PDA

View Full Version : حذار من التقليد ايها الشبك


باجلاني
03-03-2006, 14:09
إن عمليات إستهداف الجوامع والحسينيات عمل خسيس وجبان ولا يمكن
التبرير لها بأي شكل من الأشكال ولكن ومع شديد الأسف بات هذا الأمر
من المسلّمات به في العراق الجريح وكنا قبل سنين نتعجب من هذه
الحالة الشاذة عندما نسمع بحدوثها في باكستان أو في أماكن أخرى
وكان الأجدر بنا نحن العراقيين ان نقف بوجه المعتدين على الكنائس وهي
لا تختلف عن الجوامع ولا تنقص عنها حرمة وتقديرا كونها دور عبادة والتطاول
عليها كالتطاول على الجوامع والحسينيات إلاّ ان سكوت الأغلبية عن جرائم
الإعتداء على الكنائس بإعتبارها تابعة (للأقلية المسيحية) وخلو الشوارع
تقريبا من المحتجين على ماحصل وتأويل الكثيرين لما حصل وفق أفكارهم
وتصوراتهم أدّى بنا إلى هذه النتيجة البالغة الخطورة والتي بلغت ذروتها
بإستهداف مرقد الإمامين العسكريين(ع) في سامراء وحدوث المجريات التي
تلت هذه العملية الجبانة والتي لا تقل عنها خسة وجبنا.
ونحن كشبك وباجلان شمال شرق الموصل نستنكر كل إعتداء على دور العبادة
بغض النظر عن المعتقد والدين فالجوامع والحسينيات ومراقد الأولياء والصحابة
والكنائس ودور العبادة للإخوة الأيزديين والصابئة كلها أماكن محرمة ومقدسة
ويجب على الكل إحترام قدسيتها.
وبالطبع حالتنا نحن أبناء المنطقة شيعة وسنة وأيزديين ومسيحيين وعربا وكوردا
وتركمانا لا يشبه بأي شكل من الأشكال حالة الإحتقان والإصطفاف الطائفي
والعرقي الذي يبرز أحيانا في مناطق أخرى من وسط وجنوب العراق بسبب
التآلف والتداخل والتوازن بين أبناء المنطقة وإفتقار الأغلبية الساحقة لأي جهة
معينة على حساب البقية. فيجب علينا عدم الأخذ بالمقاييس نسبة الى أماكن
أخرى من أرض العراق, وعدم الإنجرار وراء بعض الأصوات الشاذة والتحزب ضد
جهات أخرى مهما كانت الدوافع .
إذا علينا الإبتعاد عن كل الممارسات التي تؤجج الفتنة الطائفية أو العرقية
ومن هذه الممارسات حراسة الجوامع والمزارات والحسينيات حراسة عسكرية
بحيث يلفت نظر الآخر الى ذلك وكأننا نقول ها نحن نحرس ما تريدون إستهدافه
أي كأننا نعادي إخواننا في طرف آخر الأمر الذي يؤدي الى الفعل ورد الفعل
ونحن جميعا في غنىً عنها. فمن سوّلت له نفسه للإعتداء على حدود الله
وحُرُماته فهذا شأنه والحراسة العسكرية قد تفيده ولا تعيقه.