بحزاني نت
26-03-2005, 19:54
اوصمان خلف : يا سيدي الوزير
متى يتم منح سيادتكم الصلاحية ، لتحديد درجة رؤية نظركم لترانا ونراك وجها لوجه بدلا من أن ترانا من خلال ثقوب صغيرة وضيقة عن بعد ؟
أينما كنتم يا سيدي الوزيرألإيزيدي سواء في الشمال او الوسط او الجنوب :
ما الجدوى من ان تشغل منصبا وظيفيا بدرجة وزيرفي التشكيلة الوزارية الحالية في الحكومة العراقية ، اذا كنتم لاتملكون الجرأة الكافية للمطالبة بحقوق هذا الشعب المظلوم من عباد الله والمغلوب على امره ! وأن سيادتكم ادرى مني ومن غيري ، بأنه لولا أنتمائكم الى الدين ألإيزيدي ، لما تم أختياركم لهذا المنصب ، رغم ان ألأختيارلم يتم بأرادة ألإيزيديين ، وذلك انطلاقاً من مبدأ ضرورة مشاركة جميع العراقييين في العراق الجديد بمختلف أنتماآتهم في الحكومة، بضغط من محرري و منقذي الشعب العراقي ، بريطانيا العظمى و أمريكا ألأعظم ، ولولا هاتين الدولتين العظيمتين من يدري ما كان يؤول اليه مصير ألأقليات الدينية العراقية وفي مقدّمتهم ألإيزيديين . لقد بشّر الإيزيديون خيرا ، بخبر تعين سيادتكم ، اعتقادا منهم بان وضعكم ألإجتماعي والعلمي والمادي المتواضع ، وماعرف عنكم سيمنعون من جريانكم خلف ألإغراءات المادية أو الإدارية أو معا ، و بالتالي وجدوا فيكم الامل في المطالبة والدفاع عن حقوقهم ،التي طالما حرموا منهم . لكن عدم مشاركتكم لهموهم عن قرب و اهمالكم لحقوقهم، سرّع في تلاشي هذا ألأمل .
هلا تفضلتم يا سيدي الوزير ، باعلام ألإيزيديين بما قدّمتم لهم منذ تولي سيادتكم لمهامكم ،وما تنوون تقديمه في المستقبل، ليس لضمان حقوقهم الطبيعية التي منحهم الله لهم فحسب، بل لضمان وجودهم المهدد للخطرالجسيم .
هذا الوجود الذي حافظوا عليه القدامى منهم بدمائهم الزكية و ذاقوا ألأمر من المر و نالوا ألويلات ، في عصر لم يكن سائدا فيه ألا الفكر ألظلامي ألأحادي ألأرهابي ، وفي وقت لم يكن فيه لا صحف ولامجلات ، لا أذاعات لافضائيات ولا أنترنت ، سوى الرسل باعلان الجهاد في سبيل التجارة ،لا قانون ولا محاكم ،سوى فتاوى المتعطّشين للدماء متمثلة بهيئات ألإفتاء الإجرامية ، لاعقوبات و لا احكام ، سوى قطع أعناق الذكور بالسيوف ، تزويج النساء بالأكراه ، بيع ألأطفال في سوق الرقيق، ألأستيلاء على ألأموال وألأملاك ، كل ذلك تحت ذريعة ....تنفيذا لكلام الله ... ، تلك التجارة التي كانت قبل مئات السنين و مازالت حتى في العراق الجديد رائجة .
