وسام جوهر
03-05-2005, 17:59
بقلم وسام جوهر
السويد 03/05/2005
wisam01@gmail.com
كما هو معلوم كان نصيب الايزيدية من حكومة أياد علاوي المؤقتة حقيبة وزارة المجتمع المدني و التي انيطت بالدكتور ممو فرحان و كان ذلك بمبادرة من الرئيس كاك مسعود البارزاني و بمباركة الاتحاد الوطني الكوردستاني. سعدنا كثيراً بتلك الحقيبة الوزارية اليتيمة رغم علمنا بانها لاتحل و لاتربط. فرحنا لاننا كنا قد كسرنا طوقا سيكولوجيا مهما و هو ان في العراق الجديد اصبح كل شيء ممكن حتى أن الايزيدي يمكن أن يكون وزيراً. و مرت الايام و تطورت الاحداث في العراق من سوء الى أسوء و استمر الوضع الامني في العراق في التدهور و تلت نكسات الايزيدية الواحدة تلوى الاخرى الى ان اصبح فقدان حقيبتنا الوزارية الوحيدة اخر هذه النكسات.
يا ترى اينا ضاعت هذه الحقيبة ؟ قبل ان نلوم غيرنا علينا أن نلوم أنفسنا حيث كان و حسب رأي وزيرنا العزيز دكتور ممو عاملا من عوامل ضياع حقيبتنا الوزارية و ذلك بسبب ادائه الهش و دون المستوى المطلوب و فشله في تسجيل حضور مقبول لدى بني جلدته بل على العكس كان دوما و في مناسبة و غير مناسبة يشدد على عراقيته خائفا من أيزيديته و بذلك خاب ظن الكثيرين من ابناء الشعب الايزيدي. فشل وزيرنا في الحفاظ على الحيادية تجاه الحزبين الكرديين أذ جعل الغير يفهمون انحيازه الشديد الى الحزب الديمقراطي الكردستاني الامر الذي لم يستسيغه ألاتحاد الوطني الكوردستاني و الذي بدوره امتنع عن الموافقة على احتفاظه بحقيبته الوزارية. يؤسفنا حقا أنه لم يستفيد من خبرته الطويلة و عقود من الزمن في العيش في اكثر الدول ديمقراطية في العالم الى ترجمة الحيادية و عدم ألانحياز الى الواقع العملي. نستنتج مما تقدم بأن خسارتنا في الحقيبة هي اكثر من خسارتنا في شخص الوزير الذي كان عاملا في هدر هذه الحقيبة.
بالرغم مما تقدم نجد أن العامل الحاسم في خسارة الحقيبة هو عدم توفر النية الصادقة لدى الحزبين (الديمقراطي الكوردستاني و الأتحاد الوطني الكوردستاني) في الاحتفاظ بحقيبة أيزيدية تسند الى أيزيدي مستقل حزبياً.لا شائكة في ان الحقيبة ضاعت بسبب عجز القياديين في الحزبين المذكورين في الأرتقاء الى مستوى المسؤولية عندما تعلق الامر بايجاد حل مناسب لاختيار حامل حقيبتنا الوزارية للفترة القادمة عندما سمحت للنظرة الحزبية الضيقة ان تقف عائقاً في هذا الاختيار!!! يبدوا ان الحزبين تحاججوا في عدم قبول مرشح من قائمة المقابل و يمكننا ترجمة هذا الى أن المناخ السائد بين الحزبين لايخلو من عدم وجود الثقة المتبادلة.
هكذا تحطمت الحقيبة الوزارية الايزيدية الهشة تحت مطرقة الاتحاد الوطني الكوردستاني و على صخرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و امام انظار دولة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري و جمهرة الجمعية الوطنية و من دون أن يحرك المشهد المأساوي اية ضمائر حية لدى احد من المشاركين في تمثيلية المحاصصة و التوافقية المزعومة و مهزلة الديمقراطية المنشودة و اللامساواة في الحقوق.
