شنكال
24-02-2006, 16:52
كوردستان
.
مصطلح كوردستان (كورد=القومية الارية الشهيرة ومعناها في الفارسية الشجعان أو الفرسان وستان=موطن أو مكان) فيكون المعنى بلاد الفرسان أو بلاد الشجعان وخلاصة الأمر إن صفة الشجاعة علامة مميزة و ملازمة للكورد عبر العصور المختلفة ، يطلق على المنطقة التي يعيش فيها الشعب الكوردي وهي تقع في المنطقة التي يطلق عليها اليوم تسمية الشرق الأوسط ، وتم استخدام هذا المصطلح لأول مرة في التاريخ في أواسط القرن الثاني عشر الميلادي ،عندما أقتطع السلطان سنجر السلجوقي جزءأً من إقليم الجبال للأغلبية الكوردية وأطلق عليها إسم كوردستان وعين عليها ابن أخيه السلطان سليمان سنة 1159م وكانت تشتمل على ست عشر ولاية .وينفرد بذكر هذه الحقيقة البلداني الفارسي حمد الله المستوفي القزويني المتوفي سنة 1350م . وكانت مصطلحاً إدارياً وسياسياً وإقليمياً وكانت مساحتها أصغر من كوردستان الحالية حيث كانت تشمل كل من كرمنشاه وهمدان ودينور وشهرزور وسنجابي .
علماً أن الرحالة الإيطالي ماركو بولو 1254-1323م سبق القزويني في إستعمال المصطلح ولكن مع إختلاف بسيط في التلفظ حيث أوردها بشكل كاردستان.
فيما يخص وضع المصطلح على الخرائط الجغرافية فإن إبن حوقل المتوفي سنة977م أول من دونه في خارطته لاقليم الجبال باسم (مصايف الاكراد ومشاتيهم). وفي فترة لاحقة ذكر محمود القاشغري في خريطته المناطق التي يعيش فيها الكورد وسماها ارض الاكراد عام 1076م.أما مصطلح العراق والذي يعني من الناحية اللفظية في العربية الاراضي النخفضة أو القريبة من البحر فاننا نلاحظ حتى الربيع الاول من القرن السابق لم يتجاوز حدوده الشمالية خط هيت تكريت [بل الذي كان معروفاً هو أرض ( ميزوبوتاميا ) وهو بالمعنى الحرفي للكلمة ( هبة اكبر نهرين في الشرق الاوسط - دجلة والفرات ) أو بلاد ما بين النهرين ويشمل كامل العراق الحالي وجزء من سوريا وبلاد الآناضول ] وبعبارة أخرى سلسلة جبال حمرين. وبهذا الشرح يتوضح لنا الجزء الجنوبي من حدود كوردستان العراق
وتحيط بكوردستان البلدان التالية :-
من الشرق ايران .
من الغرب تركيا وسوريا
من الجنوب العراق وايران
من الشمال تركيا واذربيجان
تحديد مساحة كوردستان بشكل دقيق أو ترسيم الحدود لها ليس بالعمل السهل ، وقدساعد في زيادة تعقيد هذا الأمر ما يلي:-
تقسيم كوردستان من قبل الدول الإستعمارية الكبرى (خاصة بريطانيا وفرنسا)فيأعقاب الحرب العالمية الأولى.
قيام الدول التي تقاسمت كوردستان بتغير الحدود وذلك بتغير نسب الكثافاتالسكانية على الأسس القومية.
عدم وجود إحصائات دقيقة ومحايدة للمناطق التي يسكن فيها الشعب الكوردي.
الممارسات الشوفينية القومية العنصرية التي مورست من قبل الأنظمة الحاكمةوالمسيطرة على كوردستان.
عموما ومن خلال الدراسات يمكن تحديد مناطقكوردستان ولو بشكل تقريبي ذاكرين ما تأكد من أرض كوردستان فقط نقول أن حدودها تبدأمن جبال أرات في الشمال إلى سلسلة جبال زاكروس في الجنوب ومن جبال زاكروس أيضا فيالشرق الى أسكندرونة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وتقدر مساحة كوردستان بـأكثر من 400000 كم مربع ، وتقع أراضيها في كل من الدولالتالية:-
194400كم مربع في تركيا
124900 كم مربع في ايران
72000كم مربع في العراق
18300كم مربع في سوريا
ومساحات أخرى في أذربيجان وإتحاد جمهوريات السوفيتية السابقة.
ويمكنملاحضة هذا التوزيع من خلال الخارطة التالية--
فمن الناحية الستراتيجية لديها موقع مهم من العالم لربطها قارات العالمالقديم-اسيا واوربا وأفريقيا .أما من ناحية الموارد الطبيعية ففيها نهرا دجلةوالفرات والزاب الكبير والزاب الصغير وأراس وقزل أوزن وسيروان وغيرها كثير، وهناكبحيرات مثل بحيرة وان في كردستان تركيا وبحيرة أورومية في كوردستان إيران وأخرى .كما انها غنية بالمعادن والنفط حيث تنتشر الابار في اغلب مناطق كوردستان حيث يوجدفي الجزء العراقي ابار خانقين وكركوك والموصل وفي الجزء التركي ابار سعرت وفي الجزءالسوري ابار رميلان .كما تنتشر المعادن الاخرى مثل النحاس والكبريت والكروم والملحفي كردستان العراق وتركيا والفحم الحجري في كوردستان ايران .كما ان الثروةالحيوانية وزراعة القطن والفواكه والخضروات وجميع انواع الحبوب كالاذرة والشعيروالحنطة والرز وتعتبر من أهم موارد الدخل لسكان كوردستان.
يشكل الاسلام دين 95% من الاكراد وأغلبهم من المذهب الشافعي ومنهم من المذهب الجعفري ويعرف عنهم التمسكبأهداب الدين الحنيف تمسكاً قوياً وهذا ليس بعجيب فقد ذكرهم تبارك وتعالى فيالقرأّن المجيد{ قُلْلِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍشَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُأَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُيُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } (سورة الفتح 16 ) فأورد ابن كثير شرح هذهالأية ( حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي خالد عن أبيه عن أبيهريرة رضي الله عنه في قوله تعالى "ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد" قال هم البارزونقال ابن أبي عمر وجدت في مكان آخر حدثنا ابن أبي خالد عن أبيه قال نزل علينا أبوهريرة رضي الله عنه ففسر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "تقاتلوا قوما نعالهمالشعر" قال هم البارزون يعني الأكراد ) وكذلك ورد في تفسير العلامة الألوسي ((روحالمعاني 149/8 )) أن المراد بأولي البأس الشديد ((الكورد )) على بعض الأقوال ،ويتوزع الباقين على الاشورين واليهوديةواليزيدية والكاكية والعلويةغيرها من الاديان .
ويسكن في كوردستان قرابة 39 مليون نسمة يتوزعون على الشكل التالي:-
20 مليون في تركيا .
9 مليون في ايران .
6 مليون في العراق .
1.5 مليون في سوريا .
وأقل من مليون في أذربيجان .
********************************************
اللغة الكوردية
قبل البدأ بدراسة اللغة الكوردية بشكل مختصر نرد على القائلين بأفضلية لغة على على أُخرى إذ ينهى الجدل في هذا الموضوع ( ابن حزم ) ـ رحمه اللـه ـ بقوله ( وقد توهم قوم في لغتهم إنها أفضل اللغات ، وهذا لا معنى له لأن وجوه الفضل معروفة ، وإنما هي بعمل واختصاص ، ولا عمل للغة ولا جاء نص في تفضيل لغة ، كما وأنه جاء في الذكر الحكيم في سورة إبراهيم [ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ] ( الآية/4 ) وقال تعالى في سورة الدخان [ فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ] ( الآية/58 ) وقال تعالى في سورة فاطر : [ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ] ( الآية/24 ) وقال تعالى في سورة الروم : [ ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ، إن في ذلك لآيات للعالمين ] ( الآية/22 ) ليست اللغة في الإسلام ، وفي بقية الأديان الأخرى أداة تفضيل وتقدم أحد على آخر ، بل هي وسيلة للفهم وإدراك الحق في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة السماوية.
