PDA

View Full Version : محمود الوندي : تعتبر المرأة نواة المجتمع


بحزاني نت
08-03-2006, 20:18
تعتبر المرأة نواة المجتمع

محمود الوندي


الكل يعرف المرأة أينما وجدت أنها الزوجة أوالأم الحنون ، وتعبيراً عن المكانة
الرفعية والسامية لها في المجتمع ودورها الأساسي في الحياة البشرية جمعاء ،
مهما قدمنا اليها فهي قليلية ، لأنها تحمل على عاتقها مهام تربية الأبناء بثقة
وأمان ، وتأمين شؤون العائلة التي تعمل طوال النهار والليل من أجلها ، وانها
أسيرة جدران مطبخها وتدبير المنزل كما نعرف ،( لأنها تتواجد دائماً في المطبخ
كل يوم لتجهيز الفطور والغذاء والعشاء، وتغسل ما تبقى من صحون في مغسلة المطبخ
، وفي رمته أيضاً تنظيف البيت ) ، بما أن شوقها وحبها العمقين وعطفها الخارق
لكل العائلة ، لذلك تحاول ان تنفذ ما يريد زوجها وأولادها من طلبات تعجيزية
وترضيهم ، وبعضها تعمل خارج البيت الى جانب عملها المنزلي .

أن من أهم المواضيع المثيرة في الوقت الراهن للنقاش موضوع حقوق ومساواة المرأة
مع الرجل ، لأنها أكثر الفئات الأجتماعية تخلفاً ومظلوماً التي يفرضها المجتمع
عليها ، ولا تزال أنها تعاني التمييز في أماكن عديدة من العالم ، لأن النظام
الأجتماعي السائد سلب وما يزال يسلب حريتها وحقها من أن تمارس اي نشاط
الأجتماعي والمهني ، وفرض عليها قيوداً صارمة وظالمة ، وحولها الى الأنسانة
معاقة أو قاصرة ، ولا تسمح لها في مشاركة بحياتها طبيعية ، أذن لا يمكن أن
تتحقق مساواتها مع الرجل في المجتمع إلا إذا كان متساوين أمام قانون ، ولم تصل
المرأة الى المكانة المرموقة إلا بتعديل وتغير التشريعات التي تمنع تميز ضدها ،
تعتبر الخطوة الأولى على طريق تحررها ، لأن عالمنا هو عالم يتحكم به الذكور
الذي يحرم المرأة من حقوقها ويكبت رغابتها ومواهبها ويتحرك بيها كما يشاء .

عندما نكتب الجميع عن حقوق ومساواة المرأة التي تعتبر نواة المجتمع وعنصراً
مهماً في تنميته ، وهدف من خلال كتاباتنا الى توعية المرأة والعمل على مكافحة
كل أشكال التمييز ضدها وعدم تهميش دورها في المجتمع ،وعدم ربط حقوقها بأعراف
وتقاليد عشائرية التي تقف حجرة عثرة في طريقها ووصول الى مطامحها وتحقيق
رغباتها وتطلعاتها ، ، لأنها ليست بأقل من أمكانيات وقدرات أخيها الرجل ،
ونحاول أن تحتل المرأة موقعها الحقيقي في المجتمع يمكن إن تسد نواقص كثيرة لا
يستطيع سدها الرجل ، وتتخطى حواجز الخوف التي وضعت لها ، حتى بناء جسور للثقة
والتفاهم والحوار مع الأخرين ، وتنشط داخل التنظيمات الأنسانية والأجتماعية
والمهنية ، لكي تساهم لبناء مجتمعات الحضارية والعدالة الأجتماعية ، لأننا
نعتبر حقوق ومساواة المرأة مع الرجل مفتاح عجلة التقدم الأجتماعي والنهوض
بالأسرة والدولة .