أينما كنتم يا سيدي الوزير:
تشرّف ألإيزيديين عندما تقولون، بانكم وزير عراقي قبل كل شيء ، وتسعون لتحقيق خدمة العراقييين جميعا بغض النظر لأي اعتبار ، وجميل جدا عندما تقولون بانكم تسخّرون جهودكم لخدمة الحزب الذي عيّنكم وهذا حق طبيعي لكم ، لكن ليس من الإنصاف ان لا تدافعوا ولا تحاولوا استرداد و لو حق من الحقوق الدينية الضائعة لهؤلاء المظلومين من خلال عراقيتكم و انتمائكم لحزبكم ،أحلال لغيركم من السادة الوزراء بمختلف أنتماآتهم ان يطالبوا ويدافعوا عن حقوقهم الدينية ، القومية و المذهبية ، و حرام عليكم ذلك يا سيدي الوزير ألأيزيدي ! ام ان المطالبة بحقوق ألإيزيديين الدينية التي منحهم الله لهم ، يضر بالمصلحة الوطنية و القومية وينتقص من سيادة الدولة العراقية او يهدد كيانها للخطر ! وعلى فرض ان الأمر كذلك و حسب وجهة نظركم يا سيدي الوزير الفاضل ، ألم تسال نفسكم لماذا كل هذه الجولات ، النقاشات ،الحوارات ، التحالفات ،أبرام الصفقات ، عقد ألإجتماعات و التاجيلات و الإلغاءات ، وهذا الإنتظار الطويل لتشكيلة الحكومة رغم مضي وقت ليس بقصير على أجراء الإنتخابات ، التي شملت معظم مناطق العراق بأستثناء مناطق سكنى ألأقليّات ؟ اليس الغرض من كل ذلك حتى تضمن كل فئة من فئات الشعب العراقي على حقوقها الدينية و القومية و المذهبية ، من خلال أنتماآتهم المختلفة في عراق المستقبل ، تمهيدا لتثبيتها في دستور العراق الجديد للمطالبة بها عند الحاجة ؟ وألاّ لماذا لا تشكل حكومة ، جميع اعضائها من الأكراد ، العرب ، التركمان ، الشبك ، المسلمين ، السنة ، الشيعة ، المسيحيين او الصابئة مثلا ؟ ام انّ أنتمائكم لعراقكم وحزبكم نوع خاص من الوفاء و الديمقراطية لم يشهدهما العالم بعد ! ألا تشعرون بهذا التعمّد في اقصاء ألإيزيديين والمحاولات الدنيئة لتجريدهم من دينهم ومن عراقيّتهم !
لو كان ألإنتماء للعراق يا سيدي الوزير يقاس بالإخلاص ، الوفاء ، الصدق ، الشجاعة، التسامح ، السلام وحب الغير و احترامه ، لنالها الإيزيديين بجدارة مع الآخرين من شرفائه ، لكن يبدو بان تلك الصفات و ذلك ألإنتماء للعراق يقاس اليوم بالأوراق الخضر اللواتي لايملكون منهن ألإيزيديون بشيء ، لهذا نجدهم خارج اية معادلة و من اية نوع كانت ، بسبب واقعهم المادي ألأردأ من الرديء ، و ألاّ فأين الجمعيات الخيرية ، النقابات ، الهيئات ، المنظمات ، البنوك ، الشركات ، العقارات ، رجال دين مثقفين ، رجال علم ، سياسة ، اقتصاد ، ثقافة و أعلام ألإيزيديين ؟ و كيف يكون لنا من ما ذكر، أذا كنّا بالأمس القريب نعيش في الكهوف المظلمة الذين لم تشرق عليهم لا شمس الله ولا شمس موقع بحزاني نت ؟ عائشين حياة بدائية بعيدا عن مراكز المدن حيث العلم و الثقافة والحضارة ، هاربين من بطش وأضطهاد الإرهابيين ، من بعض المسلمين المتطرفين المتخلفين والمتعصبين دينيا و قوميا كردا وعربا ، وكيف يكون لن من ما ذكر اذا كان نفر قليل من ألإيزيديين ، كانوا ومازالوا لا يهمهم سوى أملاء كروشهم بأفضل ألأطعمة وجيوبهم التي مهما رميت فيهم من ألأوراق الخضر قالوا لك هل من مزيد ؟ آه منك أيّتها الورقة الخضراء الجميلة و اللعينة كم من رأيءٍ غيّرت و من حقيقة شوّهت و تأريخٍ زوّرت و ضمائرو أقلام أشتريت و مستقبل لأمم وشعوب و اديان و قوميّات غيّرت و آمال و طموحات تلاشيت وكم قرية من قرى شنكال ألإيزيديين عرّبت و من قرى ألإيزيديين و المسيحيين في الكردستان كرّدت ؟
. فأين انت يا سيدي الوزير و القائممقام و ...و.. الحزبيين.من كل ما يحصل و ما سيحصل من أمور لا يحمد عقباه ، و النتائج الوخيمة التي سوف تترتّب على كل ذلك في المستقبل البعيد ، من جراء سكوتكم المطبق عما يجري امام انظاركم و مسامعكم ؟ اين تصريحاتكم بالتنديد عما يرتكب بحق الإيزيديين من ألإعتداءات وألإنتهاكات لحقوقهم العامة و الخاصة دون وجه حق ؟
ان الحقوق يا سيدي الوزير متى ماثبتت في الدستور فمن الممكن المطالبة بهم لمنحهم أذا ما خرقوا او انتهكوا ، لكن ماذا لو تمّ تدوين و تصديق مواد الدستور دون النص صراحة و بدون تأويل على الدين ألإيزيدي و حقوق منتميه في مادة من مواده لا سامح الله ؟ وبالتالي فانه سيكون من العبث بعد ذلك المطالبة بتلك الحقوق ، لأن المطالبة بحق لا يوفّر الدستور الحماية له ،لا يترتب عليه سوى عدم وجود ه لأنعدام سنده ، فلن يكون لنا كالعادة سوى واجبات ×واجبات، و الطاعة العمياء لكلّ من دبّ وهبّ مذلولين مهانين ككفرة ، دون ان يكون لنا حق الرد حتى على الكلب المسعور الذي يعضّنا في داخل دورنا، خوفا من ان يدّعي أحدا من المؤمنين الذي يتمتّع بحق المواطنة بعائدية الكلب له ، فيعطى له كل الحق في مقاضاتنا. و يفرض علينا كل شيء، كما يفرض ألآن ، و شعورنا بالمرارة سيستمر .