تنتمي اللغة الكردية إلى فصيلة اللغات الهندو .اوربية ، قسم اللغات الهندو-آرية . وكانت هذه اللغة تكتب قبل الاسلام من الشمال الى اليمين بابجدية مستقلة ، لها شبه عظيم بالأبجدية الآشورية والأرمنية . وقد تركت هذه الأبجدية بعد الاسلام اكتفاء بالأبجدية العربية التي هي لغة القرآن المبين . و أما الصلة التي تربط اللغة الكوردية بهذه المجموعة اللغوية ، فهي بالاضافة إلى وجود آلاف من المفردات الأفستية والبهلوية والفارسية القديمة في اللغة الكوردية، هي وجود القواعد اللغوية المتقاربة من حيث تصريف الأفعال وتركيب الجمل وكذلك من حيث التغيرات الدلالية وعلم الأصوات اللغوية، وحتى من ناحية تقسيم الكلام الدلالية وعلم الأصوات اللغوية، وحتى من ناحية تقسيم الكلام إلى مقاطع، إلا أن هذا الانتماء إلى هذه المجموعة اللغوية لا تعني بأية حال من الأحوال عدم استقلال اللغة الكوردية بين لغات العالم الحية؛ حيث بالرغم من وجود التشابهات الكثيرة بينها وبين لغات هذه المجموعة من النواحي المذكورة، إلا أن لها أصولها وقواعدها وتطوراتها ودلالاتها واشتقاقاتها الخاصة، وهي ليست فرعاً من أية لغة أخرى، حيث رغم القرابة اللغوية بينها وبين الفارسية الحالية مثلاً، إلا أنها لغة خاصة، حافظت على استقلاليتها، كما دلت جميع الدراسات الصوتية والأتنوغرافية والدراسات المقارنة التي قام بها العالمان الألمانيان ­"روديجر" و"بوت" عام 1840 حيث أثبتا نتيجة دراسات متواصلة في المقارنة اللغوية بين الكلمات الكوردية واللغات الايرانية، على أن الكوردية بقواعدها ومفرداتها وأصولها وأصواتها، لغة خاصة مستقلة رغم انتمائها إلى اللغات الايرانية. وأيد هذا الرأي، بعد ذلك، المستشرق الروسي "بيتر ليرخ" في أبحاثه القيمة التي نشرها بعنوان: "دراسات عن الكورد" باللغتين الروسية والالمانية عام 1857 و 1858 في سان بترسبورك ­ـ ليننغراد ـ ­ وكذلك بحثه القيم: ­ دراسات عن كورد ايران عام 1856 ­ بترسبورك ­ باللغة الروسية. وأيد هذا الرأي أيضاً مستشرقون بارزون، أمثال: رينان ، ودورن وارش ، وميولر ، وجابا. يقول الميجر ­ أدموندس الاخصائي في تأريخ الكورد في مقالة له نشرت في مجلة جمعية آسيا الوسطى العدد 11: "أصبح من الوضوح بمكان أن اللغة الكوردية، ليست عبارة عن لهجة فارسية محرفة مضطربة، بل إنها لغة آرية نقية معروفة لها مميزاتها الخاصة وتطوراتها القديمة. وكذلك فإن مينورسكي البحاثة المختص باللغات الشرقية، ينفي ذلك، ويعتقد أنه بينما تنتمي اللغة الفارسية إلى المجموعة الجنوبية الغربية، فإن اللغة الكوردية تنتمي إلى المجموعة الشمالية الغربية، وأنها تتصف بشخصية متميزة تماماً عن اللغة الفارسية، ويورد الدلائل اللغوية التي تثبت الفروق القائمة بين كل منها، وفي الفروق الجوهرية بين اللغة الكوردية والفارسية، يذكر العلامة توفيق وهبي ثلاثة فروق متتالية:-
1ـ لاتعرف الفارسية الحديثة قاعدة التي كانت تستعمل لبنائي المتوسط والمجهول في الفارسية القديمة والافستية، كما أنها تركت حتى قاعدة بناء المجهول المتداولة في الفارسية المتوسطة التي كانت بدورها قد تركت قاعدة بنائي المتوسط والمجهول العائدة للفارسية القديمة. أما اللغة الكوردية فتحتفظ بقاعدة البناء المتوسط والمجهول التي لاتعود إلى الفارسية الحديثة، ولا اللغات الايرانية المتوسطة كالفرثية والفارسية، بل إلى العهد الهندي ­ الايراني، وكون هذه القاعدة على وشك الاهمال في الأفستية والفارسية القديمة، لدليل يثبت قدم الكوردية وأصالتها.
2ـ نبذت الفارسية الحديثة بناء المفعول في الأزمنة الماضية للأفعال المتعدية، الذي كان متداولاً في الفارسية المتوسطة والفرثية المتوسطة وفي الفارسية القديمة، أما اللغة الكوردية فتحتفظ ببناء المفعول في الأزمنة الماضية للأفعال المتعدية، وقد احتفظت بهذا الغرض بصنفين من الضمائر الشخصية.
أـ الضمائر الملكية.
ب ـ­ الضمائر الفاعلية.
3ـ تركت الفارسية الحديثة استعمال ضمير الوصل، أما اللغة الكوردية فتحتفظ به.
ولتوضيح بعض المسائل ننقل هنا خلاصة ما كتبه صاحب جغرافية ملطبرون منذ أكثر من مائة سنة في بيان معنى كلمة ـ ايران ، يران ، حسبما هو شائع في الشرق أو " ايرانة ، آريانة " ، كما هو معروف في الغرب ، وفي تطور اللغات " الايرانية=لآرية " التي استعملت بين الأمم الايرانية ذات المدنيات الكبيرة فقال:-
" ان الأقدمين كانوا يفرقون بين الآريين والاسقوثيين " التتار " كما كانوا يميزون بين كلمت " توران وايران "، حيث وجد مكتوباً على مباني صخرية كلمة " آريانة " وهي عين اسم " آريان " الذي كان معروفاً لليونان . إلا أن بعض العلماء من اليونان لم يكونوا يطلقون هذا اللفظ إلا على شرقي ايران الحالية ، خراسان وأفغان ، ولكن هيرودوتس نص على عموم اطلاق لفظ ايران على جميع البلاد الواقعة بين نهر السند ، وبين وداي دجلة والفرات شرقيها وغربيها ، لأن أهل ميدية ايضاً كانوا يسمون آريين بلا شك ".
وان أقدم لغات آريانة هذه هي لغتا الزند والبهلوان . أما اللغة الزندية فكانت لسان الكتب الايرانية القديمة المسماة بزنداوستا ، حيث كانت تسود هذه اللغة المناطق الشمالية من هضبة ايران ابتداء من غربي بخارى الى أذربيجان ، ولا تزال هذه اللغة مقدسة عند المجوس في هذه العصور الأخيرة كلغة السنسكريت التي هي مقدسة عند علماء الهنود . ويؤيد هذا بأن بين هاتين اللغتين القديمتين كثيراً من الأصول المشتركة.
وأما اللغة البهلوية أي لغة الأبطال والمحاربين ، فالظاهر انها كانت مستعملة في العراق العجمي وميدية الكبرى وعند البرثة أيضاً " مقاطعة فارس " ، وذهب بعضهم الى ان هذه اللغة هي اللغة الوحيدة التي كانت تستعمل في قصور ودواوين الملوك الذين هم من نسل قيروش . نعم إن فيها كثيراً من الكلمات الكلدانية والآشورية بفعل الجوار والسلطان . ثم أن كتب المجوس ترجمت من القديم من الزندية الى البهلوية . وتوجد بهذه اللغات ايضاً كتابات منقوشة من عهد الساسانيين . وهذا دليل على انها كانت مستعملة في الدواوين بعدهم ايضاً ، إلا انهم رفضوا تدريجياً ابتداءً من سنة 211 الى سنة 632م استعمال لغة البهلويين الذين ورثوهم في المجد والحضارة . فذهبوا الى جبل البرثة وادخلوا في جميع البلاد الايرانية الخاضعة لهم حينذاك بأوامر ملكية وقوانين صريحة اللغة الفارسية أي لهجة اقليم فارس " مقاطعة شيراز الحالية " ، وحقاً أن هذا أسهل من البهلوية كما ان هذه اسهل من الزندية.
