PDA

View Full Version : سعدون كوبرولو : جرائم صدام في مدينة آلتون كوبري التركمانية


بحزاني نت
28-04-2005, 18:22
جرائم صدام في مدينة آلتون كوبري التركمانية

سعدون كوبرولو

(آلتون كوبري) لفظة تركية تعني (الجسر الذهبي) وأطلق عليها هذا الأسم لتواجد الجسر فيها ، وفيها أراء كثيرة ، منها سميت في بداية حكم السلاجقة لكثرة وجود الماء مدينة (ألتون صو كوبريسي ) أي جسر الماء الذهبي . وفي العهد العثماني شيد في هذه المنطقة: جسران ونظرا لأهميتهما علق السلطان العثماني مراد الرابع وأقبا له أقبالا شديدا لمجرد تكلم أهلها بالتركية فأهدى قطعتين ذهبيتين وعلقوهما فوق كل جسر . الرأي الثاني ، في أثناء زحف الجيش العثماني نحو بغداد وعند المرور من هذه المنطقة تخلف من الجيش جندي تركي يمارس مهنة مهندس وأستقر فيها وفكر أن يقدم خدمة جليلة للجيش وذلك ببناء جسر في المنطقة لتسهيل أمر الجيش العثماني عند رجوعه ، لما رجع الجيش بقيادة السلطان مراد الرابع لاحظوا وجود الجسر وتعجب من الأمر لعدم وجود هذا الجسر من قبل ، وسأل أهل المنطقة عن ذلك فأفادوا بأن أحدا من جنوده قد تخلف من الجيش أثناء الزحف وبنى هذا الجسر فعندئذ كافأه السلطان على عمله البديع وتفكيره السليم لخدمة الجيش ، وأطلق على هذا المكان (ألتون كوبري).