اذا كنتم لاتحلون ولا تربطون ، لا تقدمون بل تأخرون ، في المطالبة بحقوق ألإيزيديين ،فلماذا لا تتفضلون بأعطاء الفرصة لغيركم من من يملك الجرأة الكافية للمطالبة بحقوقهم، في هذه المرحلة المصيرية ،لتثبيت ما لهم من حقوق و ما عليهم من التزامات ؟ ليشعروا مثل غيرهم بانهم مواطنون ولو من الدرجة ألأخيرة (بسبب أنتمائهم الديني) في عراقنا الجديد ، و بالتالي ستبقون معّززين مكرّمين في قلوب ألإيزيديين الذين يفضلون المحافظة على خصوصيتهم الدينية على الهدايا و المكرمات ، بدلا من ان تبقوا مكروهين منبوذين الى ألأبد .
أمّا اذا أصبح فؤادكم مدمنا حبا وولعا بجمال السيدة الخضراء وسحر رسوماتها والتأكد من زيادة وزنها كل شهر رغما عنها ، ولا يغمض لكم جفن، الاّ بعد ان تداعبونها ليس فقط في ألليل ، بل حتى في وضح النهار ، وتتشبثون في الجلوس على كرسيكم فوق ( طز بالإيزيديين و بحقوقهم ) ، فهل تقدمون لهم ولو جميلا واحدا مشكورين ؟ بأن تصرّحوا في اوّل مناسبة تسنح لكم بأنكم لا تسعون في المطالبة بحقوقهم من خلال منصبكم الوظيفي ، لأن ذلك ليس من واجباتكم ، وان جنابكم ليس باكثر من وزيرعراقي تمثلون الحزب الذي تنتمون اليه .عندئذٍ يكون لهم ولو دليلا واحدا ، بعدم وجود من يمثلهم في ما يسمى بعراق الكل ،حتى يتمكن الشرفاء منهم في اختيار من يمثلهم ، ليسعون في المطالبة بحقوقهم المشروعة ، وفي مقدمة تلك الحقوق الإعتراف الرسمي بحقوقنا الدينية ، فنتلقى التهاني الرسمية باعيادنا من خلال وسائل الاعلام العراقية ، كما يتلقّونها باقي أطياف العراق،عندها نقول أن العراق فعلا وطن لجميع العرقيين .
قبل فترة لا تتجاوز الشهرين و اثناء أستجواب أحد أللاجئين ألإيزيديين من قبل المحقق في شمال المانيا و لدى التطرق الى موضوع الحريات الدينية و التنوع في تشكيلة الحكومة في العراق الجديد ، قال السيد المحقق مخاطبا اللاجيء: بان للإيزيديين وزيرا في الحكومة العراقية و أنه يطالب حتما بحقوقكم حاله حال باقي الوزراء لبقية ألأحزاب و ألأقليات العراقية تحقيقا للديمقراطية و التعددية .لا يعلم السيد المحقق بان مبدأ الديمقراطية و التعددية لهما من المعاني و الدلالات ألأخرى لدى السيد الوزير ألإيزيدي عما لديه .
