الروائي العراقي سلام نوري
27-01-2006, 18:49
حبل المشيمة قصة قصيرة
سلام نوري
لم يبق لديها شىء سوى جنين تحمله بين احشاءها اخر ماتبقى منه.ذلك الزوج الاله اقتادوه عنوة تلك الليلةوغاب اثره . تركوها حائرة هائمة بين دوائر الامن تدور عسى ان تحظ بشيء يدلها ولم تسمع سوى الهذيان؟
قال لها احدهم لقد لفوا رأسه بحبل وشنقوه بعناية كان مقاس الحبل كفيلا بان ينقله الى عالم اكثر ظلما من خطايانا
ومن يومها تداركت انفاسها ولم تبق سوى وجهها الشاحب ضائعا بين خطى المهربين ومكرهم مخافة ان يسلبوها اخر ماتملك.
تنفست الصعداء وهي ترمق اخر حرس للحدود يرسم مستقبلها المجهول في منفى حيث لاوطن ولا عودة .
تحسست بطنها تحرك جنينها كأنه يعلمها ان الحياة في الجانب الاخر من الكون ستفتح لها ذراعيها وهي التي لم تتجاوز العشرين غير ان الشيب قد غزاها منذ ان فارقته تلك الليلة وصوته المتهدج يطن في اذنيها( سيلعنكم التاريخ)
وانقطع كل شيء؟
لم تبق لها سوى محطة واحدة حيث الضفة الاخرى للحرية والامل ؟
فلم تدخر سوى قوتها اليومي وخوفها من المجهول:
رحلة ليلية في مركب شراعي يشق هدير الموج وهذيان الريح صفير كانه العويل فلا العيون تغمض ولا القلوب تهدأ فالريح تنذر بالهجير؟؟
تعلوا ويعلوا الموج وتتداخل الصرخات وتصفق كفوف المنية هادرة تبتلع المركب بمن فيه .
عند اول اشراقة للشمس يتوزع الحطام هنا وهناك وعلى مقربة منه يتجلى جسد امرأة يطفو فوق الماء يرتبط بحبل مشيمة لينتهي بجسد صغير تتلاقفه الامواج؟
http://up3.w6w.net/upload/19-01-2006/w6w_2006011920443812c8b5aa.jpg
سلام نوري
لم يبق لديها شىء سوى جنين تحمله بين احشاءها اخر ماتبقى منه.ذلك الزوج الاله اقتادوه عنوة تلك الليلةوغاب اثره . تركوها حائرة هائمة بين دوائر الامن تدور عسى ان تحظ بشيء يدلها ولم تسمع سوى الهذيان؟
قال لها احدهم لقد لفوا رأسه بحبل وشنقوه بعناية كان مقاس الحبل كفيلا بان ينقله الى عالم اكثر ظلما من خطايانا
ومن يومها تداركت انفاسها ولم تبق سوى وجهها الشاحب ضائعا بين خطى المهربين ومكرهم مخافة ان يسلبوها اخر ماتملك.
تنفست الصعداء وهي ترمق اخر حرس للحدود يرسم مستقبلها المجهول في منفى حيث لاوطن ولا عودة .
تحسست بطنها تحرك جنينها كأنه يعلمها ان الحياة في الجانب الاخر من الكون ستفتح لها ذراعيها وهي التي لم تتجاوز العشرين غير ان الشيب قد غزاها منذ ان فارقته تلك الليلة وصوته المتهدج يطن في اذنيها( سيلعنكم التاريخ)
وانقطع كل شيء؟
لم تبق لها سوى محطة واحدة حيث الضفة الاخرى للحرية والامل ؟
فلم تدخر سوى قوتها اليومي وخوفها من المجهول:
رحلة ليلية في مركب شراعي يشق هدير الموج وهذيان الريح صفير كانه العويل فلا العيون تغمض ولا القلوب تهدأ فالريح تنذر بالهجير؟؟
تعلوا ويعلوا الموج وتتداخل الصرخات وتصفق كفوف المنية هادرة تبتلع المركب بمن فيه .
عند اول اشراقة للشمس يتوزع الحطام هنا وهناك وعلى مقربة منه يتجلى جسد امرأة يطفو فوق الماء يرتبط بحبل مشيمة لينتهي بجسد صغير تتلاقفه الامواج؟
http://up3.w6w.net/upload/19-01-2006/w6w_2006011920443812c8b5aa.jpg