ولما استولى العرب على البلاد الايرانية كلها وقضوا على دولة فارس بها في القرن السابع ميلادي، فقدت هذه اللغة بهجتها ورونقها . وفي سنة 977م في عهد الديالمة لما أرادوا احياء احدى اللغات الايرانية القديمة ذات المدنيات الزاهية ، وقع اختيارهم على أقربها اليهم عهداً وأحدثها نشوءاً وهي لغة فارس السابق ذكرها ، إلا أنهم وجدوها قد تغيرت احوالها واندسرت معالمها باختلاط كثير من الكلمات العربية وغيرها من اللغات المجاورة بها ، ولكن الشعراء وأرباب الخطابة والبيان انتخبوا من هذه اللغة وغيرها من اللغات الايرانية القديمة مثل الزندية والبهلوية ـ الكردية القديمة ، لهجة سهلة الألفاظ كثيرة المعاني عذبة الأصوات فسموها باللغة الفارسية الحديثة وهي الشائعة الآن في بلاد فارس.
فيتخلص من هذا كله أن الأمة الكردية من أقدم الأمم الايرانية التي أسست حضارة زاهية في هضبة ايران الكبرى ، فأمتد سلطانها من وادي السند شرقاً الى وادي دجلة والفرات غرباً ، وأن لغتها الكردية سادت باسم اللغة البهلوية او البهلوانان ، أي لغة الأبطال والمحاربين ، في جميع الأمبراطورية الايرانية الأولى التي قضى عليها الاسكندر المكدوني ، حيث عقبتها بعد مدة يسيرة دولة ملوك الطوائف ، الذي يقال لهم في التواريخ الفارسية الاشكانيون ، وهم الذين كانوا يتنازعون السيادة الايرانية العليا حيناً من الدهر ، الى أن تغلب على الجميع ملك اقليم فارس ، فأسس امبراطورية فارس ثانية دعيت فيما بعد بالساسانية . وأصبحت كلمة فارس مترادفة مع كلمة ايران ، تطلق على كل ما هو ايراني قديماً كان أو حديثاً ، مما أدى الى وصف الامبراطورية الايرانية الأولى ايضاً بالفارسية مع أنها كردية بهلوية . لأن الأمة الفارسية مع عراقتها في الحضارة الايرانية والمجد الفارسي أحدث عهداً من شقيقتها الأمة الكردية التي سبقتها في تأسيس الحضارة الايرانية الأولى. هذا وقد كتب أكثر الأدباء والعلماء الأكراد مؤلفاتهم بعد الاسلام في الفنون والعلوم بغير لغتهم، كافارسية والعربية والتركية أخيراً. ومع هذا هناك عدد غير قليل منهم لم ينسوا لغتهم الوطنية ايضاً من ثمار قرائحهم ونتائج افكارهم فخلفوا لنا مخطوطات كردية كبيرة في مختلف الفنون والمعارف.
************************************
تأريخ ومنشأ الكورد
عاش الكورد قبل الميلاد بآلاف السنين في كوردستان أي الموطن الأصلي للكورد وقد خلق الله هذا الشعب كبقية الشعوب وأوجب عليه وعليها أن تتعارف أو تتدافع بالتي هي أحسن , وجعل الله في أفواه الكورد لغة كبقية اللغات في أفواه الشعوب, وجعل الله لهذا الشعب وطنا هي من أحب البلاد إليه شأن كل شعب يسكن أرضه ويحمي حدوده ويقيم عمرانه وحضارته. إن للكورد كبقية الشعوب أصلاً ضارباً في القدم وليس كما يحاول البعض تصويرهم على إنهم إما عرب إختلطت لغتهم بالعجمية أو كما يصورهم أعدائهم من الترك إنهم بدو الفرس فننصح كل من حاول الكتابة أن يدقق ويبحث بعلمية لأن ما يكتبه سيكون عليه كما قال الشاعر...
فما من كاتب إلا وتبقىكتابته وإن فنيت يداه
فلا تكتب بيدك غير شيء يسرك في الآخرة أن تراه
فأرضه أولاً هي مهد للحضارة وهذا ما لا ينكره عاقل فجبل الجودي وهوالجبل الذي رست عليه سفينة سيدنا نوح عليه السلام قال تعالى [ واستوت على الجودي وقيل بعداً للقومالظالمين ] سورة هود\42والذي يتحدث عنه العالم زينوفون إذ يقول إن اسمالجبل مأخوذ من كوردونيين [ الذي يذكره طه باقر عن بيروسوس وهو كاتب بابلي الذييذكر الجبل بهذا الاسم ومعناه عندهم جبل الأكراد ] ، كما يذكر زينوفون في ( اناباز ) أو ( رحلة الألف ميل ) شعباً إسمه ( الكوردوخ )في عام 401-400 ق.م الذي كانت لهمصفات و خصائص و سماة مطابقة لأكراد اليوم ، وأطلق على أرض كوردستان إسم سوبارتو . وهؤلاء هم أحفاد الميدين والميدين أنفسهم هم أحفاد الكَوتيين والكاساي واللوللو وهيالشعوب التي سكنت جبال زاكروس قبل آلاف السنين .وأن أبا التاريخ هيرودوتس اليونانيالذي يذكر العناصر المكونة لجيوش اكسيرس قد ذكر الجيش الكرودي المذكور بهذينالاسمين: ساسبيرين والاردينز، في حين ان المؤرخين الايرانيين يذكرونهم باسم كورداه. ويذهب العالم الروسي ف. مينكورسكي في كتابه( الأكراد ملاحظات وانطباعات) إلى القولإنهم ينحدرون من القبائل القديمة التي سكنت غرب المنحدرات الشرقية لجبال طوروس وحتىزاغروس . وكلمة ( كور ) في السومرية تعني الجبل بحيث أن كلمة ( كوردي )تعني الجبليفي اللغة السومرية ، لهذا نركز دوما بتصحيح اللفظ من كردي والشائعة بين إخوتناالعرب إلى كوردي أي إستخدام الواو بدلاً من الضمة .
وقد أثبتت مباحث علميالأنتروبولجيا والاتنولوجيا بالأدلة العلمية القطيعة، ان الكرد من الآريين وانهؤلاء الآريين قدموا هذه الجبال في عهد ما قبل التاريخ واندمج سكانها الأصليون فيهمبفعل الزمان والحضارة التي أحدثوها بها. فالخلاف الان بين العلماء منحصر في الزمنالذي قدم به هؤلاء الآريون الى هذه البلاد، ومن أين قدموا. وأحدث النظريات في هاتينالمسألتين هي أنهم قدموا اليها ما قبل التاريخ من جهة اسكانديناويا. ومهما يكن زمنالهجرة ومكانها، فالذي لا يقبل الجدل ولا يتسرب اليه الشك بوجه من الوجوه هو ثبوتالحقيقتين التاليتين ثبوتاً تاماً في نظر العلماء الأخصائيين في علم الأجناسالبشرية والأنساب:-
1 ـ أن الكرد أمة من الأمم الآرية ومن ذريتهم الخالصة.
2 ـ أن الكرد قدموا الى البلاد التي يسكنونها الآن منذ فجر التاريخ.
وهناكدليل آخر على أن الكرود من الأقوام الآرية القديمة وهو أن الدين الوطني الرسمي فيكوردستان لغاية انتشار الاسلام كان "دين زردشت" الذيلم يعرف إلا بين الأقوام الآرية، إذ كان ديناً وطنياً عاماً بين الآريين قاطبة. وبالرغم من مرور عصور مديدة على انقراض هذا الدين، فلا يزال يوجد في أنحاء كوردستانمن هم متمسكين به ويبلغ عددهم ربع مليون شخص.