25-03-2005
aljasdin@hotmail.com
متى يتم منح سيادتكم الصلاحية ، لتحديد درجة رؤية نظركم لترانا ونراك وجها لوجه بدلا من أن ترانا من خلال ثقوب صغيرة وضيقة عن بعد ؟
أينما كنتم يا سيدي الوزيرألإيزيدي سواء في الشمال او الوسط او الجنوب :
ما الجدوى من ان تشغل منصبا وظيفيا بدرجة وزيرفي التشكيلة الوزارية الحالية في الحكومة العراقية ، اذا كنتم لاتملكون الجرأة الكافية للمطالبة بحقوق هذا الشعب المظلوم من عباد الله والمغلوب على امره ! وأن سيادتكم ادرى مني ومن غيري ، بأنه لولا أنتمائكم الى الدين ألإيزيدي ، لما تم أختياركم لهذا المنصب ، رغم ان ألأختيارلم يتم بأرادة ألإيزيديين ، وذلك انطلاقاً من مبدأ ضرورة مشاركة جميع العراقييين في العراق الجديد بمختلف أنتماآتهم في الحكومة، بضغط من محرري و منقذي الشعب العراقي ، بريطانيا العظمى و أمريكا ألأعظم ، ولولا هاتين الدولتين العظيمتين من يدري ما كان يؤول اليه مصير ألأقليات الدينية العراقية وفي مقدّمتهم ألإيزيديين . لقد بشّر الإيزيديون خيرا ، بخبر تعين سيادتكم ، اعتقادا منهم بان وضعكم ألإجتماعي والعلمي والمادي المتواضع ، وماعرف عنكم سيمنعون من جريانكم خلف ألإغراءات المادية أو الإدارية أو معا ، و بالتالي وجدوا فيكم الامل في المطالبة والدفاع عن حقوقهم ،التي طالما حرموا منهم . لكن عدم مشاركتكم لهموهم عن قرب و اهمالكم لحقوقهم، سرّع في تلاشي هذا ألأمل .
هلا تفضلتم يا سيدي الوزير ، باعلام ألإيزيديين بما قدّمتم لهم منذ تولي سيادتكم لمهامكم ،وما تنوون تقديمه في المستقبل، ليس لضمان حقوقهم الطبيعية التي منحهم الله لهم فحسب، بل لضمان وجودهم المهدد للخطرالجسيم .
هذا الوجود الذي حافظوا عليه القدامى منهم بدمائهم الزكية و ذاقوا ألأمر من المر و نالوا ألويلات ، في عصر لم يكن سائدا فيه ألا الفكر ألظلامي ألأحادي ألأرهابي ، وفي وقت لم يكن فيه لا صحف ولامجلات ، لا أذاعات لافضائيات ولا أنترنت ، سوى الرسل باعلان الجهاد في سبيل التجارة ،لا قانون ولا محاكم ،سوى فتاوى المتعطّشين للدماء متمثلة بهيئات ألإفتاء الإجرامية ، لاعقوبات و لا احكام ، سوى قطع أعناق الذكور بالسيوف ، تزويج النساء بالأكراه ، بيع ألأطفال في سوق الرقيق، ألأستيلاء على ألأموال وألأملاك ، كل ذلك تحت ذريعة ....تنفيذا لكلام الله ... ، تلك التجارة التي كانت قبل مئات السنين و مازالت حتى في العراق الجديد رائجة .
