بحزاني نت
07-04-2006, 11:58
هل جاء دور الإسماعيليين؟
نبيل فياض
جاءتني رسالة قبل يومين من السلميّة نقل فيها إلي صاحبها بعض أقاويل وردت على لسان أحد المسئولين من الذين ينتمون إلى منطقة " سنيّة " مغلقة بحق أهل السلميّة عموماً، والإسماعيليين منهم بشكل خاص، يمكن أن تودي بقائلها – في حال ثبوتها – في أقل الدول احتراماً لشعوبها إلى الأشغال الشاقّة.
لن أدافع عن الإسماعيليين لأن شهادتي بسادة العقل في سوريّا مجروحة. – مع ذلك، يبدو أن استحضار أفكار بعض مشايخ العصور الوسطى من سادة التكفير في الإسلام، في مواضع إعلاميّة بعينها، أو عند بعض المسئولين من الذين ينتمون إرثيّاً إلى تقليد التكفير، صار الشغل الشاغل في الزمن الأخير الرديء.
إن ما نقل على لسان هذا المسئول من تفاهات إجراميّة بحق الشعب السلموني المثقف، إن صح، ليس غير ترديد صدى ببغائي السمة لما يتم تداوله عند تيارات الإرهاب التي تصادر القرار الإسلامي لشعوب ضاعت بين جرائم القاعدة وحصار الغرب.
سنستشهد هنا ببعض أقوال لشيخ من التيار الوهابي على الأرجح، لنوضح بالدليل عمق الحملة التي تستهدف الأقليّات الإسلاميّة المذهبيّة، خاصة في بلاد الشام:
مقاطع من نص بعنوان: كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة بقلم محمد بن مالك اليماني!
الجزء الأول
لا يخفي تغلغل دعاة الباطنية في مختلف الأقطار الإسلامية ونشرهم مذهبهم الداعي إلى الإلحاد والإباحية وهدم وحدة المسلمين. فقد انتقل مؤسس الباطنية ميمون بن ديصان من أصبهان إلى الأهواز ثم إلى البصرة ثم إلى سلمية الشام واتخذها معقلا له, مدعيا الانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق, ومن سلمية بعث دعاته إلى الكوفة واليمن والمغرب .. وقامت دولة العبيديين (التي دعوها بالفاطمية) في المغرب ومصر واليمن حتى جاء الحاكم بأمر الله حيث ادعى الألوهية ... ومن البارزين بين الباطنية حمدان بن الأشعت (الملقب بقرمط) في سواد الكوفة وأخوه ميمون المبعوث إلى خراسان وأبو سعيد حسن بن بهرام الجنابي وابناه أبو طاهر وسعيد ...وقد استولى أبو طاهر على الحجاز وفتك بالحجيج يوم التروية واستولى على الحجر الأسود ...وإن مؤامرات الفرق الباطنية على المسلمين وتأييدهم للصليبين, ودعواهم ألوهية أئمتهم عما هو مشهور لا يحتاج إلى بيان ....
لأنه مذهب [ الاسماعيلي ] الراحة والإباحة يريحهم مما تلزمهم الشرائع من طاعة الله ويبيح لهم ما حظر عليهم من محارم الله!
فيقول [ المدعو إلى اعتناق المذهب من غير الاسماعيليين ]: "عم أسأل؟" فيقول له [ الداعي الاسماعيلي ]: "سل عن الخمر والميسر اللذين نهى الله تعالى عنهما أبو بكر وعمر لمخالفتهما على علي وأخذهما الخلافة من دونه, فأما ما يعمل من العنب والزبيب والحنطة وغير ذلك فليس بحرام "!
[ يقول الداعي الاسماعيلي، بحسب المصدر، للمدعو ]: "لقد عرفت ثلاث درجات فاعرف الطهارة وما هي؟ وما معنى الجنابة ما هي في التأويل؟" فيقول: "فسر لي ذلك؟" فيقول له: "إعلم أن معنى الطهارة طهارة القلب, وأن المؤمن طاهر بذاته, والكافر النجس لا يطهره ماء ولا غيره, وأن الجنابة هي موالاة الأضداد, أضداد الأنبياء والأئمة, فأما المني فليس بنجس منه خلق الله الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة, وكيف يكون نجسا وهو مبدأ خلق الإنسان وعليه يكون أساس البنيان, فلو كان التطهير منه من أمر الدين لكان الغسل من الغائط والبول أوجب لأنهما نجسان, وإنما معنى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا}, معناه فإن كنتم جهلة بالعلم الباطن فتعلموا واعرفوا العلم الذي هو حياة الأرواح كالماء الذي هو حياة الأبدان.
