PDA

View Full Version : ديمقراطية الحركة الديمقراطية الآشورية


بحزاني نت
07-02-2006, 21:09
ديمقراطية الحركة الديمقراطية الآشورية

بقلم / حبيب تومي / اوسلو


مقدمة
من البديهيات المعروفة ان مضمون الكتاب يعرف من عنوانه ، ولا اعتقد ان هذه المقولة تصح في كل الأحوال على الأحزاب والحركات السياسية ، فالأحزاب تأخذ من المسميات ما يجذب اليها الجماهير ، فالحزب القومي الأشتراكي الألماني [ الحزب النازي ] اختار الأشتراكية لتكون محل جذب الجماهير واليوم دأب مصطلح الديمقراطية عنواناً مرغوباً لاحزاب وحركات كثيرة منها الحركة الديمقراطية الآشورية .
والحركة الآشورية حركة متعصبة الى التسمية الآشورية وتدرج مصطلح الديمقراطية لتغطي على برنامجها الآشوري القومي الوحيد الذي تدرجه في نظامها الداخلي حيث ورد : [ .. مختلف فئات ومذاهب الشعب الآشوري من الكلدان والسريان ... ] أي ان للحركة نفس النظرة التي يطلقها غلاة الأحزاب الأشورية الأخرى ، وتضع كلمة الديمقراطية لاستمالة العقول وتحريك المشاعر وكسب الأنصار ليس إلا .
بعد الأنتخابات
ما تمخضت عنه الأنتخابات يراها بعضهم انها ذروة الأنتصارات وعلينا جميعاً ان نسجد للحركة الديمقراطية الآشورية ، فهذه الحركة حققت انتصارات ليس الى نسيانها سبيل ، وعلينا جميعاً ان نهب زرافات ووحداناً لكي نعلن توبتنا ونعتذر من هذه الحركة المقدسة لما اقترافناه بحقها ، ونرجوها لكي تغفر لنا نحن الخطاة ، وبقي على الزوعا ان تشملنا برحمتها ، فيذهب احد الأخوان في مقاله المعنون نتائج الأنتخابات وعودة الأبن الضال الى القول :
[ ... المسؤولية تقع على عاتق الحركة الآشورية في التعامل مع اولئك بالرغم من خطيئتهم الكبيرة على انهم [ خراف ضالة ( كذا ) ] أخطئت [ أخطأت ] الطريق يجب رعايتهم وليس كما كان صدام يعتبر [ امثالهم ( كذا ) ] (غوغاء ) يجب ابادتهم .. الخ
اقول :
نحن نسجد ونصلي من اجل الحركة ( الديمقراطية ) الآشورية انها لم تبيدنا كما فعل صدام بأمثالنا ونهنئ فطاحل كتّابها على ديمقراطيتهم وعلى رقة قلوبهم تجاه الخراف الضالة من ابناء شعبنا .. !
هرمز طيرو
الأخ الكاتب هرمز طيرو يشرفنا ان يكون ملماً بفن السياسة وضليعاً في لغتنا الكلدانيـــــة ، لكن يبدو ان الأمر ليس كذلك ، فعلى النطاق السياسي يقول : ان الناخب الكلدواشوري السرياني استطاع وبوعي غير مسبوق ان يرتفع الى المستوى والتي لا يمكن تغييرها او تشويهها بإقامة علاقات او تحالفات مؤقتة ذات ابعاد محدودة ... وهو يقصد التحالف الذي كان بين قوى شعبنا في قائمة النهرين وطني .
لا يفسر لنا الكاتب ما هي التحالفات التي يراها مناسبة من اجل الأنخراط في عملية الأنتخابات ، هل هي رفع الأيدي لزوعا والهتاف بالروح بالدم نفديك يا زوعا ؟
يرشدني الأخ هرمز طيرو الى الخطأ اللغوي الفاضح الذي ارتكبته حيث اوضح ان زوعا تعني الحركة .. فكيف استعملت عبارة حركة الزوعا ... فيغدو المعنى حركة الحركة ..