من الأدلة المهمة على كون الشعبالكوردي أصيل إنهم كانوا يتكلمون لغة لا تمت إلى أيمن اللغات السامية المعروفة {العربية والعبرية والأكدية والأمورية . . . . . . الخ} ، وإنما تنتمي إلى المجموعة المعروفة بالهندواوربية والتي يتكلم بها {الكوردالحاليون والفرس والهنود وأغلب شعوب أوربا } وبدورها تشكل مع مجموعة لغات الأورالتاي { التي يتكلم بها الترك والمنغوليون والصينيون }مجموعة مجهولة أُطلق عليهاإصطلاحاً مجموعة اللغات القفقاسية أو الاسيانية Asiatic . وتعود التسمية الاولى الىحقيقة ان بعض شعوب القفقاس تتكلم بلغات تعود بدورها الى مجموعة مجهولة كما ان هجراتشعوب كوردستان الاولى الى كوردستان قد جاءت من القفقاس .
كما يذكر المؤرخون أنالهجرات حدثت في الألف الثالث قبل الميلاد وكانت هذه الشعوب تسمى اللوللو lullu أواللوللوبيين lullubi التي كانت تسكن المنطقة المحصورة بين نهري الزاب الأسفلوسيروان ( ديالى )أو ما يطابق محافظة السليمانية الحالية.ويرجح ان اندثار هذهالحضارة كانت منتصف الألف الأول قبل الميلاد.
والشعب الاخر الاكثر شهرة همالكوتيون أو (الجوتيون ) Guti الذين استطاعوا بين القرنينالثالث والعشرين والثانيوالعشرين قبل الميلاد من احتلال العراق وحموه لنا ما يقرب قرن من الزمان وموطنهمالاصلي غير محدد بدقة فقد يحتمل انه كان جنوب اللوللو او شمالهم وهو الارجح وقديكونوا في الجنوب اولا ثم انتقلوا الى الشمال او كانوا موجودين في اماكن متعددة ثمازيحوا من قبل الاقوام المجاورة. ان سبب هذا الشك يعود الى حقيقة ان اسمهم بالاضافةالى دلالات المحددة على شعب معين كان مصطلحا عاما يوصف به الكثير من الشعوب الجبليةالاخرى كما كان بلد الكوتيين Gutium وهي صيغة اكدية كان في كثير من الاحيان يطلقعلى المنطقة الجبلية شمال شرق وادي الرافدين او الجزء الاعظم من كوردستانالعراق.وعمر هذا الشعب يقارب من عمر اللوللو.
وهناك إمارة أخرى لا تدع من شك فيكونها أصل مهم من أصول الشعب الكوردي وهي امارة كوردا. والشعب الاكثر انتشارا هم الخوريونKhurri المعروفون في المصادر العربية باسم الحوريين.وهذا الشعب كان يسكن ديار بكر وجميعارجاء كوردستان الشمالية واقسام كبيرة من باقي كوردستان اي انه كان يسكن النصفالشمالي من كوردستان الكبرى .ويكاد هذا الشعب هو الوحيد الذي نعلم لغته بسبب منوجود مدونات بلغته تمت ترجمتها.
وكذلك من القبائل الكوردية المهمة هو الكوشيين او الكاشيين (الذين كانوا يستوطنون جبال زاكروس وكانوا أقوياء البنيةاستولوا على كامل ارضسومر واكد بعد انسحاب الحيثيون منها وأقاموا دولة عضيمة استمرت 577 عاماً حكمخلالها 36 ملكاً وكانت عاصمتهم هي كوريكلزو الواقعةقرب عقرقوف حالياً.
وهناك قبائل كوردية أخرى كانت تعرف بالميدين وكانوايتكلمون باللغة الهندو أرية ومن القبائل الأخرى القبيلة التي أقامت دولة اوراتو Urartu التي كانت مدينة توشبا الواقعة على ضفة بحيرة وان عاصمة لها.
وهذه هيالحضارات التي أنشأها الكورد في فجر التاريخ وقـد تأكـدت ولم تبق سوى شكوك أولئكالفاشيين حول هذه الدول وكورديتها ،ولكـن هناك دول وحضارات هناك بعض الشك كونهاكوردية ولكن اللغة والأصل الهندو-أوربي والبنية الجسدية وكذلك عقدها للأحلاف معالدول الكوردية تشير إلى كونها كوردية وهي:-
1-العيلاميين
2-الحيثيين.
******************************************
عيد نوروز
________________________________________
ما هي معاني نوروز، وما هي مفهوم كلمة نوروز..
نوروز ـ أي اليوم الجديد ، وهو اليوم الأول للعام الشمس الكوردي الجديد، واليوم التاسع لشهر آذار حسب التقويم اليوناني ، أو اليوم الحادي والعشرين من أذار في التقويم الغربي ، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل مع النهار، يحتفل الشعب الكوردي بهذا اليوم منذ آلاف السنين، ويعتبره عيداً قومياً ووطنياً.
وقصة نوروز باختصار كما هي معروفة للكورد وكثيرين من أصدقائهم في العالم هي قصة شعب يئن تحت الظلم والقهر على أيدي جلاوذة مستبد سفاح يدعى (زهاك) ظهرت دمَلتان في منكبيه على شكل ثعبانين، يصف له أطباؤه مخ الشباب دواء، فيأمر بقتل شابين كرديين كل يوم، فينتشر بذلك الفزع والرعب بين صفوف الشعب، ولكن طباخيه الذين سئموا تلك الجريمة النكراء يكتفون بقتل شاب واحد كل يوم ويتركون الآخر ليهرب إلى الجبال، حيث تألفت من الناجين عصابات مناوئة للنظام الاستبدادي البشع، إلى أن يظهر حداد يدعى (كاوا) يرفض أن يقضي الملك على أولاده وبني قومه، فيحمل مطرقته ويذهب إلى القصر ليهوي بها على رأس الطاغية ويحرَر العباد والبلاد من ظلمه وعدوانه، فيشعل الشباب النيران على رؤوس الجبال إيذانا بانتهاء شتاء حكم (زهاك) وقدوم ربيع عهد الحرية...... ، ونصب على العرش حاكم جديد، باسم فريدون، من نسل شيدين، وقد عم في عهده الخير والحرية والبركة. وحينما يحتفل الشعب الكوردي في هذا اليوم، إنما يعبر عن مباهج هذا اليوم المجيد في تاريخه، والذي سموه بـ نوروز والتي تتكون من كلمتين كورديتين (نوي)والتي تعني الجديد ، و(روز)والراء بثلاث نقط تعني يوم أو كدلالة على العهد ، فتعني اليوم أو العهد الجديد.
إن الاساطير المختلفة عن مناسبة هذا اليوم، تعطي تفسيرات مفادها حتمية النور على الظلام، العدالة على الظلم والاستبداد، ولكن مهما كان السبب، سواء الفرحة بنهاية عذابات برد الشتاء القارص، وحلول فصل الربيع الجميل، أو فرحة التحرر من حكم الظالم الجائر وانتزاع الحرية وانتشار الطمأنينة، فأن هذا اليوم أصبح للشعب الكوردي تقليداً خالداً يحتفل به منذ آلاف السنين.
أن الشعب الكوردي يحتفل بهذا اليوم القومي ويصون مراسمه في كل زوايا كوردستان، فحينما يوقد الكورد النار، التي تذكر بالنار التي همشت بجسد الحاكم الجائر، إنما يسهمون في إقامة استعراض ومهرجان، ويخطرون بذلك كل الظالمين والمستبدين، بأنهم سيلاقون مصيراً مشابهاً لمصير ضحاك أو أكثر روعاً.
لقد صح الشعراء الكورد بالتغني بهذا اليوم القومي المجيد، وأمتلأت ملاحمهم بصداه.
والشعب الكوردي المتعطش للحرية والاستقلال، يقيم الأفراح والمباهج في هذا اليوم القومي المجيد، معتبراً أياه عظيماً متوارثاً عن التقاليد القومية، التي تمجد الانعتاق من الاستبداد والظلم.
