصة في المائدة و لا همٌ ان كانت هذه الفواتير عراقية ام كردية طائفية ام دينية. فكم ايزيديا في صفوف الجيش و الشرطة العراقية سقطوا شهداء كعراقيين شرفاء على ايدي الارهاب الموجه ضد العراق ؟ و كم ايزيديا سقط شهيدا لانه كردي القومية على ايدي اعداء الكورد و كوردستان؟ و كم ايزيديا استشهد منحوراً أو مقتولاً على هويته الايزيدية في و ضح النهار؟ اذن كان الايزيدي دوما هناك خلال العامين المنصرمين ليدفع حصته من قائمة التضحيات و الشهداء و غائبا أو مغيبا من المائدات المختلفة.
و على ضوء كل ذلك نجد ان النكسات الايزيدية تلت واحدة بعد الاخرى فكان تهميشهم شبه تام ايام مجلس الحكم المؤقت و كدنا نفقد التمثيل تماماُ في الحكومة المؤقتة لولا الجهود المشكورة من قبل شخص سيادة الرئيس كاك مسعود البارزاني و خرجنا بتمثيل متواضع جدا متمثلة في الحقيبة الوزارية اليتيمة و التي اسندت الى سعادة الوزير الدكتور ممو فرحان. و كنا قبل ذلك متمثلين بحقيبة وزارية يتيمة ايضاً متمثلة في سيادة الوزيز نمر كجو (وزير بلا وزارة) في حكومة اقليم كردستان (هه و لير) و بحقيبة وزارية اخرى في حكومة اقليم كردستان (سليمانية) و التي تمثلت بسيادة الوزير و المناضل جميل خدر عبدال. لقد قام كل من الاتحاد الوطني الكردستاني و الحزب الديمقراطي الكردستاني بتشكيل هيئة استشارية من الاخوة الايزيدية و مرة اخرى استبشرنا خيرا و تصورنا بان ذلك كان بداية عهد جديد لنا ايضا نحن الايزيدين !!! و اليوم نستطيع ان نقول و بكل امانة ان ما تم تحقيقه لا يتجاوز خيبة الامل كما كانت خيبتنا كبيرة في وزرائنا ربما لاننا جزئيا نتوقع منهم اكثر مما هو متاح لهم. يبدوا ان الحزبين الرئيسين فشلا لحد الان في استيعاب و احتواء معاناة الايزيدية حينما تم التقاط بضعة اشخاص ايزيديين و منحهم مناصب رمزية و دعائية في معظم الحالات. و يبدو ان الحزبين احيانا تسابقو في هذا التمثيل و التمثيلية.
مرت الايام و المناطق الايزيدية محرومة من ابسط انواع المشاريع الخدمية و كأن النظام السابق لم يتغير....
حلًت الانتخابات و استبشرنا خيرا مرة اخرى و كأن الايزيدية مصابون بالتفائل المزمن و ناشدنا الاخوة الايزيدية في النهوض بايداء الواجب المقدس في التصويت لصالح قائمة كردستان و حصل ما حصل حيث اصابتهم وترغيت الموصل عندما حرموا من حقهم الانتخابي دون ان يتم اي تحقيق او اتخاذ اي اجراء بحق المقصرين.
صعقنا بخبر اغتصاب قرية دوشيفان الايزيدية من قيل شلة من الناس محسوبة على الحزب الديمقراطي الكوردستاني و كتبنا و كتب الكثيرون من الخيًرين منادين الجهات الحكومية المسؤولة للتحرك و التحقق في ذلك لكننا استغربنا و خاب ظننا حيث لم نسمع ولو كلمة واحدة لا من مسؤول حزبي و لا حكومي و لا من ما يسمى بالهيئة الاستشارية لشؤون الايزيدية و كأن اغتصاب القرى الايزيدية هي ليس من شؤون هذه الهيئات!!!! و عندما كنا لا زلنا تحت تاثير هذه الصدمة وردتنا اخبار تفيد بان صحفيا ايزيديا تعرًض الى الضرب و الاهانة بشكل يتعارض مع ابسط حقوق الانسان و الحد الادنى من التمدن و مرة اخرى كانت العناصر المرتكبة لهذه الجريمة محسوبة على الحزب الديمقراطي الكردستاني و مرة اخرى كتبنا بموضوعية و توازن عندما ناشدنا الجهات المسؤولة في اتخاذ الاجراءات اللازمة و حذرنا من ان هذه السلبيات تضر بمصلحة الحزب و لا تليق بسمعة حزب كان دوما و ابدا يشكل جزءا من الحياة اليومية للفرد الايزيدي بشكل او باخر....و مرة اخرى لم نجد هناك اذان صاغية. أذا ما اضفنا كل هذه الامور الى جانب الاهمال و التهميش لا نجد من غير المبرر ان نتسائل لماذا ايها السادة في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني؟ لمصلحة من هذا الاهمال و التهميش و اللامبالات؟ يقينا لامستفيد سوى اعداء الكورد و الايزيدياتي....
اسمحوا لنا و بكل تواضع و من باب الحرص على الكردايتي و الايزيدياتي ان نقترح عليكم اعادة النظر في الاليات المتبعة في التعامل مع الملف الايزيدي المعقد.
ما يهمنا ليس منصب وزير هنا و هناك و لا عضو برلمان هنا و هناك ....بل ان ما يهمنا هو ان تشملنا السياسة التوافقية العادلة على كافة الاصعدة وعلى غرار التوافقية المتبعة على مستوى العراق....نستغرب من عدم تطبيقها تجاه الايزيدية في كردستان و انتم المهندسون وراء السياسة التوافقية الحكيمة....