وسام جوهر
السويد 03/05/2005
السويد 03/05/2005
wisam01@gmail.com
كما هو معلوم كان نصيب الايزيدية من حكومة أياد علاوي المؤقتة حقيبة وزارة المجتمع المدني و التي انيطت بالدكتور ممو فرحان و كان ذلك بمبادرة من الرئيس كاك مسعود البارزاني و بمباركة الاتحاد الوطني الكوردستاني. سعدنا كثيراً بتلك الحقيبة الوزارية اليتيمة رغم علمنا بانها لاتحل و لاتربط. فرحنا لاننا كنا قد كسرنا طوقا سيكولوجيا مهما و هو ان في العراق الجديد اصبح كل شيء ممكن حتى أن الايزيدي يمكن أن يكون وزيراً. و مرت الايام و تطورت الاحداث في العراق من سوء الى أسوء و استمر الوضع الامني في العراق في التدهور و تلت نكسات الايزيدية الواحدة تلوى الاخرى الى ان اصبح فقدان حقيبتنا الوزارية الوحيدة اخر هذه النكسات.
يا ترى اينا ضاعت هذه الحقيبة ؟ قبل ان نلوم غيرنا علينا أن نلوم أنفسنا حيث كان و حسب رأي وزيرنا العزيز دكتور ممو عاملا من عوامل ضياع حقيبتنا الوزارية و ذلك بسبب ادائه الهش و دون المستوى المطلوب و فشله في تسجيل حضور مقبول لدى بني جلدته بل على العكس كان دوما و في مناسبة و غير مناسبة يشدد على عراقيته خائفا من أيزيديته و بذلك خاب ظن الكثيرين من ابناء الشعب الايزيدي. فشل وزيرنا في الحفاظ على الحيادية تجاه الحزبين الكرديين أذ جعل الغير يفهمون انحيازه الشديد الى الحزب الديمقراطي الكردستاني الامر الذي لم يستسيغه ألاتحاد الوطني الكوردستاني و الذي بدوره امتنع عن الموافقة على احتفاظه بحقيبته الوزارية. يؤسفنا حقا أنه لم يستفيد من خبرته الطويلة و عقود من الزمن في العيش في اكثر الدول ديمقراطية في العالم الى ترجمة الحيادية و عدم ألانحياز الى الواقع العملي. نستنتج مما تقدم بأن خسارتنا في الحقيبة هي اكثر من خسارتنا في شخص الوزير الذي كان عاملا في هدر هذه الحقيبة.
بالرغم مما تقدم نجد أن العامل الحاسم في خسارة الحقيبة هو عدم توفر النية الصادقة لدى الحزبين (الديمقراطي الكوردستاني و الأتحاد الوطني الكوردستاني) في الاحتفاظ بحقيبة أيزيدية تسند الى أيزيدي مستقل حزبياً.لا شائكة في ان الحقيبة ضاعت بسبب عجز القياديين في الحزبين المذكورين في الأرتقاء الى مستوى المسؤولية عندما تعلق الامر بايجاد حل مناسب لاختيار حامل حقيبتنا الوزارية للفترة القادمة عندما سمحت للنظرة الحزبية الضيقة ان تقف عائقاً في هذا الاختيار!!! يبدوا ان الحزبين تحاججوا في عدم قبول مرشح من قائمة المقابل و يمكننا ترجمة هذا الى أن المناخ السائد بين الحزبين لايخلو من عدم وجود الثقة المتبادلة.
هكذا تحطمت الحقيبة الوزارية الايزيدية الهشة تحت مطرقة الاتحاد الوطني الكوردستاني و على صخرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و امام انظار دولة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري و جمهرة الجمعية الوطنية و من دون أن يحرك المشهد المأساوي اية ضمائر حية لدى احد من المشاركين في تمثيلية المحاصصة و التوافقية المزعومة و مهزلة الديمقراطية المنشودة و اللامساواة في الحقوق.
وسام جوهر
السويد 03/05/2005