.
مصطلح كوردستان (كورد=القومية الارية الشهيرة ومعناها في الفارسية الشجعان أو الفرسان وستان=موطن أو مكان) فيكون المعنى بلاد الفرسان أو بلاد الشجعان وخلاصة الأمر إن صفة الشجاعة علامة مميزة و ملازمة للكورد عبر العصور المختلفة ، يطلق على المنطقة التي يعيش فيها الشعب الكوردي وهي تقع في المنطقة التي يطلق عليها اليوم تسمية الشرق الأوسط ، وتم استخدام هذا المصطلح لأول مرة في التاريخ في أواسط القرن الثاني عشر الميلادي ،عندما أقتطع السلطان سنجر السلجوقي جزءأً من إقليم الجبال للأغلبية الكوردية وأطلق عليها إسم كوردستان وعين عليها ابن أخيه السلطان سليمان سنة 1159م وكانت تشتمل على ست عشر ولاية .وينفرد بذكر هذه الحقيقة البلداني الفارسي حمد الله المستوفي القزويني المتوفي سنة 1350م . وكانت مصطلحاً إدارياً وسياسياً وإقليمياً وكانت مساحتها أصغر من كوردستان الحالية حيث كانت تشمل كل من كرمنشاه وهمدان ودينور وشهرزور وسنجابي .
علماً أن الرحالة الإيطالي ماركو بولو 1254-1323م سبق القزويني في إستعمال المصطلح ولكن مع إختلاف بسيط في التلفظ حيث أوردها بشكل كاردستان.
فيما يخص وضع المصطلح على الخرائط الجغرافية فإن إبن حوقل المتوفي سنة977م أول من دونه في خارطته لاقليم الجبال باسم (مصايف الاكراد ومشاتيهم). وفي فترة لاحقة ذكر محمود القاشغري في خريطته المناطق التي يعيش فيها الكورد وسماها ارض الاكراد عام 1076م.أما مصطلح العراق والذي يعني من الناحية اللفظية في العربية الاراضي النخفضة أو القريبة من البحر فاننا نلاحظ حتى الربيع الاول من القرن السابق لم يتجاوز حدوده الشمالية خط هيت تكريت [بل الذي كان معروفاً هو أرض ( ميزوبوتاميا ) وهو بالمعنى الحرفي للكلمة ( هبة اكبر نهرين في الشرق الاوسط - دجلة والفرات ) أو بلاد ما بين النهرين ويشمل كامل العراق الحالي وجزء من سوريا وبلاد الآناضول ] وبعبارة أخرى سلسلة جبال حمرين. وبهذا الشرح يتوضح لنا الجزء الجنوبي من حدود كوردستان العراق
وتحيط بكوردستان البلدان التالية :-
من الشرق ايران .
من الغرب تركيا وسوريا
من الجنوب العراق وايران
من الشمال تركيا واذربيجان
تحديد مساحة كوردستان بشكل دقيق أو ترسيم الحدود لها ليس بالعمل السهل ، وقدساعد في زيادة تعقيد هذا الأمر ما يلي:-
تقسيم كوردستان من قبل الدول الإستعمارية الكبرى (خاصة بريطانيا وفرنسا)فيأعقاب الحرب العالمية الأولى.
قيام الدول التي تقاسمت كوردستان بتغير الحدود وذلك بتغير نسب الكثافاتالسكانية على الأسس القومية.
عدم وجود إحصائات دقيقة ومحايدة للمناطق التي يسكن فيها الشعب الكوردي.
الممارسات الشوفينية القومية العنصرية التي مورست من قبل الأنظمة الحاكمةوالمسيطرة على كوردستان.
عموما ومن خلال الدراسات يمكن تحديد مناطقكوردستان ولو بشكل تقريبي ذاكرين ما تأكد من أرض كوردستان فقط نقول أن حدودها تبدأمن جبال أرات في الشمال إلى سلسلة جبال زاكروس في الجنوب ومن جبال زاكروس أيضا فيالشرق الى أسكندرونة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وتقدر مساحة كوردستان بـأكثر من 400000 كم مربع ، وتقع أراضيها في كل من الدولالتالية:-
194400كم مربع في تركيا
124900 كم مربع في ايران
72000كم مربع في العراق
18300كم مربع في سوريا
ومساحات أخرى في أذربيجان وإتحاد جمهوريات السوفيتية السابقة.
ويمكنملاحضة هذا التوزيع من خلال الخارطة التالية--
فمن الناحية الستراتيجية لديها موقع مهم من العالم لربطها قارات العالمالقديم-اسيا واوربا وأفريقيا .أما من ناحية الموارد الطبيعية ففيها نهرا دجلةوالفرات والزاب الكبير والزاب الصغير وأراس وقزل أوزن وسيروان وغيرها كثير، وهناكبحيرات مثل بحيرة وان في كردستان تركيا وبحيرة أورومية في كوردستان إيران وأخرى .كما انها غنية بالمعادن والنفط حيث تنتشر الابار في اغلب مناطق كوردستان حيث يوجدفي الجزء العراقي ابار خانقين وكركوك والموصل وفي الجزء التركي ابار سعرت وفي الجزءالسوري ابار رميلان .كما تنتشر المعادن الاخرى مثل النحاس والكبريت والكروم والملحفي كردستان العراق وتركيا والفحم الحجري في كوردستان ايران .كما ان الثروةالحيوانية وزراعة القطن والفواكه والخضروات وجميع انواع الحبوب كالاذرة والشعيروالحنطة والرز وتعتبر من أهم موارد الدخل لسكان كوردستان.
يشكل الاسلام دين 95% من الاكراد وأغلبهم من المذهب الشافعي ومنهم من المذهب الجعفري ويعرف عنهم التمسكبأهداب الدين الحنيف تمسكاً قوياً وهذا ليس بعجيب فقد ذكرهم تبارك وتعالى فيالقرأّن المجيد{ قُلْلِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍشَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُأَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُيُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } (سورة الفتح 16 ) فأورد ابن كثير شرح هذهالأية ( حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي خالد عن أبيه عن أبيهريرة رضي الله عنه في قوله تعالى "ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد" قال هم البارزونقال ابن أبي عمر وجدت في مكان آخر حدثنا ابن أبي خالد عن أبيه قال نزل علينا أبوهريرة رضي الله عنه ففسر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "تقاتلوا قوما نعالهمالشعر" قال هم البارزون يعني الأكراد ) وكذلك ورد في تفسير العلامة الألوسي ((روحالمعاني 149/8 )) أن المراد بأولي البأس الشديد ((الكورد )) على بعض الأقوال ،ويتوزع الباقين على الاشورين واليهوديةواليزيدية والكاكية والعلويةغيرها من الاديان .
ويسكن في كوردستان قرابة 39 مليون نسمة يتوزعون على الشكل التالي:-
20 مليون في تركيا .
9 مليون في ايران .
6 مليون في العراق .
1.5 مليون في سوريا .
وأقل من مليون في أذربيجان .
********************************************
اللغة الكوردية
قبل البدأ بدراسة اللغة الكوردية بشكل مختصر نرد على القائلين بأفضلية لغة على على أُخرى إذ ينهى الجدل في هذا الموضوع ( ابن حزم ) ـ رحمه اللـه ـ بقوله ( وقد توهم قوم في لغتهم إنها أفضل اللغات ، وهذا لا معنى له لأن وجوه الفضل معروفة ، وإنما هي بعمل واختصاص ، ولا عمل للغة ولا جاء نص في تفضيل لغة ، كما وأنه جاء في الذكر الحكيم في سورة إبراهيم [ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ] ( الآية/4 ) وقال تعالى في سورة الدخان [ فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ] ( الآية/58 ) وقال تعالى في سورة فاطر : [ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ] ( الآية/24 ) وقال تعالى في سورة الروم : [ ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ، إن في ذلك لآيات للعالمين ] ( الآية/22 ) ليست اللغة في الإسلام ، وفي بقية الأديان الأخرى أداة تفضيل وتقدم أحد على آخر ، بل هي وسيلة للفهم وإدراك الحق في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة السماوية.