ما يهمنا ان يشملنا الاعمار و البناء بشكل عادل. اطفالنا ايضا بحاجة الى مدارس و نسائنا و شيوخنا ايضا بحاجة الى رعاية صحية و مستوصفات... و أماكن عبادتنا ايضا بحاجة الى صيانة و ترميم و عناية .و شبابنا الايزيدي ايضا بحاجة الى فرص عمل دون الحاجة الى مخاطرة الحياة و السفر الى خارج البلد في الوقت الذي نرى رجوع الاخرين الى الوطن....
ان سياسة الاحتواء المبنية على تعيين بضعة وزراء لا يحلًون و لايربطون لا تنفعنا و لا تنفعكم لماذا لم تسند وزارة فعلية في اقليم كوردستان الى انسان ايزيدي؟ السنا أكراداً؟ السنا مؤهلين؟ السنا مستحقين؟ اينا نصيبنا من وكالات الوزراء؟ اين نصيبنا من المدراء العاميين ووكلاء المدراء العامين في دوائر و مؤوسسات الاقليم و الدولة المركزية؟ اين نصيبنا من التمثيل الديبلوماسي؟
لمصلحة من ربط مركز ثقافي ايزيدي بحزب معين وجعل الناس يفهمون ان مركزاًً ثقافياً يمثلهم سياسيا ؟ نحن في عصر الديمقراطية و بناء المجتمع المدني و نرى من الافضل ان يكون الدعم المادي آت من الدولة دون تسيٌس...في ظل الانظمة الديمقراطية تزدهرمنظمات المجتمع المدني بعيدا عن التبعات السياسية. تقديم العون المادي للجمعيات الثقافية حق من حقوق المواطنين و ليس من الحكمة اظهارها كمنحة او هبة من حزب معين. أين يقف سيادة وزيرنا الايزيدي جداً والمسؤول عن المجتمع المدني في الحكومة التوافقية عفواً أقصد المركزية من هذا؟
وسط كل هذا الاحباط اصبحت الاصوات تتعالى بين الايزيدية و الحوار قائم على قدم وساق حول كيفية التعامل مع هذا الوضع وكيفية مكافحة الغبن السائد. نرى ان الواجب الاخلاقي و التاريخي يلزم الحزبيين الرئيسيين ان يشتركوا في هذا الحوار بغية الوصول الى الاليات الصحيحة في تمثيل الايزيدية و تمتعهم بحقوقهم المشروعة على اساس المساواة و الاخوة الحقيقية. نقترح على الحزبين تقديم العون اللازم لانعقاد و انجاح مؤتمر ايزيدي عام تشارك فيه كل القوى الخيرة دون تمييز و تسيس من اجل بلورة معاناة و مشاكل الايزيدية و صياغة احتياجاتهم ووضعها امام المسؤولين لدراستها و معالجتها و انني على يقين تام بان ذلك سيكون في مصلحة الكردايتي و الايزيدياتي على حد السواء و سيكون اسلوبا فعالا لقطع الطريق امام القوى المعادية للاثنين.
نقولها بامانة و بكل صراحة لا نرى ان من مصلحة هذه الاحزاب و لا هي من مصلحة الايزيدياتي ان يتم استغلال هذا الفراغ و هذه الهفوات من قبل اشخاص و جهات لها اجندتها و مآربها الخاصة.
ليس من مصلحة الكردايتي و لا الايزيدياتي اذا تم استغلال ما تقدم من اجل خلق جدار عازل بين الاثنين.
لمصلحة من السكوت و عدم مواجهة هذه الامور؟ الاستمرار في تجاهل هذه الامور و المعاناة من قبل المسؤولين في حكومة الاقليم و في الاحزاب الكردية يمكن أن يفهم على أساس تنافي الرغبة الحقيقية في معالجتها و بالاستعلاء و الاستكثار على الايزيدية.
كنت على وشك نشر هذا المقال ووردنا في آخر لحظة النبأ السار من حكومة الاقليم/ ادارة السليمانية/ و الخاص باستحداث المديرية العامة لأوقاف الايزيدية. انها فعلاً خطوة مباركة في الاتجاه الصحيح املينا ان تعمل هذه المديرية على تخفيف الكثير من اعباء الايزيدية بالاضافة الى ان هذا الانجاز يرفع من معنوياتنا و نسجل شكرنا العميق لحكومة الاقليم و للاخوة في الهيئة الاستشارية الايزيدية في السليملنية و لسيادة الوزير جميل خضر عبدال و الاخوة الايزيدية في المواقع المتقدمة في الاتحاد الوطني الكردستاني. وردنا نباءً سارا ايضا من لدن ادارة هولير و بالتحديد رد من سيادة قائمقام الشيخان الاخ الفاضل باسل جوقي على رسالة الزميل ميرزا دنايي بخصوص جملة من الاشاعات المقلقة و الغير السارة. و الحمد لله جاء جواب سيادة القائمقام ليفند هذه الاشاعات و ليسجل براي نقطة مضيئة في نمو العملية الديمقراطية في كردستان حيث التفاعل الحي بين السلطة التنفيذية و سلطة الصحافة و التي تعرف غالباً بالسلطة الرابعة. هذه الخطوة تقرب المواطن من العملية السياسية و السياسي و الاداري من هموم و معاناة المواطن.
أنني حقا سعدت بهاتين المبادرتين و اي توقيت اتت هذه المبادرات!!!
أجد نفسي متفائلاً باننا حتما نصل اليوم الذي نعيش في وطن يعمه التجانس و الديناميكية بين سلطاته الاربعة فيما بينها و فيما بينها و بين المواطن من جهة أخرى.
و من الله التوفيق
وسام جوهر
السويد