بحزاني نت
11-02-2006, 20:12
لماذا التنصل من لغتكم يا تركمان العراق ؟
منوليا محمود الوندي
كل من يتطلع على ادبيات الدولة العثمانية التي حكمت اصقاع واسعة من العالم زهاء أربعة قرون ونيف يجدها مكتوبة باللغة التركمانية الشبيهة بلغة تركمان العراق ، ما يدل على ان الاصالة متجذرة في اللغة التركمانية وليس التركية التي هي مزيج من لهجات محلية طعمت بآلاف المفردات الاجنبية الدخيلة وخصوصا من العربية وتم تحوير الكثير من الحروف من جهة تلفضها بعد ما قرر مصطفى كمال أتاتورك طلق الثقافة الاسلامية بالثلاث باسم العلمانية والالتجاء الى الحروف اللاتينية التي ادت بالتالي الى ضياع تلك الحروف نهائيا من لسان اجيال متعاقبة من الاتراك تبعا لتلك الثقافة المتسلطة على رقاب دور التعليم في تركيا الكمالية ، هذه الحقيقة ليست اكتشافا علميا أدعيها ، بل هو واقع ملموس يقر به كل تركماني وكل تركي تقريبا .
بحكم أقامتي في أستانبول مع ذوي وأنا صغيرة في سن يصلح معه عمل النقش على الحجر كما يقال ، فقد تعلمت اللغة التركية بطلاقة واجيدها كتابة وقرآءة ، وأتقن اللغة التركمانية بالطبع بشكل أفضل وذلك كون أبي ينحدر من أصول خانقينية وأمي تركمانية من حي تسعين المشهورة في كركوك ولذلك أصبحت الكوردية والتركمانية لغتي أم لي والعربية هي لغة أجبارية تعلمناها وأتقناها والحمد لله وقد أكرمنا صدام بتعليم الالمانية حينما شردنا الى المنافي وقد أصبحت قسمتنا من العيش في ألمانيا فتعلمناها وأتقناها أيضا ، ولهذا أصبحنا بمثابة مذياع باربعة أمواج وأحيانا بأمواج متوسطة أخرى ، وما دعاني الى الكتابة في هذا الشأن هو مشاهدتي للكثير من التركمان وهم متعلقين بالحديث باللغة التركية حد الهوس وهم يعرفون سلفا بأن لهجتهم التي يخجلون التحدث بها هي لغة الكتابة والادب والعلم واللهجة التي يتعلقون بها هي لهجات تركية دخيلة والادهى من هذا وذاك إنهم لا يتقنونها بطلاقة المتحدث في قناة تلفازية ، لا تعجبوا اني جلست أمام الشاشة الصغيرة يوما ومعي زميلة لي من أستانبول تقيم معنا في مدينة كيل الالمانية وقد شبعنا ضحكا حتى استلقينا على قفانا ونحن نستمع الى حديث أحد المتكلمين التركمان في قناة تركمان إيلي وهو يحاول التنصل من لغته التركمانية والتكلم بالتركية والمسكين حائر يتصارع مع الكلمات ولا يلحق فتطرحها الكلمات أرضا وهو يكاد أن يختنق ، أو عندما شاهدت لقاءا أجرته القناة ذاتها مع المطرب التركماني محمد رؤوف ، حيث كانت المذيعة تسأل بالتركية ( لماذا .. لا أدري !! ) والمطرب يرد بالتركمانية ، طيب ، لم لا تعمل المؤوسسات التركمانية ( إن وجدت ) على طمر هذه الحفرة في طريق تطوير اللغة التركمانية وأعادة بريقها السابق ، فالجواب يأتيك من أحدهم ، بان التحدث باللغة التركية أصبح وللاسف الشديد علامة لمدى ( وطنية !! ) الفرد التركماني وهنا تكمن الخطورة الكبرى ، حيث أن الربابة ستبقى ترن على هذا المنوال وتطرب لها الاذان ما دامت الاشارة تاتي ( من فوق ) وعلى هذا الاساس وجب علينا قرآءة الفاتحة على اللغة والادب والثقافة التركمانية الاصيلة ما دام عليّة القوم يعتبرون التحدث بالتركمانية دليل تخلف مع شديد الاسف .
أعتقد ، أن الوقت لا زال مناسبا لاصلاح هذا الشرخ الكبير في اسلوب التعامل مع اللغة التركمانية ، فإن اٌدرك الامر فهو خير وإن أهمل فضرب الكف على الكف ندما لا يفيد شيئا , اللهم أشهد إني بلغت .