[ الليلة المنسوبة إلى كل الأقليّات ]:
"يا مولانا.. إن عبدك فلان يريد أن يشهد المشهد الأعظم وهذا قربانه", حتى إذا جن الليل ودارت الكؤوس وحميت الرؤوس وطابت النفوس أحضر جميع أهل هذه الدعوة الملعونة حريمهم فيدخلن عليهم من كل باب وأطفأوا السرج والشموع, وأخذ كل واحد منهم ما وقع عليه يده, ثم يأمر المقتدي زوجته أن تفعل كفعل الداعي الملعون وجميع المستبين, فيشكره ذلك المخدوع على ما فعل, فيقول له: "هذا ليس من فضلي هذا من فضل مولانا أمير المؤمنين, فاشكروه ولا تكفروه, ما أطلق من وثاقكم ووضع عنكم أوزاركم وحط عنكم أثقالكم وأحل لكم بعض الذي حرّم عليكم جهّالكم {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.
قال محمد بن مالك رحمه الله تعالى: "هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم, والله تعالى لهم بالمرصاد, والله تعالى عليّ شهيد بجميع ما ذكرته مما اطلعت عليه من فعلهم وكفرهم وجهلهم, والله يشهد على جميع ما ذكرته, عالم به, ومن تكلم عليهم بالباطل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين, وأخزي الله من كذب عليهم, وأعد له جهنم وساءت مصيرا, ومن حكى عنهم بغير ما هم عليه فهو يخرج من حول الله وقوته إلى حول الشيطان وقوته, فأديت هذه النصيحة إلى المسلمين حسب ما أوجبه الله علي من حفظ هذه الشهادة ومراعاتها وأدائها إلى من لم يسمعها قال الله تعالى: {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ}. والله أسأله أن يتوفّانا مسلمين, ولا ينزع عنا الإسلام بعد إذ آتانا الله بمنه ورحمته.
[ ميمون بحسب المصدر ]:
وكان هذا الملعون يعتقد اليهودية ويظهر الإسلام، وهو من اليهود من ولد الشلعلع من مدينة بالشام يقال لها سلمية، وكان من أحبار اليهود وأهل والفلسفة الذين عرفوا جميع المذاهب وكان صائغا يخدم (شيعة) إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه. وكان حريصا على هدم الشريعة المحمدية لما ركب الله في اليهود من عداوة الإسلام وأهله والبغضاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يروجها يدخل به على الناس حتى يردهم عن الإسلام ألطف من دعوته إلى أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وكان قد خرج في أيام قرمط البقار - وكان اسمه أو لقبه لأنه كان يقرمط في سيره إذا مشى- ولذلك نسب أهل مذهبه ومذهب ابن ميمون إلى قرمط لأنهما اجتمعا وعملا ناموسا يدعوان إليه وكانا يعرفان النجوم وأحكام الزمان فدلهما الوقت على تأسيس ما عملاه فخرج ميمون إلى الكوفة وأقام بها مدة وله أخبار يطول شرحها مما كان منه ومن علي بن فضل والمنصور صاحب مسور وأبي سعيد الجنابي وأنا أشرح ذلك عند انتهائي إليه إن شاء الله تعالى وأما قرمط البقار فإنه خرج إلى بغداد وقتل هناك لا رحمه الله.
تعليق أخير:
ثقافة الكراهية لا تولّد غير الكراهية؛ وما نقل لنا على لسان هذا المسئول يعني أن تقاليد التكفير والشتم والطعن في الأعراض قد تم تبنيها على مستوى ليس غير رفيع: المطلوب هو فقط التحقق من صحة ما يشاع بين الاسماعيليين من ألفاظ نابية بحقهم أجادت بها قريحة هذا المسئول، ومن ثم محاسبته إن كان ما يشاع عنه صحيحاً، أو محاسبة من يلصق به هذه التهمة إن ثبت بطلان الادعاء.
