PDA

View Full Version : بيان حول نتائج انتخابات مجلس النواب العراقي وتمثيل الاقليات


بحزاني نت
01-03-2006, 21:16
بيان حول نتائج انتخابات مجلس النواب العراقي وتمثيل الاقليات العراقية

مجلس الاقليات العراقية


اخيراً ظهرت نتائج الانتخابات العامة لمجلس النواب العراقي بعد اخذ ورد
واعتراضات وشكاوي واتهامات صادق مجلس المفوضية العراقية للانتخابات وثبتت
النتائج الاخيرة كما هي.
والمطلع على هذه النتائج يرى بأنها تمحورت بأربع اتجاهات رئيسية وهي القائمة
الشيعية (الائتلاف العراقي الموحد) والقائمة السنية (جبهة التوافق العراقية
والحوار الوطني) والقائمة الكردستانية (الجبهة التحالف الكردستاني) والليبرالية
(القائمة العراقية الوطنية) وحصلت احزاب سياسية على مقعد واحد منها مثل
(الرافدين) المسيحية ومقعد واحد (الايزيدية للاصلاح والتقدم) ومقعد واحد (الجهة
التركمانية) وقوائم اخرى بعدد اليد الواحدة حصلت على مقاعد محدودة يمكن ان تحسب
على الاتجاهات العامة للقوائم الكبيرة.
لقد اجريت الانتخابات بعد ان اقرت الجمعية الوطنية السابقة قانون انتخابات مجلس
النواب بعد ان ابتدع المشرعون ولاول مرة في العالم موضوع المقاعد التعويضية
الذي لا يوجد له مثيل في العالم !! و اقترحوا في البداية بعد ان ندموا على هذا
الاقتراح وسحبوه ان تخصص خمس مقاعد منها الى الاقليات الدينية بالتحديد وهذا
يعني وحسب الدستور (المسيحيين ، والايزيديين ، والصابئة المندائيين) ولم تخصص
أي مقاعد الى الاقليات القومية لانها لم تذكر اساساً بشكل صريح وواضح . لقد
الغى هذا التخصيص كما اسلفنا حتى عن الاقليات الدينية وترك مصيرها و الاقليات
القومية في مهب الريح والسبب هو استحواذ الكتل الكبيرة على اكبر عدد ممكن من
المقاعد النيابية وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية لتمثيل هذه الاقليات ،والتي
تجهل قيادات هذه الكتل أسماء واعداد هذه الاقليات!؟ ولا حتى السؤال منهم او اخذ
رأيهم بالموضوع!!. قد يدعي احد ان هناك شخصيات من الاقليات حصلت على مقعد في
البرلمان بعد ان تحالفت او هي اصلاً في كتل سياسية كبيرة. نقول ان هؤلاء النواب
لا يمثلون قانونياً لاقلياتهم لانهم حصلوا على عضوية البرلمان لانتمائهم الحزبي
والسياسي لهذه الكتل ولان الولاءات لا تعطي الا للانتماء السياسي اولاً. اذ لا
يعتبر هؤلاء ممثلون لاقلياتهم. وسيكونون هم هكذا لو ان اقلياتهم انتخبتهم
مباشرة بدون التأثيرات السياسية. حتى بالنسبة الى ممثلي بعض القوائم مثل قائمة
الرافدين والاصلاح والتقدم الايزيديةوالجهة التركمانية فهي لا تعبر الا على
شريحة محدودة من هذه الاقليات اذ يغلب عليها التأثير السياسي الذي لايقره كل
ابناء هذه الاقليات. لقد طرح مجلس الاقليات العراقية رأيه بهذا الموضوع منذ
كتابة الدستور واقرار مشروع قانون الانتخابات وطرح صيغة تتلائم مع التوجه
الديمقراطي الذي يفترض ان يبنى به العراق الجديد وللاسف لم نجد اذناً صاغية
لهذا المقترح لان الجميع كانوا منشغلين بهمومهم الشخصية والصراع ما أجل هيمنة
هذه الكتل السياسية على اكبر عدد من مقاعد مجلس النواب وليذهب الآخرين الى
الجحيم!!.
لقد بدأ هذا الخلل من تهميش درج جميع اسماء الاقليات الدينية والقومية بالاسم
الصريح والواضح في الدستور. حيث تم فقط تثبيت هذا النص (ويضمن كامل الحقوق
الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، كالمسيحيين ،
والايزيديين ، والصابئة المندائيين).
في الفقرة (ثانياً) من المادة (2) من المبادئ الاساسية للدستور بعد نضال كبير
وجهد شاق قام به مجلس الاقليات العراقية وتم اسقاط اسماء الاقليات القومية من
الذكر بشكل واضح وصريح. لقد تمت الاشارة في الديباجة في بعض مواد الدستور وبشكل
غير محدد لبعض الاقليات القومية وليس جميعها بالوقت الذي جرى تجاهل وتهميش كامل
الى اقليات قومية مثل الشبك والارمن وغيرهم. لقد ادى هذا النهج حرمان هذه
الاقليات من التمثيل الحقيقي في البرلمان الجديد فهاهم الصابئة المندائيين ليس
لهم ممثل في البرلمان لا من قريب ولا من بعيد والشيء نفسه حصل للارمن وليس هناك
تمثيل حقيقي مستقل عن الاحزاب السياسية للايزيدية والكلدو آشوريين السريان
والتركمان والكرد الفيليين والشبك.
نحن نطالب كمجلس للاقليات العراقية بإعادة النظر في نصوص الدستور وذكر الاقليات
الدينية والقومية صراحة مع ضمان تثبيت حقوقهم الدستورية كاملة وضمان مشاركتهم
في البرلمان والمجالس الاقليمية والبلدية في العراق وتعديل قانون الانتخابات
بما يضمن لجميع الاقليات دون استثناء لكوته نيابية تضمن تمثيلهم في البرلمان.
ان تمثيل هذه الاقليات ومشاركتها في العملية السياسية هي حق لهم وليس منة من
احد وان تهميشهم كل او جزء اساءة الى العملية الديمقراطية وبناء العراق الجديد
فهذه الاقليات هي الاصول الحقيقية للشعب العراقي وان مشاركتها وذكرها هو تأكيد
لوجود وكينونة العراق وهويته التي تستند الى التنوع الديني والاثني وبدونها لا
يكون للعراق هويته الحقيقية. ان العملية الديمقراطية ونعيد ونذكر هنا بأن
الديمقراطية هي ليست دكتاتورية الاغلبية وانما احترام حقوق الاقليات.

بغداد 20/ شباط / 2006