أينما كنتم يا سيدي الوزير:
تشرّف ألإيزيديين عندما تقولون، بانكم وزير عراقي قبل كل شيء ، وتسعون لتحقيق خدمة العراقييين جميعا بغض النظر لأي اعتبار ، وجميل جدا عندما تقولون بانكم تسخّرون جهودكم لخدمة الحزب الذي عيّنكم وهذا حق طبيعي لكم ، لكن ليس من الإنصاف ان لا تدافعوا ولا تحاولوا استرداد و لو حق من الحقوق الدينية الضائعة لهؤلاء المظلومين من خلال عراقيتكم و انتمائكم لحزبكم ،أحلال لغيركم من السادة الوزراء بمختلف أنتماآتهم ان يطالبوا ويدافعوا عن حقوقهم الدينية ، القومية و المذهبية ، و حرام عليكم ذلك يا سيدي الوزير ألأيزيدي ! ام ان المطالبة بحقوق ألإيزيديين الدينية التي منحهم الله لهم ، يضر بالمصلحة الوطنية و القومية وينتقص من سيادة الدولة العراقية او يهدد كيانها للخطر ! وعلى فرض ان الأمر كذلك و حسب وجهة نظركم يا سيدي الوزير الفاضل ، ألم تسال نفسكم لماذا كل هذه الجولات ، النقاشات ،الحوارات ، التحالفات ،أبرام الصفقات ، عقد ألإجتماعات و التاجيلات و الإلغاءات ، وهذا الإنتظار الطويل لتشكيلة الحكومة رغم مضي وقت ليس بقصير على أجراء الإنتخابات ، التي شملت معظم مناطق العراق بأستثناء مناطق سكنى ألأقليّات ؟ اليس الغرض من كل ذلك حتى تضمن كل فئة من فئات الشعب العراقي على حقوقها الدينية و القومية و المذهبية ، من خلال أنتماآتهم المختلفة في عراق المستقبل ، تمهيدا لتثبيتها في دستور العراق الجديد للمطالبة بها عند الحاجة ؟ وألاّ لماذا لا تشكل حكومة ، جميع اعضائها من الأكراد ، العرب ، التركمان ، الشبك ، المسلمين ، السنة ، الشيعة ، المسيحيين او الصابئة مثلا ؟ ام انّ أنتمائكم لعراقكم وحزبكم نوع خاص من الوفاء و الديمقراطية لم يشهدهما العالم بعد ! ألا تشعرون بهذا التعمّد في اقصاء ألإيزيديين والمحاولات الدنيئة لتجريدهم من دينهم ومن عراقيّتهم !
لو كان ألإنتماء للعراق يا سيدي الوزير يقاس بالإخلاص ، الوفاء ، الصدق ، الشجاعة، التسامح ، السلام وحب الغير و احترامه ، لنالها الإيزيديين بجدارة مع الآخرين من شرفائه ، لكن يبدو بان تلك الصفات و ذلك ألإنتماء للعراق يقاس اليوم بالأوراق الخضر اللواتي لايملكون منهن ألإيزيديون بشيء ، لهذا نجدهم خارج اية معادلة و من اية نوع كانت ، بسبب واقعهم المادي ألأردأ من الرديء ، و ألاّ فأين الجمعيات الخيرية ، النقابات ، الهيئات ، المنظمات ، البنوك ، الشركات ، العقارات ، رجال دين مثقفين ، رجال علم ، سياسة ، اقتصاد ، ثقافة و أعلام ألإيزيديين ؟ و كيف يكون لنا من ما ذكر، أذا كنّا بالأمس القريب نعيش في الكهوف المظلمة الذين لم تشرق عليهم لا شمس الله ولا شمس موقع بحزاني نت ؟ عائشين حياة بدائية بعيدا عن مراكز المدن حيث العلم و الثقافة والحضارة ، هاربين من بطش وأضطهاد الإرهابيين ، من بعض المسلمين المتطرفين المتخلفين والمتعصبين دينيا و قوميا كردا وعربا ، وكيف يكون لن من ما ذكر اذا كان نفر قليل من ألإيزيديين ، كانوا ومازالوا لا يهمهم سوى أملاء كروشهم بأفضل ألأطعمة وجيوبهم التي مهما رميت فيهم من ألأوراق الخضر قالوا لك هل من مزيد ؟ آه منك أيّتها الورقة الخضراء الجميلة و اللعينة كم من رأيءٍ غيّرت و من حقيقة شوّهت و تأريخٍ زوّرت و ضمائرو أقلام أشتريت و مستقبل لأمم وشعوب و اديان و قوميّات غيّرت و آمال و طموحات تلاشيت وكم قرية من قرى شنكال ألإيزيديين عرّبت و من قرى ألإيزيديين و المسيحيين في الكردستان كرّدت ؟
. فأين انت يا سيدي الوزير و القائممقام و ...و.. الحزبيين.من كل ما يحصل و ما سيحصل من أمور لا يحمد عقباه ، و النتائج الوخيمة التي سوف تترتّب على كل ذلك في المستقبل البعيد ، من جراء سكوتكم المطبق عما يجري امام انظاركم و مسامعكم ؟ اين تصريحاتكم بالتنديد عما يرتكب بحق الإيزيديين من ألإعتداءات وألإنتهاكات لحقوقهم العامة و الخاصة دون وجه حق ؟
ان الحقوق يا سيدي الوزير متى ماثبتت في الدستور فمن الممكن المطالبة بهم لمنحهم أذا ما خرقوا او انتهكوا ، لكن ماذا لو تمّ تدوين و تصديق مواد الدستور دون النص صراحة و بدون تأويل على الدين ألإيزيدي و حقوق منتميه في مادة من مواده لا سامح الله ؟ وبالتالي فانه سيكون من العبث بعد ذلك المطالبة بتلك الحقوق ، لأن المطالبة بحق لا يوفّر الدستور الحماية له ،لا يترتب عليه سوى عدم وجود ه لأنعدام سنده ، فلن يكون لنا كالعادة سوى واجبات ×واجبات، و الطاعة العمياء لكلّ من دبّ وهبّ مذلولين مهانين ككفرة ، دون ان يكون لنا حق الرد حتى على الكلب المسعور الذي يعضّنا في داخل دورنا، خوفا من ان يدّعي أحدا من المؤمنين الذي يتمتّع بحق المواطنة بعائدية الكلب له ، فيعطى له كل الحق في مقاضاتنا. و يفرض علينا كل شيء، كما يفرض ألآن ، و شعورنا بالمرارة سيستمر .