تنتمي اللغة الكردية إلى فصيلة اللغات الهندو .اوربية ، قسم اللغات الهندو-آرية . وكانت هذه اللغة تكتب قبل الاسلام من الشمال الى اليمين بابجدية مستقلة ، لها شبه عظيم بالأبجدية الآشورية والأرمنية . وقد تركت هذه الأبجدية بعد الاسلام اكتفاء بالأبجدية العربية التي هي لغة القرآن المبين . و أما الصلة التي تربط اللغة الكوردية بهذه المجموعة اللغوية ، فهي بالاضافة إلى وجود آلاف من المفردات الأفستية والبهلوية والفارسية القديمة في اللغة الكوردية، هي وجود القواعد اللغوية المتقاربة من حيث تصريف الأفعال وتركيب الجمل وكذلك من حيث التغيرات الدلالية وعلم الأصوات اللغوية، وحتى من ناحية تقسيم الكلام الدلالية وعلم الأصوات اللغوية، وحتى من ناحية تقسيم الكلام إلى مقاطع، إلا أن هذا الانتماء إلى هذه المجموعة اللغوية لا تعني بأية حال من الأحوال عدم استقلال اللغة الكوردية بين لغات العالم الحية؛ حيث بالرغم من وجود التشابهات الكثيرة بينها وبين لغات هذه المجموعة من النواحي المذكورة، إلا أن لها أصولها وقواعدها وتطوراتها ودلالاتها واشتقاقاتها الخاصة، وهي ليست فرعاً من أية لغة أخرى، حيث رغم القرابة اللغوية بينها وبين الفارسية الحالية مثلاً، إلا أنها لغة خاصة، حافظت على استقلاليتها، كما دلت جميع الدراسات الصوتية والأتنوغرافية والدراسات المقارنة التي قام بها العالمان الألمانيان ­"روديجر" و"بوت" عام 1840 حيث أثبتا نتيجة دراسات متواصلة في المقارنة اللغوية بين الكلمات الكوردية واللغات الايرانية، على أن الكوردية بقواعدها ومفرداتها وأصولها وأصواتها، لغة خاصة مستقلة رغم انتمائها إلى اللغات الايرانية. وأيد هذا الرأي، بعد ذلك، المستشرق الروسي "بيتر ليرخ" في أبحاثه القيمة التي نشرها بعنوان: "دراسات عن الكورد" باللغتين الروسية والالمانية عام 1857 و 1858 في سان بترسبورك ­ـ ليننغراد ـ ­ وكذلك بحثه القيم: ­ دراسات عن كورد ايران عام 1856 ­ بترسبورك ­ باللغة الروسية. وأيد هذا الرأي أيضاً مستشرقون بارزون، أمثال: رينان ، ودورن وارش ، وميولر ، وجابا. يقول الميجر ­ أدموندس الاخصائي في تأريخ الكورد في مقالة له نشرت في مجلة جمعية آسيا الوسطى العدد 11: "أصبح من الوضوح بمكان أن اللغة الكوردية، ليست عبارة عن لهجة فارسية محرفة مضطربة، بل إنها لغة آرية نقية معروفة لها مميزاتها الخاصة وتطوراتها القديمة. وكذلك فإن مينورسكي البحاثة المختص باللغات الشرقية، ينفي ذلك، ويعتقد أنه بينما تنتمي اللغة الفارسية إلى المجموعة الجنوبية الغربية، فإن اللغة الكوردية تنتمي إلى المجموعة الشمالية الغربية، وأنها تتصف بشخصية متميزة تماماً عن اللغة الفارسية، ويورد الدلائل اللغوية التي تثبت الفروق القائمة بين كل منها، وفي الفروق الجوهرية بين اللغة الكوردية والفارسية، يذكر العلامة توفيق وهبي ثلاثة فروق متتالية:-
1ـ لاتعرف الفارسية الحديثة قاعدة التي كانت تستعمل لبنائي المتوسط والمجهول في الفارسية القديمة والافستية، كما أنها تركت حتى قاعدة بناء المجهول المتداولة في الفارسية المتوسطة التي كانت بدورها قد تركت قاعدة بنائي المتوسط والمجهول العائدة للفارسية القديمة. أما اللغة الكوردية فتحتفظ بقاعدة البناء المتوسط والمجهول التي لاتعود إلى الفارسية الحديثة، ولا اللغات الايرانية المتوسطة كالفرثية والفارسية، بل إلى العهد الهندي ­ الايراني، وكون هذه القاعدة على وشك الاهمال في الأفستية والفارسية القديمة، لدليل يثبت قدم الكوردية وأصالتها.
2ـ نبذت الفارسية الحديثة بناء المفعول في الأزمنة الماضية للأفعال المتعدية، الذي كان متداولاً في الفارسية المتوسطة والفرثية المتوسطة وفي الفارسية القديمة، أما اللغة الكوردية فتحتفظ ببناء المفعول في الأزمنة الماضية للأفعال المتعدية، وقد احتفظت بهذا الغرض بصنفين من الضمائر الشخصية.
أـ الضمائر الملكية.
ب ـ­ الضمائر الفاعلية.
3ـ تركت الفارسية الحديثة استعمال ضمير الوصل، أما اللغة الكوردية فتحتفظ به.
ولتوضيح بعض المسائل ننقل هنا خلاصة ما كتبه صاحب جغرافية ملطبرون منذ أكثر من مائة سنة في بيان معنى كلمة ـ ايران ، يران ، حسبما هو شائع في الشرق أو " ايرانة ، آريانة " ، كما هو معروف في الغرب ، وفي تطور اللغات " الايرانية=لآرية " التي استعملت بين الأمم الايرانية ذات المدنيات الكبيرة فقال:-
" ان الأقدمين كانوا يفرقون بين الآريين والاسقوثيين " التتار " كما كانوا يميزون بين كلمت " توران وايران "، حيث وجد مكتوباً على مباني صخرية كلمة " آريانة " وهي عين اسم " آريان " الذي كان معروفاً لليونان . إلا أن بعض العلماء من اليونان لم يكونوا يطلقون هذا اللفظ إلا على شرقي ايران الحالية ، خراسان وأفغان ، ولكن هيرودوتس نص على عموم اطلاق لفظ ايران على جميع البلاد الواقعة بين نهر السند ، وبين وداي دجلة والفرات شرقيها وغربيها ، لأن أهل ميدية ايضاً كانوا يسمون آريين بلا شك ".
وان أقدم لغات آريانة هذه هي لغتا الزند والبهلوان . أما اللغة الزندية فكانت لسان الكتب الايرانية القديمة المسماة بزنداوستا ، حيث كانت تسود هذه اللغة المناطق الشمالية من هضبة ايران ابتداء من غربي بخارى الى أذربيجان ، ولا تزال هذه اللغة مقدسة عند المجوس في هذه العصور الأخيرة كلغة السنسكريت التي هي مقدسة عند علماء الهنود . ويؤيد هذا بأن بين هاتين اللغتين القديمتين كثيراً من الأصول المشتركة.
وأما اللغة البهلوية أي لغة الأبطال والمحاربين ، فالظاهر انها كانت مستعملة في العراق العجمي وميدية الكبرى وعند البرثة أيضاً " مقاطعة فارس " ، وذهب بعضهم الى ان هذه اللغة هي اللغة الوحيدة التي كانت تستعمل في قصور ودواوين الملوك الذين هم من نسل قيروش . نعم إن فيها كثيراً من الكلمات الكلدانية والآشورية بفعل الجوار والسلطان . ثم أن كتب المجوس ترجمت من القديم من الزندية الى البهلوية . وتوجد بهذه اللغات ايضاً كتابات منقوشة من عهد الساسانيين . وهذا دليل على انها كانت مستعملة في الدواوين بعدهم ايضاً ، إلا انهم رفضوا تدريجياً ابتداءً من سنة 211 الى سنة 632م استعمال لغة البهلويين الذين ورثوهم في المجد والحضارة . فذهبوا الى جبل البرثة وادخلوا في جميع البلاد الايرانية الخاضعة لهم حينذاك بأوامر ملكية وقوانين صريحة اللغة الفارسية أي لهجة اقليم فارس " مقاطعة شيراز الحالية " ، وحقاً أن هذا أسهل من البهلوية كما ان هذه اسهل من الزندية.
