صباح كنجي
27-04-2005, 22:29
السيرك السياسي
من منا لا يندهش ويتمتع بمشاهدة عروض لاعبي السيرك... انا شخصيا وعلى طريقة الممثل عادل الامام اتمتع منذ الطفولة بعروض السيرك الروسي المشهور ومن بعده السيرك الصيني.
تعجبني وتدهشنيتلك الحركات السريعة والتوازنة وحركات الاجساد المرنة وتعجبني اكثر شجاعتهم في التحلق والارتقاء للاعلى غير عابهين بالخطورة وهم ينتقلون من حبل لاخر ومن موقع لغيره.
اما مروضي الحيوانات الشرسة من الاسود والفهود والنمور فيستحقون التقدير والاحترام بالاضافة الى مدربي الكلاب والخيول وغيرها من الحيوانات الاليفة التي تتجمع لتؤدي رقصات وطقوس بديعة غايتها اسعاد المشاهدين والترويح عن النفوس.
لذا ترى العيون تتراقص من زاوية لاخرى مع حركة المشتركين بالعاب السيرك من البشر والحيوانات.. والقلوب تخفق مع تشقلباتهم الخطرة وفي النهاية يعبر الجمهور عن اعجابه وتقديره بتصفيق متواصل تعبيرا عن السعادة والفرح وغالبا ما يتشبث الصغار بمقاعدهم رافضين مغادرة الموقع غير عابهين بانتهاء العرض.
ولم اسمع ابدا ان احدا يكره لاعبي السيرك او لايودهم فقد اجمع على حبهم جميع الناس... من الحكام والشعوب وكانت فرق السيرك خارج اطار الحرب الباردة بين الكتلتين الشرقية والغربية.. تنتقل فرقها من بلد لاخر من دون مشاكل رغم تازم العلاقات بين دول الكتلتين قبل انهيار الكتله الشرقية الحمراء وكانت شعوب الدول الراسمالية تتمنى ان يكون لها سيركا بمستوى السيرك الروسي او الصيني.
وفي العراق يلاحظ نشوء نوع جديد من السيرك يمكن تصنيفه بالسيرك السياسي..ظهر بداية في الاماكن المحررة من كردستان بعد انتفاضة اذار المجيدة وبعدها بعد سقوط الصنم.. الاحظ مع غيري من بسطاء القوم العراقي وجود لاعبي سيرك عراقيون فيهم العربي والكردي ومرورا بالايزيدي يستبدلون القفز بين الاحزاب بدلا من القفز على الحبال ويغيرون اشكال بشرتهم وميولهم بين الاخضر والاصفر وغيرها من الوان الطيف السياسي بين اذان الفجر والعشاء من دون خجل ويتسابقون في احتلال المناصب الادارية والثقافية والعلمية والحزبية والبرلمانية.. واتعجب من بعضهم من العاملين في اللجان الاستشارية حيث نسبوا اليها لكي يختاروا من يفترض باهليته للترشيح من اصحاب الكفاءات والقدرات من ابناء جلدتهم .. لكنهم ويا للعار اختاروا اسماؤهم ورشحوا انفسهم في محاولة لاقتناص المواقع والتنقل بين المنصب كانهم في ملعب سيرك ينطنطون من زاوية لاخرى في حركات سريعة ومتفق عليها ويتبادلون الادوار متناسين انهم يؤدون حركاتهم بابتذال في اسوء سيرك فلاقوا بدلا من التصفيق والتقدير... الصفير وما يتبعه من عفاط وجر زيك بالطريقة العراقية المتميزة المعروفة للجميع.
انها على كل حال مجرد صورة من صور المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية التي يبدو فيها ان السيرك السياسي احدى تجلياتها.
صباح كنجي
من منا لا يندهش ويتمتع بمشاهدة عروض لاعبي السيرك... انا شخصيا وعلى طريقة الممثل عادل الامام اتمتع منذ الطفولة بعروض السيرك الروسي المشهور ومن بعده السيرك الصيني.
تعجبني وتدهشنيتلك الحركات السريعة والتوازنة وحركات الاجساد المرنة وتعجبني اكثر شجاعتهم في التحلق والارتقاء للاعلى غير عابهين بالخطورة وهم ينتقلون من حبل لاخر ومن موقع لغيره.
اما مروضي الحيوانات الشرسة من الاسود والفهود والنمور فيستحقون التقدير والاحترام بالاضافة الى مدربي الكلاب والخيول وغيرها من الحيوانات الاليفة التي تتجمع لتؤدي رقصات وطقوس بديعة غايتها اسعاد المشاهدين والترويح عن النفوس.
لذا ترى العيون تتراقص من زاوية لاخرى مع حركة المشتركين بالعاب السيرك من البشر والحيوانات.. والقلوب تخفق مع تشقلباتهم الخطرة وفي النهاية يعبر الجمهور عن اعجابه وتقديره بتصفيق متواصل تعبيرا عن السعادة والفرح وغالبا ما يتشبث الصغار بمقاعدهم رافضين مغادرة الموقع غير عابهين بانتهاء العرض.
ولم اسمع ابدا ان احدا يكره لاعبي السيرك او لايودهم فقد اجمع على حبهم جميع الناس... من الحكام والشعوب وكانت فرق السيرك خارج اطار الحرب الباردة بين الكتلتين الشرقية والغربية.. تنتقل فرقها من بلد لاخر من دون مشاكل رغم تازم العلاقات بين دول الكتلتين قبل انهيار الكتله الشرقية الحمراء وكانت شعوب الدول الراسمالية تتمنى ان يكون لها سيركا بمستوى السيرك الروسي او الصيني.
وفي العراق يلاحظ نشوء نوع جديد من السيرك يمكن تصنيفه بالسيرك السياسي..ظهر بداية في الاماكن المحررة من كردستان بعد انتفاضة اذار المجيدة وبعدها بعد سقوط الصنم.. الاحظ مع غيري من بسطاء القوم العراقي وجود لاعبي سيرك عراقيون فيهم العربي والكردي ومرورا بالايزيدي يستبدلون القفز بين الاحزاب بدلا من القفز على الحبال ويغيرون اشكال بشرتهم وميولهم بين الاخضر والاصفر وغيرها من الوان الطيف السياسي بين اذان الفجر والعشاء من دون خجل ويتسابقون في احتلال المناصب الادارية والثقافية والعلمية والحزبية والبرلمانية.. واتعجب من بعضهم من العاملين في اللجان الاستشارية حيث نسبوا اليها لكي يختاروا من يفترض باهليته للترشيح من اصحاب الكفاءات والقدرات من ابناء جلدتهم .. لكنهم ويا للعار اختاروا اسماؤهم ورشحوا انفسهم في محاولة لاقتناص المواقع والتنقل بين المنصب كانهم في ملعب سيرك ينطنطون من زاوية لاخرى في حركات سريعة ومتفق عليها ويتبادلون الادوار متناسين انهم يؤدون حركاتهم بابتذال في اسوء سيرك فلاقوا بدلا من التصفيق والتقدير... الصفير وما يتبعه من عفاط وجر زيك بالطريقة العراقية المتميزة المعروفة للجميع.
انها على كل حال مجرد صورة من صور المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية التي يبدو فيها ان السيرك السياسي احدى تجلياتها.
صباح كنجي