إضاءات
نبيل فياض
جاءتني رسالة قبل يومين من السلميّة نقل فيها إلي صاحبها بعض أقاويل وردت على لسان أحد المسئولين من الذين ينتمون إلى منطقة " سنيّة " مغلقة بحق أهل السلميّة عموماً، والإسماعيليين منهم بشكل خاص، يمكن أن تودي بقائلها – في حال ثبوتها – في أقل الدول احتراماً لشعوبها إلى الأشغال الشاقّة.
لن أدافع عن الإسماعيليين لأن شهادتي بسادة العقل في سوريّا مجروحة. – مع ذلك، يبدو أن استحضار أفكار بعض مشايخ العصور الوسطى من سادة التكفير في الإسلام، في مواضع إعلاميّة بعينها، أو عند بعض المسئولين من الذين ينتمون إرثيّاً إلى تقليد التكفير، صار الشغل الشاغل في الزمن الأخير الرديء.
إن ما نقل على لسان هذا المسئول من تفاهات إجراميّة بحق الشعب السلموني المثقف، إن صح، ليس غير ترديد صدى ببغائي السمة لما يتم تداوله عند تيارات الإرهاب التي تصادر القرار الإسلامي لشعوب ضاعت بين جرائم القاعدة وحصار الغرب.
سنستشهد هنا ببعض أقوال لشيخ من التيار الوهابي على الأرجح، لنوضح بالدليل عمق الحملة التي تستهدف الأقليّات الإسلاميّة المذهبيّة، خاصة في بلاد الشام:
مقاطع من نص بعنوان: كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة بقلم محمد بن مالك اليماني!
الجزء الأول
لا يخفي تغلغل دعاة الباطنية في مختلف الأقطار الإسلامية ونشرهم مذهبهم الداعي إلى الإلحاد والإباحية وهدم وحدة المسلمين. فقد انتقل مؤسس الباطنية ميمون بن ديصان من أصبهان إلى الأهواز ثم إلى البصرة ثم إلى سلمية الشام واتخذها معقلا له, مدعيا الانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق, ومن سلمية بعث دعاته إلى الكوفة واليمن والمغرب .. وقامت دولة العبيديين (التي دعوها بالفاطمية) في المغرب ومصر واليمن حتى جاء الحاكم بأمر الله حيث ادعى الألوهية ... ومن البارزين بين الباطنية حمدان بن الأشعت (الملقب بقرمط) في سواد الكوفة وأخوه ميمون المبعوث إلى خراسان وأبو سعيد حسن بن بهرام الجنابي وابناه أبو طاهر وسعيد ...وقد استولى أبو طاهر على الحجاز وفتك بالحجيج يوم التروية واستولى على الحجر الأسود ...وإن مؤامرات الفرق الباطنية على المسلمين وتأييدهم للصليبين, ودعواهم ألوهية أئمتهم عما هو مشهور لا يحتاج إلى بيان ....
لأنه مذهب [ الاسماعيلي ] الراحة والإباحة يريحهم مما تلزمهم الشرائع من طاعة الله ويبيح لهم ما حظر عليهم من محارم الله!
فيقول [ المدعو إلى اعتناق المذهب من غير الاسماعيليين ]: "عم أسأل؟" فيقول له [ الداعي الاسماعيلي ]: "سل عن الخمر والميسر اللذين نهى الله تعالى عنهما أبو بكر وعمر لمخالفتهما على علي وأخذهما الخلافة من دونه, فأما ما يعمل من العنب والزبيب والحنطة وغير ذلك فليس بحرام "!
[ يقول الداعي الاسماعيلي، بحسب المصدر، للمدعو ]: "لقد عرفت ثلاث درجات فاعرف الطهارة وما هي؟ وما معنى الجنابة ما هي في التأويل؟" فيقول: "فسر لي ذلك؟" فيقول له: "إعلم أن معنى الطهارة طهارة القلب, وأن المؤمن طاهر بذاته, والكافر النجس لا يطهره ماء ولا غيره, وأن الجنابة هي موالاة الأضداد, أضداد الأنبياء والأئمة, فأما المني فليس بنجس منه خلق الله الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة, وكيف يكون نجسا وهو مبدأ خلق الإنسان وعليه يكون أساس البنيان, فلو كان التطهير منه من أمر الدين لكان الغسل من الغائط والبول أوجب لأنهما نجسان, وإنما معنى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا}, معناه فإن كنتم جهلة بالعلم الباطن فتعلموا واعرفوا العلم الذي هو حياة الأرواح كالماء الذي هو حياة الأبدان.
