PDA

View Full Version : شمال عادل سالم : الى الشهداء مجزرة مدينة ﻫﻪوليرالجريحة !


بحزاني نت
07-05-2005, 23:06
الى الشهداء مجزرة مدينة ﻫﻪوليرالجريحة !

شمال عادل سالم
4 – 5 –2005


ارشي عليهم النرجس و الياسمين يا امي ........ ولا تلقي النظره الاخيرة عليهم !



دخل الحقد الاعمى الى مدينة هه ولير الباسلة

خزن العشاق

لانها وقع الاختيار هذة المرة على مدينتهم

نعم على مدينتم الجميلة

العتيقة

الممتزجة بغبار النسيان الفضية

مدينة في اخضان الجبال ظلت ملجا امنا للمغضوب عليهم

جبال ساكنة كاهرام ثلجية شامخة متلالئة

انبثق فجاة امامي نفق مظلم و مزدحم بخفافيش بيضاء

نعم بياض كالثلج و

مع توغلي في النفق رايت طيورا محمولين على التوابيت

توابيت مصنوعة من الحديد حتى لايسمعوا الهمسات وضحكات

حتى لا يسمعوا اى شئ

و

يناموا في الصمت

نعم في الصمت

اطلقوا صرختكم الاخيرة

اطلقوا لعنتكم الاخيرة

ولا تفتحوا اعينكم

انهم مدججين بالسلاح

لا ...........لا ........لا

انهم مفخخون..............

مفخخون ......................

انهم يلتهمون البشر .......

نعم حشود من البشر...........

انهم يهبطون كالصاعقة

يركضون

يصرخون

يلتهمون

و.........

اذرف دموع حزن على فراق

اصدقائي و رفاقي الذين

ماتوا

لانهم اختاروا الحياة

نعم ماتوا لانهم احبوا الحياة

الحياة ...............

...............

في النهار المظلم

كانوا يبحثون عن العمل لسد رمقهم

نعم من اجل لقمة العيش كانوا يبحثون عن بقايا الهموم اليومية ........

لا ليتهمهم التماسيح

لا ليلدغهم العقارب

لا ليعظهم الكلاب المفترسة ............

امي ....... لا تلقي النظره الاخيرة على ابنائك

لا ..... لا تلقي النظرة الاخيرة على ابنائك

لقد نهشت جسدهم الطاهر خفافيش الظلام .......

هؤلاء كانوا و سيبقون دائما كالهلال

نعم كالهلال

ولا يتغير منهم شئ .......

لا تلقي النظرة الاخيرة عليهم

ارشي عليهم النرجس و الياسمين

ارشي عليهم النرجس الجبلي

تجمدت في مكاني مرتعبا وهيات قلمي ليكتبني.........................

نعم ........

ليكتبني .........

هه ولير ....... قرب نقابة العمال

بجانب فندق الزيتونه

الساعة التاسعة و عشرون دقيقه

امطر السماء قطع من صواريخ وخراطيش الطلقات الفارغة و مسامير جهنمية

ما حدث كان اشبه بيوم القيامه

ما حدث كان اشبه بيوم الاخرة

نيران تلتهب المدينة

اشلاء ممزقة

شباب في عمر الزهور

وجوه مشوه

عذاباتي تتفاقم

رايتهم يطوفون بين الامواج

وجه هه ولير

شعره و لحيته

ملطخة بدماء الابرياء

رايته هكذا في﴿ 1﴾ شباط

غمضت عيني و

بكيت

بكيت

بكيت

ل هه ولير و شاركت احزانه...........

اركض.......

اركض نحو هه وليرى الجريح

اعانقه

اقبله

اركع له

اطفال ذابوا كالسراب

النساء افترشن الارض بالدموع

شباب بعمر الزهور خنقهم العبرة و العويل

دماء ........ دماء ....... دماء

يغطي باجنحتها الحمراء

وجه شيخي

انتظروني ولا تذهبوا بعيدا

لقد تعبت من غضب البحر و انكسار امواجه

اريد الرسو على شاطئ الامان

يا بلدي

ياوطني

موطن النجوم و النقاء و الصفاء

موطن الحضارات

ساعود

اعود لنغني مع فواد سالم ﴿ يا عشكنه فرحة الطير ال يرد بعشعوشه عصاري﴾

نعم تعبت ...........

رغم انك تعيشين في ضلوعي و بين حدقات عيوني

تعبت من تسكع في دروب الظلام

تعبت

تعبت

سوف ارجع الى جذوري

الى وطني

حيث هناك

ذكرياتي و ذكرياتي و ذكرياتي

فاصبري يا حبيبتي

سنجتمع من جديد

انا و انت

و

رفاقي

سنلتقي في كهوه مجكو و نشرب نخب الحرية ........

نعم نشرب شاي ابو الهيل﴿ خمرة الثوار ﴾

كما قال الخالد فهد ............

سنلتقي يا حبيبتي و سوف نبحث عن بقايا همومهم في قاع الحزن و بين اشلاء ممزقة

سنلتقي..........

س ن ل ت ق ي .

هه ولير– كوبنهاكن