تقع قصبة ((ألتون كوبري ) على ضفة نهر الزاب الأسفل في شمال كركوك وجنوب أربيل وهذا النهر يقسم المدينة الى ثلاثة أقسام رئيسية منها محلة الصالحية (بويوك كوبري) ومحلة(اورطا ياقا) ومحلة تسعين (كوجوك كوبري) وتقع على ملتقى الطرق الرئيسية التي تربط بين الجنوب والشمال وحدوده من الشرق قرية (قاره بك) ومن الغرب قرية،
( قايا باشي ) ومن الشمال منطقة( جه وليك ) ومن الجنوب
(كوبري كوسكي ، يه ني كوبري ) وتوجد فيها جوامع قديمة ومناطق أثرية، ومرقد لأئمة صالحين كما في منطقة (اورطا ياقا) حيث مرقد سلطان أوز بك ، أخ السلطان عبد الله وفي منطقة (بويوك كوبري ) مرقد سلطان رجب وأمام محمد ، وكذلك مرقد (دورت قابيلي) ومرقد السادة سيد كول وشيخ باهر...
وفي منطقة تسعين (كوجوك كوبري ) فيها مراقد السادة سيد أحمد ومرقد حاج قايا باشي .
ومن أثرها ! جاميرليخ ، قوش قايا ، شوكت طلعت قاياسي ، قازان قاينار ، حبش قايا ، زرزه مي ، بويوك كوره ، نماز قيلان قاياسي ، بورون باشي .
وتتوجد في ألتون كوبري الأيادي الذهبية للمهن اليدوية التي تمر بالطلاء ورسم الخطوط الفخارية وهناك صناعة السلات بأنواعها ، وصناعة الخزف المزيف بالرسوم المختلفة والسجاد والنسيج والحفر والنقر على الخشب والزخرفة .
أن مدينة ألتون كوبري التركمانية لها أهمية خاصة تاريخيا وجغرافيا لموقعها الأستراتيجي على الطريق التجاري والسياحي كركوك ، بغداد كركوك ، أربيل ، موصل ، وتتميز بجمال طبيعتها وسحرها الخلاب وتعتبر من المناطق السياحية الجميلة ، وهي تقع على واد بمحاذاة نهر الزاب الأسفل وتحيطها الغابات والأشجار ، وسكانها من القبائل التركمانية قاطبة منذ زمن قديم ، حيث كان يسمى قبل الميلاد (شميرو) وبعدها (ده رين كوي) فبعض سكانها من قبائل البيات ، والاغوز ، وقبائل آق قويونلو ، قاره قويونلو ومن الأمبراطورية السلجوقية والأمبراطورية العثمانية.
تعرضت قصبة ألتون كوبري الى هجوم مسلح أثر مجزرة كركوك 1959 ولكن أهالي (ألتون كوبري) وقفوا بالمرصاد أمام العنصريين والشعويين رغم عدم أمتلاكهم الأسلحة المناسبة للرد.
وبعد مجئ الحكم الدكتاتوري الفاشي المجرم صدام كثرت السجون والأعدامات التي تعرض لها أهالي ألتون كوبري حيث زالت عملية التعريب والتهجير والترحيل القسري ، ونقل الموظفين والمعلمين الى جنوب العراق وأسكان القصبة مواطنين عرب والكرد لتشويه المعالم القومية مما زاد في معاناة سكانها .
ومع هبوب نسمات الأنتفاضة المجيدة في أذار شعبان 1991خاض الأبطال التركمان حربا ضارية مع كل الخونة الذين وقفوا صفا مع النظام الدموي لأنهم أخذوا العهد على أنفسهم بأن ينتقموا لأبنائهم الأبرار الذن أعدموا في 28 أذار 1991 دون محاكمة.
وفقدت (ألتون كوبري) أكثرمن مائتين من شبابها المناضلين الشجعان في أن واحد وحتى الأطفال لم ينجو من هذه الأبادة الوحشية البربريةالجماعية ونفذت هذه المجزرة في وضح النهار وبأمر من الطاغية صدام في منطقة (باي حسن ) بقضاء (الدبس) وتم دفنهم بالشفلات في مقبرة جماعية وكان من بينهم .
أحمد أنور عبدالله ، مواليد 1942 طوران أحمد عبدالله ،مواليد 1974، أتيلا أحمد عبدالله مواليد 1976، حازم أنور عبدالله مواليد 1926، منصور مظلوم نوري مواليد 1976، نوري مظلوم نوري ، مواليد 1971، جنكيز مظلوم نوري ، مواليد 1968 ، شعلان فيصل سلمان ، مواليد 1997، مليك فيصل سليان ، مواليد 1966، هاني مدحت عزت، مواليد 1970، عصام مدحت عزت ، مواليد 1972، عامر مدحت عزت ، مواليد 1960،عدنان خالد مندان ، مواليد 1985 محمد خالد مندان ، مواليد1925.
وكان صراخ وتباكي الأبن الصغير ووالده المشدود الأيادي وانتظار الطلقة الظالمة يفتت الصخر ولكن ضمير النظام المجرم الكا فرصدام لا يعرف قيمة الأباء والأبناء ولا الصغار والكبار والنساء ، كيف يتحرك ضميرهم وأياديهم ملطخة بدماء المساكين الأبرار التركمان في تسعين ، بشير ، طوزخورماتو ، تلعفر ، كركوك ، تازه خورماتو ، داقوق ، ودمروا قرية بشير ، تركلان، قيزيل يار، يايجي ، جارداقلي ، تسعين، بكاملها مع أعدام خيرة شبابها التركمان وهل سمعوا وعرفوا الهيئات العالمية والدولية وحقوق الأنسان والأمم المتحدة وكافة المنظمات السياسية ما ذا حل بشعب التركماني وكيف تعرضوا الى أبشع مجازير الجماعية رهيبة في تاريخ الأنسانية والتي تعتبر أكثر مأساة بعد مجزرة كركوك 1959 ويبقى عارا في تاريخ النظام اللا أنساني وسوف تذكرها الأجيال في كل شبر من وطننا التركمان العزيز، وسقوط مجرم صدام يعتبر عيد واليوم المبارك القومية التركمانية...