[ الليلة المنسوبة إلى كل الأقليّات ]:
"يا مولانا.. إن عبدك فلان يريد أن يشهد المشهد الأعظم وهذا قربانه", حتى إذا جن الليل ودارت الكؤوس وحميت الرؤوس وطابت النفوس أحضر جميع أهل هذه الدعوة الملعونة حريمهم فيدخلن عليهم من كل باب وأطفأوا السرج والشموع, وأخذ كل واحد منهم ما وقع عليه يده, ثم يأمر المقتدي زوجته أن تفعل كفعل الداعي الملعون وجميع المستبين, فيشكره ذلك المخدوع على ما فعل, فيقول له: "هذا ليس من فضلي هذا من فضل مولانا أمير المؤمنين, فاشكروه ولا تكفروه, ما أطلق من وثاقكم ووضع عنكم أوزاركم وحط عنكم أثقالكم وأحل لكم بعض الذي حرّم عليكم جهّالكم {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.
قال محمد بن مالك رحمه الله تعالى: "هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم, والله تعالى لهم بالمرصاد, والله تعالى عليّ شهيد بجميع ما ذكرته مما اطلعت عليه من فعلهم وكفرهم وجهلهم, والله يشهد على جميع ما ذكرته, عالم به, ومن تكلم عليهم بالباطل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين, وأخزي الله من كذب عليهم, وأعد له جهنم وساءت مصيرا, ومن حكى عنهم بغير ما هم عليه فهو يخرج من حول الله وقوته إلى حول الشيطان وقوته, فأديت هذه النصيحة إلى المسلمين حسب ما أوجبه الله علي من حفظ هذه الشهادة ومراعاتها وأدائها إلى من لم يسمعها قال الله تعالى: {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ}. والله أسأله أن يتوفّانا مسلمين, ولا ينزع عنا الإسلام بعد إذ آتانا الله بمنه ورحمته.
[ ميمون بحسب المصدر ]:
وكان هذا الملعون يعتقد اليهودية ويظهر الإسلام، وهو من اليهود من ولد الشلعلع من مدينة بالشام يقال لها سلمية، وكان من أحبار اليهود وأهل والفلسفة الذين عرفوا جميع المذاهب وكان صائغا يخدم (شيعة) إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه. وكان حريصا على هدم الشريعة المحمدية لما ركب الله في اليهود من عداوة الإسلام وأهله والبغضاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يروجها يدخل به على الناس حتى يردهم عن الإسلام ألطف من دعوته إلى أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وكان قد خرج في أيام قرمط البقار - وكان اسمه أو لقبه لأنه كان يقرمط في سيره إذا مشى- ولذلك نسب أهل مذهبه ومذهب ابن ميمون إلى قرمط لأنهما اجتمعا وعملا ناموسا يدعوان إليه وكانا يعرفان النجوم وأحكام الزمان فدلهما الوقت على تأسيس ما عملاه فخرج ميمون إلى الكوفة وأقام بها مدة وله أخبار يطول شرحها مما كان منه ومن علي بن فضل والمنصور صاحب مسور وأبي سعيد الجنابي وأنا أشرح ذلك عند انتهائي إليه إن شاء الله تعالى وأما قرمط البقار فإنه خرج إلى بغداد وقتل هناك لا رحمه الله.
تعليق أخير:
ثقافة الكراهية لا تولّد غير الكراهية؛ وما نقل لنا على لسان هذا المسئول يعني أن تقاليد التكفير والشتم والطعن في الأعراض قد تم تبنيها على مستوى ليس غير رفيع: المطلوب هو فقط التحقق من صحة ما يشاع بين الاسماعيليين من ألفاظ نابية بحقهم أجادت بها قريحة هذا المسئول، ومن ثم محاسبته إن كان ما يشاع عنه صحيحاً، أو محاسبة من يلصق به هذه التهمة إن ثبت بطلان الادعاء.
إضاءات