منوليا محمود الوندي
كل من يتطلع على ادبيات الدولة العثمانية التي حكمت اصقاع واسعة من العالم زهاء أربعة قرون ونيف يجدها مكتوبة باللغة التركمانية الشبيهة بلغة تركمان العراق ، ما يدل على ان الاصالة متجذرة في اللغة التركمانية وليس التركية التي هي مزيج من لهجات محلية طعمت بآلاف المفردات الاجنبية الدخيلة وخصوصا من العربية وتم تحوير الكثير من الحروف من جهة تلفضها بعد ما قرر مصطفى كمال أتاتورك طلق الثقافة الاسلامية بالثلاث باسم العلمانية والالتجاء الى الحروف اللاتينية التي ادت بالتالي الى ضياع تلك الحروف نهائيا من لسان اجيال متعاقبة من الاتراك تبعا لتلك الثقافة المتسلطة على رقاب دور التعليم في تركيا الكمالية ، هذه الحقيقة ليست اكتشافا علميا أدعيها ، بل هو واقع ملموس يقر به كل تركماني وكل تركي تقريبا .
بحكم أقامتي في أستانبول مع ذوي وأنا صغيرة في سن يصلح معه عمل النقش على الحجر كما يقال ، فقد تعلمت اللغة التركية بطلاقة واجيدها كتابة وقرآءة ، وأتقن اللغة التركمانية بالطبع بشكل أفضل وذلك كون أبي ينحدر من أصول خانقينية وأمي تركمانية من حي تسعين المشهورة في كركوك ولذلك أصبحت الكوردية والتركمانية لغتي أم لي والعربية هي لغة أجبارية تعلمناها وأتقناها والحمد لله وقد أكرمنا صدام بتعليم الالمانية حينما شردنا الى المنافي وقد أصبحت قسمتنا من العيش في ألمانيا فتعلمناها وأتقناها أيضا ، ولهذا أصبحنا بمثابة مذياع باربعة أمواج وأحيانا بأمواج متوسطة أخرى ، وما دعاني الى الكتابة في هذا الشأن هو مشاهدتي للكثير من التركمان وهم متعلقين بالحديث باللغة التركية حد الهوس وهم يعرفون سلفا بأن لهجتهم التي يخجلون التحدث بها هي لغة الكتابة والادب والعلم واللهجة التي يتعلقون بها هي لهجات تركية دخيلة والادهى من هذا وذاك إنهم لا يتقنونها بطلاقة المتحدث في قناة تلفازية ، لا تعجبوا اني جلست أمام الشاشة الصغيرة يوما ومعي زميلة لي من أستانبول تقيم معنا في مدينة كيل الالمانية وقد شبعنا ضحكا حتى استلقينا على قفانا ونحن نستمع الى حديث أحد المتكلمين التركمان في قناة تركمان إيلي وهو يحاول التنصل من لغته التركمانية والتكلم بالتركية والمسكين حائر يتصارع مع الكلمات ولا يلحق فتطرحها الكلمات أرضا وهو يكاد أن يختنق ، أو عندما شاهدت لقاءا أجرته القناة ذاتها مع المطرب التركماني محمد رؤوف ، حيث كانت المذيعة تسأل بالتركية ( لماذا .. لا أدري !! ) والمطرب يرد بالتركمانية ، طيب ، لم لا تعمل المؤوسسات التركمانية ( إن وجدت ) على طمر هذه الحفرة في طريق تطوير اللغة التركمانية وأعادة بريقها السابق ، فالجواب يأتيك من أحدهم ، بان التحدث باللغة التركية أصبح وللاسف الشديد علامة لمدى ( وطنية !! ) الفرد التركماني وهنا تكمن الخطورة الكبرى ، حيث أن الربابة ستبقى ترن على هذا المنوال وتطرب لها الاذان ما دامت الاشارة تاتي ( من فوق ) وعلى هذا الاساس وجب علينا قرآءة الفاتحة على اللغة والادب والثقافة التركمانية الاصيلة ما دام عليّة القوم يعتبرون التحدث بالتركمانية دليل تخلف مع شديد الاسف .
أعتقد ، أن الوقت لا زال مناسبا لاصلاح هذا الشرخ الكبير في اسلوب التعامل مع اللغة التركمانية ، فإن اٌدرك الامر فهو خير وإن أهمل فضرب الكف على الكف ندما لا يفيد شيئا , اللهم أشهد إني بلغت .