أقول للأخ هرمز :
لكل مفردة معنى حرفي لغوي يحدد في متن القاموس ، ومعنى آخر مجازي ، وفي موضوعنا كان هنالك مثلاً الحزب البارتي ، وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني حالياً ، والبارتي كما هو معلوم تعني الحزب ، ولا نقصد بحزب الحز ب في قولنا الحزب البارتي ، لكن نقصد ذلك التنظيم الكردي وليس ما تعني الكلمة في القاموس .
في لغتنا الكلدانيــــــــة يا اخ هرمز فإن مفردة الزوعا ( ز و ع ا : Zawaa ) تعني :
حركة . ضد سكون ( 2 ) ضجة . فتنة . ثورة . شغب ( 3 ) رجفة . زلزلة ( 4 ) حركة . مقطع هجاء ( 5 ) رعب . فزع . صرع ( 6 ) خراب . تهدم ( 7 ) نقطة كبيرة كما في ( ) ، انظر المطران يعقوب اوجين منا : قاموس كلــدانـــــــــي ـــ عربــــــي ، مادة زوعا ص 194
من هنا كما ترى للكلمة معانيها في القاموس اللغوي لكن لها معنى مجازي وأنا استخدمت المعنى
المجازي للأشارة الى حركة سياسية وليس غير ذلك ، والمعنى واضح لا يحتاج الى توضيح .
ويستطرد السيد هرمز
[ ... وقد ذكر السيد تومي بأن الساحة السياسية كانت شبه خالية من اية تنظيمات سياسية ، ولكنه لم يذكر لنا لماذا كانت الساحة شبه خالية ...الخ
يا اخ هرمز ، ان مدننا وقرانا الكلدانيــــــــــــــــــة في سهل نينوى كانت ضمن نطاق السلطة الحكومية وكانت هذه تجيز لعمل حزب البعث فقط ، والحركة الديمقراطية الآشورية كانت ضمن نطاق المنطقة الكردية ، وتحت حمايتهم ، وأحيطك علماً اننا كنا من ضمن الحركة الكردية المسلحة ايام العمليات العسكرية ، وكنا نقوم بهجمات على القوات الحكومية ومعاركنا مع المرحومين هرمز ملك جكو وتوما توماس ومامي طليا معروفة ومشهورة يعرفها القاصي والداني ، ولم نتبجح يوماً من الأيام كما تتبجح انت وغيرك في حركة الزوعا التي لم نسمع انها خاضت معركة مسلحة واحدة ضد القوات الحكومية .
ان الأخ هرمز طيرو يرى في مثل التحالفات التي تمخضت عن انبثاق قائمة النهرين وطني هي تحالفات آنية وتشكل مضيعة للوقت وهو يرى ان نلتف جميعاً حول الحركة الديمقراطية الآشورية ، وأن نكف عن الكتابة السيئة ..
وعن موقف الحركة من كنيسة المشرق يقول ان الحركة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للكنائس اقول للسيد هرمز :
لقد استمرت مغازلة الحركة للكنيسة الكاثوليكية طالما بقيت هذه الكنيسة مع سياسة الحركة بتغييب الأسم الكلداني ، ولما طفت على السطح النيات المبيتة لطمس الأسم الكلدانــــــــي العريق من قبل هذه الحركة ، كان على هذه الكنيسة ان تقف بوجه هذه التوجهات الأقصائية الأستعلائية ... وكان ما كان من محاولات الحركة في بث التفرقة في صفوف الكنيسة الكاثوليكية للشعب الكلدانــــــي ، وإعمالاً في هذه السياسة يجري اليوم وبمباركة الحركة تأسيس كنيسة كلدواشورية ، وإن كنت يا سيد هرمز من كوادر الحركة لا بد انك تبارك هذه الكنيسة الوحدوية على طريقة الحركة الديمقراطية الآشورية .