اذا كنتم لاتحلون ولا تربطون ، لا تقدمون بل تأخرون ، في المطالبة بحقوق ألإيزيديين ،فلماذا لا تتفضلون بأعطاء الفرصة لغيركم من من يملك الجرأة الكافية للمطالبة بحقوقهم، في هذه المرحلة المصيرية ،لتثبيت ما لهم من حقوق و ما عليهم من التزامات ؟ ليشعروا مثل غيرهم بانهم مواطنون ولو من الدرجة ألأخيرة (بسبب أنتمائهم الديني) في عراقنا الجديد ، و بالتالي ستبقون معّززين مكرّمين في قلوب ألإيزيديين الذين يفضلون المحافظة على خصوصيتهم الدينية على الهدايا و المكرمات ، بدلا من ان تبقوا مكروهين منبوذين الى ألأبد .
أمّا اذا أصبح فؤادكم مدمنا حبا وولعا بجمال السيدة الخضراء وسحر رسوماتها والتأكد من زيادة وزنها كل شهر رغما عنها ، ولا يغمض لكم جفن، الاّ بعد ان تداعبونها ليس فقط في ألليل ، بل حتى في وضح النهار ، وتتشبثون في الجلوس على كرسيكم فوق ( طز بالإيزيديين و بحقوقهم ) ، فهل تقدمون لهم ولو جميلا واحدا مشكورين ؟ بأن تصرّحوا في اوّل مناسبة تسنح لكم بأنكم لا تسعون في المطالبة بحقوقهم من خلال منصبكم الوظيفي ، لأن ذلك ليس من واجباتكم ، وان جنابكم ليس باكثر من وزيرعراقي تمثلون الحزب الذي تنتمون اليه .عندئذٍ يكون لهم ولو دليلا واحدا ، بعدم وجود من يمثلهم في ما يسمى بعراق الكل ،حتى يتمكن الشرفاء منهم في اختيار من يمثلهم ، ليسعون في المطالبة بحقوقهم المشروعة ، وفي مقدمة تلك الحقوق الإعتراف الرسمي بحقوقنا الدينية ، فنتلقى التهاني الرسمية باعيادنا من خلال وسائل الاعلام العراقية ، كما يتلقّونها باقي أطياف العراق،عندها نقول أن العراق فعلا وطن لجميع العرقيين .
قبل فترة لا تتجاوز الشهرين و اثناء أستجواب أحد أللاجئين ألإيزيديين من قبل المحقق في شمال المانيا و لدى التطرق الى موضوع الحريات الدينية و التنوع في تشكيلة الحكومة في العراق الجديد ، قال السيد المحقق مخاطبا اللاجيء: بان للإيزيديين وزيرا في الحكومة العراقية و أنه يطالب حتما بحقوقكم حاله حال باقي الوزراء لبقية ألأحزاب و ألأقليات العراقية تحقيقا للديمقراطية و التعددية .لا يعلم السيد المحقق بان مبدأ الديمقراطية و التعددية لهما من المعاني و الدلالات ألأخرى لدى السيد الوزير ألإيزيدي عما لديه .
25-03-2005
aljasdin@hotmail.com