ولما استولى العرب على البلاد الايرانية كلها وقضوا على دولة فارس بها في القرن السابع ميلادي، فقدت هذه اللغة بهجتها ورونقها . وفي سنة 977م في عهد الديالمة لما أرادوا احياء احدى اللغات الايرانية القديمة ذات المدنيات الزاهية ، وقع اختيارهم على أقربها اليهم عهداً وأحدثها نشوءاً وهي لغة فارس السابق ذكرها ، إلا أنهم وجدوها قد تغيرت احوالها واندسرت معالمها باختلاط كثير من الكلمات العربية وغيرها من اللغات المجاورة بها ، ولكن الشعراء وأرباب الخطابة والبيان انتخبوا من هذه اللغة وغيرها من اللغات الايرانية القديمة مثل الزندية والبهلوية ـ الكردية القديمة ، لهجة سهلة الألفاظ كثيرة المعاني عذبة الأصوات فسموها باللغة الفارسية الحديثة وهي الشائعة الآن في بلاد فارس.
فيتخلص من هذا كله أن الأمة الكردية من أقدم الأمم الايرانية التي أسست حضارة زاهية في هضبة ايران الكبرى ، فأمتد سلطانها من وادي السند شرقاً الى وادي دجلة والفرات غرباً ، وأن لغتها الكردية سادت باسم اللغة البهلوية او البهلوانان ، أي لغة الأبطال والمحاربين ، في جميع الأمبراطورية الايرانية الأولى التي قضى عليها الاسكندر المكدوني ، حيث عقبتها بعد مدة يسيرة دولة ملوك الطوائف ، الذي يقال لهم في التواريخ الفارسية الاشكانيون ، وهم الذين كانوا يتنازعون السيادة الايرانية العليا حيناً من الدهر ، الى أن تغلب على الجميع ملك اقليم فارس ، فأسس امبراطورية فارس ثانية دعيت فيما بعد بالساسانية . وأصبحت كلمة فارس مترادفة مع كلمة ايران ، تطلق على كل ما هو ايراني قديماً كان أو حديثاً ، مما أدى الى وصف الامبراطورية الايرانية الأولى ايضاً بالفارسية مع أنها كردية بهلوية . لأن الأمة الفارسية مع عراقتها في الحضارة الايرانية والمجد الفارسي أحدث عهداً من شقيقتها الأمة الكردية التي سبقتها في تأسيس الحضارة الايرانية الأولى. هذا وقد كتب أكثر الأدباء والعلماء الأكراد مؤلفاتهم بعد الاسلام في الفنون والعلوم بغير لغتهم، كافارسية والعربية والتركية أخيراً. ومع هذا هناك عدد غير قليل منهم لم ينسوا لغتهم الوطنية ايضاً من ثمار قرائحهم ونتائج افكارهم فخلفوا لنا مخطوطات كردية كبيرة في مختلف الفنون والمعارف.
************************************
تأريخ ومنشأ الكورد
عاش الكورد قبل الميلاد بآلاف السنين في كوردستان أي الموطن الأصلي للكورد وقد خلق الله هذا الشعب كبقية الشعوب وأوجب عليه وعليها أن تتعارف أو تتدافع بالتي هي أحسن , وجعل الله في أفواه الكورد لغة كبقية اللغات في أفواه الشعوب, وجعل الله لهذا الشعب وطنا هي من أحب البلاد إليه شأن كل شعب يسكن أرضه ويحمي حدوده ويقيم عمرانه وحضارته. إن للكورد كبقية الشعوب أصلاً ضارباً في القدم وليس كما يحاول البعض تصويرهم على إنهم إما عرب إختلطت لغتهم بالعجمية أو كما يصورهم أعدائهم من الترك إنهم بدو الفرس فننصح كل من حاول الكتابة أن يدقق ويبحث بعلمية لأن ما يكتبه سيكون عليه كما قال الشاعر...
فما من كاتب إلا وتبقىكتابته وإن فنيت يداه
فلا تكتب بيدك غير شيء يسرك في الآخرة أن تراه
فأرضه أولاً هي مهد للحضارة وهذا ما لا ينكره عاقل فجبل الجودي وهوالجبل الذي رست عليه سفينة سيدنا نوح عليه السلام قال تعالى [ واستوت على الجودي وقيل بعداً للقومالظالمين ] سورة هود\42والذي يتحدث عنه العالم زينوفون إذ يقول إن اسمالجبل مأخوذ من كوردونيين [ الذي يذكره طه باقر عن بيروسوس وهو كاتب بابلي الذييذكر الجبل بهذا الاسم ومعناه عندهم جبل الأكراد ] ، كما يذكر زينوفون في ( اناباز ) أو ( رحلة الألف ميل ) شعباً إسمه ( الكوردوخ )في عام 401-400 ق.م الذي كانت لهمصفات و خصائص و سماة مطابقة لأكراد اليوم ، وأطلق على أرض كوردستان إسم سوبارتو . وهؤلاء هم أحفاد الميدين والميدين أنفسهم هم أحفاد الكَوتيين والكاساي واللوللو وهيالشعوب التي سكنت جبال زاكروس قبل آلاف السنين .وأن أبا التاريخ هيرودوتس اليونانيالذي يذكر العناصر المكونة لجيوش اكسيرس قد ذكر الجيش الكرودي المذكور بهذينالاسمين: ساسبيرين والاردينز، في حين ان المؤرخين الايرانيين يذكرونهم باسم كورداه. ويذهب العالم الروسي ف. مينكورسكي في كتابه( الأكراد ملاحظات وانطباعات) إلى القولإنهم ينحدرون من القبائل القديمة التي سكنت غرب المنحدرات الشرقية لجبال طوروس وحتىزاغروس . وكلمة ( كور ) في السومرية تعني الجبل بحيث أن كلمة ( كوردي )تعني الجبليفي اللغة السومرية ، لهذا نركز دوما بتصحيح اللفظ من كردي والشائعة بين إخوتناالعرب إلى كوردي أي إستخدام الواو بدلاً من الضمة .
وقد أثبتت مباحث علميالأنتروبولجيا والاتنولوجيا بالأدلة العلمية القطيعة، ان الكرد من الآريين وانهؤلاء الآريين قدموا هذه الجبال في عهد ما قبل التاريخ واندمج سكانها الأصليون فيهمبفعل الزمان والحضارة التي أحدثوها بها. فالخلاف الان بين العلماء منحصر في الزمنالذي قدم به هؤلاء الآريون الى هذه البلاد، ومن أين قدموا. وأحدث النظريات في هاتينالمسألتين هي أنهم قدموا اليها ما قبل التاريخ من جهة اسكانديناويا. ومهما يكن زمنالهجرة ومكانها، فالذي لا يقبل الجدل ولا يتسرب اليه الشك بوجه من الوجوه هو ثبوتالحقيقتين التاليتين ثبوتاً تاماً في نظر العلماء الأخصائيين في علم الأجناسالبشرية والأنساب:-
1 ـ أن الكرد أمة من الأمم الآرية ومن ذريتهم الخالصة.
2 ـ أن الكرد قدموا الى البلاد التي يسكنونها الآن منذ فجر التاريخ.
وهناكدليل آخر على أن الكرود من الأقوام الآرية القديمة وهو أن الدين الوطني الرسمي فيكوردستان لغاية انتشار الاسلام كان "دين زردشت" الذيلم يعرف إلا بين الأقوام الآرية، إذ كان ديناً وطنياً عاماً بين الآريين قاطبة. وبالرغم من مرور عصور مديدة على انقراض هذا الدين، فلا يزال يوجد في أنحاء كوردستانمن هم متمسكين به ويبلغ عددهم ربع مليون شخص.