السيد دانيال سليفو وشعبنا اختار الأكفأ
ان السيد دانيال باعتباره مسؤول عن مرفق اعلامي ( زهريرا) كان ينبغي عليه ان يميز بين نتيجة الأنتخابات في العالم المتقدم والعالم المتخلف ( العالم الثالث ) ، وينبغي ان يعلم السيد دانيال ان شعبنا لم يختار الأكفأ ، لقد فشل الأكفاء من السياسيين العلمانيين والتكنوقراط في الأنتخابات ، وفاز بدلهم من توكأ على عكازة المذهبية والعشائرية .. من الصعب على الغير متعلم ان يختار الأكفأ ، وأنت يا اخ دانيال سيد العارفين انك تستطيع في بلدنا المتأخر ان تكسب صوتاً مقابل كل بطانية او صوبة او وعد بمكافئة معينة .
لقد رأينا حتى في الدول الأوروبية الناخب الألماني وهو ينتخب ادولف هتلر وحزبه في اوائل الثلاثينات من القرن الماضي ، فنظرية الأكفأ ليست دقيقة .
يستطرد السيد دانيال فيقول :
في الشهور الأخيرة نشطت الكوادر القومية والتنظيمية والمؤسساتية وشمرت عن ساعد الجد لتتحرك وتدعو ابناء شعبنا للمشاركة واهمية التصويت واختيار الأكفأ ليمثلنا في الجمعية الوطنية ... فكانت زهريرا ... اضافة الى فضائية آشور في الوطن وفي امريكا وصحيفة بهرا .. اضافة الى الفعاليات كالندوات والفعاليات الأذاعية والفنية والمطبوعات الدعائية وغرف المحادثة ...الخ
اخي دانيال
ان الذي يقرأ عن هذه الفعاليات وعن هذه الماكنة الأعلامية الآشورية يتصور ان الحركة الديمقراطية الآشورية قد حققت فوزاً ساحقاً وأن الحركة قد رفعت رصيدها من الفائزين من ممثل واحد في البرلمان السابق الى عشرة في هذه الدورة .
يا اخ دانيال كان للحركة ممثل واحد وبعد جهودكم المضنية وسخائكم وكرمكم في الدعاية الأنتخابية ارتفع رصيدكم من ممثل ( واحد ) في الدورة السابقة للبرلمان الى ممثل ( واحد ) ، في هذه الدورة فأين المنجزات ؟
اخي دانيال
انكم في الحركة ( الديمقراطية ) الآشورية تضعون التابو على الرأي الآخر وأنك تعلم جيداً انني ارسل كل مقالاتي الى موقعكم ( زهريرا ) الذي تشرف عليه ، وتضع حركتكم ( الديمقراطية ) تابو على هذه المقالات التي لا تتفق مع رؤيتها ، في حين تنشرون المقالات التي تمجد حركتكم حتى لو كانت هذه المقالات من وزن المقال الذي نشر على موقعكم للكاتب وديع حنا بتي وعنوانه :
حبيب تومي يكتب بعد البيك الثاني والمزة لبلبي .
الغريب انكم تحجبون مقالاتي النقدية الرصينة ، لكنكم ترحبون بمثل هذه المقالات وتنشروها غير آبهين بأخلاقية الكتابة والنشر .
اقول :
ان فرض أي وصاية للممارسة النقدية ، واعتبار أي نقد على انها محاولات للمساس بالمقدس وضرب للوحدة المنشودة التي تحددها وتفرضها ايديولوجية الحزب ، ان هذا الخطاب المنمق الثابت يؤدي في نهاية المطاف الى دكتاتورية الحزب الواحد وتأليه الشخص الواحد ، انها تكريس لحالة الجمود والثبات التي تؤول الى استشراء الفساد في عموم مرافق الحياة بما فيها العمل السياسي .