من الأدلة المهمة على كون الشعبالكوردي أصيل إنهم كانوا يتكلمون لغة لا تمت إلى أيمن اللغات السامية المعروفة {العربية والعبرية والأكدية والأمورية . . . . . . الخ} ، وإنما تنتمي إلى المجموعة المعروفة بالهندواوربية والتي يتكلم بها {الكوردالحاليون والفرس والهنود وأغلب شعوب أوربا } وبدورها تشكل مع مجموعة لغات الأورالتاي { التي يتكلم بها الترك والمنغوليون والصينيون }مجموعة مجهولة أُطلق عليهاإصطلاحاً مجموعة اللغات القفقاسية أو الاسيانية Asiatic . وتعود التسمية الاولى الىحقيقة ان بعض شعوب القفقاس تتكلم بلغات تعود بدورها الى مجموعة مجهولة كما ان هجراتشعوب كوردستان الاولى الى كوردستان قد جاءت من القفقاس .
كما يذكر المؤرخون أنالهجرات حدثت في الألف الثالث قبل الميلاد وكانت هذه الشعوب تسمى اللوللو lullu أواللوللوبيين lullubi التي كانت تسكن المنطقة المحصورة بين نهري الزاب الأسفلوسيروان ( ديالى )أو ما يطابق محافظة السليمانية الحالية.ويرجح ان اندثار هذهالحضارة كانت منتصف الألف الأول قبل الميلاد.
والشعب الاخر الاكثر شهرة همالكوتيون أو (الجوتيون ) Guti الذين استطاعوا بين القرنينالثالث والعشرين والثانيوالعشرين قبل الميلاد من احتلال العراق وحموه لنا ما يقرب قرن من الزمان وموطنهمالاصلي غير محدد بدقة فقد يحتمل انه كان جنوب اللوللو او شمالهم وهو الارجح وقديكونوا في الجنوب اولا ثم انتقلوا الى الشمال او كانوا موجودين في اماكن متعددة ثمازيحوا من قبل الاقوام المجاورة. ان سبب هذا الشك يعود الى حقيقة ان اسمهم بالاضافةالى دلالات المحددة على شعب معين كان مصطلحا عاما يوصف به الكثير من الشعوب الجبليةالاخرى كما كان بلد الكوتيين Gutium وهي صيغة اكدية كان في كثير من الاحيان يطلقعلى المنطقة الجبلية شمال شرق وادي الرافدين او الجزء الاعظم من كوردستانالعراق.وعمر هذا الشعب يقارب من عمر اللوللو.
وهناك إمارة أخرى لا تدع من شك فيكونها أصل مهم من أصول الشعب الكوردي وهي امارة كوردا. والشعب الاكثر انتشارا هم الخوريونKhurri المعروفون في المصادر العربية باسم الحوريين.وهذا الشعب كان يسكن ديار بكر وجميعارجاء كوردستان الشمالية واقسام كبيرة من باقي كوردستان اي انه كان يسكن النصفالشمالي من كوردستان الكبرى .ويكاد هذا الشعب هو الوحيد الذي نعلم لغته بسبب منوجود مدونات بلغته تمت ترجمتها.
وكذلك من القبائل الكوردية المهمة هو الكوشيين او الكاشيين (الذين كانوا يستوطنون جبال زاكروس وكانوا أقوياء البنيةاستولوا على كامل ارضسومر واكد بعد انسحاب الحيثيون منها وأقاموا دولة عضيمة استمرت 577 عاماً حكمخلالها 36 ملكاً وكانت عاصمتهم هي كوريكلزو الواقعةقرب عقرقوف حالياً.
وهناك قبائل كوردية أخرى كانت تعرف بالميدين وكانوايتكلمون باللغة الهندو أرية ومن القبائل الأخرى القبيلة التي أقامت دولة اوراتو Urartu التي كانت مدينة توشبا الواقعة على ضفة بحيرة وان عاصمة لها.
وهذه هيالحضارات التي أنشأها الكورد في فجر التاريخ وقـد تأكـدت ولم تبق سوى شكوك أولئكالفاشيين حول هذه الدول وكورديتها ،ولكـن هناك دول وحضارات هناك بعض الشك كونهاكوردية ولكن اللغة والأصل الهندو-أوربي والبنية الجسدية وكذلك عقدها للأحلاف معالدول الكوردية تشير إلى كونها كوردية وهي:-
1-العيلاميين
2-الحيثيين.
******************************************
عيد نوروز
________________________________________
ما هي معاني نوروز، وما هي مفهوم كلمة نوروز..
نوروز ـ أي اليوم الجديد ، وهو اليوم الأول للعام الشمس الكوردي الجديد، واليوم التاسع لشهر آذار حسب التقويم اليوناني ، أو اليوم الحادي والعشرين من أذار في التقويم الغربي ، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل مع النهار، يحتفل الشعب الكوردي بهذا اليوم منذ آلاف السنين، ويعتبره عيداً قومياً ووطنياً.
وقصة نوروز باختصار كما هي معروفة للكورد وكثيرين من أصدقائهم في العالم هي قصة شعب يئن تحت الظلم والقهر على أيدي جلاوذة مستبد سفاح يدعى (زهاك) ظهرت دمَلتان في منكبيه على شكل ثعبانين، يصف له أطباؤه مخ الشباب دواء، فيأمر بقتل شابين كرديين كل يوم، فينتشر بذلك الفزع والرعب بين صفوف الشعب، ولكن طباخيه الذين سئموا تلك الجريمة النكراء يكتفون بقتل شاب واحد كل يوم ويتركون الآخر ليهرب إلى الجبال، حيث تألفت من الناجين عصابات مناوئة للنظام الاستبدادي البشع، إلى أن يظهر حداد يدعى (كاوا) يرفض أن يقضي الملك على أولاده وبني قومه، فيحمل مطرقته ويذهب إلى القصر ليهوي بها على رأس الطاغية ويحرَر العباد والبلاد من ظلمه وعدوانه، فيشعل الشباب النيران على رؤوس الجبال إيذانا بانتهاء شتاء حكم (زهاك) وقدوم ربيع عهد الحرية...... ، ونصب على العرش حاكم جديد، باسم فريدون، من نسل شيدين، وقد عم في عهده الخير والحرية والبركة. وحينما يحتفل الشعب الكوردي في هذا اليوم، إنما يعبر عن مباهج هذا اليوم المجيد في تاريخه، والذي سموه بـ نوروز والتي تتكون من كلمتين كورديتين (نوي)والتي تعني الجديد ، و(روز)والراء بثلاث نقط تعني يوم أو كدلالة على العهد ، فتعني اليوم أو العهد الجديد.
إن الاساطير المختلفة عن مناسبة هذا اليوم، تعطي تفسيرات مفادها حتمية النور على الظلام، العدالة على الظلم والاستبداد، ولكن مهما كان السبب، سواء الفرحة بنهاية عذابات برد الشتاء القارص، وحلول فصل الربيع الجميل، أو فرحة التحرر من حكم الظالم الجائر وانتزاع الحرية وانتشار الطمأنينة، فأن هذا اليوم أصبح للشعب الكوردي تقليداً خالداً يحتفل به منذ آلاف السنين.
أن الشعب الكوردي يحتفل بهذا اليوم القومي ويصون مراسمه في كل زوايا كوردستان، فحينما يوقد الكورد النار، التي تذكر بالنار التي همشت بجسد الحاكم الجائر، إنما يسهمون في إقامة استعراض ومهرجان، ويخطرون بذلك كل الظالمين والمستبدين، بأنهم سيلاقون مصيراً مشابهاً لمصير ضحاك أو أكثر روعاً.
لقد صح الشعراء الكورد بالتغني بهذا اليوم القومي المجيد، وأمتلأت ملاحمهم بصداه.
والشعب الكوردي المتعطش للحرية والاستقلال، يقيم الأفراح والمباهج في هذا اليوم القومي المجيد، معتبراً أياه عظيماً متوارثاً عن التقاليد القومية، التي تمجد الانعتاق من الاستبداد والظلم.